<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://ar.wikinoor.ir/w/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=A-esmaili</id>
	<title>ويکي‌نور - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://ar.wikinoor.ir/w/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=A-esmaili"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/wiki/%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/A-esmaili"/>
	<updated>2026-05-27T23:26:41Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.0</generator>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14786</id>
		<title>علم حضوري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14786"/>
		<updated>2026-05-26T13:20:38Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: تحويل إلى العلم الحضوري&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[العلم الحضوري]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14785</id>
		<title>العلم الحضوري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14785"/>
		<updated>2026-05-26T13:05:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| العنوان = مصطلح في الفلسفة الإسلامية&lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = المعرفة الحضورية، العلم الشهودي، العلم الإشراقي الحضوري&lt;br /&gt;
| المقابل بالفارسية = علم حضوری&lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = Scientia Praesentialis&lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = Knowledge by Presence&lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = الفلسفة، نظرية المعرفة، الأنطولوجيا&lt;br /&gt;
| الفلسفة = الفلسفة الإسلامية، الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق، الفلسفة المشائية&lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق&lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = ابن سينا، شهاب الدين السهروردي، صدر المتألهين الشيرازي، العلامة الطباطبائي&lt;br /&gt;
| المدافعون = السهروردي، الملا صدرا، العلامة الطباطبائي، قطب الدين الشيرازي، شهرزوري&lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = شهاب الدين السهروردي (التأسيس المنهجي)&lt;br /&gt;
| أول نص قديم = التعليقات (ابن سينا - تمهيد)، حكمة الإشراق (السهروردي)&lt;br /&gt;
| التأثيل = «الحضور» في اللغة بمعنى «الكون بين يدي الشيء» و«المكاشفة بلا واسطة».&lt;br /&gt;
| التعريف = العلم الذي يكون فيه نفس الواقع الموضوعي للمعلوم (وجوده الخارجي) حاضراً لدى العالم بلا واسطة صورة ذهنية.&lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، حكمة الإشراق، نهاية الحكمة&lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = العلم الحصولي، اتحاد العاقل والمعقول، الإضافة الإشراقية، تجرد النفس، العلم الإلهي، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| الأضداد = العلم الحصولي، المعرفة الاكتسابية&lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = تجرد العالم، السببية، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| خلافي = نعم (في نطاقه ومتعلقه بين المشائين والإشراقيين)&lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = المعرفة بالمباشرة (برتراند راسل)&lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = براجنا (الوعي المباشر في البوذية)&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''العلم الحضوري''' هو أحد القسمين الرئيسيين للعلم في الفلسفة الإسلامية، وهو يقابل [[العلم الحصولي]]. في هذا النوع من العلم، يكون نفس الشيء أو الواقع الخارجي (المعلوم بالذات) حاضراً ومكشوفاً لدى العالم بلا واسطة صورة منه في الذهن (صورة ذهنية). يقول [[الملا صدرا]] في هذا الشأن: «'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب [[العلامة الطباطبائي]] في تعريفه: «'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;. هذا المفهوم يقابل العلم الحصولي الذي يحضر فيه المعلوم لدى العالم بواسطة ماهيته (الصورة الذهنية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدلالة والتحليل المفاهيمي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الدلالة الاصطلاحية ===&lt;br /&gt;
العلم الحضوري في مقابل العلم الحصولي هو «حضور نفس الوجود العيني للمعلوم لدى العالم». يقسم [[صدر المتألهين]] العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: (1) حصول هوية عينية المعلول للعلة (العلم الحقيقي)، (2) حصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم (مثل علم المجرد بذاته)، و(3) حصول صورة الماهية للعالم (العلم الحصولي). ويعتبر القسمين الأولين علماً حضورياً.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكتب العلامة الطباطبائي في ''نهاية الحكمة'': «'''وانقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== سبب التسمية ===&lt;br /&gt;
سمي هذا العلم «حضورياً» لأن علاقة العالم والمعلوم فيه من سنخ «الحضور» الوجودي لا «الحصول» الماهوي. في العلم الحضوري، يكون تمييز العالم عن المعلوم أحياناً اعتبارياً فقط، وأحياناً أخرى يحلل إلى علاقة السببية أو القيومية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويؤكد [[السهروردي]] على هذه النقطة قائلاً: «'''كل مدرك لذاته فهو مدرك لعين ما به أنائيته، ويشير إليه بقوله &amp;quot;أنا&amp;quot;'''»؛ أي أن كل موجود يدرك ذاته، فإنه يشير إلى عين «الأنانية» الخاصة به، لا إلى أمر زائد على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التطور الدلالي ===&lt;br /&gt;
مع أنه يمكن تلمس جذور العلم الحضوري في تأكيد ابن سينا على «الشعور بالذات»،&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; إلا أن السهروردي هو من طرحه كتقسيم شامل في نظرية المعرفة، وعممه ليشمل علم العلة بمعلولها وعلم المجردات بعضها ببعض.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص487.&amp;lt;/ref&amp;gt; لاحقاً، مزج الملا صدرا في الحكمة المتعالية هذا المفهوم مع مبادئه الوجودية الخاصة، وأكد على «عينية العلم والوجود».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقدم [[العلامة الطباطبائي]] في ''نهاية الحكمة'' تقريراً جديداً له.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المكانة في النظام الفلسفي ==&lt;br /&gt;
للعلم الحضوري دور أساسي في ثلاثة مجالات كبرى للفلسفة الإسلامية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# '''نظرية المعرفة (نظرية العلم)''': كأحد القسمين الأساسيين للعلم (إلى جانب العلم الحصولي). يعتبر العلم الحضوري أساساً ومنشأً لجميع العلوم الحصولية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب [[صدر المتألهين]] في هذا الشأن: «'''العلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''الأنطولوجيا (علم الوجود)''': ونظراً لمجانسة العلم الحضوري مع الوجود، تساعد هذه النظرية في إثبات تجرد النفس وإثبات العلم الإلهي بالجزئيات المادية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''علم الإلهيات (العلم الإلهي)''': أهم تطبيقات العلم الحضوري هو تفسير كيفية علم الله بالأشياء، وخصوصاً الجزئيات المادية، بلا حاجة إلى صور ذهنية وبلا تغيير في الذات الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التاريخ وسير التطور ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التمهيد (ابن سينا والمشائيون) ===&lt;br /&gt;
أشار ابن سينا بوضوح في أعماله إلى أن علم الإنسان بذاته من سنخ «الشعور بالذات»، وأن النفس فيه متحدة مع ذاتها: «'''فالشعور بالذات يكون بقوة واحدة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب أيضاً في ''التعليقات'': «'''فواجب الوجود بذاته عاقل لذاته ومعقول لذاته'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص190.&amp;lt;/ref&amp;gt; بيد أن المشائيين (أتباع ابن سينا) كانوا يقبلون العلم الحضوري بشكل أساسي في حالة «علم النفس بذاتها» وأحياناً «علم العلة بمعلولها» فقط، ولم يعمموه على سائر الحالات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ينقل [[فخر الدين الرازي]] في ''المباحث المشرقية'' قول المشائيين: «'''الحكماء اتفقوا على أن علم الإنسان بنفسه هو نفس نفسه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التأسيس المنهجي (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
[[السهروردي]]، بنقده لنظرية «العلم بالصور الذهنية» في تفسير العلم الإلهي، أسس نظرية «العلم الحضوري الإشراقي». واستناداً إلى مبدأ «'''الإبصار بمجرد مقابلة المستنير للعضو الباصر'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح الهداية الأثيرية''' (نقل قول)، ج1، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt;، بيّن أن النفس في حالات كالإبصار تدرك بنفسها الشيء الخارجي بالعلم الحضوري لا صورته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص39.&amp;lt;/ref&amp;gt; واعتبر علم الواجب تعالى بالأشياء من نوع العلم الحضوري الإشراقي قائلاً: «'''علمه تعالى محض إضافة إشراقية عنده'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الاكتمال في الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
[[الملا صدرا]]، بقبوله لمبادئ السهروردي، ربط العلم الحضوري بمبدأ «أصالة الوجود». فالعلم الحضوري عنده ليس إلا «نحوًا من الوجود»، وكل موجود مجرد له علم حضوري بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''أسرار الآيات'''، ج1، ص45.&amp;lt;/ref&amp;gt; أقام الملا صدرا أيضاً براهين متعددة لإثبات العلم الحضوري للنفس وقواها وللجسم بل وللنفس بالنسبة إلى قواها.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''الحكمة المتعالية'': «'''فالعلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== العصر المعاصر ===&lt;br /&gt;
قدم [[العلامة الطباطبائي]] في كتاب [[نهاية الحكمة]] تقريراً واضحاً ومنهجياً للعلم الحضوري وتقسيماته، وأكد على انتهاء جميع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''بداية الحكمة'': «'''إنقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعاريف والتقارير الرئيسية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف المشائيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم عبارة عن حضور ماهية المعقول عند العاقل'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص469.&amp;lt;/ref&amp;gt; – من هذا المنظور، لا يتحقق العلم الحضوري إلا حيث تكون ماهية المعلوم عين ذات العالم (كعلم النفس بذاتها). لقي هذا التعريف انتقادات لاحقة من السهروردي والملا صدرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف الإشراقيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم والإدراك ليس عبارة عن حضور صورة المدرك في المدرك بل عن إضافة مخصوصة بين المدرك والمدرك'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]] (نقلاً عن الإشراقيين)، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص470.&amp;lt;/ref&amp;gt;. في هذا المنظور، يتحقق العلم الحضوري بـ «الإضافة الإشراقية» (ارتباط وجودي خاص) بين العالم والمعلوم، ولا يحتاج إلى صورة زائدة على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التعريف الصدرائي ===&lt;br /&gt;
«'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم، وهو أتم قسمي العلم بالشيء'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt;. يعتبر الملا صدرا العلم الحضوري مساوياً لـ «الحضور الوجودي» للمعلوم لدى العالم، ويعدّه أرفع من العلم الحصولي. ويقسم العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: حصول هوية عينية المعلول للعلة، وحصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم، وحصول صورة الماهية للعالم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف العلامة الطباطبائي ===&lt;br /&gt;
«'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;، وهو يقابل «حضور المعلوم بماهيته» (العلم الحصولي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأقسام والتقسيمات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! معيار التقسيم !! نوع العلم الحضوري !! مثال &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| نسبة العالم إلى المعلوم || علم الشيء بنفسه || علم النفس بذاتها &amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم العلة بمعلولها || علم الواجب بمعلولاته &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم المعلول بعلته || علم النفس المجردة بعلتها (العقل الفعال) &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور الوجودية || علم الإنسان بجسده وقواه &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور العدمية (تبعاً) || العلم بالعدم (عن طريق حضور الأمر الوجودي المقابل) &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج9، ص363.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأدلة والبراهين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان اجتماع المثلين (البرهان الأول) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم الإنسان بذاته حصولياً (عن طريق صورة ذهنية)، لوجب أن تحصل في نفسه صورة مساوية لذاته، وهو يستلزم «اجتماع مثلين». إذن علم الإنسان بذاته حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد عبر عن هذا البرهان نفسه بتقرير آخر: «'''إنا قد نعقل ذواتنا، وكل من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات...'''» – فلو كانت الصورة الذهنية زائدة على الذات لما استطاعت أن تكون دليلاً على «أنا» (الأنا الشخصية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص288.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص19.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان عرشي (الملا صدرا) ===&lt;br /&gt;
النفس في بدء الفطرة خالية من جميع العلوم الحصولية، لكن استعمال الآلات (الحواس) يحتاج إلى علم بتلك الآلات. ولو كان هذا العلم حصولياً أيضاً، لأدّى إلى دور أو تسلسل. إذن أول علم للنفس هو علمها بذاتها ثم بقواها، وهو علم حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الملا صدرا هذا البرهان في موضع آخر من «العرشيات».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص161.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان السببية (العلامة الطباطبائي) ===&lt;br /&gt;
وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى علته، وهو حاضر بتمام وجوده لدى علته؛ ومن ثم فإن علم العلة بمعلولها حضوري (في حالة تجردهما).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب في ''بداية الحكمة'': «'''وكذلك العلة حاضرة بوجودها لمعلولها... فهي معلومة لمعلولها علماً حضورياً'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان التجرد (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم النفس بجسدها وقواها حصولياً وعن طريق صورة ذهنية، لكانت تلك الصورة كلية، بينما الجسد وقوى النفس جزئية؛ وكذلك الوهم (وهو قوة جزئية) لا يستطيع إدراك نفسه، بينما النفس تعلم بوهمها. إذن هذه العلوم أيضاً حضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص484.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان الألم ===&lt;br /&gt;
يتألم الإنسان بانفراج اتصال في عضوه، وهذا الألم هو نفس انفراج الاتصال لا صورته الذهنية. إذن العلم بالألم من نوع العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص485.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في ''شرح أصول الكافي'': «'''الآلام... عبارة عن الإدراك الحضوري لحصول فقد ما وزوال حالة ملائمة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وجهات النظر المختلفة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المشائيون ===&lt;br /&gt;
كانوا يقصرون العلم الحضوري على «علم النفس بذاتها» ويفسرون علم الواجب بغيره عن طريق الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt; [[الفارابي]] من الذين نفوا العلم الحضوري في غير علم المجرد بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الإشراقيون ===&lt;br /&gt;
عمموا العلم الحضوري ليشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلته (في حالة التجرد)، وكذلك علم النفس بجسدها وقواها. وفي العلم الإلهي، اعتقدوا بالعلم الحضوري لجميع الأشياء.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول السهروردي في هذا الشأن: «'''العقول القادسة والذوات الجرمية سواسية الحضور لديه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
بقبولهم لوجهة نظر الإشراقيين، ربطوا العلم الحضوري بأصالة الوجود وأكدوا على أنه في العلم الحضوري «'''المعلوم بالذات هو نفس الموجود الخارجي'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص9.&amp;lt;/ref&amp;gt;. كما يعتقدون أن جميع العلوم الحصولية تعود في النهاية إلى العلوم الحضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإشكالات والنقود ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم الواجب بالمتغيرات ===&lt;br /&gt;
قيل: لو كان علم الله بالحوادث المتغيرة حضورياً وعين وجودها، فلابد مع تغير المعلوم أن يتغير العلم الإلهي أيضاً. جواب الإشراقيين: العلم الحضوري هو «إضافة إشراقية»، وتغير الإضافة لا يستلزم تغيراً في المضاف إليه.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص351.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول قطب الدين الشيرازي في هذا الشأن: «'''لا من تغير الإضافات تغير المضاف إليه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في العلم الحضوري بالماديات ===&lt;br /&gt;
الماديات بسبب تغاير أجزائها وحجابها الذاتي لا يمكن أن تحضر حضورياً لموجود آخر.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص165.&amp;lt;/ref&amp;gt; يجيب الملا صدرا بأن الماديات حاضرة لدى الواجب تعالى بوجودها العلمي المجرد لا بوجودها المادي.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''العرشية'': «'''لا تصغ إلى قول من يقول هذه المكونات الجسمانية وإن كانت في حدود أنفسها جسمانية متغيرة لكنها بالإضافة إلى ما فوقها... معقولات ثابتة غير متغيرة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم النفس الحضوري بقواها ===&lt;br /&gt;
قال الناقدون: لو كان علم النفس بقواها حضورياً، لما كنا نتردد أبداً في كون النفس جوهراً. الجواب: العلم الحضوري للنفس بذاتها هو علم بـ«الهوية الشخصية» (أنا)، بينما مفاهيم مثل «الجوهر» من سنخ العلم الحصولي والكلي؛ والغفلة عن هذه المفاهيم لا تنافي العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في هذا الشأن: «'''ثبت أن إدراك هوية الإنسان ونيل ذاته العينية بالكشف الحضوري شيء، وإدراك ماهيته شيء آخر'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآثار والنتائج الفلسفية ==&lt;br /&gt;
# '''إثبات تجرد النفس''': برهان العلم الحضوري بالذات هو أحد أهم البراهين على إثبات تجرد النفس في الفلسفة الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص126.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم الإلهي بالجزئيات''': تقدم نظرية العلم الحضوري حلاً للمسألة القديمة «علم الله بالجزئيات المادية» دون الوقوع في التغير أو الحاجة إلى الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''إنهاء السفسطة''': بواسطة العلم الحضوري يمكن للإنسان إثبات الواقع الخارجي لوجوده وللبعض من حالاته الباطنية (كالألم واللذة) وإبطال الشكوكية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''اتحاد العاقل والمعقول''': في بعض أنواع العلم الحضوري (كعلم النفس بنفسها أو علم العقل بماهيته)، يتحقق اتحاد العالم والمعلوم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم بالآلام واللذات''': يقدم العلم الحضوري تفسيراً دقيقاً للعلم بالأمور العدمية (كالألم الناتج عن انفراج الاتصال).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصطلحات ذات الصلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[اتحاد العاقل والمعقول]]&lt;br /&gt;
* [[تجرد النفس]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
* [[الوجود الرابط]]&lt;br /&gt;
* [[الإضافة الإشراقية]]&lt;br /&gt;
* [[الشعور بالذات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جدول مقارن لوجهات النظر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! المدرسة !! نطاق العلم الحضوري !! في العلم الإلهي !! في علم النفس بذاتها &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المشاء || محدود (علم الشيء بنفسه) || علم حصولي بالصور || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الإشراق || واسع (النفس، العلة، المعلول، النفس بالجسد) || حضوري إشراقي || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الحكمة المتعالية || واسع جداً (جميع المجردات وحتى الماديات بالوجود العلمي) || حضوري وعين الوجود || حضوري (هوية شخصية)&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83 و ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع والمصادر الرئيسية (الأشخاص والكتب والنظريات) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|+ أهم المصادر وأصحاب الرأي&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! الشخص / المدرسة !! الكتاب أو العمل الرئيسي !! النظرية أو الرأي الرئيسي في باب العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أرسطو (المعلم الأول)''' || أثولوجيا (منسوب له)، كتاب النفس (نقلاً عن الآخرين) || إشارة إلى حضور الأشياء في العالم العقلي؛ علم الله بالأشياء نحو الحضور والشهود؛ القول بأن «الشيء لا يحضر لنفسه ولكن لا يغيب عنها»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص72&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شيخ الرئيس ابن سينا''' || التعليقات، المباحثات، الشفاء (الإلهيات) || القول بالعلم الحضوري للنفس بذاتها؛ إثبات تجرد النفس بواسطة العلم الحضوري؛ تردد في تفسير العلم الإلهي؛ تعريف التعقل بـ «حضور ماهية المعقول عند العاقل»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فخر الدين الرازي''' || المباحث المشرقية || طرح إشكالات على العلم الحضوري للواجب بذاته؛ نقض إشكالاته بـ «علمنا بأنفسنا»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469-470&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهاب الدين السهروردي (شيخ الإشراق)''' || حكمة الإشراق، مجموعة مصنفات شيخ الإشراق (المشارع والمطارحات) || توسيع العلم الحضوري ليشمل علم النفس بذاتها وقواها وجسدها؛ علم الله بالأشياء نحو ظهور الذوات؛ الإبصار كعلم حضوري للنفس بالمبصرات؛ تعريف العلم بـ «عدم غيبة الشيء عن الذات المجردة»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص487&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''خواجة نصير الدين الطوسي''' || شرح الإشارات والتنبيهات || رأي قريب من رأي الإشراقيين في العلم الحضوري للعاقل بمعلولاته الذاتية؛ عدم افتقار العاقل في إدراك الذات والمعلولات الذاتية إلى صورة&amp;lt;ref&amp;gt;شرح الإشارات والتنبيهات للطوسي (مع المحاكمات)، ج3، ص305&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''قطب الدين الشيرازي''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير النظرية الإشراقية في باب العلم الحضوري؛ تفسير الإبصار كإشراق حضوري للنفس على المرئيات&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (قطب)، ج1، ص454&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهرزوري''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير وبسط النظرية الإشراقية؛ تفسير علم الواجب بالأشياء نحو حضور إشراقي&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)، ج1، ص382&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرداماد''' || القبسات || إشارة إلى العلوم الحضورية كعلم النفس العاقلة بذاتها المجردة؛ عدم اتصاف العلم الحضوري التام للواجب بالإجمال والتفصيل&amp;lt;ref&amp;gt;القبسات، ج1، ص387، 418&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرك البخاري''' || حكمة العين وشرحه || تسمية العلم الذي لا يحتاج إلى صورة بـ «العلم الحضوري»؛ بحث خلو النفس من العلم الحصولي في بدء الفطرة لا من العلم الحضوري&amp;lt;ref&amp;gt;حكمة العين وشرحه، ج1، ص309&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''صدر المتألهين الشيرازي (الملا صدرا)''' || الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، المبدأ والمعاد، شرح أصول الكافي، تفسير القرآن الكريم، حكمة الإشراق (تعليقة)، مجموعة الرسائل الفلسفية، أسرار الآيات، الشواهد الربوبية، العرشية، مفاتيح الغيب || أشمل نظرية في العلم الحضوري؛ تعريف «حضور الأشياء بوجوداتها عند العالم لا بماهياتها»&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص237&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ العلم الحضوري كـ «أتم صنفي العلم» والعلم الحقيقي&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص83&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ جريان العلم الحضوري على جميع مراتب الوجود (النفس، العقل، الله، العلة بالمعلول)؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي''' || نهاية الحكمة، بداية الحكمة || التقرير النهائي للنظرية الصدرائية؛ تقسيم العلم إلى حصولي وحضوري كقسمة حاصرة&amp;lt;ref&amp;gt;بداية الحكمة، ج1، ص139&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ إثبات العلم الحضوري للعلة المجردة بمعلولها المجرد وبالعكس&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''حسن زاده الآملي''' || تعليقات على شرح المنظومة || تقرير وتعليقات على مباحث العلم الحضوري في الحكمة المتعالية؛ إشارة إلى العلم الشهودي بوجود الكل كحقيقة نورانية&amp;lt;ref&amp;gt;شرح المنظومة (تعليقات حسن زاده)، ج5، ص298&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق المشائيين''' || - || يصرون على حصر العلم الحضوري في علم الشيء بنفسه؛ يفسرون علم الله بغيره بالعلم الحصولي (بواسطة الصور الماهوية)&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260، 291&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق الإشراقيين''' || - || يعتبرون العلم الحضوري يشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلتها؛ يقولون بالعلم الحضوري لله بجميع الأشياء&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أهل الذوق والكشف (الصوفية)''' || - || يعتبرون علم كنه حقيقة الأشياء ممكناً فقط عن طريق المشاهدة الحضورية؛ يقولون بالفناء والشهود الحضوري للحق تعالى من وراء الحجاب&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص36-40&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مواضيع ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[نظرية العلم في الفلسفة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
* [[شهاب الدين السهروردي]]&lt;br /&gt;
* [[أصالة الوجود]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إسلامية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات فلسفية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:حكمة متعالية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إشراقية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:نظرية المعرفة]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات الفلسفة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:علم حضوری]]&lt;br /&gt;
[[en:Scientia Praesentialis]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14784</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14784"/>
		<updated>2026-05-26T13:03:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{Infobox&lt;br /&gt;
| name           = قالب معلومات مصطلح فلسفی&lt;br /&gt;
| child          = {{{child|}}}&lt;br /&gt;
| subbox         = {{{subbox|}}}&lt;br /&gt;
| italic title   = {{{italic title|no}}}&lt;br /&gt;
| templatestyles = &lt;br /&gt;
| child templatestyles = &lt;br /&gt;
| grandchild templatestyles = &lt;br /&gt;
| bodystyle      = font-size: 90%; line-height: unset; background: linear-gradient(145deg, #FEFCF8 0%, #F8F4EC 100%); border-radius: 24px; border: 1px solid #E5DDD0; box-shadow: 0 16px 32px rgba(0,0,0,0.06), 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.03); font-family: 'IRANSans', 'Segoe UI', 'Tahoma', 'Noto Sans Arabic', serif; transition: all 0.3s ease;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| titlestyle     = background: linear-gradient(120deg, #2C4A3E 0%, #4A6B5C 100%); color: #FEFAF5; text-align: center; font-size: 19px; font-weight: bold; border-radius: 20px 20px 0 0; padding: 16px 12px; letter-spacing: 0.3px; text-shadow: 0 1px 2px rgba(0,0,0,0.1);&lt;br /&gt;
| abovestyle     = background: #B8A070; color: #2A2418; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 16px; padding: 10px 12px; border-radius: 14px; margin: 14px 14px 8px 14px; box-shadow: 0 2px 6px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| subheaderstyle = text-align: center; font-size: 12px; color: #7A6B5A; padding: 4px 12px 10px 12px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
| title          = {{#if:{{{الاسم|}}}|{{{الاسم|}}}|}}&lt;br /&gt;
| above          = {{#if:{{{العنوان|}}}|{{{العنوان|}}}|{{PAGENAME}}}}&lt;br /&gt;
| subheader      = {{{العنوان الفرعي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
|   imagestyle   = text-align: center; padding: 14px; background: #FFFFFF; border-radius: 20px; margin: 10px 14px; box-shadow: 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| captionstyle   = text-align: center; font-size: 85%; color: #8B7355; margin-top: 8px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
|   image        = {{#invoke:InfoboxImage|InfoboxImage|image={{{صورة|}}}|size={{{حجم الصورة|{{{عرض_الصورة|{{{عرض صورة|}}}}}}}}}|sizedefault=frameless|alt={{{وصف الصورة|}}}|suppressplaceholder=yes}}&lt;br /&gt;
| caption        = {{{وصف الصورة|{{{تعليق_الصورة|{{{وصف الصورة|{{{تعليق الصورة|}}}}}}}}}}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| headerstyle    = background: #E8DDD0; color: #3D2E1F; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 13px; padding: 8px 12px; margin: 8px 14px 4px 14px; letter-spacing: 0.6px; border-radius: 40px; display: inline-block; width: auto;&lt;br /&gt;
|  labelstyle    = background: #F5EFE7; padding: 10px 14px; text-align: right; font-weight: 600; color: #3D2E1F; border-radius: 14px 0 0 14px; width: 38%; border-bottom: 1px solid #E8DFD3; font-size: 0.88em;&lt;br /&gt;
|   datastyle    = background: #FFFFFF; padding: 10px 14px; text-align: right; border-radius: 0 14px 14px 0; border-bottom: 1px solid #F0E9E0; color: #3D3224;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header1  = معرف المصطلح&lt;br /&gt;
|  label1  = الاسم الكامل&lt;br /&gt;
|   data1  = {{{الاسم الكامل|}}}&lt;br /&gt;
| header2  = &lt;br /&gt;
|  label2  = أسماء أخرى&lt;br /&gt;
|   data2  = {{{أسماء أخرى|}}}&lt;br /&gt;
| header3  = &lt;br /&gt;
|  label3  = المقابل بالفارسية&lt;br /&gt;
|   data3  = {{{المقابل بالفارسية|}}}&lt;br /&gt;
| header4  = &lt;br /&gt;
|  label4  = المقابل باللاتينية&lt;br /&gt;
|   data4  = {{{المقابل باللاتينية|}}}&lt;br /&gt;
| header5  = &lt;br /&gt;
|  label5  = المقابل الأوروبي&lt;br /&gt;
|   data5  = {{{المقابل الأوروبي|}}}&lt;br /&gt;
| header6  = &lt;br /&gt;
|  label6  = الحقل المعرفي&lt;br /&gt;
|   data6  = {{{الحقل المعرفي|}}}&lt;br /&gt;
| header7  = &lt;br /&gt;
|  label7  = الفلسفة&lt;br /&gt;
|   data7  = {{{الفلسفة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header8  = الخلفية والتأثيل&lt;br /&gt;
|  label8  = المدرسة الفكرية&lt;br /&gt;
|   data8  = {{{المدرسة الفكرية|}}}&lt;br /&gt;
| header9  = &lt;br /&gt;
|  label9  = فلاسفة رئيسيون&lt;br /&gt;
|   data9  = {{{فلاسفة رئيسيون|}}}&lt;br /&gt;
| header10 = &lt;br /&gt;
|  label10 = المدافعون&lt;br /&gt;
|   data10 = {{{المدافعون|}}}&lt;br /&gt;
| header11 = &lt;br /&gt;
|  label11 = أوّل من استخدمه&lt;br /&gt;
|   data11 = {{{أول من استخدمه|}}}&lt;br /&gt;
| header12 = &lt;br /&gt;
|  label12 = أوّل نص قديم&lt;br /&gt;
|   data12 = {{{أول نص قديم|}}}&lt;br /&gt;
| header13 = &lt;br /&gt;
|  label13 = التأثيل (أصل الكلمة)&lt;br /&gt;
|   data13 = {{{التأثيل|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header14 = المحتوى والتعريف&lt;br /&gt;
|  label14 = التعريف&lt;br /&gt;
|   data14 = {{{التعريف|}}}&lt;br /&gt;
| header15 = &lt;br /&gt;
|  label15 = النصوص الهامة&lt;br /&gt;
|   data15 = {{{النصوص الهامة|}}}&lt;br /&gt;
| header16 = &lt;br /&gt;
|  label16 = المفاهيم ذات الصلة&lt;br /&gt;
|   data16 = {{{المفاهيم ذات الصلة|}}}&lt;br /&gt;
| header17 = &lt;br /&gt;
|  label17 = الأضداد&lt;br /&gt;
|   data17 = {{{الأضداد|}}}&lt;br /&gt;
| header18 = &lt;br /&gt;
|  label18 = المتطلبات السابقة&lt;br /&gt;
|   data18 = {{{المتطلبات السابقة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header19 = المقارنة والتطابق&lt;br /&gt;
|  label19 = خلافي (جدلي)&lt;br /&gt;
|   data19 = {{{خلافي|}}}&lt;br /&gt;
| header20 = &lt;br /&gt;
|  label20 = المماثل الغربي&lt;br /&gt;
|   data20 = {{{المماثل الغربي|}}}&lt;br /&gt;
| header21 = &lt;br /&gt;
|  label21 = المماثل الشرقي&lt;br /&gt;
|   data21 = {{{المماثل الشرقي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| belowstyle     = background: #F0E8DB; text-align: center; font-size: 85%; padding: 12px; border-radius: 0 0 22px 22px; color: #6B5A48; border-top: 1px solid #E2D5C4; margin-top: 8px;&lt;br /&gt;
| below          = &lt;br /&gt;
}}&amp;lt;noinclude&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{توثيق}}&lt;br /&gt;
[[تصنيف:صناديق معلومات]]&lt;br /&gt;
&amp;lt;/noinclude&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14783</id>
		<title>العلم الحضوري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14783"/>
		<updated>2026-05-26T13:01:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| العنوان = مصطلح في الفلسفة الإسلامية&lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = المعرفة الحضورية، العلم الشهودي، العلم الإشراقي الحضوري&lt;br /&gt;
| المقابل بالفارسية = علم حضوری&lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = Scientia Praesentialis&lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = Knowledge by Presence&lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = الفلسفة، نظرية المعرفة، الأنطولوجيا&lt;br /&gt;
| الفلسفة = الفلسفة الإسلامية، الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق، الفلسفة المشائية&lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق&lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = ابن سينا، شهاب الدين السهروردي، صدر المتألهين الشيرازي، العلامة الطباطبائي&lt;br /&gt;
| المدافعون = السهروردي، الملا صدرا، العلامة الطباطبائي، قطب الدين الشيرازي، شهرزوري&lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = شهاب الدين السهروردي (التأسيس المنهجي)&lt;br /&gt;
| أول نص قديم = التعليقات (ابن سينا - تمهيد)، حكمة الإشراق (السهروردي)&lt;br /&gt;
| التأثيل = «الحضور» في اللغة بمعنى «الكون بين يدي الشيء» و«المكاشفة بلا واسطة».&lt;br /&gt;
| التعريف = العلم الذي يكون فيه نفس الواقع الموضوعي للمعلوم (وجوده الخارجي) حاضراً لدى العالم بلا واسطة صورة ذهنية.&lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، حكمة الإشراق، نهاية الحكمة&lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = العلم الحصولي، اتحاد العاقل والمعقول، الإضافة الإشراقية، تجرد النفس، العلم الإلهي، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| الأضداد = العلم الحصولي، المعرفة الاكتسابية&lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = تجرد العالم، السببية، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| خلافي = نعم (في نطاقه ومتعلقه بين المشائين والإشراقيين)&lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = المعرفة بالمباشرة (برتراند راسل)&lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = براجنا (الوعي المباشر في البوذية)&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''العلم الحضوري''' هو أحد القسمين الرئيسيين للعلم في الفلسفة الإسلامية، وهو يقابل [[العلم الحصولي]]. في هذا النوع من العلم، يكون نفس الشيء أو الواقع الخارجي (المعلوم بالذات) حاضراً ومكشوفاً لدى العالم بلا واسطة صورة منه في الذهن (صورة ذهنية). يقول [[الملا صدرا]] في هذا الشأن: «'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب [[العلامة الطباطبائي]] في تعريفه: «'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;. هذا المفهوم يقابل العلم الحصولي الذي يحضر فيه المعلوم لدى العالم بواسطة ماهيته (الصورة الذهنية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدلالة والتحليل المفاهيمي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الدلالة الاصطلاحية ===&lt;br /&gt;
العلم الحضوري في مقابل العلم الحصولي هو «حضور نفس الوجود العيني للمعلوم لدى العالم». يقسم [[صدر المتألهين]] العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: (1) حصول هوية عينية المعلول للعلة (العلم الحقيقي)، (2) حصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم (مثل علم المجرد بذاته)، و(3) حصول صورة الماهية للعالم (العلم الحصولي). ويعتبر القسمين الأولين علماً حضورياً.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكتب العلامة الطباطبائي في ''نهاية الحكمة'': «'''وانقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== سبب التسمية ===&lt;br /&gt;
سمي هذا العلم «حضورياً» لأن علاقة العالم والمعلوم فيه من سنخ «الحضور» الوجودي لا «الحصول» الماهوي. في العلم الحضوري، يكون تمييز العالم عن المعلوم أحياناً اعتبارياً فقط، وأحياناً أخرى يحلل إلى علاقة السببية أو القيومية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويؤكد [[السهروردي]] على هذه النقطة قائلاً: «'''كل مدرك لذاته فهو مدرك لعين ما به أنائيته، ويشير إليه بقوله &amp;quot;أنا&amp;quot;'''»؛ أي أن كل موجود يدرك ذاته، فإنه يشير إلى عين «الأنانية» الخاصة به، لا إلى أمر زائد على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التطور الدلالي ===&lt;br /&gt;
مع أنه يمكن تلمس جذور العلم الحضوري في تأكيد ابن سينا على «الشعور بالذات»،&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; إلا أن السهروردي هو من طرحه كتقسيم شامل في نظرية المعرفة، وعممه ليشمل علم العلة بمعلولها وعلم المجردات بعضها ببعض.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص487.&amp;lt;/ref&amp;gt; لاحقاً، مزج الملا صدرا في الحكمة المتعالية هذا المفهوم مع مبادئه الوجودية الخاصة، وأكد على «عينية العلم والوجود».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقدم [[العلامة الطباطبائي]] في ''نهاية الحكمة'' تقريراً جديداً له.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المكانة في النظام الفلسفي ==&lt;br /&gt;
للعلم الحضوري دور أساسي في ثلاثة مجالات كبرى للفلسفة الإسلامية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# '''نظرية المعرفة (نظرية العلم)''': كأحد القسمين الأساسيين للعلم (إلى جانب العلم الحصولي). يعتبر العلم الحضوري أساساً ومنشأً لجميع العلوم الحصولية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب [[صدر المتألهين]] في هذا الشأن: «'''العلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''الأنطولوجيا (علم الوجود)''': ونظراً لمجانسة العلم الحضوري مع الوجود، تساعد هذه النظرية في إثبات تجرد النفس وإثبات العلم الإلهي بالجزئيات المادية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''علم الإلهيات (العلم الإلهي)''': أهم تطبيقات العلم الحضوري هو تفسير كيفية علم الله بالأشياء، وخصوصاً الجزئيات المادية، بلا حاجة إلى صور ذهنية وبلا تغيير في الذات الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التاريخ وسير التطور ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التمهيد (ابن سينا والمشائيون) ===&lt;br /&gt;
أشار ابن سينا بوضوح في أعماله إلى أن علم الإنسان بذاته من سنخ «الشعور بالذات»، وأن النفس فيه متحدة مع ذاتها: «'''فالشعور بالذات يكون بقوة واحدة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب أيضاً في ''التعليقات'': «'''فواجب الوجود بذاته عاقل لذاته ومعقول لذاته'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص190.&amp;lt;/ref&amp;gt; بيد أن المشائيين (أتباع ابن سينا) كانوا يقبلون العلم الحضوري بشكل أساسي في حالة «علم النفس بذاتها» وأحياناً «علم العلة بمعلولها» فقط، ولم يعمموه على سائر الحالات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ينقل [[فخر الدين الرازي]] في ''المباحث المشرقية'' قول المشائيين: «'''الحكماء اتفقوا على أن علم الإنسان بنفسه هو نفس نفسه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التأسيس المنهجي (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
[[السهروردي]]، بنقده لنظرية «العلم بالصور الذهنية» في تفسير العلم الإلهي، أسس نظرية «العلم الحضوري الإشراقي». واستناداً إلى مبدأ «'''الإبصار بمجرد مقابلة المستنير للعضو الباصر'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح الهداية الأثيرية''' (نقل قول)، ج1، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt;، بيّن أن النفس في حالات كالإبصار تدرك بنفسها الشيء الخارجي بالعلم الحضوري لا صورته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص39.&amp;lt;/ref&amp;gt; واعتبر علم الواجب تعالى بالأشياء من نوع العلم الحضوري الإشراقي قائلاً: «'''علمه تعالى محض إضافة إشراقية عنده'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الاكتمال في الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
[[الملا صدرا]]، بقبوله لمبادئ السهروردي، ربط العلم الحضوري بمبدأ «أصالة الوجود». فالعلم الحضوري عنده ليس إلا «نحوًا من الوجود»، وكل موجود مجرد له علم حضوري بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''أسرار الآيات'''، ج1، ص45.&amp;lt;/ref&amp;gt; أقام الملا صدرا أيضاً براهين متعددة لإثبات العلم الحضوري للنفس وقواها وللجسم بل وللنفس بالنسبة إلى قواها.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''الحكمة المتعالية'': «'''فالعلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== العصر المعاصر ===&lt;br /&gt;
قدم [[العلامة الطباطبائي]] في كتاب [[نهاية الحكمة]] تقريراً واضحاً ومنهجياً للعلم الحضوري وتقسيماته، وأكد على انتهاء جميع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''بداية الحكمة'': «'''إنقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعاريف والتقارير الرئيسية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف المشائيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم عبارة عن حضور ماهية المعقول عند العاقل'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص469.&amp;lt;/ref&amp;gt; – من هذا المنظور، لا يتحقق العلم الحضوري إلا حيث تكون ماهية المعلوم عين ذات العالم (كعلم النفس بذاتها). لقي هذا التعريف انتقادات لاحقة من السهروردي والملا صدرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف الإشراقيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم والإدراك ليس عبارة عن حضور صورة المدرك في المدرك بل عن إضافة مخصوصة بين المدرك والمدرك'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]] (نقلاً عن الإشراقيين)، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص470.&amp;lt;/ref&amp;gt;. في هذا المنظور، يتحقق العلم الحضوري بـ «الإضافة الإشراقية» (ارتباط وجودي خاص) بين العالم والمعلوم، ولا يحتاج إلى صورة زائدة على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التعريف الصدرائي ===&lt;br /&gt;
«'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم، وهو أتم قسمي العلم بالشيء'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt;. يعتبر الملا صدرا العلم الحضوري مساوياً لـ «الحضور الوجودي» للمعلوم لدى العالم، ويعدّه أرفع من العلم الحصولي. ويقسم العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: حصول هوية عينية المعلول للعلة، وحصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم، وحصول صورة الماهية للعالم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف العلامة الطباطبائي ===&lt;br /&gt;
«'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;، وهو يقابل «حضور المعلوم بماهيته» (العلم الحصولي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأقسام والتقسيمات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! معيار التقسيم !! نوع العلم الحضوري !! مثال &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| نسبة العالم إلى المعلوم || علم الشيء بنفسه || علم النفس بذاتها &amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم العلة بمعلولها || علم الواجب بمعلولاته &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم المعلول بعلته || علم النفس المجردة بعلتها (العقل الفعال) &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور الوجودية || علم الإنسان بجسده وقواه &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور العدمية (تبعاً) || العلم بالعدم (عن طريق حضور الأمر الوجودي المقابل) &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج9، ص363.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأدلة والبراهين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان اجتماع المثلين (البرهان الأول) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم الإنسان بذاته حصولياً (عن طريق صورة ذهنية)، لوجب أن تحصل في نفسه صورة مساوية لذاته، وهو يستلزم «اجتماع مثلين». إذن علم الإنسان بذاته حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد عبر عن هذا البرهان نفسه بتقرير آخر: «'''إنا قد نعقل ذواتنا، وكل من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات...'''» – فلو كانت الصورة الذهنية زائدة على الذات لما استطاعت أن تكون دليلاً على «أنا» (الأنا الشخصية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص288.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص19.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان عرشي (الملا صدرا) ===&lt;br /&gt;
النفس في بدء الفطرة خالية من جميع العلوم الحصولية، لكن استعمال الآلات (الحواس) يحتاج إلى علم بتلك الآلات. ولو كان هذا العلم حصولياً أيضاً، لأدّى إلى دور أو تسلسل. إذن أول علم للنفس هو علمها بذاتها ثم بقواها، وهو علم حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الملا صدرا هذا البرهان في موضع آخر من «العرشيات».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص161.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان السببية (العلامة الطباطبائي) ===&lt;br /&gt;
وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى علته، وهو حاضر بتمام وجوده لدى علته؛ ومن ثم فإن علم العلة بمعلولها حضوري (في حالة تجردهما).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب في ''بداية الحكمة'': «'''وكذلك العلة حاضرة بوجودها لمعلولها... فهي معلومة لمعلولها علماً حضورياً'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان التجرد (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم النفس بجسدها وقواها حصولياً وعن طريق صورة ذهنية، لكانت تلك الصورة كلية، بينما الجسد وقوى النفس جزئية؛ وكذلك الوهم (وهو قوة جزئية) لا يستطيع إدراك نفسه، بينما النفس تعلم بوهمها. إذن هذه العلوم أيضاً حضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص484.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان الألم ===&lt;br /&gt;
يتألم الإنسان بانفراج اتصال في عضوه، وهذا الألم هو نفس انفراج الاتصال لا صورته الذهنية. إذن العلم بالألم من نوع العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص485.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في ''شرح أصول الكافي'': «'''الآلام... عبارة عن الإدراك الحضوري لحصول فقد ما وزوال حالة ملائمة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وجهات النظر المختلفة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المشائيون ===&lt;br /&gt;
كانوا يقصرون العلم الحضوري على «علم النفس بذاتها» ويفسرون علم الواجب بغيره عن طريق الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt; [[الفارابي]] من الذين نفوا العلم الحضوري في غير علم المجرد بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الإشراقيون ===&lt;br /&gt;
عمموا العلم الحضوري ليشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلته (في حالة التجرد)، وكذلك علم النفس بجسدها وقواها. وفي العلم الإلهي، اعتقدوا بالعلم الحضوري لجميع الأشياء.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول السهروردي في هذا الشأن: «'''العقول القادسة والذوات الجرمية سواسية الحضور لديه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
بقبولهم لوجهة نظر الإشراقيين، ربطوا العلم الحضوري بأصالة الوجود وأكدوا على أنه في العلم الحضوري «'''المعلوم بالذات هو نفس الموجود الخارجي'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص9.&amp;lt;/ref&amp;gt;. كما يعتقدون أن جميع العلوم الحصولية تعود في النهاية إلى العلوم الحضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإشكالات والنقود ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم الواجب بالمتغيرات ===&lt;br /&gt;
قيل: لو كان علم الله بالحوادث المتغيرة حضورياً وعين وجودها، فلابد مع تغير المعلوم أن يتغير العلم الإلهي أيضاً. جواب الإشراقيين: العلم الحضوري هو «إضافة إشراقية»، وتغير الإضافة لا يستلزم تغيراً في المضاف إليه.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص351.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول قطب الدين الشيرازي في هذا الشأن: «'''لا من تغير الإضافات تغير المضاف إليه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في العلم الحضوري بالماديات ===&lt;br /&gt;
الماديات بسبب تغاير أجزائها وحجابها الذاتي لا يمكن أن تحضر حضورياً لموجود آخر.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص165.&amp;lt;/ref&amp;gt; يجيب الملا صدرا بأن الماديات حاضرة لدى الواجب تعالى بوجودها العلمي المجرد لا بوجودها المادي.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''العرشية'': «'''لا تصغ إلى قول من يقول هذه المكونات الجسمانية وإن كانت في حدود أنفسها جسمانية متغيرة لكنها بالإضافة إلى ما فوقها... معقولات ثابتة غير متغيرة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم النفس الحضوري بقواها ===&lt;br /&gt;
قال الناقدون: لو كان علم النفس بقواها حضورياً، لما كنا نتردد أبداً في كون النفس جوهراً. الجواب: العلم الحضوري للنفس بذاتها هو علم بـ«الهوية الشخصية» (أنا)، بينما مفاهيم مثل «الجوهر» من سنخ العلم الحصولي والكلي؛ والغفلة عن هذه المفاهيم لا تنافي العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في هذا الشأن: «'''ثبت أن إدراك هوية الإنسان ونيل ذاته العينية بالكشف الحضوري شيء، وإدراك ماهيته شيء آخر'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآثار والنتائج الفلسفية ==&lt;br /&gt;
# '''إثبات تجرد النفس''': برهان العلم الحضوري بالذات هو أحد أهم البراهين على إثبات تجرد النفس في الفلسفة الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص126.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم الإلهي بالجزئيات''': تقدم نظرية العلم الحضوري حلاً للمسألة القديمة «علم الله بالجزئيات المادية» دون الوقوع في التغير أو الحاجة إلى الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''إنهاء السفسطة''': بواسطة العلم الحضوري يمكن للإنسان إثبات الواقع الخارجي لوجوده وللبعض من حالاته الباطنية (كالألم واللذة) وإبطال الشكوكية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''اتحاد العاقل والمعقول''': في بعض أنواع العلم الحضوري (كعلم النفس بنفسها أو علم العقل بماهيته)، يتحقق اتحاد العالم والمعلوم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم بالآلام واللذات''': يقدم العلم الحضوري تفسيراً دقيقاً للعلم بالأمور العدمية (كالألم الناتج عن انفراج الاتصال).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصطلحات ذات الصلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[اتحاد العاقل والمعقول]]&lt;br /&gt;
* [[تجرد النفس]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
* [[الوجود الرابط]]&lt;br /&gt;
* [[الإضافة الإشراقية]]&lt;br /&gt;
* [[الشعور بالذات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جدول مقارن لوجهات النظر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! المدرسة !! نطاق العلم الحضوري !! في العلم الإلهي !! في علم النفس بذاتها &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المشاء || محدود (علم الشيء بنفسه) || علم حصولي بالصور || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الإشراق || واسع (النفس، العلة، المعلول، النفس بالجسد) || حضوري إشراقي || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الحكمة المتعالية || واسع جداً (جميع المجردات وحتى الماديات بالوجود العلمي) || حضوري وعين الوجود || حضوري (هوية شخصية)&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83 و ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع والمصادر الرئيسية (الأشخاص والكتب والنظريات) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|+ أهم المصادر وأصحاب الرأي&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! الشخص / المدرسة !! الكتاب أو العمل الرئيسي !! النظرية أو الرأي الرئيسي في باب العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أرسطو (المعلم الأول)''' || أثولوجيا (منسوب له)، كتاب النفس (نقلاً عن الآخرين) || إشارة إلى حضور الأشياء في العالم العقلي؛ علم الله بالأشياء نحو الحضور والشهود؛ القول بأن «الشيء لا يحضر لنفسه ولكن لا يغيب عنها»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص72&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شيخ الرئيس ابن سينا''' || التعليقات، المباحثات، الشفاء (الإلهيات) || القول بالعلم الحضوري للنفس بذاتها؛ إثبات تجرد النفس بواسطة العلم الحضوري؛ تردد في تفسير العلم الإلهي؛ تعريف التعقل بـ «حضور ماهية المعقول عند العاقل»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فخر الدين الرازي''' || المباحث المشرقية || طرح إشكالات على العلم الحضوري للواجب بذاته؛ نقض إشكالاته بـ «علمنا بأنفسنا»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469-470&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهاب الدين السهروردي (شيخ الإشراق)''' || حكمة الإشراق، مجموعة مصنفات شيخ الإشراق (المشارع والمطارحات) || توسيع العلم الحضوري ليشمل علم النفس بذاتها وقواها وجسدها؛ علم الله بالأشياء نحو ظهور الذوات؛ الإبصار كعلم حضوري للنفس بالمبصرات؛ تعريف العلم بـ «عدم غيبة الشيء عن الذات المجردة»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص487&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''خواجة نصير الدين الطوسي''' || شرح الإشارات والتنبيهات || رأي قريب من رأي الإشراقيين في العلم الحضوري للعاقل بمعلولاته الذاتية؛ عدم افتقار العاقل في إدراك الذات والمعلولات الذاتية إلى صورة&amp;lt;ref&amp;gt;شرح الإشارات والتنبيهات للطوسي (مع المحاكمات)، ج3، ص305&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''قطب الدين الشيرازي''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير النظرية الإشراقية في باب العلم الحضوري؛ تفسير الإبصار كإشراق حضوري للنفس على المرئيات&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (قطب)، ج1، ص454&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهرزوري''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير وبسط النظرية الإشراقية؛ تفسير علم الواجب بالأشياء نحو حضور إشراقي&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)، ج1، ص382&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرداماد''' || القبسات || إشارة إلى العلوم الحضورية كعلم النفس العاقلة بذاتها المجردة؛ عدم اتصاف العلم الحضوري التام للواجب بالإجمال والتفصيل&amp;lt;ref&amp;gt;القبسات، ج1، ص387، 418&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرك البخاري''' || حكمة العين وشرحه || تسمية العلم الذي لا يحتاج إلى صورة بـ «العلم الحضوري»؛ بحث خلو النفس من العلم الحصولي في بدء الفطرة لا من العلم الحضوري&amp;lt;ref&amp;gt;حكمة العين وشرحه، ج1، ص309&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''صدر المتألهين الشيرازي (الملا صدرا)''' || الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، المبدأ والمعاد، شرح أصول الكافي، تفسير القرآن الكريم، حكمة الإشراق (تعليقة)، مجموعة الرسائل الفلسفية، أسرار الآيات، الشواهد الربوبية، العرشية، مفاتيح الغيب || أشمل نظرية في العلم الحضوري؛ تعريف «حضور الأشياء بوجوداتها عند العالم لا بماهياتها»&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص237&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ العلم الحضوري كـ «أتم صنفي العلم» والعلم الحقيقي&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص83&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ جريان العلم الحضوري على جميع مراتب الوجود (النفس، العقل، الله، العلة بالمعلول)؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي''' || نهاية الحكمة، بداية الحكمة || التقرير النهائي للنظرية الصدرائية؛ تقسيم العلم إلى حصولي وحضوري كقسمة حاصرة&amp;lt;ref&amp;gt;بداية الحكمة، ج1، ص139&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ إثبات العلم الحضوري للعلة المجردة بمعلولها المجرد وبالعكس&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''حسن زاده الآملي''' || تعليقات على شرح المنظومة || تقرير وتعليقات على مباحث العلم الحضوري في الحكمة المتعالية؛ إشارة إلى العلم الشهودي بوجود الكل كحقيقة نورانية&amp;lt;ref&amp;gt;شرح المنظومة (تعليقات حسن زاده)، ج5، ص298&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق المشائيين''' || - || يصرون على حصر العلم الحضوري في علم الشيء بنفسه؛ يفسرون علم الله بغيره بالعلم الحصولي (بواسطة الصور الماهوية)&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260، 291&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق الإشراقيين''' || - || يعتبرون العلم الحضوري يشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلتها؛ يقولون بالعلم الحضوري لله بجميع الأشياء&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أهل الذوق والكشف (الصوفية)''' || - || يعتبرون علم كنه حقيقة الأشياء ممكناً فقط عن طريق المشاهدة الحضورية؛ يقولون بالفناء والشهود الحضوري للحق تعالى من وراء الحجاب&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص36-40&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مواضيع ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[نظرية العلم في الفلسفة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
* [[شهاب الدين السهروردي]]&lt;br /&gt;
* [[أصالة الوجود]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إسلامية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات فلسفية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:حكمة متعالية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إشراقية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:نظرية المعرفة]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات الفلسفة الإسلامية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14782</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14782"/>
		<updated>2026-05-26T13:01:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{Infobox&lt;br /&gt;
| name           = قالب معلومات مصطلح فلسفی&lt;br /&gt;
| child          = {{{child|}}}&lt;br /&gt;
| subbox         = {{{subbox|}}}&lt;br /&gt;
| italic title   = {{{italic title|no}}}&lt;br /&gt;
| templatestyles = &lt;br /&gt;
| child templatestyles = &lt;br /&gt;
| grandchild templatestyles = &lt;br /&gt;
| bodystyle      = font-size: 90%; line-height: unset; background: linear-gradient(145deg, #FEFCF8 0%, #F8F4EC 100%); border-radius: 24px; border: 1px solid #E5DDD0; box-shadow: 0 16px 32px rgba(0,0,0,0.06), 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.03); font-family: 'IRANSans', 'Segoe UI', 'Tahoma', 'Noto Sans Arabic', serif; transition: all 0.3s ease;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| titlestyle     = background: linear-gradient(120deg, #2C4A3E 0%, #4A6B5C 100%); color: #FEFAF5; text-align: center; font-size: 19px; font-weight: bold; border-radius: 20px 20px 0 0; padding: 16px 12px; letter-spacing: 0.3px; text-shadow: 0 1px 2px rgba(0,0,0,0.1);&lt;br /&gt;
| abovestyle     = background: #B8A070; color: #2A2418; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 16px; padding: 10px 12px; border-radius: 14px; margin: 14px 14px 8px 14px; box-shadow: 0 2px 6px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| subheaderstyle = text-align: center; font-size: 12px; color: #7A6B5A; padding: 4px 12px 10px 12px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
| title          = {{#if:{{{الاسم|}}}|{{{الاسم|}}}|}}&lt;br /&gt;
| above          = {{#if:{{{العنوان|}}}|{{{العنوان|}}}|{{PAGENAME}}}}&lt;br /&gt;
| subheader      = {{{العنوان الفرعي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
|   imagestyle   = text-align: center; padding: 14px; background: #FFFFFF; border-radius: 20px; margin: 10px 14px; box-shadow: 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| captionstyle   = text-align: center; font-size: 85%; color: #8B7355; margin-top: 8px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
|   image        = {{#invoke:InfoboxImage|InfoboxImage|image={{{صورة|}}}|size={{{حجم الصورة|{{{عرض_الصورة|{{{عرض صورة|}}}}}}}}}|sizedefault=frameless|alt={{{وصف الصورة|}}}|suppressplaceholder=yes}}&lt;br /&gt;
| caption        = {{{وصف الصورة|{{{تعليق_الصورة|{{{وصف الصورة|{{{تعليق الصورة|}}}}}}}}}}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| headerstyle    = background: #E8DDD0; color: #3D2E1F; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 13px; padding: 8px 12px; margin: 8px 14px 4px 14px; letter-spacing: 0.6px; border-radius: 40px; display: inline-block; width: auto;&lt;br /&gt;
|  labelstyle    = background: #F5EFE7; padding: 10px 14px; text-align: right; font-weight: 600; color: #3D2E1F; border-radius: 14px 0 0 14px; width: 38%; border-bottom: 1px solid #E8DFD3; font-size: 0.88em;&lt;br /&gt;
|   datastyle    = background: #FFFFFF; padding: 10px 14px; text-align: right; border-radius: 0 14px 14px 0; border-bottom: 1px solid #F0E9E0; color: #3D3224;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header1  = معرف المصطلح&lt;br /&gt;
|  label1  = الاسم الكامل&lt;br /&gt;
|   data1  = {{{الاسم الكامل|}}}&lt;br /&gt;
| header2  = &lt;br /&gt;
|  label2  = أسماء أخرى&lt;br /&gt;
|   data2  = {{{أسماء أخرى|}}}&lt;br /&gt;
| header3  = &lt;br /&gt;
|  label3  = المقابل بالعربية&lt;br /&gt;
|   data3  = {{{المقابل بالفارسية|}}}&lt;br /&gt;
| header4  = &lt;br /&gt;
|  label4  = المقابل باللاتينية&lt;br /&gt;
|   data4  = {{{المقابل باللاتينية|}}}&lt;br /&gt;
| header5  = &lt;br /&gt;
|  label5  = المقابل الأوروبي&lt;br /&gt;
|   data5  = {{{المقابل الأوروبي|}}}&lt;br /&gt;
| header6  = &lt;br /&gt;
|  label6  = الحقل المعرفي&lt;br /&gt;
|   data6  = {{{الحقل المعرفي|}}}&lt;br /&gt;
| header7  = &lt;br /&gt;
|  label7  = الفلسفة&lt;br /&gt;
|   data7  = {{{الفلسفة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header8  = الخلفية والتأثيل&lt;br /&gt;
|  label8  = المدرسة الفكرية&lt;br /&gt;
|   data8  = {{{المدرسة الفكرية|}}}&lt;br /&gt;
| header9  = &lt;br /&gt;
|  label9  = فلاسفة رئيسيون&lt;br /&gt;
|   data9  = {{{فلاسفة رئيسيون|}}}&lt;br /&gt;
| header10 = &lt;br /&gt;
|  label10 = المدافعون&lt;br /&gt;
|   data10 = {{{المدافعون|}}}&lt;br /&gt;
| header11 = &lt;br /&gt;
|  label11 = أوّل من استخدمه&lt;br /&gt;
|   data11 = {{{أول من استخدمه|}}}&lt;br /&gt;
| header12 = &lt;br /&gt;
|  label12 = أوّل نص قديم&lt;br /&gt;
|   data12 = {{{أول نص قديم|}}}&lt;br /&gt;
| header13 = &lt;br /&gt;
|  label13 = التأثيل (أصل الكلمة)&lt;br /&gt;
|   data13 = {{{التأثيل|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header14 = المحتوى والتعريف&lt;br /&gt;
|  label14 = التعريف&lt;br /&gt;
|   data14 = {{{التعريف|}}}&lt;br /&gt;
| header15 = &lt;br /&gt;
|  label15 = النصوص الهامة&lt;br /&gt;
|   data15 = {{{النصوص الهامة|}}}&lt;br /&gt;
| header16 = &lt;br /&gt;
|  label16 = المفاهيم ذات الصلة&lt;br /&gt;
|   data16 = {{{المفاهيم ذات الصلة|}}}&lt;br /&gt;
| header17 = &lt;br /&gt;
|  label17 = الأضداد&lt;br /&gt;
|   data17 = {{{الأضداد|}}}&lt;br /&gt;
| header18 = &lt;br /&gt;
|  label18 = المتطلبات السابقة&lt;br /&gt;
|   data18 = {{{المتطلبات السابقة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header19 = المقارنة والتطابق&lt;br /&gt;
|  label19 = خلافي (جدلي)&lt;br /&gt;
|   data19 = {{{خلافي|}}}&lt;br /&gt;
| header20 = &lt;br /&gt;
|  label20 = المماثل الغربي&lt;br /&gt;
|   data20 = {{{المماثل الغربي|}}}&lt;br /&gt;
| header21 = &lt;br /&gt;
|  label21 = المماثل الشرقي&lt;br /&gt;
|   data21 = {{{المماثل الشرقي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| belowstyle     = background: #F0E8DB; text-align: center; font-size: 85%; padding: 12px; border-radius: 0 0 22px 22px; color: #6B5A48; border-top: 1px solid #E2D5C4; margin-top: 8px;&lt;br /&gt;
| below          = &lt;br /&gt;
}}&amp;lt;noinclude&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{توثيق}}&lt;br /&gt;
[[تصنيف:صناديق معلومات]]&lt;br /&gt;
&amp;lt;/noinclude&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14781</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي/doc</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14781"/>
		<updated>2026-05-26T13:00:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: نقل A-esmaili صفحة قالب:قالب:معلومات مصطلح فلسفي/doc إلى قالب:معلومات مصطلح فلسفي/doc دون ترك تحويلة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&amp;lt;pre&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{قالب:معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = &lt;br /&gt;
| العنوان = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = &lt;br /&gt;
| المقابل بالفارسية = &lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = &lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = &lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = &lt;br /&gt;
| الفلسفة = &lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = &lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = &lt;br /&gt;
| المدافعون = &lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = &lt;br /&gt;
| أول نص قديم = &lt;br /&gt;
| التأثيل = &lt;br /&gt;
| التعريف = &lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = &lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = &lt;br /&gt;
| الأضداد = &lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = &lt;br /&gt;
| خلافي = &lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = &lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&amp;lt;/pre&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14780</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي/doc</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14780"/>
		<updated>2026-05-26T13:00:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&amp;lt;pre&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{قالب:معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = &lt;br /&gt;
| العنوان = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = &lt;br /&gt;
| المقابل بالفارسية = &lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = &lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = &lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = &lt;br /&gt;
| الفلسفة = &lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = &lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = &lt;br /&gt;
| المدافعون = &lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = &lt;br /&gt;
| أول نص قديم = &lt;br /&gt;
| التأثيل = &lt;br /&gt;
| التعريف = &lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = &lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = &lt;br /&gt;
| الأضداد = &lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = &lt;br /&gt;
| خلافي = &lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = &lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&amp;lt;/pre&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14779</id>
		<title>العلم الحضوري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=14779"/>
		<updated>2026-05-26T12:59:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{معلومات مصطلح فلسفي | الاسم = العلم الحضوري | العنوان = مصطلح في الفلسفة الإسلامية | الاسم الكامل = العلم الحضوري | أسماء أخرى = المعرفة الحضورية، العلم الشهودي، العلم الإشراقي الحضوري | المقابل بالعربية = العلم الحضوري | المقابل باللاتينية = Scientia Praesentialis | المقا...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| العنوان = مصطلح في الفلسفة الإسلامية&lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = المعرفة الحضورية، العلم الشهودي، العلم الإشراقي الحضوري&lt;br /&gt;
| المقابل بالعربية = العلم الحضوري&lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = Scientia Praesentialis&lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = Knowledge by Presence&lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = الفلسفة، نظرية المعرفة، الأنطولوجيا&lt;br /&gt;
| الفلسفة = الفلسفة الإسلامية، الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق، الفلسفة المشائية&lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = الحكمة المتعالية، فلسفة الإشراق&lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = ابن سينا، شهاب الدين السهروردي، صدر المتألهين الشيرازي، العلامة الطباطبائي&lt;br /&gt;
| المدافعون = السهروردي، الملا صدرا، العلامة الطباطبائي، قطب الدين الشيرازي، شهرزوري&lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = شهاب الدين السهروردي (التأسيس المنهجي)&lt;br /&gt;
| أول نص قديم = التعليقات (ابن سينا - تمهيد)، حكمة الإشراق (السهروردي)&lt;br /&gt;
| التأثيل = «الحضور» في اللغة بمعنى «الكون بين يدي الشيء» و«المكاشفة بلا واسطة».&lt;br /&gt;
| التعريف = العلم الذي يكون فيه نفس الواقع الموضوعي للمعلوم (وجوده الخارجي) حاضراً لدى العالم بلا واسطة صورة ذهنية.&lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، حكمة الإشراق، نهاية الحكمة&lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = العلم الحصولي، اتحاد العاقل والمعقول، الإضافة الإشراقية، تجرد النفس، العلم الإلهي، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| الأضداد = العلم الحصولي، المعرفة الاكتسابية&lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = تجرد العالم، السببية، الوجود الرابط&lt;br /&gt;
| خلافي = نعم (في نطاقه ومتعلقه بين المشائين والإشراقيين)&lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = المعرفة بالمباشرة (برتراند راسل)&lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = براجنا (الوعي المباشر في البوذية)&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''العلم الحضوري''' هو أحد القسمين الرئيسيين للعلم في الفلسفة الإسلامية، وهو يقابل [[العلم الحصولي]]. في هذا النوع من العلم، يكون نفس الشيء أو الواقع الخارجي (المعلوم بالذات) حاضراً ومكشوفاً لدى العالم بلا واسطة صورة منه في الذهن (صورة ذهنية). يقول [[الملا صدرا]] في هذا الشأن: «'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب [[العلامة الطباطبائي]] في تعريفه: «'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;. هذا المفهوم يقابل العلم الحصولي الذي يحضر فيه المعلوم لدى العالم بواسطة ماهيته (الصورة الذهنية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدلالة والتحليل المفاهيمي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الدلالة الاصطلاحية ===&lt;br /&gt;
العلم الحضوري في مقابل العلم الحصولي هو «حضور نفس الوجود العيني للمعلوم لدى العالم». يقسم [[صدر المتألهين]] العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: (1) حصول هوية عينية المعلول للعلة (العلم الحقيقي)، (2) حصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم (مثل علم المجرد بذاته)، و(3) حصول صورة الماهية للعالم (العلم الحصولي). ويعتبر القسمين الأولين علماً حضورياً.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكتب العلامة الطباطبائي في ''نهاية الحكمة'': «'''وانقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== سبب التسمية ===&lt;br /&gt;
سمي هذا العلم «حضورياً» لأن علاقة العالم والمعلوم فيه من سنخ «الحضور» الوجودي لا «الحصول» الماهوي. في العلم الحضوري، يكون تمييز العالم عن المعلوم أحياناً اعتبارياً فقط، وأحياناً أخرى يحلل إلى علاقة السببية أو القيومية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويؤكد [[السهروردي]] على هذه النقطة قائلاً: «'''كل مدرك لذاته فهو مدرك لعين ما به أنائيته، ويشير إليه بقوله &amp;quot;أنا&amp;quot;'''»؛ أي أن كل موجود يدرك ذاته، فإنه يشير إلى عين «الأنانية» الخاصة به، لا إلى أمر زائد على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التطور الدلالي ===&lt;br /&gt;
مع أنه يمكن تلمس جذور العلم الحضوري في تأكيد ابن سينا على «الشعور بالذات»،&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; إلا أن السهروردي هو من طرحه كتقسيم شامل في نظرية المعرفة، وعممه ليشمل علم العلة بمعلولها وعلم المجردات بعضها ببعض.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص487.&amp;lt;/ref&amp;gt; لاحقاً، مزج الملا صدرا في الحكمة المتعالية هذا المفهوم مع مبادئه الوجودية الخاصة، وأكد على «عينية العلم والوجود».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقدم [[العلامة الطباطبائي]] في ''نهاية الحكمة'' تقريراً جديداً له.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المكانة في النظام الفلسفي ==&lt;br /&gt;
للعلم الحضوري دور أساسي في ثلاثة مجالات كبرى للفلسفة الإسلامية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# '''نظرية المعرفة (نظرية العلم)''': كأحد القسمين الأساسيين للعلم (إلى جانب العلم الحصولي). يعتبر العلم الحضوري أساساً ومنشأً لجميع العلوم الحصولية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب [[صدر المتألهين]] في هذا الشأن: «'''العلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''الأنطولوجيا (علم الوجود)''': ونظراً لمجانسة العلم الحضوري مع الوجود، تساعد هذه النظرية في إثبات تجرد النفس وإثبات العلم الإلهي بالجزئيات المادية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''علم الإلهيات (العلم الإلهي)''': أهم تطبيقات العلم الحضوري هو تفسير كيفية علم الله بالأشياء، وخصوصاً الجزئيات المادية، بلا حاجة إلى صور ذهنية وبلا تغيير في الذات الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التاريخ وسير التطور ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التمهيد (ابن سينا والمشائيون) ===&lt;br /&gt;
أشار ابن سينا بوضوح في أعماله إلى أن علم الإنسان بذاته من سنخ «الشعور بالذات»، وأن النفس فيه متحدة مع ذاتها: «'''فالشعور بالذات يكون بقوة واحدة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب أيضاً في ''التعليقات'': «'''فواجب الوجود بذاته عاقل لذاته ومعقول لذاته'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص190.&amp;lt;/ref&amp;gt; بيد أن المشائيين (أتباع ابن سينا) كانوا يقبلون العلم الحضوري بشكل أساسي في حالة «علم النفس بذاتها» وأحياناً «علم العلة بمعلولها» فقط، ولم يعمموه على سائر الحالات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ينقل [[فخر الدين الرازي]] في ''المباحث المشرقية'' قول المشائيين: «'''الحكماء اتفقوا على أن علم الإنسان بنفسه هو نفس نفسه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التأسيس المنهجي (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
[[السهروردي]]، بنقده لنظرية «العلم بالصور الذهنية» في تفسير العلم الإلهي، أسس نظرية «العلم الحضوري الإشراقي». واستناداً إلى مبدأ «'''الإبصار بمجرد مقابلة المستنير للعضو الباصر'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح الهداية الأثيرية''' (نقل قول)، ج1، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt;، بيّن أن النفس في حالات كالإبصار تدرك بنفسها الشيء الخارجي بالعلم الحضوري لا صورته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص39.&amp;lt;/ref&amp;gt; واعتبر علم الواجب تعالى بالأشياء من نوع العلم الحضوري الإشراقي قائلاً: «'''علمه تعالى محض إضافة إشراقية عنده'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الاكتمال في الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
[[الملا صدرا]]، بقبوله لمبادئ السهروردي، ربط العلم الحضوري بمبدأ «أصالة الوجود». فالعلم الحضوري عنده ليس إلا «نحوًا من الوجود»، وكل موجود مجرد له علم حضوري بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''أسرار الآيات'''، ج1، ص45.&amp;lt;/ref&amp;gt; أقام الملا صدرا أيضاً براهين متعددة لإثبات العلم الحضوري للنفس وقواها وللجسم بل وللنفس بالنسبة إلى قواها.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''الحكمة المتعالية'': «'''فالعلم الحضوري هو أتم صنفي العلم، بل العلم في الحقيقة ليس إلا هو'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== العصر المعاصر ===&lt;br /&gt;
قدم [[العلامة الطباطبائي]] في كتاب [[نهاية الحكمة]] تقريراً واضحاً ومنهجياً للعلم الحضوري وتقسيماته، وأكد على انتهاء جميع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''بداية الحكمة'': «'''إنقسام العلم إلى القسمين قسمة حاصرة - فحضور المعلوم للعالم إما بماهيته - وهو العلم الحصولي أو بوجوده وهو العلم الحضوري'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعاريف والتقارير الرئيسية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف المشائيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم عبارة عن حضور ماهية المعقول عند العاقل'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص469.&amp;lt;/ref&amp;gt; – من هذا المنظور، لا يتحقق العلم الحضوري إلا حيث تكون ماهية المعلوم عين ذات العالم (كعلم النفس بذاتها). لقي هذا التعريف انتقادات لاحقة من السهروردي والملا صدرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف الإشراقيين ===&lt;br /&gt;
«'''العلم والإدراك ليس عبارة عن حضور صورة المدرك في المدرك بل عن إضافة مخصوصة بين المدرك والمدرك'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]] (نقلاً عن الإشراقيين)، '''المباحث المشرقية'''، ج2، ص470.&amp;lt;/ref&amp;gt;. في هذا المنظور، يتحقق العلم الحضوري بـ «الإضافة الإشراقية» (ارتباط وجودي خاص) بين العالم والمعلوم، ولا يحتاج إلى صورة زائدة على الذات.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التعريف الصدرائي ===&lt;br /&gt;
«'''العلم بالشيء بالحقيقة هو حضور ذاته عند العالم، وهو أتم قسمي العلم بالشيء'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص163.&amp;lt;/ref&amp;gt;. يعتبر الملا صدرا العلم الحضوري مساوياً لـ «الحضور الوجودي» للمعلوم لدى العالم، ويعدّه أرفع من العلم الحصولي. ويقسم العلم في ''مفاتيح الغيب'' إلى ثلاثة أقسام: حصول هوية عينية المعلول للعلة، وحصول هوية الشيء لأمر مستقل الوجود نحو الحكم، وحصول صورة الماهية للعالم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مفاتيح الغيب'''، ج1، ص108.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تعريف العلامة الطباطبائي ===&lt;br /&gt;
«'''حضور المعلوم بوجوده للعالم'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص139.&amp;lt;/ref&amp;gt;، وهو يقابل «حضور المعلوم بماهيته» (العلم الحصولي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأقسام والتقسيمات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! معيار التقسيم !! نوع العلم الحضوري !! مثال &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| نسبة العالم إلى المعلوم || علم الشيء بنفسه || علم النفس بذاتها &amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم العلة بمعلولها || علم الواجب بمعلولاته &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| السببية || علم المعلول بعلته || علم النفس المجردة بعلتها (العقل الفعال) &amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور الوجودية || علم الإنسان بجسده وقواه &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المتعلَّق || العلم بالأمور العدمية (تبعاً) || العلم بالعدم (عن طريق حضور الأمر الوجودي المقابل) &amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج9، ص363.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأدلة والبراهين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان اجتماع المثلين (البرهان الأول) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم الإنسان بذاته حصولياً (عن طريق صورة ذهنية)، لوجب أن تحصل في نفسه صورة مساوية لذاته، وهو يستلزم «اجتماع مثلين». إذن علم الإنسان بذاته حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[فخر الدين الرازي]]، '''المباحث المشرقية'''، ج1، ص144.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد عبر عن هذا البرهان نفسه بتقرير آخر: «'''إنا قد نعقل ذواتنا، وكل من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات...'''» – فلو كانت الصورة الذهنية زائدة على الذات لما استطاعت أن تكون دليلاً على «أنا» (الأنا الشخصية).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص288.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص19.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان عرشي (الملا صدرا) ===&lt;br /&gt;
النفس في بدء الفطرة خالية من جميع العلوم الحصولية، لكن استعمال الآلات (الحواس) يحتاج إلى علم بتلك الآلات. ولو كان هذا العلم حصولياً أيضاً، لأدّى إلى دور أو تسلسل. إذن أول علم للنفس هو علمها بذاتها ثم بقواها، وهو علم حضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الملا صدرا هذا البرهان في موضع آخر من «العرشيات».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''الحكمة المتعالية'''، ج6، ص161.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان السببية (العلامة الطباطبائي) ===&lt;br /&gt;
وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى علته، وهو حاضر بتمام وجوده لدى علته؛ ومن ثم فإن علم العلة بمعلولها حضوري (في حالة تجردهما).&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص260.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب في ''بداية الحكمة'': «'''وكذلك العلة حاضرة بوجودها لمعلولها... فهي معلومة لمعلولها علماً حضورياً'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان التجرد (شيخ الإشراق) ===&lt;br /&gt;
لو كان علم النفس بجسدها وقواها حصولياً وعن طريق صورة ذهنية، لكانت تلك الصورة كلية، بينما الجسد وقوى النفس جزئية؛ وكذلك الوهم (وهو قوة جزئية) لا يستطيع إدراك نفسه، بينما النفس تعلم بوهمها. إذن هذه العلوم أيضاً حضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص484.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== برهان الألم ===&lt;br /&gt;
يتألم الإنسان بانفراج اتصال في عضوه، وهذا الألم هو نفس انفراج الاتصال لا صورته الذهنية. إذن العلم بالألم من نوع العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''مجموعة مصنفات شيخ الإشراق'''، ج1، ص485.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص81.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في ''شرح أصول الكافي'': «'''الآلام... عبارة عن الإدراك الحضوري لحصول فقد ما وزوال حالة ملائمة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وجهات النظر المختلفة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المشائيون ===&lt;br /&gt;
كانوا يقصرون العلم الحضوري على «علم النفس بذاتها» ويفسرون علم الواجب بغيره عن طريق الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt; [[الفارابي]] من الذين نفوا العلم الحضوري في غير علم المجرد بذاته.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الإشراقيون ===&lt;br /&gt;
عمموا العلم الحضوري ليشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلته (في حالة التجرد)، وكذلك علم النفس بجسدها وقواها. وفي العلم الإلهي، اعتقدوا بالعلم الحضوري لجميع الأشياء.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول السهروردي في هذا الشأن: «'''العقول القادسة والذوات الجرمية سواسية الحضور لديه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''المبدأ والمعاد (الملا صدرا)'''، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحكمة المتعالية ===&lt;br /&gt;
بقبولهم لوجهة نظر الإشراقيين، ربطوا العلم الحضوري بأصالة الوجود وأكدوا على أنه في العلم الحضوري «'''المعلوم بالذات هو نفس الموجود الخارجي'''»&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''حكمة الإشراق (تعليقة الملا صدرا)'''، ج4، ص9.&amp;lt;/ref&amp;gt;. كما يعتقدون أن جميع العلوم الحصولية تعود في النهاية إلى العلوم الحضورية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص237.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإشكالات والنقود ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم الواجب بالمتغيرات ===&lt;br /&gt;
قيل: لو كان علم الله بالحوادث المتغيرة حضورياً وعين وجودها، فلابد مع تغير المعلوم أن يتغير العلم الإلهي أيضاً. جواب الإشراقيين: العلم الحضوري هو «إضافة إشراقية»، وتغير الإضافة لا يستلزم تغيراً في المضاف إليه.&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (قطب)'''، ج1، ص351.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول قطب الدين الشيرازي في هذا الشأن: «'''لا من تغير الإضافات تغير المضاف إليه'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في العلم الحضوري بالماديات ===&lt;br /&gt;
الماديات بسبب تغاير أجزائها وحجابها الذاتي لا يمكن أن تحضر حضورياً لموجود آخر.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص165.&amp;lt;/ref&amp;gt; يجيب الملا صدرا بأن الماديات حاضرة لدى الواجب تعالى بوجودها العلمي المجرد لا بوجودها المادي.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt; يكتب في ''العرشية'': «'''لا تصغ إلى قول من يقول هذه المكونات الجسمانية وإن كانت في حدود أنفسها جسمانية متغيرة لكنها بالإضافة إلى ما فوقها... معقولات ثابتة غير متغيرة'''».&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''العرشية'''، ج1، ص225.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== إشكال في علم النفس الحضوري بقواها ===&lt;br /&gt;
قال الناقدون: لو كان علم النفس بقواها حضورياً، لما كنا نتردد أبداً في كون النفس جوهراً. الجواب: العلم الحضوري للنفس بذاتها هو علم بـ«الهوية الشخصية» (أنا)، بينما مفاهيم مثل «الجوهر» من سنخ العلم الحصولي والكلي؛ والغفلة عن هذه المفاهيم لا تنافي العلم الحضوري.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; يقول صدر المتألهين في هذا الشأن: «'''ثبت أن إدراك هوية الإنسان ونيل ذاته العينية بالكشف الحضوري شيء، وإدراك ماهيته شيء آخر'''».&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآثار والنتائج الفلسفية ==&lt;br /&gt;
# '''إثبات تجرد النفس''': برهان العلم الحضوري بالذات هو أحد أهم البراهين على إثبات تجرد النفس في الفلسفة الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''مجموعة الرسائل الفلسفية'''، ج1، ص126.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم الإلهي بالجزئيات''': تقدم نظرية العلم الحضوري حلاً للمسألة القديمة «علم الله بالجزئيات المادية» دون الوقوع في التغير أو الحاجة إلى الصور الذهنية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج3، ص124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''إنهاء السفسطة''': بواسطة العلم الحضوري يمكن للإنسان إثبات الواقع الخارجي لوجوده وللبعض من حالاته الباطنية (كالألم واللذة) وإبطال الشكوكية.&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''نهاية الحكمة'''، ج1، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''اتحاد العاقل والمعقول''': في بعض أنواع العلم الحضوري (كعلم النفس بنفسها أو علم العقل بماهيته)، يتحقق اتحاد العالم والمعلوم.&amp;lt;ref&amp;gt;[[ابن سينا]]، '''التعليقات'''، ج1، ص148.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
# '''تفسير العلم بالآلام واللذات''': يقدم العلم الحضوري تفسيراً دقيقاً للعلم بالأمور العدمية (كالألم الناتج عن انفراج الاتصال).&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''شرح أصول الكافي'''، ج1، ص407.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصطلحات ذات الصلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[اتحاد العاقل والمعقول]]&lt;br /&gt;
* [[تجرد النفس]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
* [[الوجود الرابط]]&lt;br /&gt;
* [[الإضافة الإشراقية]]&lt;br /&gt;
* [[الشعور بالذات]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جدول مقارن لوجهات النظر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! المدرسة !! نطاق العلم الحضوري !! في العلم الإلهي !! في علم النفس بذاتها &lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| المشاء || محدود (علم الشيء بنفسه) || علم حصولي بالصور || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[العلامة الطباطبائي]]، '''بداية الحكمة'''، ج1، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الإشراق || واسع (النفس، العلة، المعلول، النفس بالجسد) || حضوري إشراقي || حضوري&amp;lt;ref&amp;gt;[[السهروردي]]، '''شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)'''، ج1، ص382.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| الحكمة المتعالية || واسع جداً (جميع المجردات وحتى الماديات بالوجود العلمي) || حضوري وعين الوجود || حضوري (هوية شخصية)&amp;lt;ref&amp;gt;[[الملا صدرا]]، '''المبدأ والمعاد'''، ج1، ص83 و ص107.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع والمصادر الرئيسية (الأشخاص والكتب والنظريات) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{| class=&amp;quot;wikitable&amp;quot;&lt;br /&gt;
|+ أهم المصادر وأصحاب الرأي&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
! الشخص / المدرسة !! الكتاب أو العمل الرئيسي !! النظرية أو الرأي الرئيسي في باب العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أرسطو (المعلم الأول)''' || أثولوجيا (منسوب له)، كتاب النفس (نقلاً عن الآخرين) || إشارة إلى حضور الأشياء في العالم العقلي؛ علم الله بالأشياء نحو الحضور والشهود؛ القول بأن «الشيء لا يحضر لنفسه ولكن لا يغيب عنها»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص72&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شيخ الرئيس ابن سينا''' || التعليقات، المباحثات، الشفاء (الإلهيات) || القول بالعلم الحضوري للنفس بذاتها؛ إثبات تجرد النفس بواسطة العلم الحضوري؛ تردد في تفسير العلم الإلهي؛ تعريف التعقل بـ «حضور ماهية المعقول عند العاقل»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فخر الدين الرازي''' || المباحث المشرقية || طرح إشكالات على العلم الحضوري للواجب بذاته؛ نقض إشكالاته بـ «علمنا بأنفسنا»&amp;lt;ref&amp;gt;المباحث المشرقية، ج2، ص469-470&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهاب الدين السهروردي (شيخ الإشراق)''' || حكمة الإشراق، مجموعة مصنفات شيخ الإشراق (المشارع والمطارحات) || توسيع العلم الحضوري ليشمل علم النفس بذاتها وقواها وجسدها؛ علم الله بالأشياء نحو ظهور الذوات؛ الإبصار كعلم حضوري للنفس بالمبصرات؛ تعريف العلم بـ «عدم غيبة الشيء عن الذات المجردة»&amp;lt;ref&amp;gt;مجموعة مصنفات شيخ الإشراق، ج1، ص487&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''خواجة نصير الدين الطوسي''' || شرح الإشارات والتنبيهات || رأي قريب من رأي الإشراقيين في العلم الحضوري للعاقل بمعلولاته الذاتية؛ عدم افتقار العاقل في إدراك الذات والمعلولات الذاتية إلى صورة&amp;lt;ref&amp;gt;شرح الإشارات والتنبيهات للطوسي (مع المحاكمات)، ج3، ص305&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''قطب الدين الشيرازي''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير النظرية الإشراقية في باب العلم الحضوري؛ تفسير الإبصار كإشراق حضوري للنفس على المرئيات&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (قطب)، ج1، ص454&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''شهرزوري''' || شرح حكمة الإشراق || تقرير وبسط النظرية الإشراقية؛ تفسير علم الواجب بالأشياء نحو حضور إشراقي&amp;lt;ref&amp;gt;شرح حكمة الإشراق (شهرزوري)، ج1، ص382&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرداماد''' || القبسات || إشارة إلى العلوم الحضورية كعلم النفس العاقلة بذاتها المجردة؛ عدم اتصاف العلم الحضوري التام للواجب بالإجمال والتفصيل&amp;lt;ref&amp;gt;القبسات، ج1، ص387، 418&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''ميرك البخاري''' || حكمة العين وشرحه || تسمية العلم الذي لا يحتاج إلى صورة بـ «العلم الحضوري»؛ بحث خلو النفس من العلم الحصولي في بدء الفطرة لا من العلم الحضوري&amp;lt;ref&amp;gt;حكمة العين وشرحه، ج1، ص309&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''صدر المتألهين الشيرازي (الملا صدرا)''' || الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، المبدأ والمعاد، شرح أصول الكافي، تفسير القرآن الكريم، حكمة الإشراق (تعليقة)، مجموعة الرسائل الفلسفية، أسرار الآيات، الشواهد الربوبية، العرشية، مفاتيح الغيب || أشمل نظرية في العلم الحضوري؛ تعريف «حضور الأشياء بوجوداتها عند العالم لا بماهياتها»&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص237&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ العلم الحضوري كـ «أتم صنفي العلم» والعلم الحقيقي&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص83&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ جريان العلم الحضوري على جميع مراتب الوجود (النفس، العقل، الله، العلة بالمعلول)؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي''' || نهاية الحكمة، بداية الحكمة || التقرير النهائي للنظرية الصدرائية؛ تقسيم العلم إلى حصولي وحضوري كقسمة حاصرة&amp;lt;ref&amp;gt;بداية الحكمة، ج1، ص139&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ إثبات العلم الحضوري للعلة المجردة بمعلولها المجرد وبالعكس&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;؛ رجوع العلوم الحصولية إلى العلم الحضوري&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''حسن زاده الآملي''' || تعليقات على شرح المنظومة || تقرير وتعليقات على مباحث العلم الحضوري في الحكمة المتعالية؛ إشارة إلى العلم الشهودي بوجود الكل كحقيقة نورانية&amp;lt;ref&amp;gt;شرح المنظومة (تعليقات حسن زاده)، ج5، ص298&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق المشائيين''' || - || يصرون على حصر العلم الحضوري في علم الشيء بنفسه؛ يفسرون علم الله بغيره بالعلم الحصولي (بواسطة الصور الماهوية)&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260، 291&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''فريق الإشراقيين''' || - || يعتبرون العلم الحضوري يشمل علم الشيء بنفسه، وعلم العلة بمعلولها، وعلم المعلول بعلتها؛ يقولون بالعلم الحضوري لله بجميع الأشياء&amp;lt;ref&amp;gt;نهاية الحكمة، ج1، ص260&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|-&lt;br /&gt;
| '''أهل الذوق والكشف (الصوفية)''' || - || يعتبرون علم كنه حقيقة الأشياء ممكناً فقط عن طريق المشاهدة الحضورية؛ يقولون بالفناء والشهود الحضوري للحق تعالى من وراء الحجاب&amp;lt;ref&amp;gt;المبدأ والمعاد، ج1، ص36-40&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
|}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مواضيع ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[العلم الحصولي]]&lt;br /&gt;
* [[نظرية العلم في الفلسفة الإسلامية]]&lt;br /&gt;
* [[شهاب الدين السهروردي]]&lt;br /&gt;
* [[أصالة الوجود]]&lt;br /&gt;
* [[العلم الإلهي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إسلامية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات فلسفية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:حكمة متعالية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فلسفة إشراقية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:نظرية المعرفة]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات الفلسفة الإسلامية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14778</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي/doc</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A/doc&amp;diff=14778"/>
		<updated>2026-05-26T12:50:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'&amp;lt;pre&amp;gt; {{قالب:معلومات مصطلح فلسفي | الاسم =  | العنوان =  | الاسم الكامل =  | أسماء أخرى =  | المقابل بالعربية =  | المقابل باللاتينية =  | المقابل الأوروبي =  | الحقل المعرفي =  | الفلسفة =  | المدرسة الفكرية =  | فلاسفة رئيسيون =  | المدافعون =  | أول من استخدمه =  | أول نص قديم =  | الت...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&amp;lt;pre&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{قالب:معلومات مصطلح فلسفي&lt;br /&gt;
| الاسم = &lt;br /&gt;
| العنوان = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = &lt;br /&gt;
| المقابل بالعربية = &lt;br /&gt;
| المقابل باللاتينية = &lt;br /&gt;
| المقابل الأوروبي = &lt;br /&gt;
| الحقل المعرفي = &lt;br /&gt;
| الفلسفة = &lt;br /&gt;
| المدرسة الفكرية = &lt;br /&gt;
| فلاسفة رئيسيون = &lt;br /&gt;
| المدافعون = &lt;br /&gt;
| أول من استخدمه = &lt;br /&gt;
| أول نص قديم = &lt;br /&gt;
| التأثيل = &lt;br /&gt;
| التعريف = &lt;br /&gt;
| النصوص الهامة = &lt;br /&gt;
| المفاهيم ذات الصلة = &lt;br /&gt;
| الأضداد = &lt;br /&gt;
| المتطلبات السابقة = &lt;br /&gt;
| خلافي = &lt;br /&gt;
| المماثل الغربي = &lt;br /&gt;
| المماثل الشرقي = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&amp;lt;/pre&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14777</id>
		<title>قالب:معلومات مصطلح فلسفي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A8:%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A&amp;diff=14777"/>
		<updated>2026-05-26T12:47:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{Infobox | name           = قالب معلومات مصطلح فلسفی | child          = {{{child|}}} | subbox         = {{{subbox|}}} | italic title   = {{{italic title|no}}} | templatestyles =  | child templatestyles =  | grandchild templatestyles =  | bodystyle      = font-size: 90%; line-height: unset; background: linear-gradient(145deg, #FEFCF8 0%, #F8F4EC 100%); border-radius: 24px; border: 1px solid #E5DDD0; box-shadow: 0 16px 32px rgba(0,0,0,0.06), 0 4...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{Infobox&lt;br /&gt;
| name           = قالب معلومات مصطلح فلسفی&lt;br /&gt;
| child          = {{{child|}}}&lt;br /&gt;
| subbox         = {{{subbox|}}}&lt;br /&gt;
| italic title   = {{{italic title|no}}}&lt;br /&gt;
| templatestyles = &lt;br /&gt;
| child templatestyles = &lt;br /&gt;
| grandchild templatestyles = &lt;br /&gt;
| bodystyle      = font-size: 90%; line-height: unset; background: linear-gradient(145deg, #FEFCF8 0%, #F8F4EC 100%); border-radius: 24px; border: 1px solid #E5DDD0; box-shadow: 0 16px 32px rgba(0,0,0,0.06), 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.03); font-family: 'IRANSans', 'Segoe UI', 'Tahoma', 'Noto Sans Arabic', serif; transition: all 0.3s ease;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| titlestyle     = background: linear-gradient(120deg, #2C4A3E 0%, #4A6B5C 100%); color: #FEFAF5; text-align: center; font-size: 19px; font-weight: bold; border-radius: 20px 20px 0 0; padding: 16px 12px; letter-spacing: 0.3px; text-shadow: 0 1px 2px rgba(0,0,0,0.1);&lt;br /&gt;
| abovestyle     = background: #B8A070; color: #2A2418; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 16px; padding: 10px 12px; border-radius: 14px; margin: 14px 14px 8px 14px; box-shadow: 0 2px 6px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| subheaderstyle = text-align: center; font-size: 12px; color: #7A6B5A; padding: 4px 12px 10px 12px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
| title          = {{#if:{{{الاسم|}}}|{{{الاسم|}}}|}}&lt;br /&gt;
| above          = {{#if:{{{العنوان|}}}|{{{العنوان|}}}|{{PAGENAME}}}}&lt;br /&gt;
| subheader      = {{{العنوان الفرعي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
|   imagestyle   = text-align: center; padding: 14px; background: #FFFFFF; border-radius: 20px; margin: 10px 14px; box-shadow: 0 4px 12px rgba(0,0,0,0.04);&lt;br /&gt;
| captionstyle   = text-align: center; font-size: 85%; color: #8B7355; margin-top: 8px; font-style: italic;&lt;br /&gt;
|   image        = {{#invoke:InfoboxImage|InfoboxImage|image={{{صورة|}}}|size={{{حجم الصورة|{{{عرض_الصورة|{{{عرض صورة|}}}}}}}}}|sizedefault=frameless|alt={{{وصف الصورة|}}}|suppressplaceholder=yes}}&lt;br /&gt;
| caption        = {{{وصف الصورة|{{{تعليق_الصورة|{{{وصف الصورة|{{{تعليق الصورة|}}}}}}}}}}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| headerstyle    = background: #E8DDD0; color: #3D2E1F; font-weight: bold; text-align: center; font-size: 13px; padding: 8px 12px; margin: 8px 14px 4px 14px; letter-spacing: 0.6px; border-radius: 40px; display: inline-block; width: auto;&lt;br /&gt;
|  labelstyle    = background: #F5EFE7; padding: 10px 14px; text-align: right; font-weight: 600; color: #3D2E1F; border-radius: 14px 0 0 14px; width: 38%; border-bottom: 1px solid #E8DFD3; font-size: 0.88em;&lt;br /&gt;
|   datastyle    = background: #FFFFFF; padding: 10px 14px; text-align: right; border-radius: 0 14px 14px 0; border-bottom: 1px solid #F0E9E0; color: #3D3224;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header1  = معرف المصطلح&lt;br /&gt;
|  label1  = الاسم الكامل&lt;br /&gt;
|   data1  = {{{الاسم الكامل|}}}&lt;br /&gt;
| header2  = &lt;br /&gt;
|  label2  = أسماء أخرى&lt;br /&gt;
|   data2  = {{{أسماء أخرى|}}}&lt;br /&gt;
| header3  = &lt;br /&gt;
|  label3  = المقابل بالعربية&lt;br /&gt;
|   data3  = {{{المقابل بالعربية|}}}&lt;br /&gt;
| header4  = &lt;br /&gt;
|  label4  = المقابل باللاتينية&lt;br /&gt;
|   data4  = {{{المقابل باللاتينية|}}}&lt;br /&gt;
| header5  = &lt;br /&gt;
|  label5  = المقابل الأوروبي&lt;br /&gt;
|   data5  = {{{المقابل الأوروبي|}}}&lt;br /&gt;
| header6  = &lt;br /&gt;
|  label6  = الحقل المعرفي&lt;br /&gt;
|   data6  = {{{الحقل المعرفي|}}}&lt;br /&gt;
| header7  = &lt;br /&gt;
|  label7  = الفلسفة&lt;br /&gt;
|   data7  = {{{الفلسفة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header8  = الخلفية والتأثيل&lt;br /&gt;
|  label8  = المدرسة الفكرية&lt;br /&gt;
|   data8  = {{{المدرسة الفكرية|}}}&lt;br /&gt;
| header9  = &lt;br /&gt;
|  label9  = فلاسفة رئيسيون&lt;br /&gt;
|   data9  = {{{فلاسفة رئيسيون|}}}&lt;br /&gt;
| header10 = &lt;br /&gt;
|  label10 = المدافعون&lt;br /&gt;
|   data10 = {{{المدافعون|}}}&lt;br /&gt;
| header11 = &lt;br /&gt;
|  label11 = أوّل من استخدمه&lt;br /&gt;
|   data11 = {{{أول من استخدمه|}}}&lt;br /&gt;
| header12 = &lt;br /&gt;
|  label12 = أوّل نص قديم&lt;br /&gt;
|   data12 = {{{أول نص قديم|}}}&lt;br /&gt;
| header13 = &lt;br /&gt;
|  label13 = التأثيل (أصل الكلمة)&lt;br /&gt;
|   data13 = {{{التأثيل|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header14 = المحتوى والتعريف&lt;br /&gt;
|  label14 = التعريف&lt;br /&gt;
|   data14 = {{{التعريف|}}}&lt;br /&gt;
| header15 = &lt;br /&gt;
|  label15 = النصوص الهامة&lt;br /&gt;
|   data15 = {{{النصوص الهامة|}}}&lt;br /&gt;
| header16 = &lt;br /&gt;
|  label16 = المفاهيم ذات الصلة&lt;br /&gt;
|   data16 = {{{المفاهيم ذات الصلة|}}}&lt;br /&gt;
| header17 = &lt;br /&gt;
|  label17 = الأضداد&lt;br /&gt;
|   data17 = {{{الأضداد|}}}&lt;br /&gt;
| header18 = &lt;br /&gt;
|  label18 = المتطلبات السابقة&lt;br /&gt;
|   data18 = {{{المتطلبات السابقة|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| header19 = المقارنة والتطابق&lt;br /&gt;
|  label19 = خلافي (جدلي)&lt;br /&gt;
|   data19 = {{{خلافي|}}}&lt;br /&gt;
| header20 = &lt;br /&gt;
|  label20 = المماثل الغربي&lt;br /&gt;
|   data20 = {{{المماثل الغربي|}}}&lt;br /&gt;
| header21 = &lt;br /&gt;
|  label21 = المماثل الشرقي&lt;br /&gt;
|   data21 = {{{المماثل الشرقي|}}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
| belowstyle     = background: #F0E8DB; text-align: center; font-size: 85%; padding: 12px; border-radius: 0 0 22px 22px; color: #6B5A48; border-top: 1px solid #E2D5C4; margin-top: 8px;&lt;br /&gt;
| below          = &lt;br /&gt;
}}&amp;lt;noinclude&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{توثيق}}&lt;br /&gt;
[[تصنيف:صناديق معلومات]]&lt;br /&gt;
&amp;lt;/noinclude&amp;gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB&amp;diff=14776</id>
		<title>لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB&amp;diff=14776"/>
		<updated>2025-08-30T09:52:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = لمحات إجتماعیة من تاريخ العراق الحديث &lt;br /&gt;
| التصویر=NUR64849J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الوردی، علي]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = القرن 13&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 6&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /و4ل8 77 DS &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 64849&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 9827&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE64849AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث'''، هو كتاب تأليف [[علي الوردي]] (1913-1995م)، يحلل ويدرس التاريخ الاجتماعي المعاصر للعراق، ويبحث في الأحداث التاريخية مع التركيز على التطورات الاجتماعية والفكرية، من الفترة العثمانية حتى المراحل الأولى لتشكيل الدولة العراقية الحديثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دوافع التأليف ==&lt;br /&gt;
الدافع الرئيسي للمؤلف من تأليف هذا العمل هو تقديم «تحليل اجتماعي» للأحداث التاريخية في العراق، يتجاوز الروايات الجافة والوصفية المحضة التي تقتصر على «السرد التاريخي» (رواية الأحداث) وتغفل عن التوجيهات الفكرية والاجتماعية للأحداث&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج1، ص‌3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل ==&lt;br /&gt;
جُمع الكتاب في ستة أجزاء، كل جزء منها يغطي فترة محددة من تاريخ العراق المعاصر ويحلل أبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية في فصول متعددة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسلوب الكتابة ==&lt;br /&gt;
المنهج السوسيولوجي: يحلل المؤلف الأحداث باستمرار من منظور علم الاجتماع، وبدلاً من التركيز فقط على الأحداث السياسية، فإنه يتناول الجذور الاجتماعية وتأثير الظواهر الجماعية مثل «التنويم الاجتماعي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التحليل العميق والنقدي: النص يتجاوز مجرد سرد بسيط، فالمؤلف غالبًا ما ينتقد ويناقش وجهات النظر السائدة سعياً لاكتشاف الطبقات الخفية والمعاني الأعمق للأحداث التاريخية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استخدام مصادر متنوعة: لدعم تحليلاته، يستخدم الوردي طيفاً واسعاً من المصادر التاريخية، بما في ذلك المذكرات والوثائق الرسمية وأعمال باحثين آخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التركيز على علم النفس الاجتماعي: يتناول المؤلف سيكولوجية الأفراد والجماعات في السياق الاجتماعي وتأثير ذلك على السلوكيات والتطورات التاريخية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوضوح والتماسك: على الرغم من تعقيد المواضيع، فإن أسلوب الكتابة واضح ومتماسك، وقد بُذلت جهود لتقديم المواد بطريقة يسهل على القارئ فهمها ومتابعتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهمية الكتاب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ريادة في الكتابة التاريخية الاجتماعية للعراق: يُعد هذا العمل أحد أوائل وأبرز المحاولات لكتابة تاريخ العراق بمنهج سوسيولوجي، مما يساعد بشكل كبير على فهم أعمق للديناميكيات الاجتماعية والثقافية لهذه الأرض&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغنى المحتوى والبحثي: نظرًا للاستخدام الواسع للمصادر والتحليلات العميقة، يُعترف بهذا الكتاب كمصدر مهم للباحثين في تاريخ العراق وعلم الاجتماع والمنطقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عرض المحتوى ==&lt;br /&gt;
الجزء الأول: يبدأ هذا الجزء بمقدمة تتضمن بيان هدف المؤلف، وهو تقديم تحليل سوسيولوجي لتاريخ العراق، والتأكيد على ضرورة تجاوز مجرد سرد الأحداث. يتناول هذا القسم ظاهرة «التنويم الاجتماعي» وكيفية تأثيرها على سلوك وأفكار المجتمعات&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌6&amp;lt;/ref&amp;gt;. ثم يتناول العلاقة التاريخية والصراعات المذهبية بين «الدولة الصفوية» في إيران و«الدولة العثمانية» في العراق، ويبحث في تأثير التشيع الإيراني على المجتمع العراقي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص9-10&amp;lt;/ref&amp;gt;. كما يشير إلى دور القبائل البدوية (المد البدوي) وتأثير أخلاقيات البداوة على المجتمع الحضري في العراق، ويناقش عجز الدولة العثمانية عن السيطرة الكاملة على هذه القبائل&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌18-19&amp;lt;/ref&amp;gt;. يعد تعريف الأشقياء والعيارين في بغداد واختلاف خصائصهم الأخلاقية من المواضيع الأخرى التي تم تناولها في المقدمة&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص23-27&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصل الأول من هذا الجزء، تمت دراسة فترة طويلة من بداية تشكيل الدولة العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي حكم فيها العثمانيون العراق لأطول مدة&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، نفس المرجع، ص33-55&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من المواضيع الأخرى في هذا الجزء، موضوع حكم سليمان الكبير وظهور الحركة الوهابية. بدأ السلطان سليمان حكمه في بغداد عام 1780م، وحكم هذه المنطقة لما يقرب من عشرين عامًا. اشتهر بـ&amp;quot;سليمان الكبير&amp;quot; بسبب كفاءته وصفاته البارزة، بما في ذلك الجمال، والقوة البدنية، والمهارات العسكرية والرياضية، والصدق في أداء الواجبات الدينية.&lt;br /&gt;
ظهور وانتشار الوهابية: في عام 1745م، تحالف محمد بن سعود مع محمد بن عبد الوهاب لنشر عقيدة جديدة بقوة السيف. كان هدف هذا التحالف هو محاربة الشرك وتعزيز الجهاد. من عام 1790م، اشتدت الحركات الوهابية على الحدود وهددت المناطق العثمانية والعراق&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص170، 180 و 183&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الثاني: يغطي هذا الجزء الفترة الزمنية بين عامي 1831 و 1872م. كما ورد في المقدمة، على عكس الجزء الأول الذي ركز على أحداث إيران (بسبب ارتباطها الوثيق بأحداث العراق)، فإن تركيز الجزء الثاني ينصب أكثر على أحداث مصر والشام. أحد المفاهيم الأساسية التي يتم تناولها بالتفصيل في هذا الجزء هو «الصراع بين القديم والجديد»، الذي يُوصف بأنه ظاهرة اجتماعية عميقة في العراق وتشمل التعصبات الطائفية والقبلية أيضًا&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج2، ص3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الثالث: يغطي هذا الجزء الفترة الزمنية بين عام 1876م، بالتزامن مع صعود السلطان عبد الحميد إلى السلطة في الدولة العثمانية، حتى عام 1914م، بداية الحرب العالمية الأولى. تذكر مقدمة هذا الجزء أنه في السنوات السابقة لهذه الفترة، ساعد دخول الاختراعات ومظاهر الحضارة الجديدة مثل السفن البخارية ومحطات التلغراف ومراكز البريد إلى العراق على إزالة الحواجز الاجتماعية ومساعدة المجتمع العراقي على الخروج من عزلته الثقافية والاجتماعية. كما كان لافتتاح قناة السويس في عام 1869م تأثير هائل على الأبعاد الاقتصادية والفكرية للعراق. يركز هذا الجزء على التطورات الاجتماعية والفكرية في العراق خلال هذه الفترة الزمنية&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج3، ص3&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الرابع: يبحث هذا الجزء في أحداث العراق خلال الحرب العالمية الأولى، من عام 1914 إلى 1918م. يؤكد المؤلف على التأثير العميق والعواقب الفورية لهذه الحرب على المجتمع العراقي، ويصف هذه الفترة بأنها بداية تحول اجتماعي كبير لا يزال مستمراً في المجتمع العراقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الهدف الرئيسي من هذا الجزء هو دراسة دقيقة لأحداث الحرب وتأثيراتها المباشرة على المجتمع العراقي. كما خصص المؤلف الفصلين الأولين من هذا الكتاب لدراسة أحداث مهمة في تركيا والشام (سوريا) والحجاز. كانت هذه الأحداث ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بأحداث العراق في هذه الفترة، وتشمل أيضًا دخول الدولة العثمانية إلى الحرب وجوانبها السياسية. تساعد هذه المقاربة القارئ على تكوين صورة أكثر اكتمالاً عن التأثيرات الإقليمية للحرب على العراق&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج4، ص3&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الخامس: يناقش هذا الجزء ثورة العراق في عام 1920م، المعروفة باسم «ثورة العشرين». يشير المؤلف إلى أن العديد من الدراسات والمؤلفات قد أُعدت حول هذه الثورة، ولاحظ أن معظم الكتاب العرب في كتاباتهم اتخذوا نهجًا قائمًا على الإشادة والتمجيد وخلق الملاحم. هؤلاء الكتاب ركزوا على الجوانب الإيجابية للثورة وتجاهلوا أو برروا الجوانب السلبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك، فإن منهج الدكتور الوردي في هذا الجزء، كما في الأجزاء السابقة واللاحقة من الكتاب، هو سرد الأحداث كما وقعت، دون النظر إلى طبيعتها أو تأثيرها، ومراعاة طبيعة المجتمع في ذلك الوقت. وهو، مع الاعتراف بأن ثورة 1920 تستحق الإشادة ويجب تكريم جوانبها الحسنة، يؤكد أن التوقف قليلاً لاستخلاص الدروس الاجتماعية منها هو من المصالح الوطنية. يعتقد الوردي أن كل ظاهرة بشرية، بما في ذلك الثورة، لها جوانب إيجابية وسلبية، ويؤكد على ضرورة إجراء دراسة علمية ومحايدة لهذه الثورة، مع فحص جميع أبعادها. لتبرير هذا النهج، يستخدم تشبيه الطبيب الذي يجب أن يصدق مع مريضه حول «مرضه العضال»، معتقدًا أنه إذا كان المرض حقيقيًا، فإن تجاهله يؤدي إلى الهلاك. يؤكد على أهمية «التوازن بين دافع الحماس ودافع الحياد» في دراسة التاريخ&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج5، ص3-6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء السادس: قُدّم هذا الجزء كملحق، يركز أساساً على دراسة النزاع والصراع بين حسين بن علي (شريف مكة) وعبد العزيز بن سعود الذي وقع في منطقة الحجاز ونجد. يصف المؤلف هذا النزاع بأنه مثال مهم للصراعات البشرية التي تقع بين طرفين متعاديين، ويعتقد أن دراسته تساعد على فهم أفضل للواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يؤكد المؤلف أن هذه الدراسة أُجريت بمنهجية محايدة وعلمية، وهدفها هو دراسة الأحداث كما وقعت، دون الانحياز لأي من الطرفين. يشير إلى أن هذا النزاع بين حسين بن علي وابن سعود استمر حوالي عشرين عامًا واشتمل على صراع بين شخصيتين متضادتين. يلاحظ المؤلف أنه في ذلك الوقت، انقسم الناس في العراق حول هذا الصراع إلى مجموعتين (مجموعة تؤيد هذا ومجموعة تؤيد ذاك)، وأنه هو نفسه في البداية كان مثل بقية الناس، ولكن بعد تجارب الحياة والإلمام بأسرار التاريخ، أدرك أنه كان يرى جانباً واحداً فقط من الحقيقة؛ بينما كان يجب رؤيتها من كلا الجانبين&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج6، ص3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:لمحات إجتماعیة من تاريخ العراق الحديث ]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8_%D9%85%D9%86_%D9%83%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A1_%D9%88%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1&amp;diff=14775</id>
		<title>المنتخب من كنايات الأدباء وإشارات البلغاء</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8_%D9%85%D9%86_%D9%83%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A1_%D9%88%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1&amp;diff=14775"/>
		<updated>2025-08-30T09:42:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = المنتخب من كنايات الأدباء و إشارات البلغاء | التصویر =NUR76662J1.jpg | المؤلفون =  الجرجانی، احمد بن محمد (مؤلف) الثعالبی، عبدالملک بن محمد  (مؤلف) النعسانی الحلبی، محمد ( مصحح) | العناوین الاخری = کتاب الکنایة و التعریض | الموضوع = |...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = المنتخب من كنايات الأدباء و إشارات البلغاء&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR76662J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الجرجانی، احمد بن محمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[الثعالبی، عبدالملک بن محمد ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[النعسانی الحلبی، محمد]] ( مصحح)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = کتاب الکنایة و التعریض&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = مطبعة السعادة&lt;br /&gt;
| مکان النشر = مصر&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1326ق - 1908م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /ج۴م۸ 2033 PJA &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 76662&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 9492&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE76662AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''المنتخب من كنايات الأدباء وإشارات البلغاء'''، من تأليف القاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني الثقفي (المتوفى سنة 482 هـ)، هو كتاب جُمِع فيه منتخب من كنايات وإشارات الأدباء والبلغاء المشهورين من العرب، وقد نُشِر مع كتاب &amp;quot;الكناية والتعريض&amp;quot; [[الثعالبي، عبد الملك بن محمد|لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي]](350-429 هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المنتخب من كنايات الأدباء وإشارات البلغاء ==&lt;br /&gt;
يبدأ الكتاب بمقدمة من المحقق يشير فيها إلى أهمية الأدب ومكانة صناعات مثل الكنايات والإشارات فيه&amp;lt;ref&amp;gt;مقدمة المحقق، ص2-5&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد جُمعت المواد في أربعة وعشرين بابًا.&lt;br /&gt;
خُصص الفصل الأول للكنايات الواردة في القرآن والآثار، ومن بينها الكناية الموجودة في الآية 75 من سورة المائدة: «مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ». فقد رأى المؤلف في هذه الآية أن أكل الطعام كناية عن التغوط والتبول لأنه ناتج عنه، واستدل على ذلك بأن العرب تسمي الشيء باسم سببه، كما يسمون النبات ندى لأنه يتكون منه&amp;lt;ref&amp;gt;نص الكتاب، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصل الثاني، وردت الاستعارات والكنايات المتعلقة بالزنا وما يتصل به. في إحدى هذه الكنايات، ورد: «فلانة لا ترد يد لامس» وهذه العبارة كناية عن المرأة التي تزني بطيب خاطر&amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجع، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;. في الفصل الثالث، ذُكرت كنايات تُستخدم للأمور المتعلقة بالجماع والاختلاط والقوة والضعف فيه&amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجع، ص16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
ومن الموضوعات الأخرى التي تناولها الكتاب وذكر أشهر الكنايات والاستعارات العربية عنها، أمور مثل اللواط، والسحق، والقِيادة، والموت، والقتل، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الكناية والتعريض ==&lt;br /&gt;
كتاب الثعالبي أيضًا حجمه قليل، لكنه ذو أهمية وقيمة عالية في موضوعه، ويشمل مصطلحات وكنايات يكون ذكرها والتصرّح بها مذمومًا، ونشرها صراحة قبيح، وذكرها مُخزٍ، أو أنها تُعد من الخرافات؛ لكنه سعى إلى تقديم تلك المعاني نفسها في قالب الكنايات والاستعارات، بكلمات مقبولة وحسنة تعبّر عن المقصود، وتصلح القبح، وتتناسب مع أهل الفضيلة. قدّم الثعالبي مواد هذا الكتاب في سبعة أبواب وضعها بين يدي القارئ، على نحو يكون كل باب نفسه متضمنًا عدة فصول. في الباب الأول، في خمسة فصول، وردت الكنايات المتعلقة بالنساء وما يناسب شؤونهن وأحوالهن. في الباب الثاني، في خمسة فصول، ذُكرت الأمور المتعلقة بأوصاف وأحوال الشباب والغلمان. والباب الثالث في أربعة فصول، ذُكرت فيه الكنايات المتعلقة بالطعام ومكان إعداده. وفي الأبواب الأخرى، عُولجت مواضيع مثل القبائح والعجز، والمرض، وشيب الشعر، والموت، وغيرها&amp;lt;ref&amp;gt;مقدمة الكتاب الثاني، ص153-154&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:المنتخب من كنايات الأدباء و إشارات البلغاء]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88_%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7&amp;diff=14774</id>
		<title>موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88_%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7&amp;diff=14774"/>
		<updated>2025-08-30T04:12:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR20199J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مصطفی، شاکر]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = دار العلم للملايين&lt;br /&gt;
| مکان النشر = لبنان - بیروت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1993م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = -&lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 3&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =   ‎‏/‎‏م‎‏6‎‏م‎‏8 35/64 ‏‎‏DS‎‏ &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 20199&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 9407&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE20199AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''موسوعة دول العالم الإسلامي ورجالها'''، من تأليف [[شاكر مصطفى]] (1921-1997م)، المؤرخ، والكاتب، والأديب، والباحث. هذا الكتاب هو موسوعة شاملة لتاريخ العالم الإسلامي، تغطي دوله، وشخصياته البارزة، وتطوراته الثقافية والفكرية، من العصور الأولى حتى عصر المؤلِّف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دوافع التأليف ==&lt;br /&gt;
يبيّن المؤلِّف دافعه من تأليف هذا العمل بأنه الحاجة إلى تقديم صورة شاملة وواضحة عن التاريخ الإسلامي، تتجاوز مجرد سرد الأسماء والتواريخ. فقد لاحظ أن التاريخ الإسلامي في العديد من المصادر مليء بالتوهمات والأساطير، وهذا الكتاب هو محاولة لسد هذه الثغرة وتقديم فهم أعمق للحضارة الإسلامية، بما في ذلك جوانبها الفكرية والثقافية والاجتماعية&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج1، ص9-18&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهمية الكتاب ==&lt;br /&gt;
هذا الكتاب مهم لأسباب عدة:&lt;br /&gt;
# الشمولية الموضوعية والزمنية: هذا العمل، بصفته &amp;quot;موسوعة&amp;quot; (دائرة معارف)، يغطي تاريخ دول وحكام العالم الإسلامي من الشرق إلى الغرب، بما في ذلك تركيا والسودان والمغرب، منذ بداية الإسلام حتى العصر الحديث.&lt;br /&gt;
# النهج المتجاوز للتاريخ السياسي الصرف: يعتقد المؤلِّف أن التاريخ الإسلامي لا يقتصر على الأسماء والتواريخ فحسب، بل يشمل الجوانب الثقافية والفكرية والحضارية، ويهدف إلى تقديم صورة كاملة عن المساهمات العلمية والفنية للعالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
# تصحيح التصورات وسد الثغرات: كُتب الكتاب بهدف مواجهة الروايات السطحية وغير الدقيقة عن التاريخ الإسلامي، والسعي لتقديم تحليل أعمق وموثوق أكثر لهذه الفترة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل ==&lt;br /&gt;
يبدأ الكتاب بمقدمة المؤلِّف، وقد جُمعت المواد في ثلاثة مجلدات، ويشتمل كل مجلد على عدة أقسام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسلوب الكتابة ==&lt;br /&gt;
# موسوعي وشامل: يحمل الكتاب عنوان &amp;quot;موسوعة&amp;quot;، ويتبنى نهجًا شاملاً في تقديم المعلومات، ويتناول بالإضافة إلى الأحداث السياسية، الأبعاد الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية للحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
# بحثي وقائم على المصادر: فحص المؤلِّف بعناية مصادر متعددة، قديمة وحديثة، وأشار إلى تحديات التحقق من الصحة وتأكيد المعلومات.&lt;br /&gt;
# سردي ويتجاوز الحقائق المجردة: هدف المؤلِّف ليس مجرد سرد الأسماء والتواريخ، بل يسعى لتصوير روح وجوهر التاريخ والحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
# تحليلي ونقدي: يحاول المؤلِّف، من خلال فحص المعلومات المتناقضة في المصادر، تقديم رؤية متوازنة وتحليلية، ويؤكد على أهمية الفهم العميق بدلاً من الحفظ السطحي للمعلومات.&lt;br /&gt;
# التأكيد على العنصر البشري: يركز الكتاب، بدلاً من الاقتصار على الحكام، على دور ومكانة الإنسان عبر التاريخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عرض المحتوى ==&lt;br /&gt;
بعض المواد المطروحة في المجلد الأول هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# مقدمة الكتاب (بين يدي الكتاب): بالإضافة إلى شرح أهداف المؤلِّف من تأليف هذه الموسوعة، تؤكد على ضرورة تقديم صورة شاملة عن تاريخ الإسلام. يصرح المؤلِّف صراحة بأن هذا العمل ليس مجرد قائمة جافة من الأسماء والتواريخ، بل هو محاولة لفهم وتحليل أعمق للتطورات السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية في العالم الإسلامي. يعترف بتعقيد واتساع الموضوع، ويشير إلى صعوبات جمع المعلومات من مصادر مختلفة تكون أحيانًا متناقضة ومتكررة. كما يؤكد المؤلِّف أن هدف الكتاب ليس تغطية جميع تفاصيل الحكام والأحداث، بل تقديم فهم واسع للتاريخ الإسلامي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
# عصر النبي الأكرم (ص) (صاحب الرسالة والدعوة الإسلامية): يبدأ هذا القصر بتعريف النبي (ص)، ونسبه، وعائلته، وزوجاته، وأصحابه. تم شرح أحداث مهمة مثل الهجرة إلى المدينة، وتأسيس الدولة الإسلامية الأولى، ومعارك محورية مثل بدر وأحد في هذا القسم. كما تم الإشارة إلى الكتّاب الذين كانوا يكتبون للنبي؛ بما في ذلك كتاب الوحي والأشخاص المسؤولين عن الشؤون العامة، واتفاقيات السلام، والمراسلات الدولية. يتضمن هذا القسم أيضًا قائمة العمال المعينين من قبل النبي في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، واليمن. كما تم ذكر أسماء نقباء النبي في المدينة وأولئك الذين استشهدوا في حياته أو في المعارك&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، نفس المرجع، ص19-43&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
# الخلفاء الراشدون: يتناول هذا القسم فترة خلافة أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب (ع). تم إبراز الإنجازات المهمة في هذه الفترة، بما في ذلك الفتوحات العسكرية، وتطوير النظام الإداري، وجمع القرآن الكريم. كما تم سرد الكتّاب الذين عملوا لكل خليفة والولاة المعينين منهم في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، ومصر، ودمشق، والبصرة، والكوفة، وفارس، ونيسابور، واليمن، وأرمينيا، وأذربيجان، والبحرين. تم أيضًا تضمين قائمة لأبرز الصحابة والنساء المهمات، والنبلاء والزهاد في هذه الفترة في هذا القسم&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص49-65&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
# العصر الأموي: يتناول هذا القسم أولاً خصائص الحضارة الإسلامية العربية، ويبرز شموليتها، وأهمية العلم، والعدالة، والكرامة الإنسانية في هذه الحضارة. بعد ذلك، تم ذكر الخلفاء الأمويين وفترة حكمهم، إلى جانب التفاصيل المتعلقة بالشخصيات والأحداث المهمة في هذه الفترة. وهذا يشمل ولاةهم في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، ومصر، ودمشق، والموصل، والبصرة، والكوفة، وأرمينيا، وأذربيجان، وخراسان، وفارس، واليمن، وعمان، والهند، وإفريقية (شمال إفريقيا)، والأندلس. كما تم تقديم قائمة برجال مهمين، وقضاة بارزين، ومفكرين وعلماء بارزين، وشعراء في هذا العصر&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص67-122&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
# العصر العباسي: يتناول هذا القسم الخلفاء العباسيين، وفترة حكمهم، وأماكن استقرارهم في العراق ثم القاهرة. تم دراسة عملية صعود وسقوط الدولة العباسية، وتم شرح فترة ازدهارها السياسي والثقافي والفكري في البداية ثم انحدارها. يتضمن هذا القسم أيضًا قائمة بالوزراء، والأمراء، وتواريخ وفاة الخلفاء. تم تقديم قائمة مفصلة لأبناء الخلفاء. بعد ذلك، تم ذكر قضاة وحجاب بارزين في العصر العباسي. كما تم تعريف عائلات ومجموعات مهمة مثل البرامكة، وبنو مهلب، وبنو وهب، وبنو خاقان، وبنو جراح، وبنو فرات، إلخ، وعائلات الأطباء والكتاب ومجموعات مؤثرة أخرى في هذا القسم&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص125-174&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
# ظهور وتطور العلوم في الإسلام: يتناول هذا القسم أسس العلم في الإسلام، بما في ذلك القرآن والسنة ودور اللغة العربية. يؤكد المؤلِّف على حركة فكرية فريدة نشأت من الحضارة الإسلامية ووجهها العقل والنظرة العالمية الواسعة. في هذا القسم، تم شرح كيفية تفاعل المسلمين مع المعارف الموجودة من ثقافات مختلفة (اليونانية، الهندية، الفارسية) وإثرائها. يتناول هذا القسم أيضًا منهجية التفكير في الإسلام، ويؤكد على أهمية التجربة المباشرة، والتحقق من الصحة، والتحليل النقدي، في مقابل التقليد الأعمى. في الختام، تمت الإشارة إلى شخصيات بارزة في الفكر والعلم والأدب في العصر العباسي وعلماء الفقه والحديث&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص175-181&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المجلد الثاني، تم مناقشة ودراسة تاريخ السلاجقة والمغول والصليبيين، وأحوال إيران وما وراء النهر والهند ودول المغرب والأندلس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المجلد الثالث، تم مناقشة ودراسة أحوال دول إفريقيا، وسلاجقة الروم، وإيران في عصر المغول، وأحوال الدول الإسلامية في العصر العثماني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88_%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7&amp;diff=14773</id>
		<title>موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88_%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7&amp;diff=14773"/>
		<updated>2025-08-30T04:10:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها | التصویر =NUR20199J1.jpg | المؤلفون =  مصطفی، شاکر (مؤلف) | العناوین الاخری =  | الموضوع = | الناشر = دار العلم للملايين | مکان النشر = لبنان - بیروت | تاريخ الإصدار = 1993م | الطبع = 1 | رقم ISBN = - | اللغة = العربی...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR20199J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مصطفی، شاکر]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = دار العلم للملايين&lt;br /&gt;
| مکان النشر = لبنان - بیروت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1993م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = -&lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 3&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =   ‎‏/‎‏م‎‏6‎‏م‎‏8 35/64 ‏‎‏DS‎‏ &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 20199&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 9407&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE20199AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''موسوعة دول العالم الإسلامي ورجالها'''، من تأليف [[شاكر مصطفى]] (1921-1997م)، المؤرخ، والكاتب، والأديب، والباحث. هذا الكتاب هو موسوعة شاملة لتاريخ العالم الإسلامي، تغطي دوله، وشخصياته البارزة، وتطوراته الثقافية والفكرية، من العصور الأولى حتى عصر المؤلِّف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دوافع التأليف ==&lt;br /&gt;
يبيّن المؤلِّف دافعه من تأليف هذا العمل بأنه الحاجة إلى تقديم صورة شاملة وواضحة عن التاريخ الإسلامي، تتجاوز مجرد سرد الأسماء والتواريخ. فقد لاحظ أن التاريخ الإسلامي في العديد من المصادر مليء بالتوهمات والأساطير، وهذا الكتاب هو محاولة لسد هذه الثغرة وتقديم فهم أعمق للحضارة الإسلامية، بما في ذلك جوانبها الفكرية والثقافية والاجتماعية&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج1، ص9-18&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهمية الكتاب ==&lt;br /&gt;
هذا الكتاب مهم لأسباب عدة:&lt;br /&gt;
# الشمولية الموضوعية والزمنية: هذا العمل، بصفته &amp;quot;موسوعة&amp;quot; (دائرة معارف)، يغطي تاريخ دول وحكام العالم الإسلامي من الشرق إلى الغرب، بما في ذلك تركيا والسودان والمغرب، منذ بداية الإسلام حتى العصر الحديث.&lt;br /&gt;
# النهج المتجاوز للتاريخ السياسي الصرف: يعتقد المؤلِّف أن التاريخ الإسلامي لا يقتصر على الأسماء والتواريخ فحسب، بل يشمل الجوانب الثقافية والفكرية والحضارية، ويهدف إلى تقديم صورة كاملة عن المساهمات العلمية والفنية للعالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
# تصحيح التصورات وسد الثغرات: كُتب الكتاب بهدف مواجهة الروايات السطحية وغير الدقيقة عن التاريخ الإسلامي، والسعي لتقديم تحليل أعمق وموثوق أكثر لهذه الفترة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل ==&lt;br /&gt;
يبدأ الكتاب بمقدمة المؤلِّف، وقد جُمعت المواد في ثلاثة مجلدات، ويشتمل كل مجلد على عدة أقسام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسلوب الكتابة ==&lt;br /&gt;
# موسوعي وشامل: يحمل الكتاب عنوان &amp;quot;موسوعة&amp;quot;، ويتبنى نهجًا شاملاً في تقديم المعلومات، ويتناول بالإضافة إلى الأحداث السياسية، الأبعاد الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية للحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
# بحثي وقائم على المصادر: فحص المؤلِّف بعناية مصادر متعددة، قديمة وحديثة، وأشار إلى تحديات التحقق من الصحة وتأكيد المعلومات.&lt;br /&gt;
# سردي ويتجاوز الحقائق المجردة: هدف المؤلِّف ليس مجرد سرد الأسماء والتواريخ، بل يسعى لتصوير روح وجوهر التاريخ والحضارة الإسلامية.&lt;br /&gt;
# تحليلي ونقدي: يحاول المؤلِّف، من خلال فحص المعلومات المتناقضة في المصادر، تقديم رؤية متوازنة وتحليلية، ويؤكد على أهمية الفهم العميق بدلاً من الحفظ السطحي للمعلومات.&lt;br /&gt;
# التأكيد على العنصر البشري: يركز الكتاب، بدلاً من الاقتصار على الحكام، على دور ومكانة الإنسان عبر التاريخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عرض المحتوى ==&lt;br /&gt;
بعض المواد المطروحة في المجلد الأول هي:&lt;br /&gt;
** مقدمة الكتاب (بين يدي الكتاب): بالإضافة إلى شرح أهداف المؤلِّف من تأليف هذه الموسوعة، تؤكد على ضرورة تقديم صورة شاملة عن تاريخ الإسلام. يصرح المؤلِّف صراحة بأن هذا العمل ليس مجرد قائمة جافة من الأسماء والتواريخ، بل هو محاولة لفهم وتحليل أعمق للتطورات السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية في العالم الإسلامي. يعترف بتعقيد واتساع الموضوع، ويشير إلى صعوبات جمع المعلومات من مصادر مختلفة تكون أحيانًا متناقضة ومتكررة. كما يؤكد المؤلِّف أن هدف الكتاب ليس تغطية جميع تفاصيل الحكام والأحداث، بل تقديم فهم واسع للتاريخ الإسلامي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
** عصر النبي الأكرم (ص) (صاحب الرسالة والدعوة الإسلامية): يبدأ هذا القصر بتعريف النبي (ص)، ونسبه، وعائلته، وزوجاته، وأصحابه. تم شرح أحداث مهمة مثل الهجرة إلى المدينة، وتأسيس الدولة الإسلامية الأولى، ومعارك محورية مثل بدر وأحد في هذا القسم. كما تم الإشارة إلى الكتّاب الذين كانوا يكتبون للنبي؛ بما في ذلك كتاب الوحي والأشخاص المسؤولين عن الشؤون العامة، واتفاقيات السلام، والمراسلات الدولية. يتضمن هذا القسم أيضًا قائمة العمال المعينين من قبل النبي في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، واليمن. كما تم ذكر أسماء نقباء النبي في المدينة وأولئك الذين استشهدوا في حياته أو في المعارك&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، نفس المرجع، ص19-43&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
** الخلفاء الراشدون: يتناول هذا القسم فترة خلافة أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب (ع). تم إبراز الإنجازات المهمة في هذه الفترة، بما في ذلك الفتوحات العسكرية، وتطوير النظام الإداري، وجمع القرآن الكريم. كما تم سرد الكتّاب الذين عملوا لكل خليفة والولاة المعينين منهم في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، ومصر، ودمشق، والبصرة، والكوفة، وفارس، ونيسابور، واليمن، وأرمينيا، وأذربيجان، والبحرين. تم أيضًا تضمين قائمة لأبرز الصحابة والنساء المهمات، والنبلاء والزهاد في هذه الفترة في هذا القسم&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص49-65&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
** العصر الأموي: يتناول هذا القسم أولاً خصائص الحضارة الإسلامية العربية، ويبرز شموليتها، وأهمية العلم، والعدالة، والكرامة الإنسانية في هذه الحضارة. بعد ذلك، تم ذكر الخلفاء الأمويين وفترة حكمهم، إلى جانب التفاصيل المتعلقة بالشخصيات والأحداث المهمة في هذه الفترة. وهذا يشمل ولاةهم في مناطق مختلفة مثل مكة، والمدينة، ومصر، ودمشق، والموصل، والبصرة، والكوفة، وأرمينيا، وأذربيجان، وخراسان، وفارس، واليمن، وعمان، والهند، وإفريقية (شمال إفريقيا)، والأندلس. كما تم تقديم قائمة برجال مهمين، وقضاة بارزين، ومفكرين وعلماء بارزين، وشعراء في هذا العصر&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص67-122&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
** العصر العباسي: يتناول هذا القسم الخلفاء العباسيين، وفترة حكمهم، وأماكن استقرارهم في العراق ثم القاهرة. تم دراسة عملية صعود وسقوط الدولة العباسية، وتم شرح فترة ازدهارها السياسي والثقافي والفكري في البداية ثم انحدارها. يتضمن هذا القسم أيضًا قائمة بالوزراء، والأمراء، وتواريخ وفاة الخلفاء. تم تقديم قائمة مفصلة لأبناء الخلفاء. بعد ذلك، تم ذكر قضاة وحجاب بارزين في العصر العباسي. كما تم تعريف عائلات ومجموعات مهمة مثل البرامكة، وبنو مهلب، وبنو وهب، وبنو خاقان، وبنو جراح، وبنو فرات، إلخ، وعائلات الأطباء والكتاب ومجموعات مؤثرة أخرى في هذا القسم&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص125-174&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
** ظهور وتطور العلوم في الإسلام: يتناول هذا القسم أسس العلم في الإسلام، بما في ذلك القرآن والسنة ودور اللغة العربية. يؤكد المؤلِّف على حركة فكرية فريدة نشأت من الحضارة الإسلامية ووجهها العقل والنظرة العالمية الواسعة. في هذا القسم، تم شرح كيفية تفاعل المسلمين مع المعارف الموجودة من ثقافات مختلفة (اليونانية، الهندية، الفارسية) وإثرائها. يتناول هذا القسم أيضًا منهجية التفكير في الإسلام، ويؤكد على أهمية التجربة المباشرة، والتحقق من الصحة، والتحليل النقدي، في مقابل التقليد الأعمى. في الختام، تمت الإشارة إلى شخصيات بارزة في الفكر والعلم والأدب في العصر العباسي وعلماء الفقه والحديث&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص175-181&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المجلد الثاني، تم مناقشة ودراسة تاريخ السلاجقة والمغول والصليبيين، وأحوال إيران وما وراء النهر والهند ودول المغرب والأندلس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المجلد الثالث، تم مناقشة ودراسة أحوال دول إفريقيا، وسلاجقة الروم، وإيران في عصر المغول، وأحوال الدول الإسلامية في العصر العثماني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:موسوعة دول العالم الإسلامي و رجالها]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB&amp;diff=14772</id>
		<title>لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB&amp;diff=14772"/>
		<updated>2025-08-30T03:58:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = لمحات إجتماعیة من تاريخ العراق الحديث  | التصویر =NUR64849J1.jpg | المؤلفون =  الوردی، علي (مؤلف) | العناوین الاخری =  | الموضوع = | الناشر =  | مکان النشر =  | تاريخ الإصدار = القرن 13 | الطبع = 1 | رقم ISBN =  | اللغة = العربی | المجلدات = 6 | رقم الكونغر...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = لمحات إجتماعیة من تاريخ العراق الحديث &lt;br /&gt;
| التصویر =NUR64849J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الوردی، علي]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = القرن 13&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 6&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /و4ل8 77 DS &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 64849&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 9827&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE64849AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث'''، هو كتاب تأليف [[علي الوردي]] (1913-1995م)، يحلل ويدرس التاريخ الاجتماعي المعاصر للعراق، ويبحث في الأحداث التاريخية مع التركيز على التطورات الاجتماعية والفكرية، من الفترة العثمانية حتى المراحل الأولى لتشكيل الدولة العراقية الحديثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== دوافع التأليف ==&lt;br /&gt;
الدافع الرئيسي للمؤلف من تأليف هذا العمل هو تقديم «تحليل اجتماعي» للأحداث التاريخية في العراق، يتجاوز الروايات الجافة والوصفية المحضة التي تقتصر على «السرد التاريخي» (رواية الأحداث) وتغفل عن التوجيهات الفكرية والاجتماعية للأحداث&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج1، ص‌3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل ==&lt;br /&gt;
جُمع الكتاب في ستة أجزاء، كل جزء منها يغطي فترة محددة من تاريخ العراق المعاصر ويحلل أبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية في فصول متعددة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أسلوب الكتابة ==&lt;br /&gt;
المنهج السوسيولوجي: يحلل المؤلف الأحداث باستمرار من منظور علم الاجتماع، وبدلاً من التركيز فقط على الأحداث السياسية، فإنه يتناول الجذور الاجتماعية وتأثير الظواهر الجماعية مثل «التنويم الاجتماعي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التحليل العميق والنقدي: النص يتجاوز مجرد سرد بسيط، فالمؤلف غالبًا ما ينتقد ويناقش وجهات النظر السائدة سعياً لاكتشاف الطبقات الخفية والمعاني الأعمق للأحداث التاريخية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استخدام مصادر متنوعة: لدعم تحليلاته، يستخدم الوردي طيفاً واسعاً من المصادر التاريخية، بما في ذلك المذكرات والوثائق الرسمية وأعمال باحثين آخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التركيز على علم النفس الاجتماعي: يتناول المؤلف سيكولوجية الأفراد والجماعات في السياق الاجتماعي وتأثير ذلك على السلوكيات والتطورات التاريخية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوضوح والتماسك: على الرغم من تعقيد المواضيع، فإن أسلوب الكتابة واضح ومتماسك، وقد بُذلت جهود لتقديم المواد بطريقة يسهل على القارئ فهمها ومتابعتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أهمية الكتاب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ريادة في الكتابة التاريخية الاجتماعية للعراق: يُعد هذا العمل أحد أوائل وأبرز المحاولات لكتابة تاريخ العراق بمنهج سوسيولوجي، مما يساعد بشكل كبير على فهم أعمق للديناميكيات الاجتماعية والثقافية لهذه الأرض&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغنى المحتوى والبحثي: نظرًا للاستخدام الواسع للمصادر والتحليلات العميقة، يُعترف بهذا الكتاب كمصدر مهم للباحثين في تاريخ العراق وعلم الاجتماع والمنطقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عرض المحتوى ==&lt;br /&gt;
الجزء الأول: يبدأ هذا الجزء بمقدمة تتضمن بيان هدف المؤلف، وهو تقديم تحليل سوسيولوجي لتاريخ العراق، والتأكيد على ضرورة تجاوز مجرد سرد الأحداث. يتناول هذا القسم ظاهرة «التنويم الاجتماعي» وكيفية تأثيرها على سلوك وأفكار المجتمعات&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌6&amp;lt;/ref&amp;gt;. ثم يتناول العلاقة التاريخية والصراعات المذهبية بين «الدولة الصفوية» في إيران و«الدولة العثمانية» في العراق، ويبحث في تأثير التشيع الإيراني على المجتمع العراقي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص9-10&amp;lt;/ref&amp;gt;. كما يشير إلى دور القبائل البدوية (المد البدوي) وتأثير أخلاقيات البداوة على المجتمع الحضري في العراق، ويناقش عجز الدولة العثمانية عن السيطرة الكاملة على هذه القبائل&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص‌18-19&amp;lt;/ref&amp;gt;. يعد تعريف الأشقياء والعيارين في بغداد واختلاف خصائصهم الأخلاقية من المواضيع الأخرى التي تم تناولها في المقدمة&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص23-27&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصل الأول من هذا الجزء، تمت دراسة فترة طويلة من بداية تشكيل الدولة العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي حكم فيها العثمانيون العراق لأطول مدة&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، نفس المرجع، ص33-55&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من المواضيع الأخرى في هذا الجزء، موضوع حكم سليمان الكبير وظهور الحركة الوهابية. بدأ السلطان سليمان حكمه في بغداد عام 1780م، وحكم هذه المنطقة لما يقرب من عشرين عامًا. اشتهر بـ&amp;quot;سليمان الكبير&amp;quot; بسبب كفاءته وصفاته البارزة، بما في ذلك الجمال، والقوة البدنية، والمهارات العسكرية والرياضية، والصدق في أداء الواجبات الدينية.&lt;br /&gt;
ظهور وانتشار الوهابية: في عام 1745م، تحالف محمد بن سعود مع محمد بن عبد الوهاب لنشر عقيدة جديدة بقوة السيف. كان هدف هذا التحالف هو محاربة الشرك وتعزيز الجهاد. من عام 1790م، اشتدت الحركات الوهابية على الحدود وهددت المناطق العثمانية والعراق&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ص170، 180 و 183&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الثاني: يغطي هذا الجزء الفترة الزمنية بين عامي 1831 و 1872م. كما ورد في المقدمة، على عكس الجزء الأول الذي ركز على أحداث إيران (بسبب ارتباطها الوثيق بأحداث العراق)، فإن تركيز الجزء الثاني ينصب أكثر على أحداث مصر والشام. أحد المفاهيم الأساسية التي يتم تناولها بالتفصيل في هذا الجزء هو «الصراع بين القديم والجديد»، الذي يُوصف بأنه ظاهرة اجتماعية عميقة في العراق وتشمل التعصبات الطائفية والقبلية أيضًا&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ج2، ص3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الثالث: يغطي هذا الجزء الفترة الزمنية بين عام 1876م، بالتزامن مع صعود السلطان عبد الحميد إلى السلطة في الدولة العثمانية، حتى عام 1914م، بداية الحرب العالمية الأولى. تذكر مقدمة هذا الجزء أنه في السنوات السابقة لهذه الفترة، ساعد دخول الاختراعات ومظاهر الحضارة الجديدة مثل السفن البخارية ومحطات التلغراف ومراكز البريد إلى العراق على إزالة الحواجز الاجتماعية ومساعدة المجتمع العراقي على الخروج من عزلته الثقافية والاجتماعية. كما كان لافتتاح قناة السويس في عام 1869م تأثير هائل على الأبعاد الاقتصادية والفكرية للعراق. يركز هذا الجزء على التطورات الاجتماعية والفكرية في العراق خلال هذه الفترة الزمنية&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج3، ص3&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الرابع: يبحث هذا الجزء في أحداث العراق خلال الحرب العالمية الأولى، من عام 1914 إلى 1918م. يؤكد المؤلف على التأثير العميق والعواقب الفورية لهذه الحرب على المجتمع العراقي، ويصف هذه الفترة بأنها بداية تحول اجتماعي كبير لا يزال مستمراً في المجتمع العراقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الهدف الرئيسي من هذا الجزء هو دراسة دقيقة لأحداث الحرب وتأثيراتها المباشرة على المجتمع العراقي. كما خصص المؤلف الفصلين الأولين من هذا الكتاب لدراسة أحداث مهمة في تركيا والشام (سوريا) والحجاز. كانت هذه الأحداث ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بأحداث العراق في هذه الفترة، وتشمل أيضًا دخول الدولة العثمانية إلى الحرب وجوانبها السياسية. تساعد هذه المقاربة القارئ على تكوين صورة أكثر اكتمالاً عن التأثيرات الإقليمية للحرب على العراق&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج4، ص3&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء الخامس: يناقش هذا الجزء ثورة العراق في عام 1920م، المعروفة باسم «ثورة العشرين». يشير المؤلف إلى أن العديد من الدراسات والمؤلفات قد أُعدت حول هذه الثورة، ولاحظ أن معظم الكتاب العرب في كتاباتهم اتخذوا نهجًا قائمًا على الإشادة والتمجيد وخلق الملاحم. هؤلاء الكتاب ركزوا على الجوانب الإيجابية للثورة وتجاهلوا أو برروا الجوانب السلبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك، فإن منهج الدكتور الوردي في هذا الجزء، كما في الأجزاء السابقة واللاحقة من الكتاب، هو سرد الأحداث كما وقعت، دون النظر إلى طبيعتها أو تأثيرها، ومراعاة طبيعة المجتمع في ذلك الوقت. وهو، مع الاعتراف بأن ثورة 1920 تستحق الإشادة ويجب تكريم جوانبها الحسنة، يؤكد أن التوقف قليلاً لاستخلاص الدروس الاجتماعية منها هو من المصالح الوطنية. يعتقد الوردي أن كل ظاهرة بشرية، بما في ذلك الثورة، لها جوانب إيجابية وسلبية، ويؤكد على ضرورة إجراء دراسة علمية ومحايدة لهذه الثورة، مع فحص جميع أبعادها. لتبرير هذا النهج، يستخدم تشبيه الطبيب الذي يجب أن يصدق مع مريضه حول «مرضه العضال»، معتقدًا أنه إذا كان المرض حقيقيًا، فإن تجاهله يؤدي إلى الهلاك. يؤكد على أهمية «التوازن بين دافع الحماس ودافع الحياد» في دراسة التاريخ&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج5، ص3-6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجزء السادس: قُدّم هذا الجزء كملحق، يركز أساساً على دراسة النزاع والصراع بين حسين بن علي (شريف مكة) وعبد العزيز بن سعود الذي وقع في منطقة الحجاز ونجد. يصف المؤلف هذا النزاع بأنه مثال مهم للصراعات البشرية التي تقع بين طرفين متعاديين، ويعتقد أن دراسته تساعد على فهم أفضل للواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يؤكد المؤلف أن هذه الدراسة أُجريت بمنهجية محايدة وعلمية، وهدفها هو دراسة الأحداث كما وقعت، دون الانحياز لأي من الطرفين. يشير إلى أن هذا النزاع بين حسين بن علي وابن سعود استمر حوالي عشرين عامًا واشتمل على صراع بين شخصيتين متضادتين. يلاحظ المؤلف أنه في ذلك الوقت، انقسم الناس في العراق حول هذا الصراع إلى مجموعتين (مجموعة تؤيد هذا ومجموعة تؤيد ذاك)، وأنه هو نفسه في البداية كان مثل بقية الناس، ولكن بعد تجارب الحياة والإلمام بأسرار التاريخ، أدرك أنه كان يرى جانباً واحداً فقط من الحقيقة؛ بينما كان يجب رؤيتها من كلا الجانبين&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المرجع، ج6، ص3-4&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:لمحات إجتماعیة من تاريخ العراق الحديث ]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84_%D8%A5%D9%84%DB%8C_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD&amp;diff=14771</id>
		<title>المدخل إلی الصحيح</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84_%D8%A5%D9%84%DB%8C_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD&amp;diff=14771"/>
		<updated>2025-08-18T07:32:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = المدخل إلى الصحيح | التصویر =NUR74192J1.jpg | المؤلفون =  الحاکم النیشابوري، محمد بن عبدالله (مؤلف) الم‍دخ‍ل‍ی‌، رب‍ی‍ع‌ بن هادی  (مؤلف) بخاري، محمد بن اسماعیل  (مؤلف) مسلم بن حجاج ((مؤلف) | العناوین الاخری = التکمیل‌ و التوضیح...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = المدخل إلى الصحيح&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR74192J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الحاکم النیشابوري، محمد بن عبدالله]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[الم‍دخ‍ل‍ی‌، رب‍ی‍ع‌ بن هادی ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[بخاري، محمد بن اسماعیل ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[مسلم بن حجاج]] ((مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = التکمیل‌ و التوضیح‌ للمدخل‌ إلی‌ الصحیح‌ &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = دار الإمام أحمد&lt;br /&gt;
| مکان النشر = مصر - قاهره&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1430ق - 2009م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 4&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /ح۲م۴ 114 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 74192&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1048&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE74192AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''المدخل إلى الصحيح'''، تأليف المحدّث والفقهي الشافعي [[الحاكم النيسابوري، محمد بن عبدالله| محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري]] (321-405هـ)، مدخل لمعرفة رجال الحديث وتوضيح أسماء الرواة في الصحيحين (صحيح البخاري وصحيح مسلم). وقد نُشر هذا العمل مكملاً ومُعلّقاً بواسطة ربيع بن هادي عمير المدخلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكر [[الإشبيلي]] في كتابه &amp;quot;الفهرست&amp;quot; اسم الكتاب على النحو التالي: &amp;quot;المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم وتبيين ما أشكل من أسماء الرجال في الصحيحين&amp;quot;. أما [[ابن خلكان]] (608-681هـ) فقد أشار إليه في &amp;quot;وفيات الأعيان&amp;quot; باسم &amp;quot;المدخل إلى علم الصحيح&amp;quot;. ولم يشكك أحد في نسبة الكتاب إلى الحاكم&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص32&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يهدف هذا الكتاب إلى تمييز الروايات الصحيحة من السقيمة، وتوضيح أسماء رجال الحديث في الصحيحين. وكما قال [[ابن خير]]، فإنه يدافع عن الصحيحين ويخدم هذين الكتابين. وقد ظن بعض علماء أهل السنة أن الكتاب مدخل لـ&amp;quot;المستدرك على الصحيحين&amp;quot; للحاكم، لكن محقق الكتاب نفى هذا الرأي؛ لأن هذا الكتاب لا علاقة له بـ&amp;quot;المستدرك&amp;quot;، وموضوعه هو دراسة أحوال رجال الصحيحين والدفاع عنهم، كما أوضح المؤلف نفسه في مقدمة &amp;quot;المستدرك&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المرجع نفسه، ص33&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأ الشافعي [[الحاكم النيسابوري]] كتابه بذكر الأحاديث التي تحث على اتباع السنة واجتناب البدع. ثم ذكر حديث النزاع بين الزبير والأنصاري حول السقي عند رسول الله (ص)، وأحاديث أخرى. بعد ذلك، أوضح دوافع تأليف الكتاب، وأكد أن البخاري عند ذكر الضعفاء من الرواة، قدّر عددهم بأقل من سبعمائة راوٍ. ثم شرع في سرد أسماء الرواة الضعفاء حسب الترتيب الأبجدي، مبتدئاً بمن اسمهم إبراهيم وعددهم 231 راوياً. وقد لخص سيرتهم وما ورد في الطعن عليهم بإيجاز شديد، متبعاً منهج أستاذه [[ابن حبان]] واختياراته من كتابه &amp;quot;المجروحين&amp;quot;، مع اختلاف في العبارة. ثم انتقل إلى ذكر أسماء من أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما. كما رتب أسماء الصحابة مبتدئاً بالخلفاء الراشدين وبقية العشرة المبشرين عدا أبي عبيدة الجراح، ثم باقي الصحابة حسب الترتيب الأبجدي، ثم الكنى وغيرها&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المرجع نفسه، ص34-41&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للحاكم كتاب آخر بعنوان [[المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل]]، يساعد القارئ في فهم أنواع الحديث الصحيح وطبقات المجروحين، مما يعين على فهم كتابه الآخر &amp;quot;الإكليل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مراجع المقال==&lt;br /&gt;
المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:المدخل إلى الصحيح]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85&amp;diff=14770</id>
		<title>الأمثال و الحكم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85&amp;diff=14770"/>
		<updated>2025-08-18T07:23:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = الأمثال و الحكم | التصویر =NUR69563J1.jpg | المؤلفون =  الماوردی، علی بن محمد (مؤلف) احمد، فواد عبد المنعم (محقق) | العناوین الاخری =  | الموضوع = | الناشر = دار الوطن للنشر | مکان النشر = المملکة العربیة السعودیة - الریاض | تاريخ الإصدار = 14...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = الأمثال و الحكم&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR69563J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الماوردی، علی بن محمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[احمد، فواد عبد المنعم]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = دار الوطن للنشر&lt;br /&gt;
| مکان النشر = المملکة العربیة السعودیة - الریاض&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1420ق - 1999م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  م2الف8 2252 PJA &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 69563&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1546&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE69563AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''الأمثال والحكم''' تأليف [[الماوردي، علي بن محمد|علي بن محمد الماوردي]] (364-450هـ)، كتاب في الأمثال السائرة والأقوال الحكيمة والعبرية المشهورة عند العرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تكمن أهمية الأمثال والحكم في كونها وسيلة تعليمية ممتازة وقيمة، إذ تحتوي على تذكير وموعظة وتحفيز وتحذير، كما أن تصوير المعاني وتخيل الأشخاص والأشياء من خلالها يكون أسهل وأفضل بفضل اعتماد الذهن على الحواس الموجودة، ومن هنا قيل: &amp;quot;الأمثال خير معين على الإفصاح والفهم&amp;quot;. إن الالتفات إلى هذه النقطة يوضح أهمية وقيمة هذا العمل&amp;lt;ref&amp;gt;المقدمة، ص20-21&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تذكر معظم المصادر القديمة هذا الكتاب ضمن مؤلفات الماوردي، واكتفت بالإشارة إلى أنه ألف كتبًا كثيرة وله تصانيف عديدة. ومع ذلك، فإن نسبة هذا الكتاب إليه لا تقبل الشك. ومن الأدلة على ذلك أن معظم الأمثال والحكم الواردة في هذا الكتاب قد استخدمها الماوردي في كتبه الأخرى مثل: &amp;quot;أدب الدنيا والدين&amp;quot;، &amp;quot;قوانين الوزارة&amp;quot;، &amp;quot;تسهيل النظر&amp;quot;، &amp;quot;درر السلوك في سياسة الملوك&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه، ص24-25&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أهم مميزات هذا الكتاب المصادر والمراجع التي اعتمد عليها المؤلف في صياغة مادته. لم يشر الماوردي إلى المصادر التي استقى منها، ولكن من خلال دراسة الكتاب وتتبع مضمونه يمكن الاستنتاج أنه استفاد كثيرًا من أعمال مشهورة ومهمة مثل: &amp;quot;جمهرة الأمثال&amp;quot; لـ[[أبو هلال العسكري]]، و&amp;quot;الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة&amp;quot; لحمزة بن الحسن الأصفهاني (توفي 351هـ)، و&amp;quot;الفرائد والقلائد&amp;quot; لأبي الحسن الأهوازي (توفي حوالي 331هـ)، كما اعتمد على دواوين الأدب والمعاجم اللغوية مثل: &amp;quot;البيان والتبيين&amp;quot; لـ[[الجاحظ]]، و&amp;quot;الكامل في الأدب واللغة&amp;quot; لـ[[المبرد]]، و&amp;quot;عيون الأخبار&amp;quot; لـ[[ابن قتيبة]]، وأعمال أبي عمرو العلاء في اللغة والأدب، وقد استند إليها في مواضع كثيرة&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه، ص25-26&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدو أن هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي وضعها الماوردي، إذ إنه اهتم فيه بجمع المادة واختيارها أكثر من الابتكار والإبداع&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه، ص26&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدأ الكتاب بمقدمة مطولة من المحقق تعرف بالكتاب ومؤلفه، وقد رتبت المادة في عشرة فصول. أشار الماوردي في مقدمته إلى أن كل فصل يتضمن ثلاثين حديثًا وثلاثين فصلًا من الحكم وثلاثين بيتًا من الشعر، لكنه لم يلتزم بهذا في جميع الفصول. فمثلًا، عدد الأحاديث في الفصل الثالث هو تسعة وعشرون حديثًا، بينما يبلغ عددها في الفصل الرابع واحدًا وثلاثين حديثًا. وكذلك فإن عدد الأبيات الشعرية في الفصل الثاني والسابع والعاشر هو تسعة وعشرون بيتًا، بينما يصل في الفصل الرابع إلى واحد وثلاثين بيتًا. وتظهر الدراسات أن الماوردي استند إلى بعض الأحاديث الضعيفة أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتناول الكتاب آداب الدين والدنيا، ويحث على التحلي بالصفات الحميدة وتجنب الصفات الذميمة، ويشير إلى عوامل إصلاح الفرد والمجتمع مستشهدًا بأحاديث وحكم العرب والفرس والروم&amp;lt;ref&amp;gt;المصدر نفسه&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأمثال والحكم المذكورة في الكتاب: &amp;quot;مَنْ فَعَلَ الْخَيْرَ فَبِنَفْسِهِ بَدَا، وَمَنْ فَعَلَ الشَّرَّ فَعَلَى نَفْسِهِ جَنَى&amp;quot; (من عمل خيرًا نفع نفسه، ومن عمل شرًا ضر نفسه)&amp;lt;ref&amp;gt;نص الكتاب، ص61&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مراجع المقال==&lt;br /&gt;
المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:الأمثال و الحكم]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14769</id>
		<title>نصيحة الملوك</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14769"/>
		<updated>2025-08-18T07:14:23Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = نصيحة الملوك&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR67214J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الماوردی، علی بن محمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[خضر، خضر محمد]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = مکتبة الفلاح&lt;br /&gt;
| مکان النشر = الکویت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1403ق - 1983م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /م2ن6 49 JC &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 67214&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1546&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE67214AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''نصيحة الملوك''' كتاب منسوب إلى [[الماوردي، علي بن محمد|علي بن محمد الماوردي]] (364-450هـ) في الوعظ والنصيحة للملوك والأخلاق السياسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا العمل منسوب إلى الماوردي، ويُحتمل أن يكون لأحمد بن سهل (أبو زيد البلخي)، لكن حاجي خليفة نسبه إلى الماوردي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نوري، محمد، ص210&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدّم المؤلف في هذا الكتاب تقسيمًا عشريًا للموضوعات السياسية، وهي: «البحث في قبول النصيحة»، «فضائل الملوك وما يجب أن يتصفوا به»، «الصفات التي تؤدي إلى فساد الملك والسلطنة»، «علاج قسوة القلب»، «تهذيب النفس وضبطها»، «سياسة الأسرة الخاصة والأبناء والأقارب والخدم والجنود»، «السياسة العامة وتدبير شؤون الرعية»، «تدبير الثروة»، «تدبير الأعداء وأصحاب الصفات السيئة»، «عرض النوايا وطلب التأويل»&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المرجع نفسه، ص211&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص19&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، ص36-37&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتمحور موضوع هذا الكتاب حول الوعظ والنصيحة والأخلاق السياسية، وليس ككتاب «الأحكام السلطانية» الذي يتناول الواجبات والمحرمات الفقهية. وقد أشار الماوردي في المقدمة إلى التزامه بأحاديث مثل: «إنما الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، واعتبر أن أعظم مصداق للنصيحة هو وعظ الحاكم&amp;lt;ref&amp;gt;نوري، محمد، ص212&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحظى الأخلاق السياسية بأهمية كبيرة إلى جانب مواضيع السياسة الأخرى مثل الفلسفة والفقه السياسي، لذا تناول الماوردي جوانب مختلفة من الأخلاق السياسية في هذا العمل. ومنها واجبات الحاكم في تزكية نفسه، وتربية أسرته ومقربيه أخلاقيًا ونفسيًا، والحرص الدائم على تهذيب الخدم وحمايتهم من الصفات الذميمة، بالإضافة إلى طرق اكتساب الصفات الحسنة. كما تناول الكتاب أخلاقيات الأجهزة الحكومية، حيث يتحمل الحاكم مسؤولية غرس الصفات الحميدة وحمايتها في الجيش والمسؤولين الاقتصاديين والإداريين. حتى الأخلاق الشرعية لا تقبل أي تعامل متسامح مع الأعداء، وقد ذكر الماوردي ضوابط التعامل الصحيح مع الأعداء وأهل الجرائم. كما ناقش الكتاب من الناحية الدينية الأخلاقية ملابس الحاكم وأواني طعامه. وقد تم تناول أسباب الأخلاق كأسباب الأحكام في مجال السياسة في الفصل الثالث وبين فصول الكتاب الأخرى، مع تحليل عواقب الأخلاق الذميمة التي تؤدي إلى انهيار الدولة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقسم شرعية الدولة إلى نوعين: الشرعية القانونية والشرعية الأخلاقية أو النفسية. فكل نظام حكم يستمد مشروعيته من مصدرين: القانون والأخلاق. ويهدف الماوردي في هذا الكتاب إلى بيان الشرعية الأخلاقية للنظام السياسي للخلافة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه، ص212-213&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مراجع المقال==&lt;br /&gt;
#مقدمة الكتاب؛&lt;br /&gt;
#نوري، محمد، «كتابات الماوردي واتجاهاته السياسية»، موقع مجلات نور المتخصصة، حكومة إسلامية، شتاء 1375- العدد 2، على الرابط:&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/ar/articlepage/118687&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:نصيحة الملوك]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14768</id>
		<title>نصيحة الملوك</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14768"/>
		<updated>2025-08-18T07:13:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = نصيحة الملوك&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR67214J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الماوردی، علی بن محمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[خضر، خضر محمد]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = مکتبة الفلاح&lt;br /&gt;
| مکان النشر = الکویت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1403ق - 1983م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /م2ن6 49 JC &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 67214&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1546&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE67214AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''نصيحة الملوك''' كتاب منسوب إلى [[الماوردي، علي بن محمد|علي بن محمد الماوردي]] (364-450هـ) في الوعظ والنصيحة للملوك والأخلاق السياسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا العمل منسوب إلى الماوردي، ويُحتمل أن يكون لأحمد بن سهل (أبو زيد البلخي)، لكن حاجي خليفة نسبه إلى الماوردي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نوري، محمد، ص210&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدّم المؤلف في هذا الكتاب تقسيمًا عشريًا للموضوعات السياسية، وهي: «البحث في قبول النصيحة»، «فضائل الملوك وما يجب أن يتصفوا به»، «الصفات التي تؤدي إلى فساد الملك والسلطنة»، «علاج قسوة القلب»، «تهذيب النفس وضبطها»، «سياسة الأسرة الخاصة والأبناء والأقارب والخدم والجنود»، «السياسة العامة وتدبير شؤون الرعية»، «تدبير الثروة»، «تدبير الأعداء وأصحاب الصفات السيئة»، «عرض النوايا وطلب التأويل»&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المرجع نفسه، ص211&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص19&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، ص36-37&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتمحور موضوع هذا الكتاب حول الوعظ والنصيحة والأخلاق السياسية، وليس ككتاب «الأحكام السلطانية» الذي يتناول الواجبات والمحرمات الفقهية. وقد أشار الماوردي في المقدمة إلى التزامه بأحاديث مثل: «إنما الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، واعتبر أن أعظم مصداق للنصيحة هو وعظ الحاكم&amp;lt;ref&amp;gt;نوري، محمد، ص212&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحظى الأخلاق السياسية بأهمية كبيرة إلى جانب مواضيع السياسة الأخرى مثل الفلسفة والفقه السياسي، لذا تناول الماوردي جوانب مختلفة من الأخلاق السياسية في هذا العمل. ومنها واجبات الحاكم في تزكية نفسه، وتربية أسرته ومقربيه أخلاقيًا ونفسيًا، والحرص الدائم على تهذيب الخدم وحمايتهم من الصفات الذميمة، بالإضافة إلى طرق اكتساب الصفات الحسنة. كما تناول الكتاب أخلاقيات الأجهزة الحكومية، حيث يتحمل الحاكم مسؤولية غرس الصفات الحميدة وحمايتها في الجيش والمسؤولين الاقتصاديين والإداريين. حتى الأخلاق الشرعية لا تقبل أي تعامل متسامح مع الأعداء، وقد ذكر الماوردي ضوابط التعامل الصحيح مع الأعداء وأهل الجرائم. كما ناقش الكتاب من الناحية الدينية الأخلاقية ملابس الحاكم وأواني طعامه. وقد تم تناول أسباب الأخلاق كأسباب الأحكام في مجال السياسة في الفصل الثالث وبين فصول الكتاب الأخرى، مع تحليل عواقب الأخلاق الذميمة التي تؤدي إلى انهيار الدولة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقسم شرعية الدولة إلى نوعين: الشرعية القانونية والشرعية الأخلاقية أو النفسية. فكل نظام حكم يستمد مشروعيته من مصدرين: القانون والأخلاق. ويهدف الماوردي في هذا الكتاب إلى بيان الشرعية الأخلاقية للنظام السياسي للخلافة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه، ص212-213&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مراجع المقال==&lt;br /&gt;
#مقدمة الكتاب؛&lt;br /&gt;
#نوري، محمد، «كتابات الماوردي واتجاهاته السياسية»، موقع مجلات نور المتخصصة، حكومة إسلامية، شتاء 1375- العدد 2، على الرابط:&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/118687&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:نصيحة الملوك]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14767</id>
		<title>نصيحة الملوك</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83&amp;diff=14767"/>
		<updated>2025-08-18T07:12:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = نصيحة الملوك | التصویر =NUR67214J1.jpg | المؤلفون =  الماوردی، علی بن محمد (نويسنده) خضر، خضر محمد (محقق) | العناوین الاخری =  | الموضوع = | الناشر = مکتبة الفلاح | مکان النشر = الکویت | تاريخ الإصدار = 1403ق - 1983م | الطبع = 1 | رقم ISBN =  | اللغة = ال...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = نصيحة الملوك&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR67214J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الماوردی، علی بن محمد]] (نويسنده)&lt;br /&gt;
[[خضر، خضر محمد]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = مکتبة الفلاح&lt;br /&gt;
| مکان النشر = الکویت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1403ق - 1983م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /م2ن6 49 JC &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 67214&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1546&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE67214AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''نصيحة الملوك''' كتاب منسوب إلى [[الماوردي، علي بن محمد|علي بن محمد الماوردي]] (364-450هـ) في الوعظ والنصيحة للملوك والأخلاق السياسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا العمل منسوب إلى الماوردي، ويُحتمل أن يكون لأحمد بن سهل (أبو زيد البلخي)، لكن حاجي خليفة نسبه إلى الماوردي&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نوري، محمد، ص210&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدّم المؤلف في هذا الكتاب تقسيمًا عشريًا للموضوعات السياسية، وهي: «البحث في قبول النصيحة»، «فضائل الملوك وما يجب أن يتصفوا به»، «الصفات التي تؤدي إلى فساد الملك والسلطنة»، «علاج قسوة القلب»، «تهذيب النفس وضبطها»، «سياسة الأسرة الخاصة والأبناء والأقارب والخدم والجنود»، «السياسة العامة وتدبير شؤون الرعية»، «تدبير الثروة»، «تدبير الأعداء وأصحاب الصفات السيئة»، «عرض النوايا وطلب التأويل»&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المرجع نفسه، ص211&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص19&amp;lt;/ref&amp;gt;،&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نص الكتاب، ص36-37&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتمحور موضوع هذا الكتاب حول الوعظ والنصيحة والأخلاق السياسية، وليس ككتاب «الأحكام السلطانية» الذي يتناول الواجبات والمحرمات الفقهية. وقد أشار الماوردي في المقدمة إلى التزامه بأحاديث مثل: «إنما الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، واعتبر أن أعظم مصداق للنصيحة هو وعظ الحاكم&amp;lt;ref&amp;gt;نوري، محمد، ص212&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحظى الأخلاق السياسية بأهمية كبيرة إلى جانب مواضيع السياسة الأخرى مثل الفلسفة والفقه السياسي، لذا تناول الماوردي جوانب مختلفة من الأخلاق السياسية في هذا العمل. ومنها واجبات الحاكم في تزكية نفسه، وتربية أسرته ومقربيه أخلاقيًا ونفسيًا، والحرص الدائم على تهذيب الخدم وحمايتهم من الصفات الذميمة، بالإضافة إلى طرق اكتساب الصفات الحسنة. كما تناول الكتاب أخلاقيات الأجهزة الحكومية، حيث يتحمل الحاكم مسؤولية غرس الصفات الحميدة وحمايتها في الجيش والمسؤولين الاقتصاديين والإداريين. حتى الأخلاق الشرعية لا تقبل أي تعامل متسامح مع الأعداء، وقد ذكر الماوردي ضوابط التعامل الصحيح مع الأعداء وأهل الجرائم. كما ناقش الكتاب من الناحية الدينية الأخلاقية ملابس الحاكم وأواني طعامه. وقد تم تناول أسباب الأخلاق كأسباب الأحكام في مجال السياسة في الفصل الثالث وبين فصول الكتاب الأخرى، مع تحليل عواقب الأخلاق الذميمة التي تؤدي إلى انهيار الدولة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقسم شرعية الدولة إلى نوعين: الشرعية القانونية والشرعية الأخلاقية أو النفسية. فكل نظام حكم يستمد مشروعيته من مصدرين: القانون والأخلاق. ويهدف الماوردي في هذا الكتاب إلى بيان الشرعية الأخلاقية للنظام السياسي للخلافة&amp;lt;ref&amp;gt;المرجع نفسه، ص212-213&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مراجع المقال==&lt;br /&gt;
#مقدمة الكتاب؛&lt;br /&gt;
#نوري، محمد، «كتابات الماوردي واتجاهاته السياسية»، موقع مجلات نور المتخصصة، حكومة إسلامية، شتاء 1375- العدد 2، على الرابط:&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/118687&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:نصيحة الملوك]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%83&amp;diff=14764</id>
		<title>رجال الحاكم في المستدرك</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%83&amp;diff=14764"/>
		<updated>2025-08-17T08:27:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = رجال الحاكم في المستدرك | التصویر =NUR68630J1.jpg | المؤلفون =  الحاکم النیشابوری، محمد بن عبدالله (نويسنده) الوادعی، مقبل بن هادی (نویسنده) | العناوین الاخری =  | الموضوع = | الناشر =  | مکان النشر =  | تاريخ الإصدار = 1425ق - 2004م | الطبع = 2 | رق...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = رجال الحاكم في المستدرك&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR68630J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الحاکم النیشابوری، محمد بن عبدالله]] (نويسنده)&lt;br /&gt;
[[الوادعی، مقبل بن هادی]] (نویسنده)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1425ق - 2004م&lt;br /&gt;
| الطبع = 2&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 2&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  و2ر3 114 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 68630&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1048&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE68630AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''رجال الحاكم في المستدرك'''، تأليف الكاتب اليمني مقبل بن هادي الوادعي (1356-1422هـ)، حيث قام فيه بجرح وتعديل رجال كتاب المستدرك للحاكم من مصادر أخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكر المعلمي في &amp;quot;التنكيل&amp;quot; عن الحاكم قائلاً: بدأ تأليف كتاب المستدرك وهو في الثانية والسبعين من عمره وقد ضعفت ذاكرته، ويبدو أنه كان يعمل على تأليف كتب أخرى بالتزامن مع المستدرك، ولقرب أجله كان حريصاً على إتمام المستدرك وتلك المصنفات قبل وفاته. لذلك ظن أحياناً في بعض الشخصيات الواردة في الأسانيد أنه قد عرفها أو أنها الشخصية التي عرفها سابقاً، بينما هي شخصية أخرى أو لم يجرحها ويعدلها. فمثلاً قال عن أحدهم: مدحه مسلم، بينما مسلم مدح شخصاً آخر اسمه مشابه له. أو أن الشخص المذكور في السند هو فلان بن فلان بينما الصحيح أنه شخص آخر. ومع هذه الأوصاف لم يقع خلل في روايته، لأنه ينقل من أصول صحيحة، والخلل وقع فقط في أحكامه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص5&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن البحث في رجال المستدرك، خاصة مشايخ الحاكم ومشايخ مشايخه، أمر صعب، وكثير من المحققين يتجنبون الحديث عن مشايخ الحاكم ومشايخ مشايخه. وقد عدّ المؤلف التصحيفات من بين هذه المشاكل، حيث بحث عنها في كتب أخرى مثل كتب البيهقي ومعجم الطبراني، ووصل إلى الحقيقة بصعوبة.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص16&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذكر المؤلف في المقدمة أسماء الكتب التي تناولت تراجم رجال الحاكم الواردة في كتاب &amp;quot;تهذيب التهذيب&amp;quot;، ومنها &amp;quot;سير أعلام النبلاء&amp;quot; وأربعة كتب أخرى للذهبي، و&amp;quot;تاريخ بغداد&amp;quot; للخطيب البغدادي، و&amp;quot;تاريخ مكة&amp;quot; للفاسي وغيرها.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص22&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضم هذا العمل في مجلديه 1937 شخصية تم التعريف بها.&amp;lt;ref&amp;gt;متن الكتاب، ج 2، ص437&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما منهجية تأليف الكتاب فكانت كالتالي: بدأ بذكر الأسماء ثم الكنى كل حسب الترتيب الأبجدي. ثم باب المنسبين إلى أب أو أم أو جد أو عم، وأبواب الأنساب والألقاب، والأسماء المبهمة، وباب النساء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
New chat&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:رجال الحاكم في المستدرك]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14763</id>
		<title>في ظلال دعاء الإفتتاح</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14763"/>
		<updated>2025-08-17T08:25:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = في ظلال دعاء الإفتتاح&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR31793J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الخباز، منیر]](مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع = الادعیة، محمد بن حسن(عج)، انتظار الفرج، الاحادیث&lt;br /&gt;
| الناشر = علی مولا &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - قم&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = 964-9635-14-9&lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  الف۷۰۲ خ۲ 270 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 31793&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 20204&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE31793AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''في ظلال دعاء الافتتاح'''، مجموعة من المحاضرات للكاتب والفقهي السعودي المعاصر [[السيد منير الخباز القطيفي]]، المشهور بـ[[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] (المولود في القطيف 1384هـ)، والتي تتناول شرح معاني عبارات ودلالات [[دعاء الافتتاح]] المنقول عن [[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، مع توضيح فوائد وحكم الدعاء والمناجاة مع الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهدف والمنهج ==&lt;br /&gt;
أكدت [[لجنة النور]] أن هذا الكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها [[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] في رمضان 1422هـ بمسجد الإمام علي(ع)، مضيفةً: تشمل هذه المباحث نقداً وتحليلاً لقضايا فلسفية وعرفانية، حيث يسعى المؤلف إلى التعمق في المعارف السامية لهذا الدعاء، ويقدم دروساً تربوية واجتماعية واضحة، كما يقارن بين الأوضاع المادية للعصر الحاضر والحالة الروحية في الدعاء، ساعياً لإيجاد طريق للخلاص والارتقاء&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة الناشر، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل والمحتوى ==&lt;br /&gt;
تم تنظيم هذا العمل (الشرح غير المزجي لدعاء الافتتاح) على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نص دعاء الافتتاح الكامل؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقدمة (تعريف موجز بالعمل الحالي)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شرح (يشمل: العلاقة الروحية مع الله، الهداية في مجال التكامل، الصلة الغيبية بين المؤمن وروح القدس، فيض ورحمة الله أثناء الدعاء، المفهوم الإنساني والإلهي للحكمة، العون الإلهي في ظل الدعاء، التوحيد بين البرهان والوجدان، الفرق بين الملك والملكوت والخلق والأمر، العطاء السماوي، هبة إلهية أم حق إنساني؟، الدعاء عامل للطمأنينة والصحة، شخصية أمير المؤمنين(ع) في أدعية أهل البيت(ع)، مظاهر المحبة والود لله وغيرها).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نماذج من المباحث ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اللّٰهُمَّ وَ صَلِّ عَلَىٰ وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَىٰ كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ...».&lt;br /&gt;
حكمة دعاء [[الإمام المهدي الموعود(ع)]] لنفسه: أليس هذا الدعاء قد نقله [[الإمام المهدي(ع)]]؟! فكيف يدعو الإمام(ع) لنفسه؟! للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بثلاثة وجوه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#من باب التحدث بنعم الله تعالى: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» (الضحى: 11)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#هذا الدعاء باعتبار الوجود الجمعي لا الشخصي ل[[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، حيث يدعو الإمام(ع) نيابة عن شيعته المنتظرين؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#مثل هذا الدعاء يشير إلى الملازمة بين محبة الله ومحبة الإمام المنتظر(عج)، وهاتان المحبتان لا تنفصلان&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الكتاب، ص243-245&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:في ظلال دعاء الإفتتاح]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14762</id>
		<title>في ظلال دعاء الإفتتاح</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14762"/>
		<updated>2025-08-17T08:21:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = في ظلال دعاء الإفتتاح&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR31793J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[الخباز، منیر]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع = الادعیة، محمد بن حسن(عج)، انتظار الفرج، الاحادیث&lt;br /&gt;
| الناشر = علی مولا &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - قم&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = 964-9635-14-9&lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  الف۷۰۲ خ۲ 270 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 31793&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 20204&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE31793AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''في ظلال دعاء الافتتاح'''، مجموعة من المحاضرات للكاتب والفقهي السعودي المعاصر [[السيد منير الخباز القطيفي]]، المشهور بـ[[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] (المولود في القطيف 1384هـ)، والتي تتناول شرح معاني عبارات ودلالات [[دعاء الافتتاح]] المنقول عن [[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، مع توضيح فوائد وحكم الدعاء والمناجاة مع الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهدف والمنهج ==&lt;br /&gt;
أكدت [[لجنة النور]] أن هذا الكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها [[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] في رمضان 1422هـ بمسجد الإمام علي(ع)، مضيفةً: تشمل هذه المباحث نقداً وتحليلاً لقضايا فلسفية وعرفانية، حيث يسعى المؤلف إلى التعمق في المعارف السامية لهذا الدعاء، ويقدم دروساً تربوية واجتماعية واضحة، كما يقارن بين الأوضاع المادية للعصر الحاضر والحالة الروحية في الدعاء، ساعياً لإيجاد طريق للخلاص والارتقاء&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة الناشر، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل والمحتوى ==&lt;br /&gt;
تم تنظيم هذا العمل (الشرح غير المزجي لدعاء الافتتاح) على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نص دعاء الافتتاح الكامل؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقدمة (تعريف موجز بالعمل الحالي)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شرح (يشمل: العلاقة الروحية مع الله، الهداية في مجال التكامل، الصلة الغيبية بين المؤمن وروح القدس، فيض ورحمة الله أثناء الدعاء، المفهوم الإنساني والإلهي للحكمة، العون الإلهي في ظل الدعاء، التوحيد بين البرهان والوجدان، الفرق بين الملك والملكوت والخلق والأمر، العطاء السماوي، هبة إلهية أم حق إنساني؟، الدعاء عامل للطمأنينة والصحة، شخصية أمير المؤمنين(ع) في أدعية أهل البيت(ع)، مظاهر المحبة والود لله وغيرها).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نماذج من المباحث ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اللّٰهُمَّ وَ صَلِّ عَلَىٰ وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَىٰ كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ...».&lt;br /&gt;
حكمة دعاء [[الإمام المهدي الموعود(ع)]] لنفسه: أليس هذا الدعاء قد نقله [[الإمام المهدي(ع)]]؟! فكيف يدعو الإمام(ع) لنفسه؟! للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بثلاثة وجوه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#من باب التحدث بنعم الله تعالى: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» (الضحى: 11)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#هذا الدعاء باعتبار الوجود الجمعي لا الشخصي ل[[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، حيث يدعو الإمام(ع) نيابة عن شيعته المنتظرين؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#مثل هذا الدعاء يشير إلى الملازمة بين محبة الله ومحبة الإمام المنتظر(عج)، وهاتان المحبتان لا تنفصلان&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الكتاب، ص243-245&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:في ظلال دعاء الإفتتاح]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14761</id>
		<title>في ظلال دعاء الإفتتاح</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD&amp;diff=14761"/>
		<updated>2025-08-17T08:21:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = في ظلال دعاء الإفتتاح | التصویر =NUR31793J1.jpg | المؤلفون =  خباز، منیر (مؤلف) | العناوین الاخری =  | الموضوع = الادعیة، محمد بن حسن(عج)، انتظار الفرج، الاحادیث | الناشر = علی مولا  | مکان النشر = ایران - قم | تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م | الطبع = 1...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = في ظلال دعاء الإفتتاح&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR31793J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[خباز، منیر]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع = الادعیة، محمد بن حسن(عج)، انتظار الفرج، الاحادیث&lt;br /&gt;
| الناشر = علی مولا &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - قم&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = 964-9635-14-9&lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  الف۷۰۲ خ۲ 270 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 31793&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 20204&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE31793AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''في ظلال دعاء الافتتاح'''، مجموعة من المحاضرات للكاتب والفقهي السعودي المعاصر [[السيد منير الخباز القطيفي]]، المشهور بـ[[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] (المولود في القطيف 1384هـ)، والتي تتناول شرح معاني عبارات ودلالات [[دعاء الافتتاح]] المنقول عن [[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، مع توضيح فوائد وحكم الدعاء والمناجاة مع الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهدف والمنهج ==&lt;br /&gt;
أكدت [[لجنة النور]] أن هذا الكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها [[العلامة السيد منير الخباز القطيفي]] في رمضان 1422هـ بمسجد الإمام علي(ع)، مضيفةً: تشمل هذه المباحث نقداً وتحليلاً لقضايا فلسفية وعرفانية، حيث يسعى المؤلف إلى التعمق في المعارف السامية لهذا الدعاء، ويقدم دروساً تربوية واجتماعية واضحة، كما يقارن بين الأوضاع المادية للعصر الحاضر والحالة الروحية في الدعاء، ساعياً لإيجاد طريق للخلاص والارتقاء&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة الناشر، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيكل والمحتوى ==&lt;br /&gt;
تم تنظيم هذا العمل (الشرح غير المزجي لدعاء الافتتاح) على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نص دعاء الافتتاح الكامل؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقدمة (تعريف موجز بالعمل الحالي)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شرح (يشمل: العلاقة الروحية مع الله، الهداية في مجال التكامل، الصلة الغيبية بين المؤمن وروح القدس، فيض ورحمة الله أثناء الدعاء، المفهوم الإنساني والإلهي للحكمة، العون الإلهي في ظل الدعاء، التوحيد بين البرهان والوجدان، الفرق بين الملك والملكوت والخلق والأمر، العطاء السماوي، هبة إلهية أم حق إنساني؟، الدعاء عامل للطمأنينة والصحة، شخصية أمير المؤمنين(ع) في أدعية أهل البيت(ع)، مظاهر المحبة والود لله وغيرها).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نماذج من المباحث ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«اللّٰهُمَّ وَ صَلِّ عَلَىٰ وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَىٰ كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ...».&lt;br /&gt;
حكمة دعاء [[الإمام المهدي الموعود(ع)]] لنفسه: أليس هذا الدعاء قد نقله [[الإمام المهدي(ع)]]؟! فكيف يدعو الإمام(ع) لنفسه؟! للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بثلاثة وجوه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#من باب التحدث بنعم الله تعالى: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» (الضحى: 11)؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#هذا الدعاء باعتبار الوجود الجمعي لا الشخصي ل[[الإمام المهدي الموعود(ع)]]، حيث يدعو الإمام(ع) نيابة عن شيعته المنتظرين؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#مثل هذا الدعاء يشير إلى الملازمة بين محبة الله ومحبة الإمام المنتظر(عج)، وهاتان المحبتان لا تنفصلان&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الكتاب، ص243-245&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:في ظلال دعاء الإفتتاح]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%DA%A9%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14760</id>
		<title>کتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل علي اميرالمؤمنين عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%DA%A9%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14760"/>
		<updated>2025-08-17T04:32:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = الأربعين عن الأربعين &lt;br /&gt;
| التصویر =NUR23172J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مفید نیشابوری، عبدالرحمن بن احمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[محمودی، محمدباقر]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = في فضائل علي أمير المومنين عليه السلام&lt;br /&gt;
| الموضوع =احادیث الشیعه - الاربعینات - قرن 5ق. - علی بن ابی طالب(ع)&lt;br /&gt;
| الناشر = وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي. مؤسسة الطبع و النشر&lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - طهران&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1414ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = -&lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =   ‎‏/‎‏م‎‏7‎‏ ‎‏الف‎‏4028 143/9 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 23172&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 15100&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE23172AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''الأربعون عن الأربعين في فضائل علي أميرالمؤمنين عليه السلام'''، تأليف عبدالرحمن بن أحمد بن حسين النيسابوري الخزاعي (المتوفى 476هـ)، من المصنفات في موضوع الأربعين حديثاً التي أُلّفت في فضائل أمير المؤمنين علي(ع)، وقد نُشر بتحقيق [[محمد باقر المحمودي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام محقق الكتاب في مقدمته ببحث قيم في تعريف المؤلّف ودفع الخطأ في نسبة هذا الأثر إلى غيره من المصنفين في هذا الموضوع. حيث نقل عن &amp;quot;الفهرست&amp;quot; ل[[منتجب الدين، علي بن عبيدالله|علی بن عبیدالله منجب الدین]] قوله: &amp;quot;الشيخ المفيد أبو محمد عبدالرحمن بن أحمد بن حسين النيسابوري الخزاعي شيخ أصحابنا المصنفين بالري، حافظ، واعظ، ثقة&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;. ثم تطرق إلى موضوع تصنيف الأربعينيات واعتبر حديث &amp;quot;من حفظ على أمتي أربعين حديثاً...&amp;quot; متواتراً لفظاً ومعنىً، حيث نقله كثير من المصنفين عن الإمام علي(ع) وعبدالله بن عباس وجمع من الصحابة بأسانيد ذكرت في مصادر متعددة. وقد أشار المصنف في نهاية كتابه عند بيان سبب تأليفه هذا الكتاب تحت عنوان &amp;quot;وأما سبب اختيار الأربعين فهو&amp;quot; إلى هذا الحديث. وذكر الشيخ [[آقا بزرك الطهراني]] في &amp;quot;الذريعة&amp;quot; أن عدد الرسائل والكتب التي أُلّفت في موضوع الأربعين حديثاً من قبل مصنفين شيعة وسنة بلغ 86 مصنفاً&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص12؛ متن الكتاب، ص87&amp;lt;/ref&amp;gt;. وختم المحقق مقدمته باختيار من تراجم مشايخ المصنف الذين وردت أسماؤهم في هذا الكتاب&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص15-16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اختار الخزاعي النيسابوري في هذا الأثر - كغيره من المصنفات المشابهة - أربعين حديثاً في فضائل الإمام علي(ع). وكل حديث في هذا الكتاب منقول عن أحد مشايخ المصنف - مثل أبي يعقوب بن محمد بن يوسف الخطيب (المتوفى 468هـ) الذي سمع منه الحديث في همدان - بسند متصل إلى الإمام المعصوم(ع)&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الكتاب، ص80&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الجدير بالذكر أن هناك مصنفات أخرى تحمل نفس العنوان؛ منها ما ألّفه [[منتجب الدين، علي بن عبيدالله|علی بن عبیدالله منتجب الدین]] (504-600هـ) بعنوان &amp;quot;الأربعون عن الأربعين من الأربعين في فضائل علي أمير المؤمنين(ع)&amp;quot;، وكذلك ما ألّفه مصنف القرن السابع الهجري [[الشامي، يوسف بن حاتم|یوسف بن حاتم الشامی]] بعنوان [[الأربعون عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:الأربعين عن الأربعين ]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%DA%A9%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14759</id>
		<title>کتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل علي اميرالمؤمنين عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%DA%A9%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14759"/>
		<updated>2025-08-17T04:31:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = الأربعين عن الأربعين  | التصویر =NUR23172J1.jpg | المؤلفون =  مفید نیشابوری، عبدالرحمن بن احمد (مؤلف) محمودی، محمدباقر (محقق) | العناوین الاخری = في فضائل علي أمير المومنين عليه السلام | الموضوع =احادیث الشیعه - الاربعینات - قرن 5ق. - علی...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = الأربعين عن الأربعين &lt;br /&gt;
| التصویر =NUR23172J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مفید نیشابوری، عبدالرحمن بن احمد]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[محمودی، محمدباقر]] (محقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = في فضائل علي أمير المومنين عليه السلام&lt;br /&gt;
| الموضوع =احادیث الشیعه - الاربعینات - قرن 5ق. - علی بن ابی طالب(ع)&lt;br /&gt;
| الناشر = وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي. مؤسسة الطبع و النشر&lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - طهران&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1414ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = -&lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =   ‎‏/‎‏م‎‏7‎‏ ‎‏الف‎‏4028 143/9 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 23172&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 15100&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE23172AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''الأربعون عن الأربعين في فضائل علي أميرالمؤمنين عليه السلام'''، تأليف عبدالرحمن بن أحمد بن حسين النيسابوري الخزاعي (المتوفى 476هـ)، من المصنفات في موضوع الأربعين حديثاً التي أُلّفت في فضائل أمير المؤمنين علي(ع)، وقد نُشر بتحقيق محمد باقر المحمودي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام محقق الكتاب في مقدمته ببحث قيم في تعريف المؤلّف ودفع الخطأ في نسبة هذا الأثر إلى غيره من المصنفين في هذا الموضوع. حيث نقل عن &amp;quot;الفهرست&amp;quot; ل[[منتجب الدين، علي بن عبيدالله|علی بن عبیدالله منجب الدین]] قوله: &amp;quot;الشيخ المفيد أبو محمد عبدالرحمن بن أحمد بن حسين النيسابوري الخزاعي شيخ أصحابنا المصنفين بالري، حافظ، واعظ، ثقة&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;. ثم تطرق إلى موضوع تصنيف الأربعينيات واعتبر حديث &amp;quot;من حفظ على أمتي أربعين حديثاً...&amp;quot; متواتراً لفظاً ومعنىً، حيث نقله كثير من المصنفين عن الإمام علي(ع) وعبدالله بن عباس وجمع من الصحابة بأسانيد ذكرت في مصادر متعددة. وقد أشار المصنف في نهاية كتابه عند بيان سبب تأليفه هذا الكتاب تحت عنوان &amp;quot;وأما سبب اختيار الأربعين فهو&amp;quot; إلى هذا الحديث. وذكر الشيخ [[آقا بزرك الطهراني]] في &amp;quot;الذريعة&amp;quot; أن عدد الرسائل والكتب التي أُلّفت في موضوع الأربعين حديثاً من قبل مصنفين شيعة وسنة بلغ 86 مصنفاً&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص12؛ متن الكتاب، ص87&amp;lt;/ref&amp;gt;. وختم المحقق مقدمته باختيار من تراجم مشايخ المصنف الذين وردت أسماؤهم في هذا الكتاب&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: المقدمة، ص15-16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اختار الخزاعي النيسابوري في هذا الأثر - كغيره من المصنفات المشابهة - أربعين حديثاً في فضائل الإمام علي(ع). وكل حديث في هذا الكتاب منقول عن أحد مشايخ المصنف - مثل أبي يعقوب بن محمد بن يوسف الخطيب (المتوفى 468هـ) الذي سمع منه الحديث في همدان - بسند متصل إلى الإمام المعصوم(ع)&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الكتاب، ص80&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الجدير بالذكر أن هناك مصنفات أخرى تحمل نفس العنوان؛ منها ما ألّفه [[منتجب الدين، علي بن عبيدالله|علی بن عبیدالله منتجب الدین]] (504-600هـ) بعنوان &amp;quot;الأربعون عن الأربعين من الأربعين في فضائل علي أمير المؤمنين(ع)&amp;quot;، وكذلك ما ألّفه مصنف القرن السابع الهجري [[الشامي، يوسف بن حاتم|یوسف بن حاتم الشامی]] بعنوان [[الأربعون عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
المقدمة ومتن الكتاب.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:الأربعين عن الأربعين ]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%DB%8C%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%D9%8A_%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%DB%8C%D8%AF_%D8%A5%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1&amp;diff=14758</id>
		<title>فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبدالبر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%DB%8C%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%D9%8A_%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%DB%8C%D8%AF_%D8%A5%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1&amp;diff=14758"/>
		<updated>2025-08-17T04:22:35Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبد البر&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR86463J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[ابن‌ عبدالبر، یوسف‌ بن‌ عبدالله]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[مالک بن انس ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[مغراوی، محمد]] (تخریج)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = التمهید لما في الموطاء من المعاني و الأسانید. شرح ** الموطا. شرح ** فتح المجید في إختصار تخریج أحادیث التمهید&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = شرکت سهامی افست (چاپخانه بیست و پنجم شهریور)&lt;br /&gt;
| مکان النشر = عربستان - ریاض&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1416ق - 1996م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 13&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /م2 م802 117/5 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 86463&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1466&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE86463AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبدالبر''' تأليف محمد بن عبدالرحمن المغراوي (المتوفى 1367هـ)، هو كتاب كبير ونافع قام مؤلفه فيه بترتيب كتاب &amp;quot;التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد&amp;quot; ل[[ابن عبدالبر]] (368-463هـ) حسب الأبواب الفقهية؛ لتسهيل البحث في المسائل الفقهية والاستفادة منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد رتب [[ابن عبدالبر]] كتابه حسب ترتيب شيوخ [[مالك بن أنس]] (93-179هـ) وذكر أحاديثه ورواياته في مواضع متفرقة من الكتاب. ونظراً لتعدد أحاديث بعض الشيوخ وذكرها في أماكن مختلفة من الكتاب، أصبح الوصول إلى جميع أحاديث وروايات شيخ معين يتطلب مطالعة الكتاب كاملاً من أوله إلى آخره، مما يستغرق وقتاً طويلاً. لذلك قام مؤلف هذا الكتاب باختصار مادة الكتاب وترتيبها حسب الأبواب الفقهية؛ لتسهيل الوصول إلى محتوياته&amp;lt;ref&amp;gt;المقدمة، ص7&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موضوع كتاب &amp;quot;التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد&amp;quot; الرئيسي هو الروايات والأبواب الفقهية، إلا أن [[ابن عبدالبر]] قد تناول في مقدمته مباحث علوم الحديث ومصطلحاته وأحكامه، كما تعرض للأحاديث المتعلقة بالعقائد. وقد اعتمد على السنن المشهورة وصحاح أهل السنة، وكتب التفسير، والفقه، والرجال، والآثار، واللغة، ودواوين الشعر، فنقل منها أحاديث ومعلومات كثيرة&amp;lt;ref&amp;gt;المقدمة، ص11-13&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص الأعمال التي قام بها المؤلف على كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot; في النقاط التالية:&lt;br /&gt;
# الترتيب الفقهي: فقد رتب أبو عمر كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot; حسب أسماء [[مالك بن أنس]] على طريقة أهل المغرب في ترتيب الحروف، فبدأ بأسماء من اسمهم إبراهيم وختم بمن اسمهم يحيى، وبهذا ذكر أسماء حوالي مئة شيخ. وقد عدد في كتابه أسماء الشيوخ وعدد أحاديثهم حسب كتاب &amp;quot;الموطأ&amp;quot;، وذكر نوع الروايات موصولة أو مرسلة. ثم خصص جزءاً من الكتاب للبلاغات، وأتبعها بخاتمة أحصى فيها أحاديث الشيوخ والبلاغات التي بلغت حوالي ثمانمئة وثلاثة وخمسين رواية. أما في هذا الكتاب فقد قسمت المادة إلى أقسام، وكل قسم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب فقهية، وأدرجت تحت كل باب الروايات المناسبة له.&lt;br /&gt;
# تخريج أحاديث &amp;quot;الموطأ&amp;quot; و&amp;quot;التمهيد&amp;quot; بشكل مختصر ومفيد.&lt;br /&gt;
# التعليق على المادة وشرح بعضها وتوضيحه.&lt;br /&gt;
# تخريج روايات كتاب &amp;quot;الاستذكار&amp;quot; التي لها باب مستقل في كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;نفسه، ص14-19&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبد البر]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%DB%8C%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%D9%8A_%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%DB%8C%D8%AF_%D8%A5%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1&amp;diff=14757</id>
		<title>فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبدالبر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%DB%8C%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%D9%8A_%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%DB%8C%D8%AF_%D8%A5%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1&amp;diff=14757"/>
		<updated>2025-08-17T04:18:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبد البر | التصویر =NUR86463J1.jpg | المؤلفون =  ابن‌ عبدالبر، یوسف‌ بن‌ عبدالله (مؤلف) مالک بن انس  (مؤلف) مغراوی، محمد (تخریج) | العناوین الاخری = التمهید لما في الموطاء من المعاني و الأسانید....'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبد البر&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR86463J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[ابن‌ عبدالبر، یوسف‌ بن‌ عبدالله]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[مالک بن انس ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[مغراوی، محمد]] (تخریج)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = التمهید لما في الموطاء من المعاني و الأسانید. شرح ** الموطا. شرح ** فتح المجید في إختصار تخریج أحادیث التمهید&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = شرکت سهامی افست (چاپخانه بیست و پنجم شهریور)&lt;br /&gt;
| مکان النشر = عربستان - ریاض&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1416ق - 1996م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 13&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /م2 م802 117/5 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 86463&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 1466&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE86463AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبدالبر''' تأليف محمد بن عبدالرحمن المغراوي (المتوفى 1367هـ)، هو كتاب كبير ونافع قام مؤلفه فيه بترتيب كتاب &amp;quot;التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد&amp;quot; ل[[ابن عبدالبر]] (368-463هـ) حسب الأبواب الفقهية؛ لتسهيل البحث في المسائل الفقهية والاستفادة منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد رتب [[ابن عبدالبر]] كتابه حسب ترتيب شيوخ [[مالك بن أنس]] (93-179هـ) وذكر أحاديثه ورواياته في مواضع متفرقة من الكتاب. ونظراً لتعدد أحاديث بعض الشيوخ وذكرها في أماكن مختلفة من الكتاب، أصبح الوصول إلى جميع أحاديث وروايات شيخ معين يتطلب مطالعة الكتاب كاملاً من أوله إلى آخره، مما يستغرق وقتاً طويلاً. لذلك قام مؤلف هذا الكتاب باختصار مادة الكتاب وترتيبها حسب الأبواب الفقهية؛ لتسهيل الوصول إلى محتوياته&amp;lt;ref&amp;gt;المقدمة، ص7&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موضوع كتاب &amp;quot;التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد&amp;quot; الرئيسي هو الروايات والأبواب الفقهية، إلا أن [[ابن عبدالبر]] قد تناول في مقدمته مباحث علوم الحديث ومصطلحاته وأحكامه، كما تعرض للأحاديث المتعلقة بالعقائد. وقد اعتمد على السنن المشهورة وصحاح أهل السنة، وكتب التفسير، والفقه، والرجال، والآثار، واللغة، ودواوين الشعر، فنقل منها أحاديث ومعلومات كثيرة&amp;lt;ref&amp;gt;المقدمة، ص11-13&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص الأعمال التي قام بها المؤلف على كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot; في النقاط التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الترتيب الفقهي: فقد رتب أبو عمر كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot; حسب أسماء [[مالك بن أنس]] على طريقة أهل المغرب في ترتيب الحروف، فبدأ بأسماء من اسمهم إبراهيم وختم بمن اسمهم يحيى، وبهذا ذكر أسماء حوالي مئة شيخ. وقد عدد في كتابه أسماء الشيوخ وعدد أحاديثهم حسب كتاب &amp;quot;الموطأ&amp;quot;، وذكر نوع الروايات موصولة أو مرسلة. ثم خصص جزءاً من الكتاب للبلاغات، وأتبعها بخاتمة أحصى فيها أحاديث الشيوخ والبلاغات التي بلغت حوالي ثمانمئة وثلاثة وخمسين رواية. أما في هذا الكتاب فقد قسمت المادة إلى أقسام، وكل قسم إلى كتب، وكل كتاب إلى أبواب فقهية، وأدرجت تحت كل باب الروايات المناسبة له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخريج أحاديث &amp;quot;الموطأ&amp;quot; و&amp;quot;التمهيد&amp;quot; بشكل مختصر ومفيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التعليق على المادة وشرح بعضها وتوضيحه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخريج روايات كتاب &amp;quot;الاستذكار&amp;quot; التي لها باب مستقل في كتاب &amp;quot;التمهيد&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;نفسه، ص14-19&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتح البر في الترتیب الفقهي لتمهید إبن عبد البر]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9_%D9%81%D9%8A%D9%87_%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9&amp;diff=14756</id>
		<title>مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9_%D9%81%D9%8A%D9%87_%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9&amp;diff=14756"/>
		<updated>2025-08-17T03:40:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* مصادر المقال */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR66833J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[عصمی، رافع بن عصم]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[دمیاطی، عبد المومن بن خلف ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[عسکری، حسن بن رشیق ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[زامل الفجی، جاسم بن محمد]] (تحقیق و تعلیق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = 1. جزء الحسن بن رشیق العسکري عن شیوخه من الأمالي .۲. جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن احمد العصمي .۳. جزء فیه مصافحة الإمام مسلم و الإمام النسائي&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = غراس ** مکتبة اهل الأثر&lt;br /&gt;
| مکان النشر = الکویت - الکویت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م&lt;br /&gt;
| الطبع = 2&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /ع5م3 106 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 66833&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 53253&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE66833AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية'''، وهو يشتمل على ثلاثة أجزاء حديثية: «جزء الحسن بن رشيق العسكري عن شيوخه من الأمالي» برواية الحسن بن رشيق العسكري (المتوفى 370هـ)؛ «جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن أحمد العصمي» برواية رافع بن عصم بن عباس العصمي (المتوفى 405هـ)؛ «جزء فيه مصافحة الإمام المسلم لإمام النسائي» الذي خرجه [[دمياطي، عبدالمؤمن بن خلف|عبدالمؤمن بن خلف دمیاطي]] (613-705هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# جزء حديثي الحسن بن رشيق العسكري هو مجموعة حديثية كانت -كما ورد في مقدمة الكتاب- مهملة في مكتبات العالم، وقد تم إحياؤها في هذه الطبعة. ويحتوي هذا الجزء الحديثي على أحاديث مشهورة وغريبة وصحيحة وحسنة وغير ذلك.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص5&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا شك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، حيث نسبه إليه علماء مثل ابن حطاب الرازي (المتوفى 525هـ) و[[ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي|ابن حجر عسقلانی]] (المتوفى 773-852هـ) بأنه من أمالي ابن رشيق.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص12&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء على 101 حديثًا وأثرًا في مباحث اعتقادية وفقهية وسنن مختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أعمال المحقق في هذا الجزء الحديثي: ترقيم الأحاديث والآثار وذكر مصادرها بإيجاز، وتعريف شيوخ المصنف، وإيراد مقدمة تشتمل على ترجمة المؤلف وإثبات النسخة ومنهج البحث، وإضافة فهرسين لأطراف الحديث والأثر وشيوخ المصنف.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص16&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# «جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن أحمد العصمي» هو جزء حديثي برواية رافع بن عصم بن عباس بن أحمد العصمي (المتوفى 405هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك ثلاثة أدلة قاطعة على نسبة هذا الجزء الحديثي إلى رافع العصمي:&lt;br /&gt;
* أن المتقي الهندي في كنز العمال نسبه إلى العصمي؛&lt;br /&gt;
* إسناد الكتاب في الصفحة الأولى الذي يوصله بمؤلف الكتاب؛&lt;br /&gt;
* وجود سماعات في النسخة الخطية.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص117&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء أيضًا على 101 حديث وأثر في موضوعات مختلفة. وفي الحديث الثاني عشر رواية مسندة صحيحة عن عثمان بن عفان عن رسول الله(ص) حيث قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص133&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تصحيح هذا الجزء تم الاعتماد على النسخة الخطية الوحيدة التي ناسخها الصريفيني. وتحتوي هذه النسخة على الكثير من التصحيف والسقط والتحريف خاصة في الأسماء، وقد أشير إلى ذلك في هوامش الصفحات.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص116&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# «جزء فيه مصافحة الإمام المسلم لإمام النسائي» الذي جمعه [[دمياطي، عبدالمؤمن بن خلف|عبدالمؤمن بن خلف دمیاطی]] (613-705هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء على ثمانية أحاديث في المصافحة منقولة عن مسلم والنسائي.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص289&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«المصافحة من أنواع الأحاديث ذات العلو النسبي، وتعني تساوي عدد أسانيد راوٍ من البداية إلى النهاية مع عدد أسانيد أحد مصنفي الصحاح. وسُمي هذا الحديث بالمصافحة لأنه يشبه أن يكون الراوي قد عاش في زمن مصنف الكتاب وتعلم الحديث من شيوخه القريبين منه فكأنه صافحه».&amp;lt;ref&amp;gt;قاسم بور، محسن، ص216&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
#مقدمة الكتاب والنص.&lt;br /&gt;
#قاسم بور محسن، فرهنگ اصطلاحات دراية الحديث والرجال، هستي نما، طهران، إيران، الطبعة الأولى 1389هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9_%D9%81%D9%8A%D9%87_%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9&amp;diff=14755</id>
		<title>مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9_%D9%81%D9%8A%D9%87_%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9&amp;diff=14755"/>
		<updated>2025-08-17T03:36:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية | التصویر =NUR66833J1.jpg | المؤلفون =  عصمی، رافع بن عصم (مؤلف) دمیاطی، عبد المومن بن خلف  (مؤلف) عسکری، حسن بن رشیق  (مؤلف) زامل الفجی، جاسم بن محمد (تحقیق و تعلیق) | العناوین الاخری = 1. جزء الحسن...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR66833J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[عصمی، رافع بن عصم]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[دمیاطی، عبد المومن بن خلف ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[عسکری، حسن بن رشیق ]] (مؤلف)&lt;br /&gt;
[[زامل الفجی، جاسم بن محمد]] (تحقیق و تعلیق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = 1. جزء الحسن بن رشیق العسکري عن شیوخه من الأمالي .۲. جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن احمد العصمي .۳. جزء فیه مصافحة الإمام مسلم و الإمام النسائي&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = غراس ** مکتبة اهل الأثر&lt;br /&gt;
| مکان النشر = الکویت - الکویت&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1426ق - 2005م&lt;br /&gt;
| الطبع = 2&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  /ع5م3 106 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 66833&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 53253&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE66833AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية'''، وهو يشتمل على ثلاثة أجزاء حديثية: «جزء الحسن بن رشيق العسكري عن شيوخه من الأمالي» برواية الحسن بن رشيق العسكري (المتوفى 370هـ)؛ «جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن أحمد العصمي» برواية رافع بن عصم بن عباس العصمي (المتوفى 405هـ)؛ «جزء فيه مصافحة الإمام المسلم لإمام النسائي» الذي خرجه [[دمياطي، عبدالمؤمن بن خلف|عبدالمؤمن بن خلف دمیاطي]] (613-705هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# جزء حديثي الحسن بن رشيق العسكري هو مجموعة حديثية كانت -كما ورد في مقدمة الكتاب- مهملة في مكتبات العالم، وقد تم إحياؤها في هذه الطبعة. ويحتوي هذا الجزء الحديثي على أحاديث مشهورة وغريبة وصحيحة وحسنة وغير ذلك.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص5&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا شك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، حيث نسبه إليه علماء مثل ابن حطاب الرازي (المتوفى 525هـ) و[[ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي|ابن حجر عسقلانی]] (المتوفى 773-852هـ) بأنه من أمالي ابن رشيق.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص12&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء على 101 حديثًا وأثرًا في مباحث اعتقادية وفقهية وسنن مختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أعمال المحقق في هذا الجزء الحديثي: ترقيم الأحاديث والآثار وذكر مصادرها بإيجاز، وتعريف شيوخ المصنف، وإيراد مقدمة تشتمل على ترجمة المؤلف وإثبات النسخة ومنهج البحث، وإضافة فهرسين لأطراف الحديث والأثر وشيوخ المصنف.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص16&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# «جزء أبي العباس رافع بن عصم بن العباس بن أحمد العصمي» هو جزء حديثي برواية رافع بن عصم بن عباس بن أحمد العصمي (المتوفى 405هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك ثلاثة أدلة قاطعة على نسبة هذا الجزء الحديثي إلى رافع العصمي:&lt;br /&gt;
* أن المتقي الهندي في كنز العمال نسبه إلى العصمي؛&lt;br /&gt;
* إسناد الكتاب في الصفحة الأولى الذي يوصله بمؤلف الكتاب؛&lt;br /&gt;
* وجود سماعات في النسخة الخطية.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص117&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء أيضًا على 101 حديث وأثر في موضوعات مختلفة. وفي الحديث الثاني عشر رواية مسندة صحيحة عن عثمان بن عفان عن رسول الله(ص) حيث قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص133&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تصحيح هذا الجزء تم الاعتماد على النسخة الخطية الوحيدة التي ناسخها الصريفيني. وتحتوي هذه النسخة على الكثير من التصحيف والسقط والتحريف خاصة في الأسماء، وقد أشير إلى ذلك في هوامش الصفحات.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص116&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
# «جزء فيه مصافحة الإمام المسلم لإمام النسائي» الذي جمعه [[دمياطي، عبدالمؤمن بن خلف|عبدالمؤمن بن خلف دمیاطی]] (613-705هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشتمل هذا الجزء على ثمانية أحاديث في المصافحة منقولة عن مسلم والنسائي.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص289&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«المصافحة من أنواع الأحاديث ذات العلو النسبي، وتعني تساوي عدد أسانيد راوٍ من البداية إلى النهاية مع عدد أسانيد أحد مصنفي الصحاح. وسُمي هذا الحديث بالمصافحة لأنه يشبه أن يكون الراوي قد عاش في زمن مصنف الكتاب وتعلم الحديث من شيوخه القريبين منه فكأنه صافحه».&amp;lt;ref&amp;gt;قاسم بور، محسن، ص216&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر المقال ==&lt;br /&gt;
مقدمة الكتاب والنص.&lt;br /&gt;
قاسم بور محسن، فرهنگ اصطلاحات دراية الحديث والرجال، هستي نما، طهران، إيران، الطبعة الأولى 1389هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:مجموع فيه ثلاثة من الأجزاء الحديثية]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14754</id>
		<title>المنير علی مذهب الإمام الهادي يحيی بن الحسين علیهماالسلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14754"/>
		<updated>2025-08-17T03:14:38Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR160209J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[طبری، احمد بن‌ موسی‌]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عدلان، علی سراج‌الدین]] (المحقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =زیدیه - عقاید - ها‌دی الی‌ الحق‌، یحیی‌ بن‌ حسین‌، 220 - 298ق. -- معلوما‌ت‌ -- عقا‌ید  - احادیث الزیدی&lt;br /&gt;
| الناشر = مرکز اهل البيت (ع) للدراسات الاسلامية&lt;br /&gt;
| مکان النشر = یمن - صعده&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1379ش - 1421ق - 2000م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  8م2ط 214 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 160209&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 120330&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE160209AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''المَنيرُ على مذهب الإمامِ الهادي يحيى بن الحسين عليهما السلام'''، وهو من تأليف أحمد بن موسى الطَبْري (قرنُ ثالث)، أحد أصحابِ يحيى بن حسين هادي الحق (245-298 هـ)، وهو كتابٌ يبيّنُ فيه المؤلفُ، من خلال دراسةِ الأحاديثِ، العقائدِ، ونمطِ حياةِ أستاذِه، مذهبَه توضِيحاً ليُزوِّد القرّاءَ بمعلوماتٍ إضافيةٍ عن هذا الإمامِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتميز هذا الكتاب بأهمية وقيمة عالية؛ لاحتوائه على موضوعات وقضايا مهمة حول الاستدلال على العدل والتوحيد وتنزيه الله سبحانه وتعالى، وكذلك بما يشتمل عليه من أدلة تثبت تقدم أهل البيت (عليهم السلام) على غيرهم، مما يجعله جديرًا بالاهتمام. وقد ختم المؤلِّف كتابه ببيان مسائل تتعلق بوقوع الخطأ والنسيان من الأنبياء (عليهم السلام)، موضحًا أن ذلك جائز في حقهم، مع التأكيد على أن الأنبياء الإلهيين (عليهم السلام) منزهون ومبرؤون مما ينسبه إليهم عامة الناس من معصية وعصيان متعمد. وقد قدم المؤلف أدلته على جميع هذه الأمور بأسلوب سهل ومنهج واضح يسهل فهمه على الجميع. &amp;lt;ref&amp;gt;مقدّمةُ الباحثِ، ص8&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ابتدأتِ العملُ بمقدمةٍ مختصَرةٍ من الباحثِ في سيرةٍ موجزةٍ للمؤلفِ وإشارةٍ إلى الإجراءاتِ البحثيةِ المُتخذةِ فيهِ، &amp;lt;ref&amp;gt;نفسُ المرجعِ، ص13-7&amp;lt;/ref&amp;gt; وتُقَدَّمُ الموادُ في العملِ دونَ تبويبٍ، أو تقسيمِ فصولٍ محدَّد، أو تنظيمٍ خاصٍ. وقد دوّنَ المؤلفُ في هذا الكتابِ ما تلقَّاهُ من أستاذِهُ في شؤُونٍ دينيةٍ ومذهبيةٍ وعقائديةٍ متنوِّعةٍ. وفي مطلعِ الكتابِ، جرى تفصيلُ أنواعُ الهُدى وفقَ فِكْرِ الزيديةِ &amp;lt;ref&amp;gt;نصُ الكتابِ، ص14&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثمَّ، استناداً إلى الآيةِ 27 من سورة إبراهيم: «يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ» (اللهُ يثبِّتُ الذين آمنوا القولَ الثابتَ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويمحو الظالمين، ويفعلُ اللهُ ما يشاءُ)، ناقشَ مسألةَ مشيئةِ اللهِ في هدايةِ العبادِ وضلالِهم &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجع16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المواضيعِ الأخرى في الكتابِ الإشارةُ إلى تقسيمِ العبادةِ إلى معقولٍ ومسموعٍ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص21&amp;lt;/ref&amp;gt;، وتفسيرِ سجودِ الملائكةِ لآدمَ عليه السلام &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص25&amp;lt;/ref&amp;gt; وتفسيرِ تسبيحِ الجماداتِ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص49&amp;lt;/ref&amp;gt;، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقالة==&lt;br /&gt;
المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14753</id>
		<title>شرح ديوان عروة بن الورد العبسي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14753"/>
		<updated>2025-08-16T09:42:04Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* مصادر المقال */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = شرح ديوان عروة بن الورد العبسي&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR96283J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[ابن سکیت، یعقوب بن اسحاق]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عروة بن الورد ]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[ابن ‌ابی ‌شنب، محمد]] (المصحح)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = ديوان عروة بن الورد العبسي. شرح&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1926م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =     &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 96283&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 14948&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE96283AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''شرح ديوان عروة بن الورد'''، شرح [[ابن السكيت]] (186-244هـ) على ديوان عروة بن الورد العبسي النجدي الملقب بعروة الصعاليك (ت 596هـ). وفي نهاية الكتاب أُضيفت قصائد لعروة بن الورد لم تُذكر في شرح يعقوب بن إسحاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يُذكر شرح حال عروة بن الورد كاملاً إلا في كتاب الأغاني، ونقل عنه الآخرون جميعاً. وفيما يتعلق بمكانة عروة في الشعر، وصفه الأصمعي في كتابه فحولة الشعراء قائلاً: &amp;quot;إنه شاعر كريم وليس بفحل&amp;quot;.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص7&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==محتوى الأشعار==&lt;br /&gt;
ديوان عروة مليء بالأبيات التي تتناول مواضيع ومفاهيم إنسانية، مثل كرم الضيافة، والإيثار، والجود، والسخاء، أو الحرب ونهب الأثرياء البخلاء بهدف مكافحة الفقر والطبقية؛ لأنه على الرغم من حياة العيارين المريرة والصعبة، فقد اختار طريق الصعاليك بإرادته وليس إجباراً، وبدافع إنساني، وعلى الرغم من صعوبات حياة العيارين، كان سعيداً بالطريق الذي اختاره. ولذلك، فإن قصائده نابعة من شخصيته ومشاعره الداخلية التي انعكست في المعاني والمفاهيم المذكورة.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، ص28-36&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أسلوب الشارح==&lt;br /&gt;
الأسلوب العام للشاعر هو معنى الكلمات، والمصطلحات، والأمثلة، والعبارات في الأبيات. ثم يشير إلى المعنى العام للبيت. وفي هذا الصدد، استند إلى أشعار أدباء ولغويين آخرين مثل الأصمعي. ومع ذلك، ترك [[ابن السكيت]] في شرحه لبعض أشعار عروة بعض الأبيات دون شرح. واكتفى في شرح بعض الأشعار بكلمة واحدة؛ حيث كتب في البيت:&lt;br /&gt;
«ألا يا ليتني عاصيت طلقاً / وجباراً ومن لي من أمير»&lt;br /&gt;
يكتب: أمير هنا تعني المستشار ومن يقرأ الشعر.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص52&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو في شرح:&lt;br /&gt;
«أتهزأ مني أن سمنت وقد ترى / بجسمي مس الحق والحق جاهد»&lt;br /&gt;
شرح أكثر وفسر الحق بصلة الرحم والعطاء للسائل والأقارب.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نفس المصدر، ص140&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما كتب محقق الأثر، فإن الأبيات التي لم ترد في شرح [[ابن السكيت]] ووجدها محقق الأثر في الكتب الأدبية، تم إيرادها مع ذكر المصدر تحت عنوان &amp;quot;زيادات على الديوان&amp;quot; (ص193 وما بعدها) في نهاية الكتاب وشرح كلماتها الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، في شرح [[ابن السكيت]] نفسه، في الأماكن التي لم يجد فيها شرح [[ابن السكيت]] كافياً وكاملاً، أضاف بعض الملاحظات لتصحيح الأخطاء.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص10&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقال==&lt;br /&gt;
#المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
#أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، مهدية؛ &amp;quot;تنميط شخصية عروة بن الورد من خلال أشعاره بناءً على نظرية الإنياغرام&amp;quot;، لسان مبين، خريف 1397، العدد 3، ص21 إلى 41.&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/ar/articlepage/1485234&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:شرح ديوان عروة بن الورد العبسي]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14752</id>
		<title>شرح ديوان عروة بن الورد العبسي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14752"/>
		<updated>2025-08-16T09:40:25Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = شرح ديوان عروة بن الورد العبسي&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR96283J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[ابن سکیت، یعقوب بن اسحاق]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عروة بن الورد ]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[ابن ‌ابی ‌شنب، محمد]] (المصحح)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = ديوان عروة بن الورد العبسي. شرح&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1926م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =     &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 96283&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 14948&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE96283AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''شرح ديوان عروة بن الورد'''، شرح [[ابن السكيت]] (186-244هـ) على ديوان عروة بن الورد العبسي النجدي الملقب بعروة الصعاليك (ت 596هـ). وفي نهاية الكتاب أُضيفت قصائد لعروة بن الورد لم تُذكر في شرح يعقوب بن إسحاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يُذكر شرح حال عروة بن الورد كاملاً إلا في كتاب الأغاني، ونقل عنه الآخرون جميعاً. وفيما يتعلق بمكانة عروة في الشعر، وصفه الأصمعي في كتابه فحولة الشعراء قائلاً: &amp;quot;إنه شاعر كريم وليس بفحل&amp;quot;.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص7&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==محتوى الأشعار==&lt;br /&gt;
ديوان عروة مليء بالأبيات التي تتناول مواضيع ومفاهيم إنسانية، مثل كرم الضيافة، والإيثار، والجود، والسخاء، أو الحرب ونهب الأثرياء البخلاء بهدف مكافحة الفقر والطبقية؛ لأنه على الرغم من حياة العيارين المريرة والصعبة، فقد اختار طريق الصعاليك بإرادته وليس إجباراً، وبدافع إنساني، وعلى الرغم من صعوبات حياة العيارين، كان سعيداً بالطريق الذي اختاره. ولذلك، فإن قصائده نابعة من شخصيته ومشاعره الداخلية التي انعكست في المعاني والمفاهيم المذكورة.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، ص28-36&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أسلوب الشارح==&lt;br /&gt;
الأسلوب العام للشاعر هو معنى الكلمات، والمصطلحات، والأمثلة، والعبارات في الأبيات. ثم يشير إلى المعنى العام للبيت. وفي هذا الصدد، استند إلى أشعار أدباء ولغويين آخرين مثل الأصمعي. ومع ذلك، ترك [[ابن السكيت]] في شرحه لبعض أشعار عروة بعض الأبيات دون شرح. واكتفى في شرح بعض الأشعار بكلمة واحدة؛ حيث كتب في البيت:&lt;br /&gt;
«ألا يا ليتني عاصيت طلقاً / وجباراً ومن لي من أمير»&lt;br /&gt;
يكتب: أمير هنا تعني المستشار ومن يقرأ الشعر.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص52&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو في شرح:&lt;br /&gt;
«أتهزأ مني أن سمنت وقد ترى / بجسمي مس الحق والحق جاهد»&lt;br /&gt;
شرح أكثر وفسر الحق بصلة الرحم والعطاء للسائل والأقارب.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نفس المصدر، ص140&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما كتب محقق الأثر، فإن الأبيات التي لم ترد في شرح [[ابن السكيت]] ووجدها محقق الأثر في الكتب الأدبية، تم إيرادها مع ذكر المصدر تحت عنوان &amp;quot;زيادات على الديوان&amp;quot; (ص193 وما بعدها) في نهاية الكتاب وشرح كلماتها الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، في شرح [[ابن السكيت]] نفسه، في الأماكن التي لم يجد فيها شرح [[ابن السكيت]] كافياً وكاملاً، أضاف بعض الملاحظات لتصحيح الأخطاء.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص10&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقال==&lt;br /&gt;
#المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
#أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، مهدية؛ &amp;quot;تنميط شخصية عروة بن الورد من خلال أشعاره بناءً على نظرية الإنياغرام&amp;quot;، لسان مبين، خريف 1397، العدد 3، ص21 إلى 41.&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/1485234&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:شرح ديوان عروة بن الورد العبسي]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14751</id>
		<title>شرح ديوان عروة بن الورد العبسي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B3%D9%8A&amp;diff=14751"/>
		<updated>2025-08-16T09:39:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = شرح ديوان عروة بن الورد العبسي | التصویر =NUR96283J1.jpg | المؤلفون =  ابن سکیت، یعقوب بن اسحاق (المؤلف) عروة بن الورد  (المؤلف) ابن ‌ابی ‌شنب، محمد (المصحح) | العناوین الاخری = ديوان عروة بن الورد العبسي. شرح | الموضوع = | الناشر =  | مک...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = شرح ديوان عروة بن الورد العبسي&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR96283J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[ابن سکیت، یعقوب بن اسحاق]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عروة بن الورد ]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[ابن ‌ابی ‌شنب، محمد]] (المصحح)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = ديوان عروة بن الورد العبسي. شرح&lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = &lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1926م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =     &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 96283&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 14948&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE96283AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''شرح ديوان عروة بن الورد'''، شرح [[ابن السكيت]] (186-244هـ) على ديوان عروة بن الورد العبسي النجدي الملقب بعروة الصعاليك (ت 596هـ). وفي نهاية الكتاب أُضيفت قصائد لعروة بن الورد لم تُذكر في شرح يعقوب بن إسحاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يُذكر شرح حال عروة بن الورد كاملاً إلا في كتاب الأغاني، ونقل عنه الآخرون جميعاً. وفيما يتعلق بمكانة عروة في الشعر، وصفه الأصمعي في كتابه فحولة الشعراء قائلاً: &amp;quot;إنه شاعر كريم وليس بفحل&amp;quot;. &amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص7&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==محتوى الأشعار==&lt;br /&gt;
ديوان عروة مليء بالأبيات التي تتناول مواضيع ومفاهيم إنسانية، مثل كرم الضيافة، والإيثار، والجود، والسخاء، أو الحرب ونهب الأثرياء البخلاء بهدف مكافحة الفقر والطبقية؛ لأنه على الرغم من حياة العيارين المريرة والصعبة، فقد اختار طريق الصعاليك بإرادته وليس إجباراً، وبدافع إنساني، وعلى الرغم من صعوبات حياة العيارين، كان سعيداً بالطريق الذي اختاره. ولذلك، فإن قصائده نابعة من شخصيته ومشاعره الداخلية التي انعكست في المعاني والمفاهيم المذكورة. &amp;lt;ref&amp;gt;راجع: أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، ص28-36&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أسلوب الشارح==&lt;br /&gt;
الأسلوب العام للشاعر هو معنى الكلمات، والمصطلحات، والأمثلة، والعبارات في الأبيات. ثم يشير إلى المعنى العام للبيت. وفي هذا الصدد، استند إلى أشعار أدباء ولغويين آخرين مثل الأصمعي. ومع ذلك، ترك [[ابن السكيت]] في شرحه لبعض أشعار عروة بعض الأبيات دون شرح. واكتفى في شرح بعض الأشعار بكلمة واحدة؛ حيث كتب في البيت:&lt;br /&gt;
«ألا يا ليتني عاصيت طلقاً / وجباراً ومن لي من أمير»&lt;br /&gt;
يكتب: أمير هنا تعني المستشار ومن يقرأ الشعر. &amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص52&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو في شرح:&lt;br /&gt;
«أتهزأ مني أن سمنت وقد ترى / بجسمي مس الحق والحق جاهد»&lt;br /&gt;
شرح أكثر وفسر الحق بصلة الرحم والعطاء للسائل والأقارب. &amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نفس المصدر، ص140&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما كتب محقق الأثر، فإن الأبيات التي لم ترد في شرح [[ابن السكيت]] ووجدها محقق الأثر في الكتب الأدبية، تم إيرادها مع ذكر المصدر تحت عنوان &amp;quot;زيادات على الديوان&amp;quot; (ص193 وما بعدها) في نهاية الكتاب وشرح كلماتها الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، في شرح [[ابن السكيت]] نفسه، في الأماكن التي لم يجد فيها شرح [[ابن السكيت]] كافياً وكاملاً، أضاف بعض الملاحظات لتصحيح الأخطاء. &amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المقدمة، ص10&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الحواشي==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقال==&lt;br /&gt;
#المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
#أفخمي عقدا، رضا، جعفري ندوشن، مهدية؛ &amp;quot;تنميط شخصية عروة بن الورد من خلال أشعاره بناءً على نظرية الإنياغرام&amp;quot;، لسان مبين، خريف 1397، العدد 3، ص21 إلى 41.&lt;br /&gt;
https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/1485234&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:شرح ديوان عروة بن الورد العبسي]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14750</id>
		<title>المنير علی مذهب الإمام الهادي يحيی بن الحسين علیهماالسلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14750"/>
		<updated>2025-08-16T09:30:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR160209J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[طبری، احمد بن‌ موسی‌]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عدلان، علی سراج‌الدین]] (المحقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =زیدیه - عقاید - ها‌دی الی‌ الحق‌، یحیی‌ بن‌ حسین‌، 220 - 298ق. -- معلوما‌ت‌ -- عقا‌ید  - احادیث الزیدی&lt;br /&gt;
| الناشر = مرکز اهل البيت (ع) للدراسات الاسلامية&lt;br /&gt;
| مکان النشر = یمن - صعده&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1379ش - 1421ق - 2000م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  8م2ط 214 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 160209&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 120330&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE160209AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''المَنيرُ على مذهب الإمامِ الهادي يحيى بن الحسين عليهما السلام'''، وهو من تأليف أحمد بن موسى الطَبْري (قرنُ ثالث)، أحد أصحابِ يحيى بن حسين هادي الحق (245-298 هـ)، وهو كتابٌ يبيّنُ فيه المؤلفُ، من خلال دراسةِ الأحاديثِ، العقائدِ، ونمطِ حياةِ أستاذِه، مذهبَه توضِيحاً ليُزوِّد القرّاءَ بمعلوماتٍ إضافيةٍ عن هذا الإمامِ.&lt;br /&gt;
هذا العملُ، بسببِ احتوائه على قضاياٍ مهمةٍ تتعلقُ بالدَّلالةِ على العدلِ والتوحيدِ وتنزيهِ اللهِ سبحانه، وبالأدلَّةِ الموجودةِ فيهِ على تفوقِ أهلِ البيتِ عليهم السلامِ على غيرهم، ذوُ أهميةٍ وقيمةٍ عاليةٍ ويستحقُ التDانِ. كتبَ المؤلفُ الكتابَ مستناداً إلى عرضٍ مُيسرٍ ومفهومٍ للجميعِ في جميعِ هذه الأمورِ، مُتَضِمِّناً دلائلَ، كما أشارَ إلى ذلك &amp;lt;ref&amp;gt;مقدّمةُ الباحثِ، ص8&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ابتدأتِ العملُ بمقدمةٍ مختصَرةٍ من الباحثِ في سيرةٍ موجزةٍ للمؤلفِ وإشارةٍ إلى الإجراءاتِ البحثيةِ المُتخذةِ فيهِ، &amp;lt;ref&amp;gt;نفسُ المرجعِ، ص13-7&amp;lt;/ref&amp;gt; وتُقَدَّمُ الموادُ في العملِ دونَ تبويبٍ، أو تقسيمِ فصولٍ محدَّد، أو تنظيمٍ خاصٍ. وقد دوّنَ المؤلفُ في هذا الكتابِ ما تلقَّاهُ من أستاذِهُ في شؤُونٍ دينيةٍ ومذهبيةٍ وعقائديةٍ متنوِّعةٍ. وفي مطلعِ الكتابِ، جرى تفصيلُ أنواعُ الهُدى وفقَ فِكْرِ الزيديةِ &amp;lt;ref&amp;gt;نصُ الكتابِ، ص14&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثمَّ، استناداً إلى الآيةِ 27 من سورة إبراهيم: «يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ» (اللهُ يثبِّتُ الذين آمنوا القولَ الثابتَ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويمحو الظالمين، ويفعلُ اللهُ ما يشاءُ)، ناقشَ مسألةَ مشيئةِ اللهِ في هدايةِ العبادِ وضلالِهم &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجع16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المواضيعِ الأخرى في الكتابِ الإشارةُ إلى تقسيمِ العبادةِ إلى معقولٍ ومسموعٍ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص21&amp;lt;/ref&amp;gt;، وتفسيرِ سجودِ الملائكةِ لآدمَ عليه السلام &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص25&amp;lt;/ref&amp;gt; وتفسيرِ تسبيحِ الجماداتِ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص49&amp;lt;/ref&amp;gt;، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقالة==&lt;br /&gt;
المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14749</id>
		<title>المنير علی مذهب الإمام الهادي يحيی بن الحسين علیهماالسلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D9%84%DB%8C_%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%8A%D8%AD%D9%8A%DB%8C_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%DB%8C%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14749"/>
		<updated>2025-08-16T09:28:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{صندوق معلومات كتاب | العنوان  = المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام | التصویر =NUR160209J1.jpg | المؤلفون =  طبری، احمد بن‌ موسی‌ (المؤلف) عدلان، علی سراج‌الدین (المحقق) | العناوین الاخری =  | الموضوع =زیدیه - عقاید - ها‌دی الی‌ الحق‌، یحیی‌ ب...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان  = المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام&lt;br /&gt;
| التصویر =NUR160209J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[طبری، احمد بن‌ موسی‌]] (المؤلف)&lt;br /&gt;
[[عدلان، علی سراج‌الدین]] (المحقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الموضوع =زیدیه - عقاید - ها‌دی الی‌ الحق‌، یحیی‌ بن‌ حسین‌، 220 - 298ق. -- معلوما‌ت‌ -- عقا‌ید  - احادیث الزیدی&lt;br /&gt;
| الناشر = مرکز اهل البيت (ع) للدراسات الاسلامية&lt;br /&gt;
| مکان النشر = یمن - صعده&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار = 1379ش - 1421ق - 2000م&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =  8م2ط 214 BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 160209&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 120330&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE160209AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''المَنيرُ على مذهب الإمامِ الهادي يحيى بن الحسين عليهما السلام'''، وهو من تأليف أحمد بن موسى الطَبْري (قرنُ ثالث)، أحد أصحابِ يحيى بن حسين هادي الحق (245-298 هـ)، وهو كتابٌ يبيّنُ فيه المؤلفُ، من خلال دراسةِ الأحاديثِ، العقائدِ، ونمطِ حياةِ أستاذِه، مذهبَه توضِيحاً ليُزوِّد القرّاءَ بمعلوماتٍ إضافيةٍ عن هذا الإمامِ.&lt;br /&gt;
هذا العملُ، بسببِ احتوائه على قضاياٍ مهمةٍ تتعلقُ بالدَّلالةِ على العدلِ والتوحيدِ وتنزيهِ اللهِ سبحانه، وبالأدلَّةِ الموجودةِ فيهِ على تفوقِ أهلِ البيتِ عليهم السلامِ على غيرهم، ذوُ أهميةٍ وقيمةٍ عاليةٍ ويستحقُ التDانِ. كتبَ المؤلفُ الكتابَ مستناداً إلى عرضٍ مُيسرٍ ومفهومٍ للجميعِ في جميعِ هذه الأمورِ، مُتَضِمِّناً دلائلَ، كما أشارَ إلى ذلك &amp;lt;ref&amp;gt;مقدّمةُ الباحثِ، ص8&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ابتدأتِ العملُ بمقدمةٍ مختصَرةٍ من الباحثِ في سيرةٍ موجزةٍ للمؤلفِ وإشارةٍ إلى الإجراءاتِ البحثيةِ المُتخذةِ فيهِ، &amp;lt;ref&amp;gt;نفسُ المرجعِ، ص13-7&amp;lt;/ref&amp;gt; وتُقَدَّمُ الموادُ في العملِ دونَ تبويبٍ، أو تقسيمِ فصولٍ محدَّد، أو تنظيمٍ خاصٍ. وقد دوّنَ المؤلفُ في هذا الكتابِ ما تلقَّاهُ من أستاذِهُ في شؤُونٍ دينيةٍ ومذهبيةٍ وعقائديةٍ متنوِّعةٍ. وفي مطلعِ الكتابِ، جرى تفصيلُ أنواعُ الهُدى وفقَ فِكْرِ الزيديةِ &amp;lt;ref&amp;gt;نصُ الكتابِ، ص14&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثمَّ، استناداً إلى الآيةِ 27 من سورة إبراهيم: «يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ» (اللهُ يثبِّتُ الذين آمنوا القولَ الثابتَ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، ويمحو الظالمين، ويفعلُ اللهُ ما يشاءُ)، ناقشَ مسألةَ مشيئةِ اللهِ في هدايةِ العبادِ وضلالِهم &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجع16&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المواضيعِ الأخرى في الكتابِ الإشارةُ إلى تقسيمِ العبادةِ إلى معقولٍ ومسموعٍ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص21&amp;lt;/ref&amp;gt;، وتفسيرِ سجودِ الملائكةِ لآدمَ عليه السلام &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص25&amp;lt;/ref&amp;gt; وتفسيرِ تسبيحِ الجماداتِ &amp;lt;ref&amp;gt;نفس المرجعِ، ص49&amp;lt;/ref&amp;gt;، وغيرها.==پانویس==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references /&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقالة==&lt;br /&gt;
المقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:المنیر علی مذهب الامام الهادی یحیی بن الحسین علیهماالسلام]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D8%B1_%D9%88_%D9%85%D8%B9%D9%87_%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D9%8A&amp;diff=14748</id>
		<title>ذم المسكر و معه ذم البغي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D8%B1_%D9%88_%D9%85%D8%B9%D9%87_%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D9%8A&amp;diff=14748"/>
		<updated>2025-07-30T08:51:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = ذم المسكر و معه ذم البغي&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR64488J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون =&lt;br /&gt;
[[ابن ابی الدنیا، عبدالله بن محمد]] (الؤلف)&lt;br /&gt;
[[السعدنی، مسعد عبدالحمید]] (المحقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = مکتبة القرآن&lt;br /&gt;
| مکان النشر =  مصر - القاهره&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 13سده&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =     &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 64488&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 608&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE64488AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''ذم المسکر و معه ذم البغی'''، تألیف المحدث الکبیر [[ابن ابی الدنیا، عبدالله بن محمد|ابن ابي‌الدنیا]] (المتوفی 208-281هـ)، یشتمل على رسالتین حدیثیتین فی ذم الخمر والمسکر وأیضاً ذم البغی والتعدی على حقوق الآخرین. وقد نُشر الکتاب بمقدمتین وتحقیق مسعود عبدالحمید سعدنی.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الخمر کما ورد فی الأحادیث والآثار له مفاسد کبیرة وقد سُمّیت بحق &amp;quot;أم الخبائث&amp;quot;، ومن شربها فقد ارتکب جمیع محارم الله. ومن هنا سعى المؤلِّف بتألیف هذا الکتاب إلى تحذیر الأمة الإسلامیة من ارتکاب هذا الفعل.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص5-6&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی بدایة الکتاب، یوجد شرح حال موجز للمؤلف مع ذکر آثاره وتاریخ وفاته.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص7-10&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذُکر هذا الکتاب فی مصادر عدة مثل «سیر أعلام النبلاء» لـ[[الذهبی، محمد بن أحمد|الذهبی]] (673-748هـ)، و«تفسیر القرآن العظیم» لـ[[ابن کثیر، إسماعیل بن عمر|ابن کثیر]] (701-774هـ)، و«فهرس ابن خیر الإشبیلی» لـ[[الإشبیلی، محمد بن خیر|الإشبیلی]]، مما یؤکد صحّة انتسابه إلى ابن أبی الدنیا.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص10&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل الدخول فی متن الکتاب، یوجد سند روائی للکتاب.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص11&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
یتضمن متن رسالة «ذم المسکر» 74 حدیثاً وأثراً مذکوراً بأسانیدها، وقد قام المحقق بترقیمها وتقسیمها حسب الموضوعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی أحد أحادیث هذا الکتاب، روی عن رسول الله(ص) أنه قال: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ یَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِینَ یَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فِیهَا مَاتَ کَافِرًا، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا کَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ یَسْقِیَهُ مِنْ طِینَةِ الْخَبَالِ. قِیلَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِینَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: صَدِیدُ أَهْلِ النَّارِ».&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الکتاب، ص29&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی النصف الثانی من الکتاب، توجد رسالة «ذم البغی». وفی بدایة هذه الرسالة، یبین المحقق معنی البغی لغویاً، فیعرفه بأنه التعدی عن الحد أو الظلم والاستیلال على الآخرین، والسعی فی الإفساد بین الناس، والتعدی من الحلال إلى الحرام.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص69-70&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما دفع ابن أبی الدنیا إلى تألیف رسالة مستقلة فی هذا الموضوع، هو إدراکه لعواقب البغی الوخیمة على الفرد والمجتمع، لذا حَذَّر الناس فی هذه الرسالة من البغی وذمّه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص70&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذُکر اسم هذه الرسالة فی «سیر أعلام النبلاء» لـ[[الذهبی، محمد بن أحمد|الذهبی]] (673-748هـ)، و«الإصابة فی تمییز الصحابة» لـ[[ابن حجر العسقلانی، أحمد بن علی|ابن حجر العسقلانی]] (773-852هـ)، مما یؤکد صحّة انتسابها إلى ابن أبی الدنیا.&amp;lt;ref&amp;gt;نفس المصدر، ص71&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحتوی هذه الرسالة على 41 حدیثاً وأثراً مذکوراً بأسانیدها، وقام المحقق بترقیمها وتقسیمها کما فی الرسالة السابقة. فی الحدیث الخامس، روی عن رسول الله(ص) أنه قال: «ایها الناس، إیاکم والبغی، فإنه لیس من عقوبة أعجل من عقوبة البغی».&amp;lt;ref&amp;gt;متن الرسالة، ص79&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقال==&lt;br /&gt;
مقدمة المحقق ونص الکتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:ذم المسكر و معه ذم البغي]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D8%B1_%D9%88_%D9%85%D8%B9%D9%87_%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D9%8A&amp;diff=14747</id>
		<title>ذم المسكر و معه ذم البغي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D8%B1_%D9%88_%D9%85%D8%B9%D9%87_%D8%B0%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D9%8A&amp;diff=14747"/>
		<updated>2025-07-30T08:38:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{ صندوق معلومات كتاب | العنوان = ذم المسكر و معه ذم البغي | التصویر = NUR64488J1.jpg | المؤلفون = ابن ابی الدنیا، عبدالله بن محمد (الؤلف) سعدنی، مسعد عبدالحمید (المحقق) | العناوین الاخری =  | الناشر = مکتبة القرآن | مکان النشر =  مصر - القاهره | تاريخ الإصدار  = 13سده | الطبع...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = ذم المسكر و معه ذم البغي&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR64488J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون =&lt;br /&gt;
[[ابن ابی الدنیا، عبدالله بن محمد]] (الؤلف)&lt;br /&gt;
[[سعدنی، مسعد عبدالحمید]] (المحقق)&lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = مکتبة القرآن&lt;br /&gt;
| مکان النشر =  مصر - القاهره&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 13سده&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع =&lt;br /&gt;
| اللغة = عربی&lt;br /&gt;
| المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =     &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 64488&lt;br /&gt;
| رقم المولف = 608&lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون =AUTOMATIONCODE64488AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''ذم المسکر و معه ذم البغی'''، تألیف المحدث الکبیر [[ابن ابی الدنیا، عبدالله بن محمد|ابن ابي‌الدنیا]] (المتوفی 208-281هـ)، یشتمل على رسالتین حدیثیتین فی ذم الخمر والمسکر وأیضاً ذم البغی والتعدی على حقوق الآخرین. وقد نُشر الکتاب بمقدمتین وتحقیق مسعود عبدالحمید سعدنی.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الخمر کما ورد فی الأحادیث والآثار له مفاسد کبیرة وقد سُمّیت بحق &amp;quot;أم الخبائث&amp;quot;، ومن شربها فقد ارتکب جمیع محارم الله. ومن هنا سعى المؤلِّف بتألیف هذا الکتاب إلى تحذیر الأمة الإسلامیة من ارتکاب هذا الفعل.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص5-6&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی بدایة الکتاب، یوجد شرح حال موجز للمؤلف مع ذکر آثاره وتاریخ وفاته.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص7-10&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذُکر هذا الکتاب فی مصادر عدة مثل «سیر أعلام النبلاء» لـ[[الذهبی، محمد بن أحمد|الذهبی]] (673-748هـ)، و«تفسیر القرآن العظیم» لـ[[ابن کثیر، إسماعیل بن عمر|ابن کثیر]] (701-774هـ)، و«فهرس ابن خیر الإشبیلی» لـ[[الإشبیلی، محمد بن خیر|الإشبیلی]]، مما یؤکد صحّة انتسابه إلى ابن أبی الدنیا.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص10&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل الدخول فی متن الکتاب، یوجد سند روائی للکتاب.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص11&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
یتضمن متن رسالة «ذم المسکر» 74 حدیثاً وأثراً مذکوراً بأسانیدها، وقد قام المحقق بترقیمها وتقسیمها حسب الموضوعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی أحد أحادیث هذا الکتاب، روی عن رسول الله(ص) أنه قال: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ یَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِینَ یَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فِیهَا مَاتَ کَافِرًا، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا کَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ یَسْقِیَهُ مِنْ طِینَةِ الْخَبَالِ. قِیلَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِینَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: صَدِیدُ أَهْلِ النَّارِ».&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: متن الکتاب، ص29&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فی النصف الثانی من الکتاب، توجد رسالة «ذم البغی». وفی بدایة هذه الرسالة، یبین المحقق معنی البغی لغویاً، فیعرفه بأنه التعدی عن الحد أو الظلم والاستیلال على الآخرین، والسعی فی الإفساد بین الناس، والتعدی من الحلال إلى الحرام.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: مقدمة المحقق، ص69-70&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما دفع ابن أبی الدنیا إلى تألیف رسالة مستقلة فی هذا الموضوع، هو إدراکه لعواقب البغی الوخیمة على الفرد والمجتمع، لذا حَذَّر الناس فی هذه الرسالة من البغی وذمّه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: نفس المصدر، ص70&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذُکر اسم هذه الرسالة فی «سیر أعلام النبلاء» لـ[[الذهبی، محمد بن أحمد|الذهبی]] (673-748هـ)، و«الإصابة فی تمییز الصحابة» لـ[[ابن حجر العسقلانی، أحمد بن علی|ابن حجر العسقلانی]] (773-852هـ)، مما یؤکد صحّة انتسابها إلى ابن أبی الدنیا.&amp;lt;ref&amp;gt;نفس المصدر، ص71&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحتوی هذه الرسالة على 41 حدیثاً وأثراً مذکوراً بأسانیدها، وقام المحقق بترقیمها وتقسیمها کما فی الرسالة السابقة. فی الحدیث الخامس، روی عن رسول الله(ص) أنه قال: «ایها الناس، إیاکم والبغی، فإنه لیس من عقوبة أعجل من عقوبة البغی».&amp;lt;ref&amp;gt;متن الرسالة، ص79&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر المقال==&lt;br /&gt;
مقدمة المحقق ونص الکتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ببلیوغرافيا]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:ذم المسكر و معه ذم البغي]]&lt;br /&gt;
[[en:BOOK]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14746</id>
		<title>أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14746"/>
		<updated>2024-11-19T09:37:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR02338.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = &lt;br /&gt;
| اللقب = 	أمير المؤمنين، ويعسوب الدين، وحيدر، والمرتضى، وزوج البتول، سيف الله المسلول، والوصي&lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = ابوطالب(ع)&lt;br /&gt;
| الولادة = 13 رجب ثلاثین من عام الفیل&lt;br /&gt;
| محل الولادة = الکعبة&lt;br /&gt;
| بلد الولادة = مکة&lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = 21 رمضان سنة 40هـ&lt;br /&gt;
| المدفن = نجف الاشرف&lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = فاطمة(س)&lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE02338AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}'''أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام''' (13 رجب سنة 23 قبل الهجرة - 21 رمضان سنة 40 هـ)، هو الإمام الأول عند الشيعة. صحابي، وراوي، وكاتب للوحي، ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة. ابن عم النبي الأكرم(ص) وصهره. زوج السيدة فاطمة(ع)، وأبو الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام. أنه ولد في الكعبة، وهو أول رجل آمن بالنبي(ص).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وليد الكعبة==&lt;br /&gt;
ولد الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المبارك، قبل البعثة باثنتي عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تواترت الأخبار أن أمه فاطمة بنت أسد ولدته في جوف الكعبة، و قد صرح كثير من علماء السنة بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن الصباغ المالكي: «ولد علي بمكة المشرفة بداخل البيت الحرام... و لم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه و هي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له و إعلاءً لمرتبته و إظهاراً لكرامته».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفيد في الإرشاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله سواه إكراماً من الله جل اسمه له بذلك و إجلالاً لمحلّه في التعظيم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الآلوسي في شرح عينية عبد الباقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و كون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا و ذكر في كتب الفريقين السنة و الشيعة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أبوه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
أبوه أبو طالب و اسمه عبد مناف و هو أخو عبد الله أبي النبي صلى الله عليه و آله لأمه و أبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلى الله عليه و آله صغيراً و قام بنصره و حامى عنه و ذب عنه و حاطه كبيراً و تحمل الأذى في سبيله من مشركي قريش و منعه منهم و لقي لأجله عناء عظيماً و قاسى بلاء شديداً و صبر على نصره و القيام بأمره حتى إن قريشاً لم تطمع في رسول الله صلى الله عليه و آله و كانت كاعّة عنه حتى توفي أبو طالب و لم يؤمر بالهجرة إلا بعد وفاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان أبو طالب مسلماً لا يجاهر بإسلامه و لو جاهر لم يمكنه ما أمكنه من نصر رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمه عليه‌السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الأغاني: هي أول هاشمية تزوجها هاشمي و هي أم سائر ولد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت لرسول الله صلى الله عليه و آله بمنزلة الأم. ربي في حجرها و كان شاكراً لبرها و كان يسميها أمي و كانت تفضله على أولادها في البر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها كانت بمحل عظيم من الإيمان في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبقت إلى الإسلام و هاجرت إلى المدينة و لما توفيت كفنها رسول الله صلى الله عليه و آله في قميصه و أمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها، حفره بيده و اضطجع فيه و قال: اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها فقيل يا رسول الله رأيناك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه بأحد قبلها. فقال: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، أو قال هو أمان لها يوم القيامة، أو قال ليدرأ عنها هوام الأرض. و اضطجعت في قبرها ليوسعه الله عليها و تأمن ضغطة القبر. إنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً إلي بعد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عاش عليه‌السلام بين أحضان والديه: أبي طالب و فاطمة بنت أسد و ابن عمه محمد صلى الله عليه و آله ، الذي كان دائم التردد على دار عمه فقد كان قبل أن يتزوج - يعيش في بيت عمّه أبي طالب، و كان يجد في هذه الأسرة رعاية الوالد و حنان الأم و أنس الإخوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==كنيته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكنى عليه‌السلام أبا الحسن و أبا الحسين. و كان يكنى أيضاً بأبي تراب، كناه به رسول الله صلى الله عليه و آله . و قيل: لمّا رآه النبي صلى الله عليه و آله ساجداً معفراً وجهه في التراب أو كان يعفر خديه و هو ساجد فكناه بأبي تراب و كانت هذه الكنية أحب كناه إليه لكون النبي صلى الله عليه و آله كناه بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==لقبه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصول المهمة لابن الصباغ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقبه المرتضى و حيدر و أمير المؤمنين و الأنزع البطين و الوصي و كان يعرف بذلك عند أوليائه و أعدائه، خرج شاب من بني ضبة معلم يوم الجمل من عسكر عائشة و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن بني ضبة أعداء علي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك الذي يعرف قدماً بالوصي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فارس الخيل على عهد النبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أنا عن فضل علي بالعمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يلقب يعسوب المؤمنين و يعسوب الدين. يروى أن النبي صلى الله عليه و آله قال له: «أنت يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية: «هذا يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجّلين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى هاتين الروايتين ابن حنبل في مسنده و أبو نعيم في حلية الأولياء. و في تاج العروس: «اليعسوب ذكر النحل و أميرها. و في حديث علي: أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار، أي يلوذ بي المؤمنون و يلوذ الكفار بالمال كما يلوذ النحل بيعسوبها و هو مقدمها و سيدها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النبي(ص) يتكفل عليا(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى أصحاب السير و التاريخ و المحدثون في كتبهم أن علياً عليه‌السلام قد تربى في بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد التحق علي عليه‌السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و هو في مطلع صباه و طفولته. فبعد أن مضت ست سنوات على ولادة علي عليه‌السلام أصيبت قريش بأزمة اقتصادية شديدة و قد شملت بيت أبي طالب حيث كان ذا عيال كثيرة. فرأى النبي صلى الله عليه و آله أن يحمل عن عمه شيئاً من مؤونة عياله فجاء إلى عمه العباس يدعوه إلى أن يشاركه في هذا الأمر و أن يحمل معه عن أبي طالب مؤونة بعض عياله، و قد أجابه عمه العباس إلى هذا فطلبا من أبي طالب ذلك فاستجاب لما عرضا فأخذ العباس جعفراً، و أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله علياً عليه‌السلام و كان عمره يومئذ ستة أعوام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في غار حراء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان النبي صلى الله عليه و آله يجاور بحراء في كل سنة شهراً فإذا انقضى جواره انصرف إلى مكة و طاف بها سبعاً قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التي أكرمه الله تعالى فيها بالرسالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند ما أشرف وحي السماء المبارك على النبي صلى الله عليه و آله و خاطبه بكلام الله تعالى كان علي عليه‌السلام حاضراً و قد أشار ابن أبي الحديد إلى ذلك في شرح نهج البلاغة.(شرح ابن أبي الحديد، 208/13)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جاء في الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين عليه‌السلام: و لقد قرن الله به صلى الله عليه و آله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً و يأمرني بالاقتداء به و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه و آله و خديجة و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة و أشم ريح النبوة. و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة‌؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي و لكنك لوزير و إنك لعلى خير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) أول المؤمنين==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بعث النبي صلى الله عليه و آله و هو في الأربعين من عمره، حيث تلقى الوحي الإلهي في غار حراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد كان علي عليه‌السلام أول من آمن به و صدقه. روى ذلك أئمة الحديث و الحفاظ في مسانيدهم بروايات صحاح كالترمذي (306/5) و البيهقي (206/6) و أبي حنيفة (مسند أبي حنيفه 173) و السيوطي (الجامع الصغير 135/4) و المناوي (فيض القدير 358/4) و منصور علي ناصف (التاج الجامع للأصول 296/3) و غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أورده كذلك أرباب السير و المؤرخون في مصنفاتهم و المفسرون في تفاسيرهم. و قد اختلف في عمره يوم إسلامه فقيل و لعله الأرجح إنه كان في الخامسة عشرة من عمره و قيل بين الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و قيل غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أنه يجدر بنا أن نذكر أن علياً عليه‌السلام لم يدعه الرسول صلى الله عليه و آله إلى الإسلام كما دعا غيره لأن علياً عليه‌السلام كان مسلماً على فطرة الله تعالى و لم تصبه الجاهلية بأوضارها، فهو لم يفاجأ بأمر الدعوة المباركة طالما عاش في كنف رسول الله صلى الله عليه و آله و تفيأ ظلاله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد: «ولد علي في داخل الكعبة و كرّم الله وجهه عن السجود لأصنامها فكأنما كان ميلاده ثمة إيذاناً بعهد جديد للكعبة و العبادة فيها، بل قد ولد مسلماً على التحقيق إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة و الروح لأنه فتح عينيه على الإسلام و عرف العبادة في صلاة محمد و زوجه الطاهرة قبل أن يعرفها من صلاة أمه و أبيه و جمعت بينه و بين صاحب الدعوة قرابة مضاعفة و محبة أوثق من محبة القرابة فكان ابن عم محمد صلى الله عليه و آله و ربيبه الذي نشأ في بيته و نعم بعطفه و بره...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ملأ الدين الجديد قلباً لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة و لم يخالطه شوب يكدّر صفاءه فبحق ما يقال: إن علياً كان المسلم الخالص على سجيته المثلى و إن الدين الجديد لم يعرف قط أحداً أصدق إسلاماً و لا أعمق نفاذاً منه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==النص عليه يوم الدار==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تخطت الدعوة المرحلة السريه و أذن الله عز و جل لرسوله صلى الله عليه و آله بدعوته عشريته الأقربين من بني هاشم أمر علياً عليه‌السلام أن يصنع طعاماً و أن يدعوهم اليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففعل علي عليه‌السلام ما أمره ثم دعاهم و هم أربعون رجلاً و فيهم أعمامه أبو طالب و الحمزة و العباس و أبو لهب و غيرهم من أعمامه و بني عمومته فأحضر علي عليه‌السلام لهم الطعام و وضعه بين أيديهم و بعد أن تناولوا طعامهم بادرهم الرسول صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«يا بني عبد المطلب! إن الله بعثني إلى الخلق كافة و بعثني إليكم خاصة فقال «و أنذر عشيرتك الأقربين» و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب و العجم و تنقاد لكم بهما الأمم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار، شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله. فمن يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني عليه و على القيام به يكن أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسكتوا و لم يتكلم منهم أحد فقام علي عليه‌السلام و كان أصغر الحاضرين سناً فقال: «أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أعاد عليهم الحديث ثانياً و ثالثاً و في كل مرة لا يجيبه غير علي عليه‌السلام. فلما رأى النبي صلى الله عليه و آله ذلك إلتفت إلى علي عليه‌السلام قائلا: «اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقاموا يضحكون و يخاطبون أبا طالب بقولهم: ليهنئك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد روى هذا الحديث محمد حسين هيكل في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد و لكنه حذف منه كلمة «خليفتي من بعدي» في الطبعة الثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا بقي علي عليه‌السلام في الأعوام التي قضاها النبي صلى الله عليه و آله في مكّة مع النبي مقتدياً به في الأحوال كلها بحيث لو أراد الكاتب المنصف أن يكتب عن النبي صلى الله عليه و آله ، يرى الحديث عن علي عليه‌السلام مفروضاً عليه، لأنه رافق جميع الأحداث التي مرّت بها الرسالة الإسلامية و التي انتقلت بعد إبلاغ العشيرة إلى الدعوة العامة حيث تزايد عدد المؤمنين، و أخذت قريش تسلك سبيل الإرهاب للرعيل الأول من المؤمنين. فكانت كل قبيلة و كل بيت يتصدى لمن فيه من المؤمنين بالتعذيب و الإضطهاد، و المؤمنون يزدادون ثباتاً و إيماناً بصوت الحق و الهدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بسبب التعذيب الجسدي الوحشي الذي صبّ على المؤمنين كانت هجرة الحبشة التي قادها جعفر بن أبي طالب و الذي استطاع بحكمته إفشال مخطط قريش في إثارة ملك الحبشة على المهاجرين لطردهم من بلاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و رأت قريش أنها بعد محاربتها محمداً صلى الله عليه و آله و أصحابه خلال سبع سنوات تقريباً و كأنها تدفع به و بدعوته إلى الإمام فما من بيت إلا و فيه من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه و آله و دعوته و امتد ذلك إلى خارج مكة و حتى إلى خارج الحجاز في الحبشه حيث يقيم فيها عدد من المسلمين في جوار ملك رحيم بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن قريشاً و إن كانت قد تصدت للسابقين من المؤمنين بالعنف و الاضطهاد إلاّ أنها لم تجرؤ أن تفعل ذلك مع النبي لأن أبا طالب كان يحول بينهم و بينه، و كان يعلن إصراره على التزام جانب رسول الله صلى الله عليه و آله و الذود عنه، مهما غلا الثمن حتى أنهم فشلوا في مفاوضاتهم مع أبي طالب لإقناعه بالتأثير على النبي صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الشِّعب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن فشلت كل الأساليب التي استعملوها، اتفقوا على مقاطعة بني هاشم و أتباعهم و حصرهم في مكان واحد و قطع جميع وسائل العيش عنهم إلى أن يتراجع محمد صلى الله عليه و آله و أتباعه أو يموتوا جوعاً و عطشاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دخل بنو هاشم شعب أبي طالب و استمر الحال بهم بما فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه‌السلام على هذا الحال ثلاث سنين و قد عانوا من شظف العيش و الحرمان و الفاقة ما يدمي القلب و يحزّ في النفس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تصرمت السنوات الثلاث بعسرها و آلامها و فاقتها و شدتها أخبر رسول الله صلى الله عليه و آله عمه أبا طالب أن صحيفة المقاطعة التي كتبتها قريش قد أتت دودة الأرض على ما فيها من ظلم و قطيعة فأكلتها إلا عبارة (باسمك اللهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما رجعوا إليها وجدوها كذلك فافتضحوا و خاب سعيهم فاضطروا لفتح الحصار عن بني هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خضم الصراع العنيف الناشب بين الدعوة الإلهية المباركة، و الجاهلية الرعناء، فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب - رضي الله عنه - فضاق الأمر بالنبي صلى الله عليه و آله و تراكمت عليه الأحداث و اشتدت قريش في تحديه و إيذائه بعد وفاة ناصره و حاميه و قد صرح رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك بقوله: «ما زالت قريش كاعّة عني حتى مات أبو طالب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يعد في مكة من تهابه قريش و ترعى له حرمة، و لم يجد النبي صلى الله عليه و آله من القبائل التي عرض عليها دعوته تجاوباً و إقبالاً، و لما زار الطائف رفضت ثقيف أن تسمع له أو تقبل منه شيئاً بيد أنه صلى الله عليه و آله استمر في عرض دعوته على الناس من خارج مكة حتى التقى في موسم الحج بنفر من أهل يثرب و فاتحهم بأمر الدعوة فاستجابوا له و لبّوا دعوة الله و عادوا يحملون الكلمة الهادية إلى قومهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في اليوم التالي قدم منهم اثنا عشر رجلاً فبايعوه على الإيمان و حمل الرسالة فأرسل لتعليمهم أحكام دين الله تعالى «مصعب بن عمير» فمكث فيهم سنة كاملة و في موسم الحج حضر منهم إلى مكة وفد كبير يقوده مصعب بن عمير فالتقوا برسول الله صلى الله عليه و آله و بايعوه على النصرة إن هو هاجر إلى بلدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنزلت آية الهجرة و زحفت مواكب المهاجرين صوب يثرب مخلفين وراءهم المال و الوطن و الأرحام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى يثرب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أدركت قريش بأنه إذا استطاع النبي صلى الله عليه و آله أن يفلت منهم و يلحق بأصحابه و أنصاره الجدد سيصبح أقوى منهم فأخذوا يعدّون العدة للقضاء عليه قبل فوات الأوان فاجتمعوا للتشاور في دار الندوة و توصلوا إلى قرار يفضي باغتيال جماعي لرسول الله صلى الله عليه و آله يتولاه من كل قبيلة رجل منها و يكشف الوحي الإلهي لرسول الله صلى الله عليه و آله أوراق الجريمة التي أجمعت قريش على اقترافها كما تشير الآية الكريمة إلى ذلك: و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد أخبر الرسول علياً بما اتفقت عليه قريش من تخطيطها لاغتياله ليلاً و هو على فراشه فبكى علي عليه‌السلام و لما أمره بالمبيت على فراشه رحب بذلك و قال له كما يروي الرواة: «أ و تسلم أنت يا رسول الله إن فديتك بنفسي‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال له النبي صلى الله عليه و آله : «نعم، بذلك وعدني ربي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرحّب علي بالأمر و تقدم إلى فراش الرسول في تلك الليلة مطمئن النفس، رابط الجأش، ثابت الفؤاد و اتشح ببرده الحضرمي الذي اعتاد أن يتشح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تنص المرويات أن القوم أحاطوا بالدار و جعلوا ينظرون من فرجة إلى المكان الذي اعتاد النبي أن ينام فيه فيرون في الفراش رجلاً فتطمئن خواطرهم إلى وجود النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما كان الثلث الأخير من الليل خرج النبي من الدار و هو يتلو قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جعلنا من بين أيديهم سداً و من خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، و لم يشاهده أحد من المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند طلوع الفجر اقتحم المتآمرون دار رسول الله صلى الله عليه و آله لتنفيذ جريمتهم و اتجهوا لغرفته، فوثب علي عليه‌السلام في وجوههم قائلاً: ما شأنكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا: أين محمد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أ جعلتموني عليه رقيباً؟ أ لستم قلتم نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ينزل الوحي ليمجد هذا الموقف المبارك من علي عليه‌السلام و هذه التضحية الكبرى بقوله تعالى: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى المدينة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أيام من مسيرة الركب وصل رسول الله صلى الله عليه و آله إلى «قبا» حيث نزل عند كلثوم بن الهدم أحد زعماء بني عمرو بن عوف و هناك أقام رسول الله صلى الله عليه و آله مسجد «قبا» و مكث ينتظر قدوم علي عليه‌السلام، إذ كتب إليه كتاباً يأمره بالمسير إليه. و قد حمل الكتاب أبو واقد الليثي، و حيث إن علياً عليه‌السلام قد أدى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه و آله قبل هجرته و أعاد الأمانات التي كانت لدى رسول الله صلى الله عليه و آله إلى أهلها فقد عجل بالخروج و معه الفواطم: فاطمة بنت رسول الله و فاطمه بنت أسد و فاطمة بنت حمزة و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، و قد أمر ضعاف المؤمنين أن يتسللوا ليلاً إلى ذي طوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يذكر المؤرخون أن أبا واقد جعل يسوق الرواحل سوقاً حثيثاً فقال علي عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ارفق بالنسوة يا أبا واقد إنهن من الضعائف. قال:أني أخاف أن يدركنا الطلب قال: اربع عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جعل علي عليه‌السلام يسوق بهن سوقاً رفيقاً و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس إلا الله فارفع ظنكا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكفك رب الناس ما أهمكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم أقبل علي عليه‌السلام (بعد قتله جناحاً و فرار أصحابه و هم ثمانية فرسان أرسلتهم قريش ليحلقوا بعلي عليه‌السلام و يردوه إلى مكة فتغلب عليهم بشجاعته الفائقة) على أيمن و أبي واقد و قال لهما: اطلقا مطاياكما. ثم سافر ظافراً قاهراً حتى نزل ضجنان فلبث بها يومه و ليلته و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين فيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه و آله و بات ليلته تلك هو و الفواطم طوراً يصلون و طوراً يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر و لم تمض غير أيام قليلة حتى وصل ركب علي و الفواطم إلى قبا فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه و آله و عانق علياً عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد مقدم علي عليه‌السلام بيومين ارتحل رسول الله صلى الله عليه و آله و بصحبته علي عليه‌السلام و من معه من المهاجرين إلى المدينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى: /«الذين يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم ... فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم ... فالذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم ...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلى صلى الله عليه و آله : /«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أخو النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد وصول المسلمين إلى يثرب أخذ النبي صلى الله عليه و آله يؤاخي بين مهاجر و أنصاري بهدف أن يشد بعضهم إلى بعض برباط الإسلام و الإيمان و أن ينظم صفوفهم و يجعلهم أخوة في الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما أتم النبي صلى الله عليه و آله مؤاخاتهم جميعاً بقي علي عليه‌السلام لوحده و لم يؤاخ بينه و بين أحد. فقال له يا رسول الله: «آخيت بين الناس و تركتني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : «إنما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الحروب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة إلى المدينة بداية عهد جديد في تاريخ الإسلام، و تحول الصراع من صراع الأفراد إلى صراع عسكري منظم تقوده قوى جمعتها المصالح و الأهواء لحرب الإسلام باعتباره الخطر الذي يهدد وجودهم الفكري و العملي، لا سيما و أن النبي صلى الله عليه و آله بدأ بإرساء قواعد دولة القرآن و عمل على تحصينها لتكون مناراً يشعّ نور الحق إلى الآفاق فيبدد ظلام الجاهلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا تتبعنا تلك المرحلة الدقيقة من عمر الرسالة الخاتمة لوجدنا أن دور علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيها لم يرق إليه دور قط، فقد كان له قصب السبق في جميع الغزوات التي وصل عددها إلى 27 غزوة و قد ذكر المؤرخون بطولات علي عليه‌السلام في جميع تلك الغزوات و ذوده عن النبي صلى الله عليه و آله و لم يتخلف عليه‌السلام إلاّ في غزوة تبوك بأمر من النبي صلى الله عليه و آله بعد أن ظهر له صلى الله عليه و آله من المنافقين ما ظهر و أحس بأن بقاءهم في المدينة يشكل خطراً على الدعوه إذا لم يستخلف عليها شخصاً قوياً يحاذرون منه و يخشون بطشه و لم تتوافر هذه النواحي في غير علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما سأله عن ذلك أجابه صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«إنما خلفتك لما ورائي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهل بيتي و دار هجرتي و قومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد اتفق المؤخرون و المحدثون على أن النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي هذه المقالة، و أضاف أحمد في مسنده أنه قال له: «لا ينبغي أن أذهب إلاّ و أنت خليفتي» &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يقع قتال في غزوة تبوك فكان بقاؤه فيها أهم للخوف عليها من المنافقين و العرب الموتورين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==ممثل النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظلت سرايا المسلمين بقيادة الإمام علي عليه‌السلام و غيره تطارد فلول الشرك حتى جاءت السنة التاسعة للهجرة و بدخولها أصبح جهاد رسول الله بالسيف في الجزيرة قد أشرف على نهايته و لم تكد السنة التاسعة تشرف على نهايتها بدخول ذي الحجة حتى أنزل الله على رسوله بعض التشريعات التي تحدد موقفه من المشركين و العهود التي كان قد أبرمها معهم كما يبدو ذلك من الآيات الأولى من سورة «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمضى أبو بكر - بأمر النبي صلى الله عليه و آله - بمن معه من المسلمين يشرف على الحج في ذلك العام، و لما انتهى إلى ذي الحليفة نزل الوحي على النبي و أمره بأن يرسل مكانه علي بن أبي طالب و قال له: «لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأرسل النبي صلى الله عليه و آله علياً و أمره أن يأخذ الآيات من أبي بكر و هو بذي الحليفة فأخذها منه و رجع أبو بكر متسائلاً. فقال النبي صلى الله عليه و آله: «أمرت أن أبلغها أنا أو رجل مني» (روح المعاني للآلوسي، تفسير سورة التوبة جزء 1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يبدو من مجاميع الحديث و التاريخ أن إرسال علي في سورة براءة بعد أبي بكر و رجوع أبي بكر إلى النبي و قوله لا يؤديها إلا أنا أو رجل مني و أنا منه، كل ذلك متفق عليه بين المحدثين و المؤرخين و لا خلاف بينهم في شيء من ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنما الخلاف في أن أبا بكر هل ذهب في تلك السنة لأداء مهمة كلفه بها النبي بعد أن انتزع منه الآيات من سورة براءة، أم أنه لم يذهب و ترك تبليغ الآيات و الإشراف على الحج لعلي عليه‌السلام‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأكثر محدثي السنة على أن أبا بكر حج بالناس و كانت مهمة علي تلاوة الآيات و تبليغ المشركين بالبنود الواردة فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==صفته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندكر هنا طرفاً من صفته عليه‌السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل ضرار بن ضمرة على معاوية فقال له: صف لي علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: اعفني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لتصفنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أما إذ لا بد من وصفه فإنه كان و الله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً و يحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و وحشته، و كان غزير الدمعة، طويل الفكرة، يقلب كفه و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن (ما قصر) و من الطعام ما جشب و كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه و يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه و ينبئنا إذا استنبأناه و نحن و الله مع تقريبه إيانا و قربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعظم أهل الدين و يقرب المساكين لا يطمع القوي في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله و أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا، يا ربنا. . . يتضرع إليه ثم يقول: يا دنيا غري غيري، إليّ تعرضت أم إلي تشوفت، هيهات، هيهات، قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير و خطرك كبير و عيشك حقير. آه، آه، من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبكى معاوية و وكفت دموعه على لحيته ما يملكها، و جعل ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء و قال: رحم الله أبا الحسن، كان و الله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: حزن من ذبح ولدها بحجرها فهي لا ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها، ثم خرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: ... و كان عليه‌السلام يطوف في الأسواق و يأمرهم بتقوى الله و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن عبد البر في الإستيعاب: كان علي إذا ورد عليه مال لم يبق منه شيئاً إلاّ قسمه و لا ينزل في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك. يقول: يا دنيا غري غيري. و لم يكن يستأثر من الفيء بشيء و لا يخص به حميماً و لا قريباً و لا يخص بالولايات إلا أهل الديانات و الأمانات و إذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد جاءتكم موعظة من ربكم فأوفوا الكيل و الميزان بالقسط و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين. بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ. إذا أتاك كتابي هذا فاحفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول: «اللهم إنك تعلم أني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: كان شديد الساعد و اليد و إذا مشى للحرب هرول. ثبت الجنان، قوي، شجاع، منصور على من لاقاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في البيان و التبيين: كم كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم بكتاب الله و الفقه بالسنة و الهجرة إلى الله و رسوله و البسطة في العشيرة و النجدة في الحرب و البذل للماعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإصابة: ربّي في حجر النبي صلى الله عليه و آله و لم يفارقه و شهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، و زوجه بنته فاطمة و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد و لمّا آخى النبي صلى الله عليه و آله بين أصحابه قال له: أنت أخي، و مناقبه كثيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تجمعت في صفاته الأضداد. قال الشريف الرضي في مقدمة نهج البلاغة: «و من عجائبه عليه‌السلام التي انفرد بها و أمن المشاركة فيها أن كلامه في الزهد و المواعظ إذا تأمله المتأمل و خلع من قلبه أنه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملكه، لم يعترضه الشك في أنه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة و لا شغل له بغير العبادة، قد قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من انغمس في الحرب مصلتاً سيفه فيقطع الركاب و يجندل الأبطال ... و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: «و أمير المؤمنين عليه‌السلام كان أشجع الناس ... و أزهدهم و أبعدهم عن ملاذ الدنيا و أكثرهم وعظاً و تذكيراً بأيام الله و أشدهم اجتهاداً في العبادة و كان مع ذلك ألطف العالم أخلاقاً و أكثرهم بشراً حتى عيب بالدعابة و هذا من عجائبه و غرائبه اللطيفة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على شرفاء الناس و من هو من أهل بيت السيادة و الرياسة الكبر و التيه، و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يشك عدو و لا صديق أنه أشرف خلق الله نسباً بعد النبي صلى الله عليه و آله و قد حصل له من غير شرف النسب جهات كثيرة متعددة و مع ذلك كان أشدّ الناس تواضعاً لصغير و كبير و ألينهم عريكة و أبعدهم عن كبر في زمان خلافته و قبلها، لم تغيّره الإمرة و لا أحالت خلقه الرياسة، و كيف، و لم يزل رئيساً أميراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم: تذاكروا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل خلافة أبي بكر و علي فأكثروا، فرفع رأسه إليهم و قال: قد أكثرتم، إن علياً لم تزنه الخلافة و لكنه زانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على ذوي الشجاعة و قتل الأنفس أن يكونوا قليلي الصفح ... و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام مع شجاعته كثير الصفح و العفو و قد رأيت فعله يوم الجمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قول بعضهم: ظهر بقتل عمار أن الحق كان مع علي عليه‌السلام، فيه من التجاهل بالحقائق ما لا ينقضي منه العجب. أ فكان قول النبي صلى الله عليه و آله: «عمار تقتله الفئة الباغية» أشهر و أعرف عند الناس من قوله صلى الله عليه و آله : «علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه كيفما دار، يا علي حربك حربي و سلمك سلمي، يا علي من أبغضك فقد أبغضني و من سبك فقد سبني». و أمثالها مما شاع و ذاع و رواه الجمهور من الصحابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ لم يكن واحد من هذه الآثار كافياً في ظهور أن الحق مع علي، فضلاً عن جميعها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ فلم يكن في مبايعة المهاجرين و الأنصار و أجلاء الصحابة له بالمدينة الذين لم يبايع من تقدمه أكثر منهم، دليلاً على أن الحق معه‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما أحسن ما قاله بعض العلماء: العجب من قوم يأخذهم الريب لمكان عمار و لا يأخذهم لمكان علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناقبه و فضائله(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبغ في الأزمان على تعاقبها نوابغ يمتازون عن سائر أهل زمانهم و هؤلاء النوابغ يتفاوتون في نبوغهم و صفاتهم التي ميزتهم عمن سواهم، سنة الله في خلقه، و مهما تكثر النابغون في الأزمنة المتطاولة فنابغة الإسلام بل نابغة الكون المتفرد في صفاته الفاضلة و مزاياه الكاملة و اجتماع محاسن الأضداد فيه هو: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، ربيب أكمل الخلائق، رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن المناقب قال النظام: علي بن أبي طالب محنة على المتكلم، إن وفاه حقه غلا، و إن بخسه حقه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة المرتقى إلا على الحاذق الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا نظرنا إلى علمه وجدناه العالم الرباني الذي يقول على ملأ من الناس «سلوني قبل أن تفقدوني» و من ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق و ما يؤمنه أن يسأله سائل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يجرأ على هذا القول إلا من يكون واثقاً من نفسه بأن عنده جواب كل ما يسأل عنه. و هل تنحصر المسألة في علم من العلوم أو ناحية من النواحي، حتى يجرؤ أحد على هذا القول، لا يكون مؤيداً بتأييد إلهي و واثقاً من نفسه كل الوثوق بأنه لا يغيب عنه جواب مسألة مهما دقت و أشكلت. إن هذا المقام يقصر العقل عن الإحاطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بامرأة ولدت لستة أشهر فيهمّ برجمها، فيقول له علي: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك: إن الله تعالى يقول «و حمله و فصاله ثلاثون شهراً» و يقول «و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» فإذا كانت مدة الرضاع حولين كاملين و الحمل و الفصال ثلاثون شهراً كانت مدة الحمل فيها ستة أشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فثبت الحكم بذلك و عمل به الصحابة و التابعون و من أخذ عنهم إلى يومنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بمجنونة زنت فيأمر بجلدها فيقول له إن النبي قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق فيقول: فرج الله عنك لقد كدتُ أهلك في جلدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بحامل قد زنت فيأمر برجمها فيقول له هب أن لك سبيلاً عليها، أيّ سبيل لك على ما في بطنها؟ احتط عليها تلد فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد فيقول عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يجيء أبو الأسود الدؤلي فيخبره بأنه سمع من يلحن في القرآن فيضع له أصول علم النحو في كلمات معروفة و يقول له: انح هذا النحو، فيزيد عليها أبو الأسود و تضبط لغة العرب بعلم النحو إلى اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجاعته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ضربت بها الأمثال و قد أنسى ذكر من كان قبله و محا اسم من يأتي بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كفى في ذلك أنه ما فرّ في موطن قط و لا ارتاع من كتيبة، و لا بارز أحداً إلا قتله و لا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية و كانت ضرباته وتراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان ينيمه أبوه و هو صبي أيام حصار الشعب في مرقد رسول الله صلى الله عليه و آله فينام فيه مواجهاً للخطر طيبة بذلك نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظهرت شجاعته الفائقة في مبيته على الفراش ليلة الغار موطّناً نفسه على الأخطار غير هياب و لا حزين و النفر من قريش محيطون بالدار ليفتكوا بمن في الفراش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم بدر قتل الوليد بن عتبة و شرك في قتل عتبة و قتل جماعة من صناديد المشركين حتى روي أنه قتل نصف المقتولين أو أزيد من النصف بواحد و قتل باقي المسلمين مع الملائكة المسومين النصف الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم أحد قتل أصحاب اللواء جميعهم على أصح الروايات و هم سبعة أو تسعة و انهزم بقتلهم المشركون و لو لا مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه و آله لتم النصر للمسلمين و جميع من قتل يوم أحد من المشركين 28 ، قتل علي منهم 18 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لما انهزم المسلمون إلا قليلاً منهم، ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله فحامى عنه و كلما أقبل إليه قوم ندبه النبي إليهم فيفرقهم و يقتل فيهم حتى عجب منه جبرائيل و قال يا رسول الله إن هذه لَلمواساة و نادى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الخندق لما طلب عمرو بن عبد ود المبارزة، جبن المسلمون كلهم و سكتوا كأنما على رؤوسهم الطير، فجعل عمرو يؤنبهم و يوبخهم و النبي صلى الله عليه و آله يقول: «من لعمرو؟ و قد ضمنت له على الله الجنة.» فلم يقم إليه أحد إلا علي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم خيبر كان علي عليه‌السلام أرمد لا يبصر سهلاً و لا جبلاً. فلذلك بعث النبي صلى الله عليه و آله اثنين غيره من المهاجرين فرجعا منهزمين، أحدهما يجبن أصحابه و يجبنونه و الآخر يؤنب أصحابه و يؤنبونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال النبي صلى الله عليه و آله : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، كراراً غير فرّار، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. فأعطى الراية علياً فقتل مرحباً و اقتلع باب الحصن و جعله جسراً على الخندق و كان يغلقه 20 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في غزوة حنين ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله و قد هرب الناس غير عشرة، تسعة منهم من بني هاشم هو أحدهم و قتل علي أبا جرول و أربعين من المشركين غيره و انهزم المشركون بقتله و قتلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حلمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عليه‌السلام أحلم الناس. و كفانا لإثبات بلوغه أعلى درجات الحلم، حلمه عن أهل الجمل عموماً و عن مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير خصوصاً، فقد ظفر بمروان يوم الجمل و كان أعدى الناس له فصفح عنه و كان عبد الله بن الزبير من أعدى الناس له و كان يشتمه على رؤوس الأشهاد فأخذه يوم الجمل أسيراً فصفح عنه و قال اذهب فلا أريتك، لم يزده على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة و كان له عدواً فأعرض عنه و لم يقل له شيئاً و لم يعاقب أحداً من أهل الجمل و أهل البصرة و نادى مناديه ألا لا يتبع مولّ و لا يجهز على جريح و لا يقتل مستأسر و من ألقى سلاحه فهو آمن و تقيّل سنة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ملك عليه أهل الشام الشريعة و منعوه و أصحابه من الماء ثم ملكها عليهم، قال له أصحابه: امنعهم كما منعونا. فقال: لا، و الله لا أكافيهم بمثل فعلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يوصي جيوشه أن لا يتبعوا مدبراً و لا يجهزوا على جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدله عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يجد له في العدل مشابهاً. قال ابن الأثير في أسد الغابة: «إن زهده و عدله لا يمكن استقصاؤهما و كان يساوي بين الناس في العطاء و يأخذ كأحدهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فصاحته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان إمام الفصاحة و سيد البلغاء. و حسبك أن يقال في كلامه إنه بعد كلام الرسول صلى الله عليه و آله ، فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال عدوه معاوية: «و الله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==زهده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا نظرنا إلى زهده في الدنيا، أخذنا العجب و البهر من رجل في يده الدنيا كلها عدا الشام: العراق و فارس و الحجاز و اليمن و مصر، و هو يلبس الخشن و يأكل الجشب مواساة للفقراء و يقول: يا دنيا غري غيري...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يفرق جميع ما في بيت المال ثم يأمر به فيكنس ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما شبع من طعام قط. و قد بلغ من زهده في الدنيا أن تكون الدنيا عنده أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، كما في بعض كلامه و أن تكون الإمرة عنده لا تساوي نعلاً قيمتها ثلاثة دراهم إلا أن يقيم حقاً أو يدفع باطلاً كما قاله لابن عباس و هو سائر إلى البصرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجود و السخاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أسخى الناس، و قال عدوه معاوية: لو ملك بيتاً من تبر و بيتاً من تبن لأنفق تبره قبل تبنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يخلف ميراثاً و كانت الدنيا كلها بيده عدا الشام. و لم يعمل بآية النجوى غيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أعتق ألف عبد من كسب يده و لم يقل لسائل «لا» قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حسن الخلق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضرب به المثل في حسن الخلق حتى عابوا به عليه لما لم يجدوا فيه عيباً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الرأي و التدبير==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أصوب الناس رأياً و أحسنهم تدبيراً، فهو الذي أشار على عمر بوضع التاريخ للهجرة و أشار عليه أن لا يذهب بنفسه في غزو الفرس فقبل عمر ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==العبادة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أعبد الناس و كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده، و فى الأدعية المأثورة عنه كفاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان زين العابدين عليه‌السلام على ما هو عليه من العبادة يستصغر عبادته في جنب عبادة جده أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يقضي ليله بالصلاة و العبادة و التضرع و الابتهال و الخضوع إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تعداد المناقب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعداد مناقبه و فضائله عليه‌السلام كثيرة ينبو عنها الحصر و عظيمة يضيق بها الوصف و يقصر دونها الفكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ألفت في فضائله و مناقبه التي اختص بها و امتاز بها عن سائر الصحابة مؤلفات كثيرة عدى ما أودع في مضامين الكتب التي لا تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها كتاب خصائصه للنسائي، و كتاب خصائصه للحافظ أبي نعيم الأصفهاني، و كتاب خصائصه لأبي عبد الرحمن السكري، و كتاب ما نزل فيه من القرآن للحافظ أبي نعيم الأصفهاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وتر العرب في حروبه مع النبي صلى الله عليه و آله و قتل صناديدها و رؤساءها فأورث ذلك الأضغان و الأحقاد عليه في قلوبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلا ذلك ما كان في دولة بني أمية نحواً من ثمانين سنة أو أكثر من إظهار بغضه و عداوته و لعنه على المنابر و الاجتهاد في كتمان فضائله و منع أحد أن يسمى باسمه و يكنى بكنيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنرى كثيراً من الناس لا يستطيع أن يسمع له فضيلة أو منقبة، و مع كل هذا و ذاك و جميع ما هناك، فقد انتشر من مناقبه و فضائله و مآثره و جليل صفاته و أفعاله ما تواتر نقله و استفاض و ملأ الدفاتر و الأسفار و انتشر في جميع الأقطار و الأعصار و لم يجد محاول إنكاره سبيلاً إلى الإنكار، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب و هذا يكاد يلحق بالمعجزات و الآيات الباهرات، و العادة جارية بأن من كانت هذه حاله يخمل ذكره و يخفى أمره و لا يذكره ذاكر بخير.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد شاع الخبر عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‌السلام - على منابرهم و كأنما يشال بضبعه إلى السماء و كنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم و كأنهم يكشفون عن جيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إلى ذلك أشار من قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً و أعداؤه حسداً و ظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حكى ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد صحّ أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي و عاقبوا ذاكر ذلك و الراوي له حتى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول عن أبي زينب قال، فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة و الاستفاضة و كثرة النقلة إلى غاية بعيدة لانقطع نقلها للخوف و التقية من بني مروان مع طول المدة و شدة العدوان و لو لا أن للّه تعالى في هذا الرجل سراً يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث و لا عرفت له منقبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب، إن أحببناه افتقرنا (أي لمعاداة الناس لنا) و إن أبغضناه كفرنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نحن نذكر طرفاً من فضائله و مناقبه من دون استقصاء فإن ذلك يحتاج إلى عدة مجلدات، و هي على أنواع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه و آله و تأدّب بآدابه و تخلّق بأخلاقه و اهتدى بهداه و اقتدى به في أقواله و أفعاله و لازمه طول حياته عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - السبق إلى الإسلام و عدم السجود لصنم قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن ابن عباس قال: لعلي، أربع خصال ليست لأحد غيره. هو أول عربي و عجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، و هو الذي غسله و أدخله قبره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - جمع النبي صلى الله عليه و آله خاصة أهله و عشيرته في ابتداء الدعوة إلى الإسلام فعرض عليهم الإيمان و استنصرهم على أهل الكفر و العدوان و ضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا و الشرف و ثواب الجنة، فلم يجبه أحد إلاّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، فنحله بذلك تحقيق الأخوة و الوزارة و الوصية و الوراثة و الخلافة، و أوجب له به الجنة. و ذلك في حديث «الدار» لما نزل «و أنذر عشيرتك الأقربين» و لو لا نصرته لم تثبت الملة و لا استقرت الشريعة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - مبيته عليه‌السلام على الفراش، ليلة الغار و فداؤه النبي صلى الله عليه و آله بنفسه (لما اجتمع المشركون في دار الندوة، عملاً برأي أبي جهل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - إقامة النبي صلى الله عليه و آله له مقامه يوم الهجرة في أداء أماناته و ردّ ودائعه و قضاء ديونه و حمل الفواطم إليه إلى المدينة و لم يأتمن غيره لما علم من أمانته و شجاعته و كفاءته عليه‌السلام. (و قد كان النبي صلى الله عليه و آله أمين قريش على ودائعهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - المؤاخاة بينه عليه‌السلام و بين رسول الله صلى الله عليه و آله مرتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خصائص النسائي عن علي عليه‌السلام: «أنا عبد الله و أخو رسول الله و أنا الصديق الأكبر»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله في المواقف كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الراية هي العلم الأكبر، و اللواء دونها. و في المصباح: لواء الجيش علمه و هو دون الراية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 - الشجاعة، و امتيازه بها و تفوقه فيها ملحق بالضروريات. و لما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم، أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، أراك طمعت في أمارة الشام بعدي!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 - القوة، و حسبك قلع باب خيبر و جعله جسراً على الخندق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 - الجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 - الحلم و الصفح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 - الفصاحة و البلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 - العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 - أنه لم يقل أحد «سلوني قبل أن تفقدوني» غيره عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
16 - عنده علم القرآن و التوراة و الإنجيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17 - معرفة القضاء و الفرائض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18 - نزول «و تعيها أذن واعية» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
19 - الزهد في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 - العبادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
21 - العدل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
22 - السخاء و الجود و نزول «آية النجوى» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
23 - حسن الخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
24 - حسن الرأي و التدبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 - سياسة الملك و الخشونة في ذات الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
26 - أنه ولي كل مؤمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
27 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «من كنت وليه فإن علياً وليه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
28 - حديث المنزلة و هو قوله صلى الله عليه و آله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
29 - قول سعد، ثلاث كن لعلي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
30 - حديث الكساء و آية التطهير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
31 - تصدقه بخاتمه و هو في الصلاة و نزول / «إنما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» /.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
32 - خبر سدّ الأبواب إلا باب علي عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
33 - آية المباهلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
34 - حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 - أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
36 - قوله صلى الله عليه و آله : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، في حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
37 - قوله صلى الله عليه و آله : علي مني و أنا منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
38 - قوله صلى الله عليه و آله : «علي كنفسي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
39 - قوله صلى الله عليه و آله : «من سب علياً فقد سبني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
40 - أن حبه حب رسول الله صلى الله عليه و آله و بغضه بغضه و أذيته أذيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
41 - أن طاعته طاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و معصيته معصيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
42 - أن مفارقته مفارقة رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
43 - أنه مع القرآن و القرآن معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
44 - قوله صلى الله عليه و آله : «اللهم أدر الحق معه حيث دار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
45 - قوله صلى الله عليه و آله : «هذا وليي و المؤدي عني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
46 - اختصاصه بتأدية «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
47 - تزويجه بفاطمة سيدة نساء العالمين و لولاه لم يكن لها كفو و قوله صلى الله عليه و آله للزهراء عليها السلام: «ما أنا زوجتك بل الله تولى تزويجك». و انحصار نسل رسول الله صلى الله عليه و آله في أولاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
48 - مدح محبه و ذم مبغضه عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
49 - أن حبه و بغضه يفرق بهما بين المؤمن و المنافق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
50 - دخوله عليه‌السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله كل يوم و كل ليلة سحراً يتعلم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
51 - أنه إذا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله أجاب و إذا سكت ابتدأه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
52 - أن مثله مثل عيسى بن مريم عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
53 - شبهه بالأنبياء عليهم السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
54 - قوله صلى الله عليه و آله : «إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خاتم الوصيين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
55 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام: «إنك سيد العرب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
56 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام:«أنت سيد في الدنيا و الآخرة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
57 - قوله صلى الله عليه و آله :«هذا أمير البررة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
58 - قوله صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام: «إن اللّه اطلع إلى الأرض فاختار رجلين، أبا ك و بعلك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
59 - منزلته عليه‌السلام من رسول الله صلى الله عليه و آله و قربه منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
60 - أنه وارث علوم رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أدلة إمامته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي كثيرة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - وجوب العصمة في الإمام بالدليل الذي دل على وجوب العصمة في النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حديث الدار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - النص على إمامته من النبي صلى الله عليه و آله يوم الغدير حين رجع من حجة الوداع و نزول / «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته» / و اقترانه بقوله: أ لست أولى بكم من أنفسكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قرينة على أن المراد من المولى الأولى به من نفسه، و ليست الإمامة شيئاً فوق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أن هذا الاهتمام العظيم من النبي صلى الله عليه و آله بجمع الناس و رفع علي معه بصبعيه لا يناسبه أن يكون الغرض، أن عليهم أن يحبوا علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ابتداء حديث النبي صلى الله عليه و آله : «كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و عترتي» ، كالمقدمة لبيان الإمامة و الخلافة من بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و استشهاد علي عليه‌السلام في خلافته جماعة من الصحابة على حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - أنه أفضل الصحابة فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح، و الدليل على أنه أفضل الصحابة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) أن الناس إنما تتفاضل بالصفات الحسنة كالعلم و الحلم و الشجاعة و الفصاحة و البلاغة و العدل و محاسن الأخلاق و العبادة و الزهادة و الجهاد و غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العلم: فقد كان أعلم الصحابة و كانوا يرجعون إليه في المشكلات و لم يكن يرجع إلى أحد، و كفى في ذلك قول عمر: لو لا علي لهلك عمر، لا يفتين أحد في المسجد و علي حاضر و...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أقضاكم علي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله عليه‌السلام: «سلوني قبل أن تفقدوني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: «أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال: «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نبه على أن آدم أحق من الملائكة بالخلافة لأنه أعلم منهم بالأسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في قصة طالوت: «إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أما الحلم و الصفح فقد تقدمت الإشارة إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) حديث الكساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(د) ما دل على أنه نفس رسول الله صلى الله عليه و آله في آية المباهلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ه‍) قوله تعالى: / «إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» / ، حيث نزلت في حق علي عليه‌السلام عند ما تصدق بخاتمه و هو في الصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلفظ «الذين آمنوا» و إن كان عاماً، إلا أن المراد به خاص و إرادة الواحد من لفظ الجمع في كلام العرب و في القرآن الكريم غير عزيزة مع دلالة القرينة، كما في قوله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم» و المراد نعيم بن مسعود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الكشاف: جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(و) آية التطهير، الدالة على عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ز) أحاديث الثقلين الدالة على عصمتهم عليهم السلام لمساواتهم بالقرآن و الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن و لو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أنهم في كل عصر و زمان بدليل أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ح‍) حديث السفينة و باب حطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هو صريح في وجوب اتباعهم و الاقتداء بهم و حرمة اتباع من خالفهم و هو دليل عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ط) حديث المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من القواعد المسلمة أن الاستثناء دليل العموم فيما عدى المستثنى، فقوله صلوات الله عليه: «إلا أنه لا نبي بعدي» يدل على عموم المنزلة و هارون كان وزيراً لموسى و شريكاً له في النبوة و لو عاش بعد موسى لكان خليفة له و لكنه مات في حياته، فعلي عليه‌السلام له منزلة هارون عدى المشاركة في النبوة و المستثنى (عقلاً) هو الأخوة النسبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة أحد سنة 3 ه‍==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي الوقعة التي نزلت فيها الآيات التي عاتب الله المسلمين فيها بقوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/ «إذ تصعدون و لا تلوون على أحد و الرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما أصابكم و الله خبير بما تعملون» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الطبري و غيره:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فر عثمان بن عفان و معه رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجلعب، جبلاً بناحية المدينة مما يلي الأعراض فأقاموا به ثلاثاً فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله : لقد ذهبتم فيها عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تميز علي عليه‌السلام في هذه الوقعة (أحد) كغيرها من الوقائع، بأمور لم يشاركه فيها أحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله فيها، كما كان يوم بدر، و صاحب لواء المهاجرين ثم أعطى اللواء مصعباً فلما قتل أعاده إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - قتله أصحاب لواء المشركين و هم سبعة أو تسعة أولهم طلحة بن أبي طلحة الذي كان يسمى كبش الكتيبة لشجاعته و الذي لم يبرز إليه أحد لما برز بعد ما كرر النداء و وبخ المسلمين فبرز إليه الإمام علي عليه‌السلام فقتله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - ثباته مع رسول الله صلى الله عليه و آله و عدم فراره بعد ما فر الناس جميعهم عنه أو أكثرهم و أسلموه إلى عدوه. و بعضهم عاد بسبب ثبات أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة الخندق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الله تعالى: «إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنون ...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في السيرة الحلبية و غيرها أن عمراً لما عبر هو و من معه الخندق قال: من يبارز؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي و قال: أنا له يا نبي الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال صلوات الله عليه: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كرر عمرو النداء و جعل يوبخ المسلمين و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها، أ فلا يبرزن إلي رجل‌؟ و قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sو لقد بححت من النداء # بجمعكم هل من مبارز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني كذلك لم أزل # متسرعاً نحو الهزاهز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الشجاعة في الفتى # و الجود من خير العزائزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي عليه‌السلام و هو مقنع في الحديد و قال أنا له يا رسول اللّه، قال: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم نادى الثانية ففعل مثل ذلك، ثم نادى الثالثة فقام علي عليه‌السلام فقال:أنا له يا رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال عليه‌السلام و إن كان عمراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية، أنه قال له: هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل (و هو اسم واد كانت له فيه وقعة) فقال: و أنا علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأذن له و أعطاه سيفه ذا الفقار و ألبسه درعه و عممه بعمامته و قال: «اللهم أعنه» و قال: «إلهي أخذت عبيد ة مني يوم بدر، و حمزة يوم أحد، و هذا علي أخي و ابن عمي فلا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: جاء في الحديث المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك اليوم حين برز إليه: «برز الإيمان كله إلى الشرك كله»، فبرز إليه علي و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sلا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز # ذو نية و بصيرة و الصدق منجي كل فائز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز # من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له عمرو: من أنت‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال عليه‌السلام: أنا علي بن أبي طالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك فارجع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن أبي الحديد: كان شيخنا أبو الخير، مصدق بن شبيب النحوي (إذا مررنا عليه بالقراءة في هذا الموضع) يقول: و الله ما أمره بالرجوع إبقاء عليه بل خوفاً منه، فقد عرف قتلاه ببدر و أحد و علم أنه إن ناهضه قتله فاستحيا أن يظهر الفشل فأظهر الإبقاء و الإرعاء و إنه لكاذب فيهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد امتاز الإمام علي عليه‌السلام عن جميع من حضر الخندق بأمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - مبادرته لحماية الثغرة التي عبر منها عمرو و أصحابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مبارزته عمراً و قتله حتى قال رسول الله صلى الله عليه و آله : إن ضربته عمراً تعدل عمل الثقلين. و كانت هي الموجبة لهرب المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن قتله عمراً و نوفلاً كان سبب هزيمة المشركين مع ما أصابهم من الريح و البرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى / «و رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قوياً عزيزاً» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و روي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال» بعلي، و هي قراءة تفسيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==قيادة الأمة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يحظ رجل في الإسلام بما حظي به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام من ثناء و تكريم من قبل الرسالة الإسلامية و حثها المتزايد على تقديره و انتهاج سبيله حتى قال أحمد بن حنبل: «ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما ورد لعلي رضي الله عنه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد انطوى القرآن الكريم و السنة الشريفة و التاريخ الصحيح على نصوص و روايات تنطق كلها بالثناء على علي عليه‌السلام و وجوب سلوك سبيله و خطه، و هو الذي نزل في حقه من القران الكريم ثلاث مئة آية كما أخرج ابن عساكر عن ابن عباس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==في عهد الخلفاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقنع الإمام عليه‌السلام بما جرى و ظل مؤمناً بحقه الشرعي في الخلافة و اعتزل الناس و ما هم فيه ستة شهور و لقد استجدت أمور و أحداث خطيرة تتهدد الإسلام و أمته بالفناء فقد قوي أمر المتنبئين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و اشتد خطرهم في الجزيره العربية من أمثال: مسليمة الكذاب و طلحة بن خويلد الأفاك و سَجاح بنت الحرث الدجالة و غيرهم و صار وجودهم يشكل خطراً حقيقياً على الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اشتد ساعد المنافقين و قويت شوكتهم في داخل المدينة و كان الرومان و الفرس للمسلمين بالمرصاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عدا عن ظهور التكتلات السياسية في المجتمع الإسلامي على أثر بيعة السقيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد تعامل الإمام عليه‌السلام مع الخلافة حسب ما تحكم به المصلحة الإسلامية حفظاً للإسلام و حماية للجماعة الإسلامية من التمزق و الضياع و تحقيقاً للمصالح الإسلامية العليا التي جاهد من أجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد رسم الإمام عليه‌السلام ذلك كله في خطبة الشقشقية حيث يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فسدلت دونها ثوباً و طويت عنها كشحاً و طفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه. فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجا»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في خطبة أخرى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري و و الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في كتابه لمالك الأشتر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى مَحق دين محمد صلى الله عليه و آله فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان، كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل و زهق و اطمأن الدين و تنهنه»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام يتصدى لتوجيه الحياة الإسلامية وفقاً لما تقتضيه رسالة الله تعالى في الحقول التشريعية و التنفيذية و القضائية مع أنه قد أقصي عن منصبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يشهد التاريخ على مئات المواقف التي رجع فيها الخلفاء الثلاثة إلى علي حيث وجدوا عنده العلاج الناجع و الحل الأمثل و لم يتركوا استشارته إذا التبست عليهم الأمور و هكذا تجده مرة مرشداً إلى الحكم الإسلامي الصحيح في أمر ما، و مرة تجده قاضياً في شأن من شئون الأمة، و أخرى موجها للحاكم الوجهة التي تحقق المصلحة الإسلامية العليا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد استشاره أبو بكر بغزو الروم الذين كانوا يتهددون الدولة الإسلامية من ناحية الشمال و كان النبي صلى الله عليه و آله يحسب لهم حساباً، و كان أبو بكر قد استشار جماعة من الصحابة فقدموا و أخروا و لم يقطعوا برأي فاستشار علياً في الأمر فقال له: «إن فعلت ظفرت»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال أبو بكر: «بشّرت بخير» و أمر أبو بكر الناس بالخروج. (تاريخ اليعقوبي 111/2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و طالما رجع أبو بكر إلى الإمام عليه‌السلام حينما يقف عاجزاً عن الإجابة على ما يورده السائلون أو يتحير فيه القضاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من معضلة لا علي لها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا الحال في عهد عمر، فقد استشاره في أمور الحرب و السلم و الفقه و بداية التاريخ الهجري و غير ذلك و كان الإمام علي عليه‌السلام يشير عليه حتى قال عمر: «أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.» (السيوطي الدر المنثور 144/3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً: «أعوذ بالله من معضلة لا علي لها»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً:«كاد يهلك ابن الخطاب لو لا علي بن أبي طالب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد في أعلمية علي عليه‌السلام: «و أحسن الإسلام علماً و فقهاً كما أحسنه عبادة و عملاً، فكانت فتاواه مرجعاً للخلفاء و الصحابة في عهود أبي بكر و عمر و عثمان و ندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجة بين جميع الآراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قيل لابن عباس: أين علمك من علم ابن عمك‌؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا رجع إليه عثمان في عدة قضايا التبست عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام ينهض بالمسئوليات العظيمة في عهد الخلفاء الذين سبقوه و كان دافعه في ذلك الإخلاص للرسالة و حماية المسيرة الإسلامية من الإنحراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيعة الأمة له(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان عامة المسلمين ينظرون و يتطلعون بلهفة إلى ما وراء تلك الأحداث التي وقعت ضد عثمان و من سيخلفه و بلا شك فإن الأربعة الباقين من الستة أصحاب الشورى كانوا أوفر من سائر الناس حظاً، و كان نصيب الإمام عليّ عليه‌السلام أوفر من نصيب الجميع. و لهذا فقد أجمعت الأمة بعد مقتل عثمان على بيعة الإمام علي عليه‌السلام خليفة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الطبري في تاريخه: «إن أصحاب رسول الله جاؤوه بعد مقتل عثمان فقالوا له: لا بد للناس من إمام و لا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك. فقال: لا تفعلوا فإني أكون وزيراً خيراً من أن أكون أميراً. فقالوا: لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك و ما زالوا به حتى قبل بيعتهم و لكنه أبى إلا أن تكون في المسجد و يرضى جميع الناس.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوقف الإمام علي عليه‌السلام يذيع بيانه و شروطه قائلاً: «و اعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، و لم أصغ إلى قول القائل و عتب العاتب.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسارعت الأمة مذعنة لشروطه و مدت إليه البيعة على الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما تمت البيعة انصرف أمير المؤمنين منذ اليول الأول يجند كل إمكانياته لإصلاح ما فسد من شئون الدولة و كان الواجب يدعوه لمعالجة الأهم فالأهم من المشاكل و هكذا بدأ الإمام علي عليه‌السلام بإزالة صور الانحراف المختلفة التي طرأت على الحياة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعالج مشكلة الولاة و حدد مواصفات ولاة الأمر و موظفي الدولة ببيان أصدره عليه‌السلام جاء فيه: «إنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل، فيضلهم بجهله، و لا الجافي، فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدول، فيتخذ قوماً دون قوم، و لا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق، و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطل للسنة فيهلك الأمة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من أجل ذلك رأينا أمير المؤمنين عليه‌السلام يبادر فوراً إلى عزل الولاة و العمال الذين كانوا سبباً في ظلم الناس و إشاعة الباطل و يعود بالأمة إلى قاعدة المساواة في توزيع العطاء كما كان رسول صلى الله عليه و آله يفعل. ثم يعلن أنه سيعيد المال المغصوب من الأمة إلى بيت المال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد قام الإمام عليه‌السلام بإصلاح الكثير من مرافق الحياة الإسلامية في المال و الحكم و الإدارة و غيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المخالفون==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام علي عليه‌السلام يعلم أن العدالة الإسلامية التي أراد تطبيقها في حكومته ستكون ثقيلة على نفوس المنتفعين و الوصوليين و الانتهازيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما و أنه عليه‌السلام جابه أكبر مشكلة في تاريخ خلافته ألا و هي الولاة الذين كانوا يحكمون الأقاليم الإسلامية حيث كان أغلبهم جائراً ظالماً و من أبرز هؤلاء معاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً على الشام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يضاف إلى ذلك أن الكثير ممن لا يريدون الإمام علياً عليه‌السلام قد اتخذوا المطالبة بدم عثمان ذريعة للقيام بوجهه و التأليب عليه مع أن هذه الأطراف لم تكن ترغب في عثمان و كانت تتمنى موته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الأمور و غيرها أدت إلى وقوع ثلاث حروب في عهد الإمام عليه‌السلام لم تدع له مجالاً لكي ينشئ ما أراده من الإصلاحات في المجتمع الإسلامي كما كان يريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج الناكثين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على الرغم من أن طلحة و الزبير كانا من أشد الناقمين على سياسة عثمان و مع أنهما سبقا الناس في البيعة للإمام علي عليه‌السلام بعد قتل عثمان، فإن الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه‌السلام في الحياة الإسلامية لم تجد هوى في نفسيهما فبدءا في العمل للخروج على الإمام عليه‌السلام و إثارة المسلمين عليه. فكانت حصيلة ذلك فتنة عمياء كبّدت الأمة خسائر فادحة حيث أقنعا عائشة بنت أبي بكر بالخروج معهما إلى البصرة لقيادة عملية المعارضة على الإمام علي عليه‌السلام و جاؤوا هم يرفعون قميص عثمان للمطالبة بدمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بذل الإمام عليه‌السلام جهداً كبيراً لتحاشي هذه الفتنة فلم يأل جهداً في بذل النصح لهم و تحميلهم مغبة ما سيكون إذا نشبت الحرب. و لكنهم أبو ا و أصروا على العناد و هكذا تفجر الموقف و اندلع القتال بين المعسكرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يرفع الإمام صوته في جيشه قائلاً: «أيها الناس! أنشدكم الله أن لا تقتلوا مدبراً و لا تجهزوا على جريح و لا تستحلوا سبياً و لا تأخذوا سلاحاً و لا متاعاً.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حين أسفرت المعركة عن انتصار ساحق لمعسكر الإمام عليه‌السلام على خصومه أعلن الإمام العفو العام عن جميع المشتركين في حربه. و أعاد عائشة إلى المدينة المنورة معززة مكرمة رغم موقفها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===فتنة القاسطين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان معاوية اكثر الولاة جرأة في حربه لخليفة المسلمين الشرعي، الإمام علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما أن تناقلت الأنباء أمر استخلاف الإمام علي عليه‌السلام و نهوضه بأعباء قيادة الأمة حتى فزع معاوية بن أبي سفيان و الذي كان يخطط منذ سنين لأن يكون هو الخليفة إضافة إلى تمتعه بالملك الواسع الذي هو فيه و الذي سيضيع من يديه، لذا حاول أن يدافع عن امتيازاته غير المشروعة و ثرواته بأي ثمن كان، حتى لو أدى ذلك إلى إبادة المسلمين و تدمير الإسلام و إراقة الدماء في كل أنحاء الدولة الإسلامية فالمهم هو الملك و السلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يلخص ابن أبي الحديد المعتزلي ما بين الإمام علي عليه‌السلام و معاوية بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«كان معاوية على أس الدهر مبغضاً لعلي عليه‌السلام شديد الانحراف عنه، و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في قتل جد معاوية و هو عتبة، و قتل من بني عمه عبد شمس، نفراً كثيراً من أعيانهم و أماثلهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعزم الإمام عليه‌السلام على التوجه إلى الشام لتصفية المعارضة الباغية التي يقودها معاوية هناك. و سار الإمام علي عليه‌السلام على رأس جيشه، غير أن أنباء مسيرة الإمام عليه‌السلام نحو الشام قد بلغت القاسطين هناك، فقرروا ملاقاة الزحف الإسلامي فتلاقى الجيشان عند نهر الفرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بدأ الإمام ببذل مساعيه لإصلاح الموقف بالوسائل السلمية. و لما لم تلق محاولات الإمام عليه‌السلام لرأب الصدع الذي خلفه معاوية في صف الأمة استجابة، تفجر الموقف بحرب واسعة النطاق استمرت أسبوعين دون هوادة و قد لاحت تباشير النصر لمعسكر الإمام عليه‌السلام و أوشكت القوى الباغية على الانهزام فدبّروا «خدعة المصاحف» فرفعوا المصاحف على رءوس الرماح و السيوف، مما نجم عن تلك الخطة الماكرة تغير جوهري في الموقف العام. و اضطر الإمام لقبول التحكيم و قد جاءت نتائج التحكيم - كما توقع الإمام عليه‌السلام - لصالح البغاة في الشام بسبب موقف أبي موسى الأشعري و هكذا بدأ الأمر يستتب لمعاوية شيئاً فشيئاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج المارقين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد واقعة التحكيم عاد الإمام عليه‌السلام بجيشه إلى الكوفة ففوجئ بخروج طائفة من جيشه يبلغ تعدادها أربعة آلاف، معلنة تمردها على الإمام عليه‌السلام فلم تدخل معه الكوفة، و إنما سلكت سبيلها إلى حروراء فاتخذت مواقعها هناك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من الجدير بالذكر أن الفئة التي خرجت على الإمام عليه‌السلام كان قوامها من الفئات التي أرغمته على التحكيم في حرب صفين. و قد كان شعار هذه الفئة و مبررات خروجها «لا حكم إلا لله، لا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم و قد كانت منا خطيئة و زلة حين رضينا بالحكمين و قد تبنا إلى ربنا و رجعنا عن ذلك، فارجع - يقصدون الإمام عليه‌السلام - كما رجعنا، و إلاّ فنحن منك برآء.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن الإمام عليه‌السلام أوضح لهم أن الخلق الإسلامي يقتضي الوفاء بالعهد - أي الهدنة لمدة عام - الذي أبرم بين العسكرين قائلاً: «ويحكم! بعد الرضا و العهد و الميثاق أرجع‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أن المعارضة المارقة لم تصغ إلى توجيهات الإمام عليه‌السلام و استمروا في غيهم و تعاظم خطرهم بعد انضمام أعداد جديدة لمعسكرهم و راحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام عليه‌السلام بالإضافة للإمام - و رأوا استباحة دمائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد كان الإمام عليه‌السلام عازماً على عدم التعرض لهم ابتداء ليمنحهم فرصة التفكير جدّياً بما أقدموا عليه، عسى أن يعودوا إلى الرأي السديد، و لكي يتفرغ كلياً لاستئناف القتال مع البغاة في الشام، بعد فشل التحكيم بعد اللقاء الثاني بين الحكمين حيث تمت خديعة عمرو بن العاص لابي موسى الأشعري التي أدت إلى عدم تحقيق التحكيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أنهم بدأوا يشكلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام عليه‌السلام من الداخل و بدأ خطرهم يتعاظم فقتلوا بعض الأبرياء و هددوا الآمنين فقتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خبّاب و بقروا بطن زوجته و هي حامل مقرب دون مبرر و قتلوا نسوة من طي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما بلغ أمرهم أمير المؤمنين عليه‌السلام أرسل إليهم الحارث بن مرة العبد ي ليتعرف إلى حقيقة الموقف، غير أنهم قتلوه كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما علم الإمام عليه‌السلام بالأمر كرّ راجعاً من الأنبار - حيث كان قد اتخذها مركزاً لتجميع قواته المتجهة نحو الشام - و عند ما اقتربت قواته من المارقين بذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء، و قد نجمت بعض هذه المساعي حيث تفرقوا شيئاً بعد شيء حتى انخفض عددهم إلى أربعة آلاف إذ كان آخر عدد لهم اثني عشر ألفا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بدأ الباقون منهم بالهجوم من جانبهم على جيش الإمام عليه‌السلام فأمر أصحابه بالكف عنهم حتى يبدأوا بالقتال. فلما بدأ الخوارج القتال، طوقتهم قوات الإمام عليه‌السلام و تحقق الظفر لراية الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا قضى الإمام عليه‌السلام في حرب النهروان على حركة الذين سبق لرسول الله صلى الله عليه و آله أن سماهم بالمارقين حين أشار إليهم في حديث رواه أبو سعيد الخدري قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إن قوماً يخرجون، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استشهاده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقول حول استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يواصل تعبئة قواته من أجل أن ينهي حركة البغي المستمرة التي يقودها معاوية، كان يجري في الخفاء تخطيط لئيم من أجل اغتيال الإمام عليه‌السلام. فقد كان جماعة من الخصوم قد عقدوا اجتماعاً في مكة المكرمة و تداولوا في أمر حركتهم التي انتهت إلى أوخم العواقب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخرجوا بقرارات كان أخطرها قرار اغتيال أمير المؤمنين عليه‌السلام و قد أوكل أمر تنفيذه للمجرم الأثيم «عبد الرحمن بن ملجم المرادي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في ساعة من أحرج الساعات التي يمر بها الإسلام و المسيرة الإسلامية و بينما كانت الأمة تتطلع إلى النصر على عناصر البغي و الفرقة التي يقودها معاوية بن أبي سفيان، امتدت يد الأثيم المرادي إلى علي عليه‌السلام فضرب الإمام عليه‌السلام بسيفه و في سجوده عند صلاة الفجر، و في مسجد الكوفة الشريف. و ذلك في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 40 ه‍ و استشهد ليلة إحدى و عشرين و عمره 63 سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت مدة خلافته (الظاهرية) خمس سنين إلا نحواً من أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر (لانه بويع لخمس بقين من ذي الحجة سنة 35 ه‍).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ضربه ابن ملجم و هو في مسجد الكوفة قال أمير المؤمينن عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فزت و رب الكعبة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد أوصى أمير المؤمينن عليه‌السلام ولده الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام أن يرفق بقاتله و قال: «يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة و لا تمثلن بالرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور. و إن بقيت رأيت فيه رأيي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال للإمام الحسن عليه‌السلام: ابصروا ضاربي أطعموه من طعامي و اسقوه من شرابي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مقاطع من وصيته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أوصيكما بتقوى الله و أن لاتبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما و قولا بالحق و اعملا للأجر و كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوصيكما و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أمركم و صلاح ذات بينكم فاني سمعت جدكما رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في القرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في الفقراء و المساكين فأشركوهم في معايشكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في النساء و ما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و آله أن قال: «أوصيكم بالضعيفين: نسائكم و ما ملكت أيمانكم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم قال: الصلاة الصلاة. و لا تخافن في سبيل الله لومة لائم يكفكم من أرادكم و بغى عليكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دفن أمير المؤمينن عليه‌السلام في مدينة النجف الأشرف في العراق و مرقده معروف يزوره المحبون من جميع أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa: امام علی علیه‌السلام]]&lt;br /&gt;
[[en:Imam Ali b. Abi Talib (a)]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14745</id>
		<title>أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14745"/>
		<updated>2024-11-19T09:04:22Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR02338.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = &lt;br /&gt;
| اللقب = 	أمير المؤمنين، ويعسوب الدين، وحيدر، والمرتضى، وزوج البتول، سيف الله المسلول، والوصي&lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = ابوطالب(ع)&lt;br /&gt;
| الولادة = 13 رجب ثلاثین من عام الفیل&lt;br /&gt;
| محل الولادة = الکعبة&lt;br /&gt;
| بلد الولادة = مکة&lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = 21 رمضان سنة 40هـ&lt;br /&gt;
| المدفن = نجف الاشرف&lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = فاطمة(س)&lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE02338AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}'''أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام''' (13 رجب سنة 23 قبل الهجرة - 21 رمضان سنة 40 هـ)، هو الإمام الأول عند الشيعة. صحابي، وراوي، وكاتب للوحي، ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة. ابن عم النبي الأكرم(ص) وصهره. زوج السيدة فاطمة(ع)، وأبو الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام. أنه ولد في الكعبة، وهو أول رجل آمن بالنبي(ص).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وليد الكعبة==&lt;br /&gt;
ولد الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المبارك، قبل البعثة باثنتي عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تواترت الأخبار أن أمه فاطمة بنت أسد ولدته في جوف الكعبة، و قد صرح كثير من علماء السنة بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن الصباغ المالكي: «ولد علي بمكة المشرفة بداخل البيت الحرام... و لم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه و هي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له و إعلاءً لمرتبته و إظهاراً لكرامته».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفيد في الإرشاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله سواه إكراماً من الله جل اسمه له بذلك و إجلالاً لمحلّه في التعظيم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الآلوسي في شرح عينية عبد الباقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و كون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا و ذكر في كتب الفريقين السنة و الشيعة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أبوه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
أبوه أبو طالب و اسمه عبد مناف و هو أخو عبد الله أبي النبي صلى الله عليه و آله لأمه و أبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلى الله عليه و آله صغيراً و قام بنصره و حامى عنه و ذب عنه و حاطه كبيراً و تحمل الأذى في سبيله من مشركي قريش و منعه منهم و لقي لأجله عناء عظيماً و قاسى بلاء شديداً و صبر على نصره و القيام بأمره حتى إن قريشاً لم تطمع في رسول الله صلى الله عليه و آله و كانت كاعّة عنه حتى توفي أبو طالب و لم يؤمر بالهجرة إلا بعد وفاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان أبو طالب مسلماً لا يجاهر بإسلامه و لو جاهر لم يمكنه ما أمكنه من نصر رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمه عليه‌السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الأغاني: هي أول هاشمية تزوجها هاشمي و هي أم سائر ولد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت لرسول الله صلى الله عليه و آله بمنزلة الأم. ربي في حجرها و كان شاكراً لبرها و كان يسميها أمي و كانت تفضله على أولادها في البر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها كانت بمحل عظيم من الإيمان في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبقت إلى الإسلام و هاجرت إلى المدينة و لما توفيت كفنها رسول الله صلى الله عليه و آله في قميصه و أمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها، حفره بيده و اضطجع فيه و قال: اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها فقيل يا رسول الله رأيناك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه بأحد قبلها. فقال: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، أو قال هو أمان لها يوم القيامة، أو قال ليدرأ عنها هوام الأرض. و اضطجعت في قبرها ليوسعه الله عليها و تأمن ضغطة القبر. إنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً إلي بعد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عاش عليه‌السلام بين أحضان والديه: أبي طالب و فاطمة بنت أسد و ابن عمه محمد صلى الله عليه و آله ، الذي كان دائم التردد على دار عمه فقد كان قبل أن يتزوج - يعيش في بيت عمّه أبي طالب، و كان يجد في هذه الأسرة رعاية الوالد و حنان الأم و أنس الإخوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==كنيته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكنى عليه‌السلام أبا الحسن و أبا الحسين. و كان يكنى أيضاً بأبي تراب، كناه به رسول الله صلى الله عليه و آله . و قيل: لمّا رآه النبي صلى الله عليه و آله ساجداً معفراً وجهه في التراب أو كان يعفر خديه و هو ساجد فكناه بأبي تراب و كانت هذه الكنية أحب كناه إليه لكون النبي صلى الله عليه و آله كناه بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==لقبه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصول المهمة لابن الصباغ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقبه المرتضى و حيدر و أمير المؤمنين و الأنزع البطين و الوصي و كان يعرف بذلك عند أوليائه و أعدائه، خرج شاب من بني ضبة معلم يوم الجمل من عسكر عائشة و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن بني ضبة أعداء علي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك الذي يعرف قدماً بالوصي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فارس الخيل على عهد النبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أنا عن فضل علي بالعمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يلقب يعسوب المؤمنين و يعسوب الدين. يروى أن النبي صلى الله عليه و آله قال له: «أنت يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية: «هذا يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجّلين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى هاتين الروايتين ابن حنبل في مسنده و أبو نعيم في حلية الأولياء. و في تاج العروس: «اليعسوب ذكر النحل و أميرها. و في حديث علي: أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار، أي يلوذ بي المؤمنون و يلوذ الكفار بالمال كما يلوذ النحل بيعسوبها و هو مقدمها و سيدها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النبي(ص) يتكفل عليا(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى أصحاب السير و التاريخ و المحدثون في كتبهم أن علياً عليه‌السلام قد تربى في بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد التحق علي عليه‌السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و هو في مطلع صباه و طفولته. فبعد أن مضت ست سنوات على ولادة علي عليه‌السلام أصيبت قريش بأزمة اقتصادية شديدة و قد شملت بيت أبي طالب حيث كان ذا عيال كثيرة. فرأى النبي صلى الله عليه و آله أن يحمل عن عمه شيئاً من مؤونة عياله فجاء إلى عمه العباس يدعوه إلى أن يشاركه في هذا الأمر و أن يحمل معه عن أبي طالب مؤونة بعض عياله، و قد أجابه عمه العباس إلى هذا فطلبا من أبي طالب ذلك فاستجاب لما عرضا فأخذ العباس جعفراً، و أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله علياً عليه‌السلام و كان عمره يومئذ ستة أعوام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في غار حراء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان النبي صلى الله عليه و آله يجاور بحراء في كل سنة شهراً فإذا انقضى جواره انصرف إلى مكة و طاف بها سبعاً قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التي أكرمه الله تعالى فيها بالرسالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند ما أشرف وحي السماء المبارك على النبي صلى الله عليه و آله و خاطبه بكلام الله تعالى كان علي عليه‌السلام حاضراً و قد أشار ابن أبي الحديد إلى ذلك في شرح نهج البلاغة.(شرح ابن أبي الحديد، 208/13)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جاء في الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين عليه‌السلام: و لقد قرن الله به صلى الله عليه و آله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً و يأمرني بالاقتداء به و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه و آله و خديجة و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة و أشم ريح النبوة. و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة‌؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي و لكنك لوزير و إنك لعلى خير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) أول المؤمنين==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بعث النبي صلى الله عليه و آله و هو في الأربعين من عمره، حيث تلقى الوحي الإلهي في غار حراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد كان علي عليه‌السلام أول من آمن به و صدقه. روى ذلك أئمة الحديث و الحفاظ في مسانيدهم بروايات صحاح كالترمذي (306/5) و البيهقي (206/6) و أبي حنيفة (مسند أبي حنيفه 173) و السيوطي (الجامع الصغير 135/4) و المناوي (فيض القدير 358/4) و منصور علي ناصف (التاج الجامع للأصول 296/3) و غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أورده كذلك أرباب السير و المؤرخون في مصنفاتهم و المفسرون في تفاسيرهم. و قد اختلف في عمره يوم إسلامه فقيل و لعله الأرجح إنه كان في الخامسة عشرة من عمره و قيل بين الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و قيل غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أنه يجدر بنا أن نذكر أن علياً عليه‌السلام لم يدعه الرسول صلى الله عليه و آله إلى الإسلام كما دعا غيره لأن علياً عليه‌السلام كان مسلماً على فطرة الله تعالى و لم تصبه الجاهلية بأوضارها، فهو لم يفاجأ بأمر الدعوة المباركة طالما عاش في كنف رسول الله صلى الله عليه و آله و تفيأ ظلاله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد: «ولد علي في داخل الكعبة و كرّم الله وجهه عن السجود لأصنامها فكأنما كان ميلاده ثمة إيذاناً بعهد جديد للكعبة و العبادة فيها، بل قد ولد مسلماً على التحقيق إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة و الروح لأنه فتح عينيه على الإسلام و عرف العبادة في صلاة محمد و زوجه الطاهرة قبل أن يعرفها من صلاة أمه و أبيه و جمعت بينه و بين صاحب الدعوة قرابة مضاعفة و محبة أوثق من محبة القرابة فكان ابن عم محمد صلى الله عليه و آله و ربيبه الذي نشأ في بيته و نعم بعطفه و بره...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ملأ الدين الجديد قلباً لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة و لم يخالطه شوب يكدّر صفاءه فبحق ما يقال: إن علياً كان المسلم الخالص على سجيته المثلى و إن الدين الجديد لم يعرف قط أحداً أصدق إسلاماً و لا أعمق نفاذاً منه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==النص عليه يوم الدار==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تخطت الدعوة المرحلة السريه و أذن الله عز و جل لرسوله صلى الله عليه و آله بدعوته عشريته الأقربين من بني هاشم أمر علياً عليه‌السلام أن يصنع طعاماً و أن يدعوهم اليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففعل علي عليه‌السلام ما أمره ثم دعاهم و هم أربعون رجلاً و فيهم أعمامه أبو طالب و الحمزة و العباس و أبو لهب و غيرهم من أعمامه و بني عمومته فأحضر علي عليه‌السلام لهم الطعام و وضعه بين أيديهم و بعد أن تناولوا طعامهم بادرهم الرسول صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«يا بني عبد المطلب! إن الله بعثني إلى الخلق كافة و بعثني إليكم خاصة فقال «و أنذر عشيرتك الأقربين» و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب و العجم و تنقاد لكم بهما الأمم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار، شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله. فمن يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني عليه و على القيام به يكن أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسكتوا و لم يتكلم منهم أحد فقام علي عليه‌السلام و كان أصغر الحاضرين سناً فقال: «أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أعاد عليهم الحديث ثانياً و ثالثاً و في كل مرة لا يجيبه غير علي عليه‌السلام. فلما رأى النبي صلى الله عليه و آله ذلك إلتفت إلى علي عليه‌السلام قائلا: «اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقاموا يضحكون و يخاطبون أبا طالب بقولهم: ليهنئك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد روى هذا الحديث محمد حسين هيكل في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد و لكنه حذف منه كلمة «خليفتي من بعدي» في الطبعة الثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا بقي علي عليه‌السلام في الأعوام التي قضاها النبي صلى الله عليه و آله في مكّة مع النبي مقتدياً به في الأحوال كلها بحيث لو أراد الكاتب المنصف أن يكتب عن النبي صلى الله عليه و آله ، يرى الحديث عن علي عليه‌السلام مفروضاً عليه، لأنه رافق جميع الأحداث التي مرّت بها الرسالة الإسلامية و التي انتقلت بعد إبلاغ العشيرة إلى الدعوة العامة حيث تزايد عدد المؤمنين، و أخذت قريش تسلك سبيل الإرهاب للرعيل الأول من المؤمنين. فكانت كل قبيلة و كل بيت يتصدى لمن فيه من المؤمنين بالتعذيب و الإضطهاد، و المؤمنون يزدادون ثباتاً و إيماناً بصوت الحق و الهدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بسبب التعذيب الجسدي الوحشي الذي صبّ على المؤمنين كانت هجرة الحبشة التي قادها جعفر بن أبي طالب و الذي استطاع بحكمته إفشال مخطط قريش في إثارة ملك الحبشة على المهاجرين لطردهم من بلاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و رأت قريش أنها بعد محاربتها محمداً صلى الله عليه و آله و أصحابه خلال سبع سنوات تقريباً و كأنها تدفع به و بدعوته إلى الإمام فما من بيت إلا و فيه من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه و آله و دعوته و امتد ذلك إلى خارج مكة و حتى إلى خارج الحجاز في الحبشه حيث يقيم فيها عدد من المسلمين في جوار ملك رحيم بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن قريشاً و إن كانت قد تصدت للسابقين من المؤمنين بالعنف و الاضطهاد إلاّ أنها لم تجرؤ أن تفعل ذلك مع النبي لأن أبا طالب كان يحول بينهم و بينه، و كان يعلن إصراره على التزام جانب رسول الله صلى الله عليه و آله و الذود عنه، مهما غلا الثمن حتى أنهم فشلوا في مفاوضاتهم مع أبي طالب لإقناعه بالتأثير على النبي صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الشِّعب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن فشلت كل الأساليب التي استعملوها، اتفقوا على مقاطعة بني هاشم و أتباعهم و حصرهم في مكان واحد و قطع جميع وسائل العيش عنهم إلى أن يتراجع محمد صلى الله عليه و آله و أتباعه أو يموتوا جوعاً و عطشاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دخل بنو هاشم شعب أبي طالب و استمر الحال بهم بما فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه‌السلام على هذا الحال ثلاث سنين و قد عانوا من شظف العيش و الحرمان و الفاقة ما يدمي القلب و يحزّ في النفس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تصرمت السنوات الثلاث بعسرها و آلامها و فاقتها و شدتها أخبر رسول الله صلى الله عليه و آله عمه أبا طالب أن صحيفة المقاطعة التي كتبتها قريش قد أتت دودة الأرض على ما فيها من ظلم و قطيعة فأكلتها إلا عبارة (باسمك اللهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما رجعوا إليها وجدوها كذلك فافتضحوا و خاب سعيهم فاضطروا لفتح الحصار عن بني هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خضم الصراع العنيف الناشب بين الدعوة الإلهية المباركة، و الجاهلية الرعناء، فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب - رضي الله عنه - فضاق الأمر بالنبي صلى الله عليه و آله و تراكمت عليه الأحداث و اشتدت قريش في تحديه و إيذائه بعد وفاة ناصره و حاميه و قد صرح رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك بقوله: «ما زالت قريش كاعّة عني حتى مات أبو طالب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يعد في مكة من تهابه قريش و ترعى له حرمة، و لم يجد النبي صلى الله عليه و آله من القبائل التي عرض عليها دعوته تجاوباً و إقبالاً، و لما زار الطائف رفضت ثقيف أن تسمع له أو تقبل منه شيئاً بيد أنه صلى الله عليه و آله استمر في عرض دعوته على الناس من خارج مكة حتى التقى في موسم الحج بنفر من أهل يثرب و فاتحهم بأمر الدعوة فاستجابوا له و لبّوا دعوة الله و عادوا يحملون الكلمة الهادية إلى قومهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في اليوم التالي قدم منهم اثنا عشر رجلاً فبايعوه على الإيمان و حمل الرسالة فأرسل لتعليمهم أحكام دين الله تعالى «مصعب بن عمير» فمكث فيهم سنة كاملة و في موسم الحج حضر منهم إلى مكة وفد كبير يقوده مصعب بن عمير فالتقوا برسول الله صلى الله عليه و آله و بايعوه على النصرة إن هو هاجر إلى بلدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنزلت آية الهجرة و زحفت مواكب المهاجرين صوب يثرب مخلفين وراءهم المال و الوطن و الأرحام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى يثرب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أدركت قريش بأنه إذا استطاع النبي صلى الله عليه و آله أن يفلت منهم و يلحق بأصحابه و أنصاره الجدد سيصبح أقوى منهم فأخذوا يعدّون العدة للقضاء عليه قبل فوات الأوان فاجتمعوا للتشاور في دار الندوة و توصلوا إلى قرار يفضي باغتيال جماعي لرسول الله صلى الله عليه و آله يتولاه من كل قبيلة رجل منها و يكشف الوحي الإلهي لرسول الله صلى الله عليه و آله أوراق الجريمة التي أجمعت قريش على اقترافها كما تشير الآية الكريمة إلى ذلك: و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد أخبر الرسول علياً بما اتفقت عليه قريش من تخطيطها لاغتياله ليلاً و هو على فراشه فبكى علي عليه‌السلام و لما أمره بالمبيت على فراشه رحب بذلك و قال له كما يروي الرواة: «أ و تسلم أنت يا رسول الله إن فديتك بنفسي‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال له النبي صلى الله عليه و آله : «نعم، بذلك وعدني ربي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرحّب علي بالأمر و تقدم إلى فراش الرسول في تلك الليلة مطمئن النفس، رابط الجأش، ثابت الفؤاد و اتشح ببرده الحضرمي الذي اعتاد أن يتشح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تنص المرويات أن القوم أحاطوا بالدار و جعلوا ينظرون من فرجة إلى المكان الذي اعتاد النبي أن ينام فيه فيرون في الفراش رجلاً فتطمئن خواطرهم إلى وجود النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما كان الثلث الأخير من الليل خرج النبي من الدار و هو يتلو قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جعلنا من بين أيديهم سداً و من خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، و لم يشاهده أحد من المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند طلوع الفجر اقتحم المتآمرون دار رسول الله صلى الله عليه و آله لتنفيذ جريمتهم و اتجهوا لغرفته، فوثب علي عليه‌السلام في وجوههم قائلاً: ما شأنكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا: أين محمد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أ جعلتموني عليه رقيباً؟ أ لستم قلتم نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ينزل الوحي ليمجد هذا الموقف المبارك من علي عليه‌السلام و هذه التضحية الكبرى بقوله تعالى: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى المدينة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أيام من مسيرة الركب وصل رسول الله صلى الله عليه و آله إلى «قبا» حيث نزل عند كلثوم بن الهدم أحد زعماء بني عمرو بن عوف و هناك أقام رسول الله صلى الله عليه و آله مسجد «قبا» و مكث ينتظر قدوم علي عليه‌السلام، إذ كتب إليه كتاباً يأمره بالمسير إليه. و قد حمل الكتاب أبو واقد الليثي، و حيث إن علياً عليه‌السلام قد أدى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه و آله قبل هجرته و أعاد الأمانات التي كانت لدى رسول الله صلى الله عليه و آله إلى أهلها فقد عجل بالخروج و معه الفواطم: فاطمة بنت رسول الله و فاطمه بنت أسد و فاطمة بنت حمزة و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، و قد أمر ضعاف المؤمنين أن يتسللوا ليلاً إلى ذي طوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يذكر المؤرخون أن أبا واقد جعل يسوق الرواحل سوقاً حثيثاً فقال علي عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ارفق بالنسوة يا أبا واقد إنهن من الضعائف. قال:أني أخاف أن يدركنا الطلب قال: اربع عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جعل علي عليه‌السلام يسوق بهن سوقاً رفيقاً و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس إلا الله فارفع ظنكا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكفك رب الناس ما أهمكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم أقبل علي عليه‌السلام (بعد قتله جناحاً و فرار أصحابه و هم ثمانية فرسان أرسلتهم قريش ليحلقوا بعلي عليه‌السلام و يردوه إلى مكة فتغلب عليهم بشجاعته الفائقة) على أيمن و أبي واقد و قال لهما: اطلقا مطاياكما. ثم سافر ظافراً قاهراً حتى نزل ضجنان فلبث بها يومه و ليلته و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين فيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه و آله و بات ليلته تلك هو و الفواطم طوراً يصلون و طوراً يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر و لم تمض غير أيام قليلة حتى وصل ركب علي و الفواطم إلى قبا فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه و آله و عانق علياً عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد مقدم علي عليه‌السلام بيومين ارتحل رسول الله صلى الله عليه و آله و بصحبته علي عليه‌السلام و من معه من المهاجرين إلى المدينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى: /«الذين يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم ... فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم ... فالذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم ...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلى صلى الله عليه و آله : /«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أخو النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد وصول المسلمين إلى يثرب أخذ النبي صلى الله عليه و آله يؤاخي بين مهاجر و أنصاري بهدف أن يشد بعضهم إلى بعض برباط الإسلام و الإيمان و أن ينظم صفوفهم و يجعلهم أخوة في الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما أتم النبي صلى الله عليه و آله مؤاخاتهم جميعاً بقي علي عليه‌السلام لوحده و لم يؤاخ بينه و بين أحد. فقال له يا رسول الله: «آخيت بين الناس و تركتني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : «إنما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الحروب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة إلى المدينة بداية عهد جديد في تاريخ الإسلام، و تحول الصراع من صراع الأفراد إلى صراع عسكري منظم تقوده قوى جمعتها المصالح و الأهواء لحرب الإسلام باعتباره الخطر الذي يهدد وجودهم الفكري و العملي، لا سيما و أن النبي صلى الله عليه و آله بدأ بإرساء قواعد دولة القرآن و عمل على تحصينها لتكون مناراً يشعّ نور الحق إلى الآفاق فيبدد ظلام الجاهلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا تتبعنا تلك المرحلة الدقيقة من عمر الرسالة الخاتمة لوجدنا أن دور علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيها لم يرق إليه دور قط، فقد كان له قصب السبق في جميع الغزوات التي وصل عددها إلى 27 غزوة و قد ذكر المؤرخون بطولات علي عليه‌السلام في جميع تلك الغزوات و ذوده عن النبي صلى الله عليه و آله و لم يتخلف عليه‌السلام إلاّ في غزوة تبوك بأمر من النبي صلى الله عليه و آله بعد أن ظهر له صلى الله عليه و آله من المنافقين ما ظهر و أحس بأن بقاءهم في المدينة يشكل خطراً على الدعوه إذا لم يستخلف عليها شخصاً قوياً يحاذرون منه و يخشون بطشه و لم تتوافر هذه النواحي في غير علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما سأله عن ذلك أجابه صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«إنما خلفتك لما ورائي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهل بيتي و دار هجرتي و قومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد اتفق المؤخرون و المحدثون على أن النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي هذه المقالة، و أضاف أحمد في مسنده أنه قال له: «لا ينبغي أن أذهب إلاّ و أنت خليفتي» &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يقع قتال في غزوة تبوك فكان بقاؤه فيها أهم للخوف عليها من المنافقين و العرب الموتورين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==ممثل النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظلت سرايا المسلمين بقيادة الإمام علي عليه‌السلام و غيره تطارد فلول الشرك حتى جاءت السنة التاسعة للهجرة و بدخولها أصبح جهاد رسول الله بالسيف في الجزيرة قد أشرف على نهايته و لم تكد السنة التاسعة تشرف على نهايتها بدخول ذي الحجة حتى أنزل الله على رسوله بعض التشريعات التي تحدد موقفه من المشركين و العهود التي كان قد أبرمها معهم كما يبدو ذلك من الآيات الأولى من سورة «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمضى أبو بكر - بأمر النبي صلى الله عليه و آله - بمن معه من المسلمين يشرف على الحج في ذلك العام، و لما انتهى إلى ذي الحليفة نزل الوحي على النبي و أمره بأن يرسل مكانه علي بن أبي طالب و قال له: «لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأرسل النبي صلى الله عليه و آله علياً و أمره أن يأخذ الآيات من أبي بكر و هو بذي الحليفة فأخذها منه و رجع أبو بكر متسائلاً. فقال النبي صلى الله عليه و آله: «أمرت أن أبلغها أنا أو رجل مني» (روح المعاني للآلوسي، تفسير سورة التوبة جزء 1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يبدو من مجاميع الحديث و التاريخ أن إرسال علي في سورة براءة بعد أبي بكر و رجوع أبي بكر إلى النبي و قوله لا يؤديها إلا أنا أو رجل مني و أنا منه، كل ذلك متفق عليه بين المحدثين و المؤرخين و لا خلاف بينهم في شيء من ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنما الخلاف في أن أبا بكر هل ذهب في تلك السنة لأداء مهمة كلفه بها النبي بعد أن انتزع منه الآيات من سورة براءة، أم أنه لم يذهب و ترك تبليغ الآيات و الإشراف على الحج لعلي عليه‌السلام‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأكثر محدثي السنة على أن أبا بكر حج بالناس و كانت مهمة علي تلاوة الآيات و تبليغ المشركين بالبنود الواردة فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==صفته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندكر هنا طرفاً من صفته عليه‌السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل ضرار بن ضمرة على معاوية فقال له: صف لي علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: اعفني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لتصفنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أما إذ لا بد من وصفه فإنه كان و الله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً و يحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و وحشته، و كان غزير الدمعة، طويل الفكرة، يقلب كفه و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن (ما قصر) و من الطعام ما جشب و كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه و يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه و ينبئنا إذا استنبأناه و نحن و الله مع تقريبه إيانا و قربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعظم أهل الدين و يقرب المساكين لا يطمع القوي في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله و أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا، يا ربنا. . . يتضرع إليه ثم يقول: يا دنيا غري غيري، إليّ تعرضت أم إلي تشوفت، هيهات، هيهات، قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير و خطرك كبير و عيشك حقير. آه، آه، من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبكى معاوية و وكفت دموعه على لحيته ما يملكها، و جعل ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء و قال: رحم الله أبا الحسن، كان و الله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: حزن من ذبح ولدها بحجرها فهي لا ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها، ثم خرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: ... و كان عليه‌السلام يطوف في الأسواق و يأمرهم بتقوى الله و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن عبد البر في الإستيعاب: كان علي إذا ورد عليه مال لم يبق منه شيئاً إلاّ قسمه و لا ينزل في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك. يقول: يا دنيا غري غيري. و لم يكن يستأثر من الفيء بشيء و لا يخص به حميماً و لا قريباً و لا يخص بالولايات إلا أهل الديانات و الأمانات و إذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد جاءتكم موعظة من ربكم فأوفوا الكيل و الميزان بالقسط و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين. بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ. إذا أتاك كتابي هذا فاحفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول: «اللهم إنك تعلم أني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: كان شديد الساعد و اليد و إذا مشى للحرب هرول. ثبت الجنان، قوي، شجاع، منصور على من لاقاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في البيان و التبيين: كم كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم بكتاب الله و الفقه بالسنة و الهجرة إلى الله و رسوله و البسطة في العشيرة و النجدة في الحرب و البذل للماعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإصابة: ربّي في حجر النبي صلى الله عليه و آله و لم يفارقه و شهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، و زوجه بنته فاطمة و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد و لمّا آخى النبي صلى الله عليه و آله بين أصحابه قال له: أنت أخي، و مناقبه كثيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تجمعت في صفاته الأضداد. قال الشريف الرضي في مقدمة نهج البلاغة: «و من عجائبه عليه‌السلام التي انفرد بها و أمن المشاركة فيها أن كلامه في الزهد و المواعظ إذا تأمله المتأمل و خلع من قلبه أنه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملكه، لم يعترضه الشك في أنه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة و لا شغل له بغير العبادة، قد قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من انغمس في الحرب مصلتاً سيفه فيقطع الركاب و يجندل الأبطال ... و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: «و أمير المؤمنين عليه‌السلام كان أشجع الناس ... و أزهدهم و أبعدهم عن ملاذ الدنيا و أكثرهم وعظاً و تذكيراً بأيام الله و أشدهم اجتهاداً في العبادة و كان مع ذلك ألطف العالم أخلاقاً و أكثرهم بشراً حتى عيب بالدعابة و هذا من عجائبه و غرائبه اللطيفة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على شرفاء الناس و من هو من أهل بيت السيادة و الرياسة الكبر و التيه، و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يشك عدو و لا صديق أنه أشرف خلق الله نسباً بعد النبي صلى الله عليه و آله و قد حصل له من غير شرف النسب جهات كثيرة متعددة و مع ذلك كان أشدّ الناس تواضعاً لصغير و كبير و ألينهم عريكة و أبعدهم عن كبر في زمان خلافته و قبلها، لم تغيّره الإمرة و لا أحالت خلقه الرياسة، و كيف، و لم يزل رئيساً أميراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم: تذاكروا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل خلافة أبي بكر و علي فأكثروا، فرفع رأسه إليهم و قال: قد أكثرتم، إن علياً لم تزنه الخلافة و لكنه زانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على ذوي الشجاعة و قتل الأنفس أن يكونوا قليلي الصفح ... و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام مع شجاعته كثير الصفح و العفو و قد رأيت فعله يوم الجمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قول بعضهم: ظهر بقتل عمار أن الحق كان مع علي عليه‌السلام، فيه من التجاهل بالحقائق ما لا ينقضي منه العجب. أ فكان قول النبي صلى الله عليه و آله: «عمار تقتله الفئة الباغية» أشهر و أعرف عند الناس من قوله صلى الله عليه و آله : «علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه كيفما دار، يا علي حربك حربي و سلمك سلمي، يا علي من أبغضك فقد أبغضني و من سبك فقد سبني». و أمثالها مما شاع و ذاع و رواه الجمهور من الصحابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ لم يكن واحد من هذه الآثار كافياً في ظهور أن الحق مع علي، فضلاً عن جميعها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ فلم يكن في مبايعة المهاجرين و الأنصار و أجلاء الصحابة له بالمدينة الذين لم يبايع من تقدمه أكثر منهم، دليلاً على أن الحق معه‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما أحسن ما قاله بعض العلماء: العجب من قوم يأخذهم الريب لمكان عمار و لا يأخذهم لمكان علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناقبه و فضائله(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبغ في الأزمان على تعاقبها نوابغ يمتازون عن سائر أهل زمانهم و هؤلاء النوابغ يتفاوتون في نبوغهم و صفاتهم التي ميزتهم عمن سواهم، سنة الله في خلقه، و مهما تكثر النابغون في الأزمنة المتطاولة فنابغة الإسلام بل نابغة الكون المتفرد في صفاته الفاضلة و مزاياه الكاملة و اجتماع محاسن الأضداد فيه هو: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، ربيب أكمل الخلائق، رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن المناقب قال النظام: علي بن أبي طالب محنة على المتكلم، إن وفاه حقه غلا، و إن بخسه حقه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة المرتقى إلا على الحاذق الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا نظرنا إلى علمه وجدناه العالم الرباني الذي يقول على ملأ من الناس «سلوني قبل أن تفقدوني» و من ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق و ما يؤمنه أن يسأله سائل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يجرأ على هذا القول إلا من يكون واثقاً من نفسه بأن عنده جواب كل ما يسأل عنه. و هل تنحصر المسألة في علم من العلوم أو ناحية من النواحي، حتى يجرؤ أحد على هذا القول، لا يكون مؤيداً بتأييد إلهي و واثقاً من نفسه كل الوثوق بأنه لا يغيب عنه جواب مسألة مهما دقت و أشكلت. إن هذا المقام يقصر العقل عن الإحاطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بامرأة ولدت لستة أشهر فيهمّ برجمها، فيقول له علي: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك: إن الله تعالى يقول «و حمله و فصاله ثلاثون شهراً» و يقول «و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» فإذا كانت مدة الرضاع حولين كاملين و الحمل و الفصال ثلاثون شهراً كانت مدة الحمل فيها ستة أشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فثبت الحكم بذلك و عمل به الصحابة و التابعون و من أخذ عنهم إلى يومنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بمجنونة زنت فيأمر بجلدها فيقول له إن النبي قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق فيقول: فرج الله عنك لقد كدتُ أهلك في جلدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بحامل قد زنت فيأمر برجمها فيقول له هب أن لك سبيلاً عليها، أيّ سبيل لك على ما في بطنها؟ احتط عليها تلد فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد فيقول عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يجيء أبو الأسود الدؤلي فيخبره بأنه سمع من يلحن في القرآن فيضع له أصول علم النحو في كلمات معروفة و يقول له: انح هذا النحو، فيزيد عليها أبو الأسود و تضبط لغة العرب بعلم النحو إلى اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجاعته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ضربت بها الأمثال و قد أنسى ذكر من كان قبله و محا اسم من يأتي بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كفى في ذلك أنه ما فرّ في موطن قط و لا ارتاع من كتيبة، و لا بارز أحداً إلا قتله و لا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية و كانت ضرباته وتراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان ينيمه أبوه و هو صبي أيام حصار الشعب في مرقد رسول الله صلى الله عليه و آله فينام فيه مواجهاً للخطر طيبة بذلك نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظهرت شجاعته الفائقة في مبيته على الفراش ليلة الغار موطّناً نفسه على الأخطار غير هياب و لا حزين و النفر من قريش محيطون بالدار ليفتكوا بمن في الفراش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم بدر قتل الوليد بن عتبة و شرك في قتل عتبة و قتل جماعة من صناديد المشركين حتى روي أنه قتل نصف المقتولين أو أزيد من النصف بواحد و قتل باقي المسلمين مع الملائكة المسومين النصف الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم أحد قتل أصحاب اللواء جميعهم على أصح الروايات و هم سبعة أو تسعة و انهزم بقتلهم المشركون و لو لا مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه و آله لتم النصر للمسلمين و جميع من قتل يوم أحد من المشركين 28 ، قتل علي منهم 18 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لما انهزم المسلمون إلا قليلاً منهم، ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله فحامى عنه و كلما أقبل إليه قوم ندبه النبي إليهم فيفرقهم و يقتل فيهم حتى عجب منه جبرائيل و قال يا رسول الله إن هذه لَلمواساة و نادى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الخندق لما طلب عمرو بن عبد ود المبارزة، جبن المسلمون كلهم و سكتوا كأنما على رؤوسهم الطير، فجعل عمرو يؤنبهم و يوبخهم و النبي صلى الله عليه و آله يقول: «من لعمرو؟ و قد ضمنت له على الله الجنة.» فلم يقم إليه أحد إلا علي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم خيبر كان علي عليه‌السلام أرمد لا يبصر سهلاً و لا جبلاً. فلذلك بعث النبي صلى الله عليه و آله اثنين غيره من المهاجرين فرجعا منهزمين، أحدهما يجبن أصحابه و يجبنونه و الآخر يؤنب أصحابه و يؤنبونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال النبي صلى الله عليه و آله : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، كراراً غير فرّار، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. فأعطى الراية علياً فقتل مرحباً و اقتلع باب الحصن و جعله جسراً على الخندق و كان يغلقه 20 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في غزوة حنين ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله و قد هرب الناس غير عشرة، تسعة منهم من بني هاشم هو أحدهم و قتل علي أبا جرول و أربعين من المشركين غيره و انهزم المشركون بقتله و قتلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حلمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عليه‌السلام أحلم الناس. و كفانا لإثبات بلوغه أعلى درجات الحلم، حلمه عن أهل الجمل عموماً و عن مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير خصوصاً، فقد ظفر بمروان يوم الجمل و كان أعدى الناس له فصفح عنه و كان عبد الله بن الزبير من أعدى الناس له و كان يشتمه على رؤوس الأشهاد فأخذه يوم الجمل أسيراً فصفح عنه و قال اذهب فلا أريتك، لم يزده على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة و كان له عدواً فأعرض عنه و لم يقل له شيئاً و لم يعاقب أحداً من أهل الجمل و أهل البصرة و نادى مناديه ألا لا يتبع مولّ و لا يجهز على جريح و لا يقتل مستأسر و من ألقى سلاحه فهو آمن و تقيّل سنة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ملك عليه أهل الشام الشريعة و منعوه و أصحابه من الماء ثم ملكها عليهم، قال له أصحابه: امنعهم كما منعونا. فقال: لا، و الله لا أكافيهم بمثل فعلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يوصي جيوشه أن لا يتبعوا مدبراً و لا يجهزوا على جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدله عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يجد له في العدل مشابهاً. قال ابن الأثير في أسد الغابة: «إن زهده و عدله لا يمكن استقصاؤهما و كان يساوي بين الناس في العطاء و يأخذ كأحدهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فصاحته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان إمام الفصاحة و سيد البلغاء. و حسبك أن يقال في كلامه إنه بعد كلام الرسول صلى الله عليه و آله ، فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال عدوه معاوية: «و الله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==زهده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا نظرنا إلى زهده في الدنيا، أخذنا العجب و البهر من رجل في يده الدنيا كلها عدا الشام: العراق و فارس و الحجاز و اليمن و مصر، و هو يلبس الخشن و يأكل الجشب مواساة للفقراء و يقول: يا دنيا غري غيري...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يفرق جميع ما في بيت المال ثم يأمر به فيكنس ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما شبع من طعام قط. و قد بلغ من زهده في الدنيا أن تكون الدنيا عنده أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، كما في بعض كلامه و أن تكون الإمرة عنده لا تساوي نعلاً قيمتها ثلاثة دراهم إلا أن يقيم حقاً أو يدفع باطلاً كما قاله لابن عباس و هو سائر إلى البصرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجود و السخاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أسخى الناس، و قال عدوه معاوية: لو ملك بيتاً من تبر و بيتاً من تبن لأنفق تبره قبل تبنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يخلف ميراثاً و كانت الدنيا كلها بيده عدا الشام. و لم يعمل بآية النجوى غيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أعتق ألف عبد من كسب يده و لم يقل لسائل «لا» قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حسن الخلق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضرب به المثل في حسن الخلق حتى عابوا به عليه لما لم يجدوا فيه عيباً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الرأي و التدبير==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أصوب الناس رأياً و أحسنهم تدبيراً، فهو الذي أشار على عمر بوضع التاريخ للهجرة و أشار عليه أن لا يذهب بنفسه في غزو الفرس فقبل عمر ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==العبادة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أعبد الناس و كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده، و فى الأدعية المأثورة عنه كفاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان زين العابدين عليه‌السلام على ما هو عليه من العبادة يستصغر عبادته في جنب عبادة جده أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يقضي ليله بالصلاة و العبادة و التضرع و الابتهال و الخضوع إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تعداد المناقب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعداد مناقبه و فضائله عليه‌السلام كثيرة ينبو عنها الحصر و عظيمة يضيق بها الوصف و يقصر دونها الفكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ألفت في فضائله و مناقبه التي اختص بها و امتاز بها عن سائر الصحابة مؤلفات كثيرة عدى ما أودع في مضامين الكتب التي لا تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها كتاب خصائصه للنسائي، و كتاب خصائصه للحافظ أبي نعيم الأصفهاني، و كتاب خصائصه لأبي عبد الرحمن السكري، و كتاب ما نزل فيه من القرآن للحافظ أبي نعيم الأصفهاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وتر العرب في حروبه مع النبي صلى الله عليه و آله و قتل صناديدها و رؤساءها فأورث ذلك الأضغان و الأحقاد عليه في قلوبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلا ذلك ما كان في دولة بني أمية نحواً من ثمانين سنة أو أكثر من إظهار بغضه و عداوته و لعنه على المنابر و الاجتهاد في كتمان فضائله و منع أحد أن يسمى باسمه و يكنى بكنيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنرى كثيراً من الناس لا يستطيع أن يسمع له فضيلة أو منقبة، و مع كل هذا و ذاك و جميع ما هناك، فقد انتشر من مناقبه و فضائله و مآثره و جليل صفاته و أفعاله ما تواتر نقله و استفاض و ملأ الدفاتر و الأسفار و انتشر في جميع الأقطار و الأعصار و لم يجد محاول إنكاره سبيلاً إلى الإنكار، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب و هذا يكاد يلحق بالمعجزات و الآيات الباهرات، و العادة جارية بأن من كانت هذه حاله يخمل ذكره و يخفى أمره و لا يذكره ذاكر بخير.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد شاع الخبر عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‌السلام - على منابرهم و كأنما يشال بضبعه إلى السماء و كنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم و كأنهم يكشفون عن جيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إلى ذلك أشار من قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً و أعداؤه حسداً و ظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حكى ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد صحّ أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي و عاقبوا ذاكر ذلك و الراوي له حتى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول عن أبي زينب قال، فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة و الاستفاضة و كثرة النقلة إلى غاية بعيدة لانقطع نقلها للخوف و التقية من بني مروان مع طول المدة و شدة العدوان و لو لا أن للّه تعالى في هذا الرجل سراً يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث و لا عرفت له منقبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب، إن أحببناه افتقرنا (أي لمعاداة الناس لنا) و إن أبغضناه كفرنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نحن نذكر طرفاً من فضائله و مناقبه من دون استقصاء فإن ذلك يحتاج إلى عدة مجلدات، و هي على أنواع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه و آله و تأدّب بآدابه و تخلّق بأخلاقه و اهتدى بهداه و اقتدى به في أقواله و أفعاله و لازمه طول حياته عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - السبق إلى الإسلام و عدم السجود لصنم قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن ابن عباس قال: لعلي، أربع خصال ليست لأحد غيره. هو أول عربي و عجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، و هو الذي غسله و أدخله قبره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - جمع النبي صلى الله عليه و آله خاصة أهله و عشيرته في ابتداء الدعوة إلى الإسلام فعرض عليهم الإيمان و استنصرهم على أهل الكفر و العدوان و ضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا و الشرف و ثواب الجنة، فلم يجبه أحد إلاّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، فنحله بذلك تحقيق الأخوة و الوزارة و الوصية و الوراثة و الخلافة، و أوجب له به الجنة. و ذلك في حديث «الدار» لما نزل «و أنذر عشيرتك الأقربين» و لو لا نصرته لم تثبت الملة و لا استقرت الشريعة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - مبيته عليه‌السلام على الفراش، ليلة الغار و فداؤه النبي صلى الله عليه و آله بنفسه (لما اجتمع المشركون في دار الندوة، عملاً برأي أبي جهل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - إقامة النبي صلى الله عليه و آله له مقامه يوم الهجرة في أداء أماناته و ردّ ودائعه و قضاء ديونه و حمل الفواطم إليه إلى المدينة و لم يأتمن غيره لما علم من أمانته و شجاعته و كفاءته عليه‌السلام. (و قد كان النبي صلى الله عليه و آله أمين قريش على ودائعهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - المؤاخاة بينه عليه‌السلام و بين رسول الله صلى الله عليه و آله مرتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خصائص النسائي عن علي عليه‌السلام: «أنا عبد الله و أخو رسول الله و أنا الصديق الأكبر»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله في المواقف كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الراية هي العلم الأكبر، و اللواء دونها. و في المصباح: لواء الجيش علمه و هو دون الراية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 - الشجاعة، و امتيازه بها و تفوقه فيها ملحق بالضروريات. و لما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم، أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، أراك طمعت في أمارة الشام بعدي!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 - القوة، و حسبك قلع باب خيبر و جعله جسراً على الخندق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 - الجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 - الحلم و الصفح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 - الفصاحة و البلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 - العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 - أنه لم يقل أحد «سلوني قبل أن تفقدوني» غيره عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
16 - عنده علم القرآن و التوراة و الإنجيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17 - معرفة القضاء و الفرائض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18 - نزول «و تعيها أذن واعية» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
19 - الزهد في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 - العبادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
21 - العدل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
22 - السخاء و الجود و نزول «آية النجوى» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
23 - حسن الخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
24 - حسن الرأي و التدبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 - سياسة الملك و الخشونة في ذات الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
26 - أنه ولي كل مؤمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
27 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «من كنت وليه فإن علياً وليه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
28 - حديث المنزلة و هو قوله صلى الله عليه و آله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
29 - قول سعد، ثلاث كن لعلي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
30 - حديث الكساء و آية التطهير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
31 - تصدقه بخاتمه و هو في الصلاة و نزول / «إنما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» /.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
32 - خبر سدّ الأبواب إلا باب علي عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
33 - آية المباهلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
34 - حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 - أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
36 - قوله صلى الله عليه و آله : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، في حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
37 - قوله صلى الله عليه و آله : علي مني و أنا منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
38 - قوله صلى الله عليه و آله : «علي كنفسي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
39 - قوله صلى الله عليه و آله : «من سب علياً فقد سبني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
40 - أن حبه حب رسول الله صلى الله عليه و آله و بغضه بغضه و أذيته أذيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
41 - أن طاعته طاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و معصيته معصيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
42 - أن مفارقته مفارقة رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
43 - أنه مع القرآن و القرآن معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
44 - قوله صلى الله عليه و آله : «اللهم أدر الحق معه حيث دار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
45 - قوله صلى الله عليه و آله : «هذا وليي و المؤدي عني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
46 - اختصاصه بتأدية «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
47 - تزويجه بفاطمة سيدة نساء العالمين و لولاه لم يكن لها كفو و قوله صلى الله عليه و آله للزهراء عليها السلام: «ما أنا زوجتك بل الله تولى تزويجك». و انحصار نسل رسول الله صلى الله عليه و آله في أولاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
48 - مدح محبه و ذم مبغضه عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
49 - أن حبه و بغضه يفرق بهما بين المؤمن و المنافق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
50 - دخوله عليه‌السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله كل يوم و كل ليلة سحراً يتعلم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
51 - أنه إذا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله أجاب و إذا سكت ابتدأه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
52 - أن مثله مثل عيسى بن مريم عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
53 - شبهه بالأنبياء عليهم السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
54 - قوله صلى الله عليه و آله : «إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خاتم الوصيين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
55 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام: «إنك سيد العرب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
56 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام:«أنت سيد في الدنيا و الآخرة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
57 - قوله صلى الله عليه و آله :«هذا أمير البررة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
58 - قوله صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام: «إن اللّه اطلع إلى الأرض فاختار رجلين، أبا ك و بعلك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
59 - منزلته عليه‌السلام من رسول الله صلى الله عليه و آله و قربه منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
60 - أنه وارث علوم رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أدلة إمامته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي كثيرة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - وجوب العصمة في الإمام بالدليل الذي دل على وجوب العصمة في النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حديث الدار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - النص على إمامته من النبي صلى الله عليه و آله يوم الغدير حين رجع من حجة الوداع و نزول / «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته» / و اقترانه بقوله: أ لست أولى بكم من أنفسكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قرينة على أن المراد من المولى الأولى به من نفسه، و ليست الإمامة شيئاً فوق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أن هذا الاهتمام العظيم من النبي صلى الله عليه و آله بجمع الناس و رفع علي معه بصبعيه لا يناسبه أن يكون الغرض، أن عليهم أن يحبوا علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ابتداء حديث النبي صلى الله عليه و آله : «كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و عترتي» ، كالمقدمة لبيان الإمامة و الخلافة من بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و استشهاد علي عليه‌السلام في خلافته جماعة من الصحابة على حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - أنه أفضل الصحابة فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح، و الدليل على أنه أفضل الصحابة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) أن الناس إنما تتفاضل بالصفات الحسنة كالعلم و الحلم و الشجاعة و الفصاحة و البلاغة و العدل و محاسن الأخلاق و العبادة و الزهادة و الجهاد و غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العلم: فقد كان أعلم الصحابة و كانوا يرجعون إليه في المشكلات و لم يكن يرجع إلى أحد، و كفى في ذلك قول عمر: لو لا علي لهلك عمر، لا يفتين أحد في المسجد و علي حاضر و...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أقضاكم علي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله عليه‌السلام: «سلوني قبل أن تفقدوني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: «أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال: «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نبه على أن آدم أحق من الملائكة بالخلافة لأنه أعلم منهم بالأسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في قصة طالوت: «إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أما الحلم و الصفح فقد تقدمت الإشارة إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) حديث الكساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(د) ما دل على أنه نفس رسول الله صلى الله عليه و آله في آية المباهلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ه‍) قوله تعالى: / «إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» / ، حيث نزلت في حق علي عليه‌السلام عند ما تصدق بخاتمه و هو في الصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلفظ «الذين آمنوا» و إن كان عاماً، إلا أن المراد به خاص و إرادة الواحد من لفظ الجمع في كلام العرب و في القرآن الكريم غير عزيزة مع دلالة القرينة، كما في قوله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم» و المراد نعيم بن مسعود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الكشاف: جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(و) آية التطهير، الدالة على عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ز) أحاديث الثقلين الدالة على عصمتهم عليهم السلام لمساواتهم بالقرآن و الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن و لو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أنهم في كل عصر و زمان بدليل أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ح‍) حديث السفينة و باب حطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هو صريح في وجوب اتباعهم و الاقتداء بهم و حرمة اتباع من خالفهم و هو دليل عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ط) حديث المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من القواعد المسلمة أن الاستثناء دليل العموم فيما عدى المستثنى، فقوله صلوات الله عليه: «إلا أنه لا نبي بعدي» يدل على عموم المنزلة و هارون كان وزيراً لموسى و شريكاً له في النبوة و لو عاش بعد موسى لكان خليفة له و لكنه مات في حياته، فعلي عليه‌السلام له منزلة هارون عدى المشاركة في النبوة و المستثنى (عقلاً) هو الأخوة النسبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة أحد سنة 3 ه‍==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي الوقعة التي نزلت فيها الآيات التي عاتب الله المسلمين فيها بقوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/ «إذ تصعدون و لا تلوون على أحد و الرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما أصابكم و الله خبير بما تعملون» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الطبري و غيره:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فر عثمان بن عفان و معه رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجلعب، جبلاً بناحية المدينة مما يلي الأعراض فأقاموا به ثلاثاً فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله : لقد ذهبتم فيها عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تميز علي عليه‌السلام في هذه الوقعة (أحد) كغيرها من الوقائع، بأمور لم يشاركه فيها أحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله فيها، كما كان يوم بدر، و صاحب لواء المهاجرين ثم أعطى اللواء مصعباً فلما قتل أعاده إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - قتله أصحاب لواء المشركين و هم سبعة أو تسعة أولهم طلحة بن أبي طلحة الذي كان يسمى كبش الكتيبة لشجاعته و الذي لم يبرز إليه أحد لما برز بعد ما كرر النداء و وبخ المسلمين فبرز إليه الإمام علي عليه‌السلام فقتله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - ثباته مع رسول الله صلى الله عليه و آله و عدم فراره بعد ما فر الناس جميعهم عنه أو أكثرهم و أسلموه إلى عدوه. و بعضهم عاد بسبب ثبات أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة الخندق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الله تعالى: «إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنون ...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في السيرة الحلبية و غيرها أن عمراً لما عبر هو و من معه الخندق قال: من يبارز؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي و قال: أنا له يا نبي الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال صلوات الله عليه: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كرر عمرو النداء و جعل يوبخ المسلمين و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها، أ فلا يبرزن إلي رجل‌؟ و قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sو لقد بححت من النداء # بجمعكم هل من مبارز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني كذلك لم أزل # متسرعاً نحو الهزاهز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الشجاعة في الفتى # و الجود من خير العزائزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي عليه‌السلام و هو مقنع في الحديد و قال أنا له يا رسول اللّه، قال: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم نادى الثانية ففعل مثل ذلك، ثم نادى الثالثة فقام علي عليه‌السلام فقال:أنا له يا رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال عليه‌السلام و إن كان عمراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية، أنه قال له: هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل (و هو اسم واد كانت له فيه وقعة) فقال: و أنا علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأذن له و أعطاه سيفه ذا الفقار و ألبسه درعه و عممه بعمامته و قال: «اللهم أعنه» و قال: «إلهي أخذت عبيد ة مني يوم بدر، و حمزة يوم أحد، و هذا علي أخي و ابن عمي فلا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: جاء في الحديث المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك اليوم حين برز إليه: «برز الإيمان كله إلى الشرك كله»، فبرز إليه علي و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sلا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز # ذو نية و بصيرة و الصدق منجي كل فائز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز # من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له عمرو: من أنت‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال عليه‌السلام: أنا علي بن أبي طالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك فارجع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن أبي الحديد: كان شيخنا أبو الخير، مصدق بن شبيب النحوي (إذا مررنا عليه بالقراءة في هذا الموضع) يقول: و الله ما أمره بالرجوع إبقاء عليه بل خوفاً منه، فقد عرف قتلاه ببدر و أحد و علم أنه إن ناهضه قتله فاستحيا أن يظهر الفشل فأظهر الإبقاء و الإرعاء و إنه لكاذب فيهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد امتاز الإمام علي عليه‌السلام عن جميع من حضر الخندق بأمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - مبادرته لحماية الثغرة التي عبر منها عمرو و أصحابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مبارزته عمراً و قتله حتى قال رسول الله صلى الله عليه و آله : إن ضربته عمراً تعدل عمل الثقلين. و كانت هي الموجبة لهرب المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن قتله عمراً و نوفلاً كان سبب هزيمة المشركين مع ما أصابهم من الريح و البرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى / «و رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قوياً عزيزاً» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و روي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال» بعلي، و هي قراءة تفسيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==قيادة الأمة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يحظ رجل في الإسلام بما حظي به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام من ثناء و تكريم من قبل الرسالة الإسلامية و حثها المتزايد على تقديره و انتهاج سبيله حتى قال أحمد بن حنبل: «ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما ورد لعلي رضي الله عنه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد انطوى القرآن الكريم و السنة الشريفة و التاريخ الصحيح على نصوص و روايات تنطق كلها بالثناء على علي عليه‌السلام و وجوب سلوك سبيله و خطه، و هو الذي نزل في حقه من القران الكريم ثلاث مئة آية كما أخرج ابن عساكر عن ابن عباس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==في عهد الخلفاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقنع الإمام عليه‌السلام بما جرى و ظل مؤمناً بحقه الشرعي في الخلافة و اعتزل الناس و ما هم فيه ستة شهور و لقد استجدت أمور و أحداث خطيرة تتهدد الإسلام و أمته بالفناء فقد قوي أمر المتنبئين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و اشتد خطرهم في الجزيره العربية من أمثال: مسليمة الكذاب و طلحة بن خويلد الأفاك و سَجاح بنت الحرث الدجالة و غيرهم و صار وجودهم يشكل خطراً حقيقياً على الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اشتد ساعد المنافقين و قويت شوكتهم في داخل المدينة و كان الرومان و الفرس للمسلمين بالمرصاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عدا عن ظهور التكتلات السياسية في المجتمع الإسلامي على أثر بيعة السقيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد تعامل الإمام عليه‌السلام مع الخلافة حسب ما تحكم به المصلحة الإسلامية حفظاً للإسلام و حماية للجماعة الإسلامية من التمزق و الضياع و تحقيقاً للمصالح الإسلامية العليا التي جاهد من أجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد رسم الإمام عليه‌السلام ذلك كله في خطبة الشقشقية حيث يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فسدلت دونها ثوباً و طويت عنها كشحاً و طفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه. فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجا»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في خطبة أخرى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري و و الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في كتابه لمالك الأشتر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى مَحق دين محمد صلى الله عليه و آله فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان، كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل و زهق و اطمأن الدين و تنهنه»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام يتصدى لتوجيه الحياة الإسلامية وفقاً لما تقتضيه رسالة الله تعالى في الحقول التشريعية و التنفيذية و القضائية مع أنه قد أقصي عن منصبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يشهد التاريخ على مئات المواقف التي رجع فيها الخلفاء الثلاثة إلى علي حيث وجدوا عنده العلاج الناجع و الحل الأمثل و لم يتركوا استشارته إذا التبست عليهم الأمور و هكذا تجده مرة مرشداً إلى الحكم الإسلامي الصحيح في أمر ما، و مرة تجده قاضياً في شأن من شئون الأمة، و أخرى موجها للحاكم الوجهة التي تحقق المصلحة الإسلامية العليا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد استشاره أبو بكر بغزو الروم الذين كانوا يتهددون الدولة الإسلامية من ناحية الشمال و كان النبي صلى الله عليه و آله يحسب لهم حساباً، و كان أبو بكر قد استشار جماعة من الصحابة فقدموا و أخروا و لم يقطعوا برأي فاستشار علياً في الأمر فقال له: «إن فعلت ظفرت»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال أبو بكر: «بشّرت بخير» و أمر أبو بكر الناس بالخروج. (تاريخ اليعقوبي 111/2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و طالما رجع أبو بكر إلى الإمام عليه‌السلام حينما يقف عاجزاً عن الإجابة على ما يورده السائلون أو يتحير فيه القضاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من معضلة لا علي لها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا الحال في عهد عمر، فقد استشاره في أمور الحرب و السلم و الفقه و بداية التاريخ الهجري و غير ذلك و كان الإمام علي عليه‌السلام يشير عليه حتى قال عمر: «أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.» (السيوطي الدر المنثور 144/3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً: «أعوذ بالله من معضلة لا علي لها»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً:«كاد يهلك ابن الخطاب لو لا علي بن أبي طالب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد في أعلمية علي عليه‌السلام: «و أحسن الإسلام علماً و فقهاً كما أحسنه عبادة و عملاً، فكانت فتاواه مرجعاً للخلفاء و الصحابة في عهود أبي بكر و عمر و عثمان و ندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجة بين جميع الآراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قيل لابن عباس: أين علمك من علم ابن عمك‌؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا رجع إليه عثمان في عدة قضايا التبست عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام ينهض بالمسئوليات العظيمة في عهد الخلفاء الذين سبقوه و كان دافعه في ذلك الإخلاص للرسالة و حماية المسيرة الإسلامية من الإنحراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيعة الأمة له(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان عامة المسلمين ينظرون و يتطلعون بلهفة إلى ما وراء تلك الأحداث التي وقعت ضد عثمان و من سيخلفه و بلا شك فإن الأربعة الباقين من الستة أصحاب الشورى كانوا أوفر من سائر الناس حظاً، و كان نصيب الإمام عليّ عليه‌السلام أوفر من نصيب الجميع. و لهذا فقد أجمعت الأمة بعد مقتل عثمان على بيعة الإمام علي عليه‌السلام خليفة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الطبري في تاريخه: «إن أصحاب رسول الله جاؤوه بعد مقتل عثمان فقالوا له: لا بد للناس من إمام و لا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك. فقال: لا تفعلوا فإني أكون وزيراً خيراً من أن أكون أميراً. فقالوا: لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك و ما زالوا به حتى قبل بيعتهم و لكنه أبى إلا أن تكون في المسجد و يرضى جميع الناس.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوقف الإمام علي عليه‌السلام يذيع بيانه و شروطه قائلاً: «و اعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، و لم أصغ إلى قول القائل و عتب العاتب.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسارعت الأمة مذعنة لشروطه و مدت إليه البيعة على الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما تمت البيعة انصرف أمير المؤمنين منذ اليول الأول يجند كل إمكانياته لإصلاح ما فسد من شئون الدولة و كان الواجب يدعوه لمعالجة الأهم فالأهم من المشاكل و هكذا بدأ الإمام علي عليه‌السلام بإزالة صور الانحراف المختلفة التي طرأت على الحياة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعالج مشكلة الولاة و حدد مواصفات ولاة الأمر و موظفي الدولة ببيان أصدره عليه‌السلام جاء فيه: «إنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل، فيضلهم بجهله، و لا الجافي، فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدول، فيتخذ قوماً دون قوم، و لا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق، و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطل للسنة فيهلك الأمة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من أجل ذلك رأينا أمير المؤمنين عليه‌السلام يبادر فوراً إلى عزل الولاة و العمال الذين كانوا سبباً في ظلم الناس و إشاعة الباطل و يعود بالأمة إلى قاعدة المساواة في توزيع العطاء كما كان رسول صلى الله عليه و آله يفعل. ثم يعلن أنه سيعيد المال المغصوب من الأمة إلى بيت المال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد قام الإمام عليه‌السلام بإصلاح الكثير من مرافق الحياة الإسلامية في المال و الحكم و الإدارة و غيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المخالفون==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام علي عليه‌السلام يعلم أن العدالة الإسلامية التي أراد تطبيقها في حكومته ستكون ثقيلة على نفوس المنتفعين و الوصوليين و الانتهازيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما و أنه عليه‌السلام جابه أكبر مشكلة في تاريخ خلافته ألا و هي الولاة الذين كانوا يحكمون الأقاليم الإسلامية حيث كان أغلبهم جائراً ظالماً و من أبرز هؤلاء معاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً على الشام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يضاف إلى ذلك أن الكثير ممن لا يريدون الإمام علياً عليه‌السلام قد اتخذوا المطالبة بدم عثمان ذريعة للقيام بوجهه و التأليب عليه مع أن هذه الأطراف لم تكن ترغب في عثمان و كانت تتمنى موته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الأمور و غيرها أدت إلى وقوع ثلاث حروب في عهد الإمام عليه‌السلام لم تدع له مجالاً لكي ينشئ ما أراده من الإصلاحات في المجتمع الإسلامي كما كان يريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج الناكثين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على الرغم من أن طلحة و الزبير كانا من أشد الناقمين على سياسة عثمان و مع أنهما سبقا الناس في البيعة للإمام علي عليه‌السلام بعد قتل عثمان، فإن الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه‌السلام في الحياة الإسلامية لم تجد هوى في نفسيهما فبدءا في العمل للخروج على الإمام عليه‌السلام و إثارة المسلمين عليه. فكانت حصيلة ذلك فتنة عمياء كبّدت الأمة خسائر فادحة حيث أقنعا عائشة بنت أبي بكر بالخروج معهما إلى البصرة لقيادة عملية المعارضة على الإمام علي عليه‌السلام و جاؤوا هم يرفعون قميص عثمان للمطالبة بدمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بذل الإمام عليه‌السلام جهداً كبيراً لتحاشي هذه الفتنة فلم يأل جهداً في بذل النصح لهم و تحميلهم مغبة ما سيكون إذا نشبت الحرب. و لكنهم أبو ا و أصروا على العناد و هكذا تفجر الموقف و اندلع القتال بين المعسكرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يرفع الإمام صوته في جيشه قائلاً: «أيها الناس! أنشدكم الله أن لا تقتلوا مدبراً و لا تجهزوا على جريح و لا تستحلوا سبياً و لا تأخذوا سلاحاً و لا متاعاً.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حين أسفرت المعركة عن انتصار ساحق لمعسكر الإمام عليه‌السلام على خصومه أعلن الإمام العفو العام عن جميع المشتركين في حربه. و أعاد عائشة إلى المدينة المنورة معززة مكرمة رغم موقفها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===فتنة القاسطين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان معاوية اكثر الولاة جرأة في حربه لخليفة المسلمين الشرعي، الإمام علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما أن تناقلت الأنباء أمر استخلاف الإمام علي عليه‌السلام و نهوضه بأعباء قيادة الأمة حتى فزع معاوية بن أبي سفيان و الذي كان يخطط منذ سنين لأن يكون هو الخليفة إضافة إلى تمتعه بالملك الواسع الذي هو فيه و الذي سيضيع من يديه، لذا حاول أن يدافع عن امتيازاته غير المشروعة و ثرواته بأي ثمن كان، حتى لو أدى ذلك إلى إبادة المسلمين و تدمير الإسلام و إراقة الدماء في كل أنحاء الدولة الإسلامية فالمهم هو الملك و السلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يلخص ابن أبي الحديد المعتزلي ما بين الإمام علي عليه‌السلام و معاوية بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«كان معاوية على أس الدهر مبغضاً لعلي عليه‌السلام شديد الانحراف عنه، و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في قتل جد معاوية و هو عتبة، و قتل من بني عمه عبد شمس، نفراً كثيراً من أعيانهم و أماثلهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعزم الإمام عليه‌السلام على التوجه إلى الشام لتصفية المعارضة الباغية التي يقودها معاوية هناك. و سار الإمام علي عليه‌السلام على رأس جيشه، غير أن أنباء مسيرة الإمام عليه‌السلام نحو الشام قد بلغت القاسطين هناك، فقرروا ملاقاة الزحف الإسلامي فتلاقى الجيشان عند نهر الفرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بدأ الإمام ببذل مساعيه لإصلاح الموقف بالوسائل السلمية. و لما لم تلق محاولات الإمام عليه‌السلام لرأب الصدع الذي خلفه معاوية في صف الأمة استجابة، تفجر الموقف بحرب واسعة النطاق استمرت أسبوعين دون هوادة و قد لاحت تباشير النصر لمعسكر الإمام عليه‌السلام و أوشكت القوى الباغية على الانهزام فدبّروا «خدعة المصاحف» فرفعوا المصاحف على رءوس الرماح و السيوف، مما نجم عن تلك الخطة الماكرة تغير جوهري في الموقف العام. و اضطر الإمام لقبول التحكيم و قد جاءت نتائج التحكيم - كما توقع الإمام عليه‌السلام - لصالح البغاة في الشام بسبب موقف أبي موسى الأشعري و هكذا بدأ الأمر يستتب لمعاوية شيئاً فشيئاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج المارقين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد واقعة التحكيم عاد الإمام عليه‌السلام بجيشه إلى الكوفة ففوجئ بخروج طائفة من جيشه يبلغ تعدادها أربعة آلاف، معلنة تمردها على الإمام عليه‌السلام فلم تدخل معه الكوفة، و إنما سلكت سبيلها إلى حروراء فاتخذت مواقعها هناك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من الجدير بالذكر أن الفئة التي خرجت على الإمام عليه‌السلام كان قوامها من الفئات التي أرغمته على التحكيم في حرب صفين. و قد كان شعار هذه الفئة و مبررات خروجها «لا حكم إلا لله، لا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم و قد كانت منا خطيئة و زلة حين رضينا بالحكمين و قد تبنا إلى ربنا و رجعنا عن ذلك، فارجع - يقصدون الإمام عليه‌السلام - كما رجعنا، و إلاّ فنحن منك برآء.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن الإمام عليه‌السلام أوضح لهم أن الخلق الإسلامي يقتضي الوفاء بالعهد - أي الهدنة لمدة عام - الذي أبرم بين العسكرين قائلاً: «ويحكم! بعد الرضا و العهد و الميثاق أرجع‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أن المعارضة المارقة لم تصغ إلى توجيهات الإمام عليه‌السلام و استمروا في غيهم و تعاظم خطرهم بعد انضمام أعداد جديدة لمعسكرهم و راحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام عليه‌السلام بالإضافة للإمام - و رأوا استباحة دمائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد كان الإمام عليه‌السلام عازماً على عدم التعرض لهم ابتداء ليمنحهم فرصة التفكير جدّياً بما أقدموا عليه، عسى أن يعودوا إلى الرأي السديد، و لكي يتفرغ كلياً لاستئناف القتال مع البغاة في الشام، بعد فشل التحكيم بعد اللقاء الثاني بين الحكمين حيث تمت خديعة عمرو بن العاص لابي موسى الأشعري التي أدت إلى عدم تحقيق التحكيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أنهم بدأوا يشكلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام عليه‌السلام من الداخل و بدأ خطرهم يتعاظم فقتلوا بعض الأبرياء و هددوا الآمنين فقتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خبّاب و بقروا بطن زوجته و هي حامل مقرب دون مبرر و قتلوا نسوة من طي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما بلغ أمرهم أمير المؤمنين عليه‌السلام أرسل إليهم الحارث بن مرة العبد ي ليتعرف إلى حقيقة الموقف، غير أنهم قتلوه كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما علم الإمام عليه‌السلام بالأمر كرّ راجعاً من الأنبار - حيث كان قد اتخذها مركزاً لتجميع قواته المتجهة نحو الشام - و عند ما اقتربت قواته من المارقين بذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء، و قد نجمت بعض هذه المساعي حيث تفرقوا شيئاً بعد شيء حتى انخفض عددهم إلى أربعة آلاف إذ كان آخر عدد لهم اثني عشر ألفا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بدأ الباقون منهم بالهجوم من جانبهم على جيش الإمام عليه‌السلام فأمر أصحابه بالكف عنهم حتى يبدأوا بالقتال. فلما بدأ الخوارج القتال، طوقتهم قوات الإمام عليه‌السلام و تحقق الظفر لراية الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا قضى الإمام عليه‌السلام في حرب النهروان على حركة الذين سبق لرسول الله صلى الله عليه و آله أن سماهم بالمارقين حين أشار إليهم في حديث رواه أبو سعيد الخدري قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إن قوماً يخرجون، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استشهاده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقول حول استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يواصل تعبئة قواته من أجل أن ينهي حركة البغي المستمرة التي يقودها معاوية، كان يجري في الخفاء تخطيط لئيم من أجل اغتيال الإمام عليه‌السلام. فقد كان جماعة من الخصوم قد عقدوا اجتماعاً في مكة المكرمة و تداولوا في أمر حركتهم التي انتهت إلى أوخم العواقب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخرجوا بقرارات كان أخطرها قرار اغتيال أمير المؤمنين عليه‌السلام و قد أوكل أمر تنفيذه للمجرم الأثيم «عبد الرحمن بن ملجم المرادي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في ساعة من أحرج الساعات التي يمر بها الإسلام و المسيرة الإسلامية و بينما كانت الأمة تتطلع إلى النصر على عناصر البغي و الفرقة التي يقودها معاوية بن أبي سفيان، امتدت يد الأثيم المرادي إلى علي عليه‌السلام فضرب الإمام عليه‌السلام بسيفه و في سجوده عند صلاة الفجر، و في مسجد الكوفة الشريف. و ذلك في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 40 ه‍ و استشهد ليلة إحدى و عشرين و عمره 63 سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت مدة خلافته (الظاهرية) خمس سنين إلا نحواً من أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر (لانه بويع لخمس بقين من ذي الحجة سنة 35 ه‍).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ضربه ابن ملجم و هو في مسجد الكوفة قال أمير المؤمينن عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فزت و رب الكعبة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد أوصى أمير المؤمينن عليه‌السلام ولده الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام أن يرفق بقاتله و قال: «يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة و لا تمثلن بالرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور. و إن بقيت رأيت فيه رأيي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال للإمام الحسن عليه‌السلام: ابصروا ضاربي أطعموه من طعامي و اسقوه من شرابي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مقاطع من وصيته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أوصيكما بتقوى الله و أن لاتبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما و قولا بالحق و اعملا للأجر و كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوصيكما و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أمركم و صلاح ذات بينكم فاني سمعت جدكما رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في القرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في الفقراء و المساكين فأشركوهم في معايشكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في النساء و ما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و آله أن قال: «أوصيكم بالضعيفين: نسائكم و ما ملكت أيمانكم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم قال: الصلاة الصلاة. و لا تخافن في سبيل الله لومة لائم يكفكم من أرادكم و بغى عليكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دفن أمير المؤمينن عليه‌السلام في مدينة النجف الأشرف في العراق و مرقده معروف يزوره المحبون من جميع أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa: امام علی علیه‌السلام]]&lt;br /&gt;
[[en:...]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14744</id>
		<title>أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14744"/>
		<updated>2024-11-19T09:03:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR02338.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = &lt;br /&gt;
| اللقب = 	أمير المؤمنين، ويعسوب الدين، وحيدر، والمرتضى، وزوج البتول، سيف الله المسلول، والوصي&lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = ابوطالب(ع)&lt;br /&gt;
| الولادة = 13 رجب ثلاثین من عام الفیل&lt;br /&gt;
| محل الولادة = الکعبة&lt;br /&gt;
| بلد الولادة = مکة&lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = 21 رمضان سنة 40هـ&lt;br /&gt;
| المدفن = نجف الاشرف&lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = فاطمة(س)&lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE02338AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}'''أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام''' (13 رجب سنة 23 قبل الهجرة - 21 رمضان سنة 40 هـ)، هو الإمام الأول عند الشيعة. صحابي، وراوي، وكاتب للوحي، ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة. ابن عم النبي الأكرم(ص) وصهره. زوج السيدة فاطمة(ع)، وأبو الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام. أنه ولد في الكعبة، وهو أول رجل آمن بالنبي(ص).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وليد الكعبة==&lt;br /&gt;
ولد الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المبارك، قبل البعثة باثنتي عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تواترت الأخبار أن أمه فاطمة بنت أسد ولدته في جوف الكعبة، و قد صرح كثير من علماء السنة بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن الصباغ المالكي: «ولد علي بمكة المشرفة بداخل البيت الحرام... و لم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه و هي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له و إعلاءً لمرتبته و إظهاراً لكرامته».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفيد في الإرشاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله سواه إكراماً من الله جل اسمه له بذلك و إجلالاً لمحلّه في التعظيم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الآلوسي في شرح عينية عبد الباقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و كون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا و ذكر في كتب الفريقين السنة و الشيعة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أبوه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
أبوه أبو طالب و اسمه عبد مناف و هو أخو عبد الله أبي النبي صلى الله عليه و آله لأمه و أبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلى الله عليه و آله صغيراً و قام بنصره و حامى عنه و ذب عنه و حاطه كبيراً و تحمل الأذى في سبيله من مشركي قريش و منعه منهم و لقي لأجله عناء عظيماً و قاسى بلاء شديداً و صبر على نصره و القيام بأمره حتى إن قريشاً لم تطمع في رسول الله صلى الله عليه و آله و كانت كاعّة عنه حتى توفي أبو طالب و لم يؤمر بالهجرة إلا بعد وفاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان أبو طالب مسلماً لا يجاهر بإسلامه و لو جاهر لم يمكنه ما أمكنه من نصر رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمه عليه‌السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الأغاني: هي أول هاشمية تزوجها هاشمي و هي أم سائر ولد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت لرسول الله صلى الله عليه و آله بمنزلة الأم. ربي في حجرها و كان شاكراً لبرها و كان يسميها أمي و كانت تفضله على أولادها في البر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها كانت بمحل عظيم من الإيمان في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبقت إلى الإسلام و هاجرت إلى المدينة و لما توفيت كفنها رسول الله صلى الله عليه و آله في قميصه و أمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها، حفره بيده و اضطجع فيه و قال: اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها فقيل يا رسول الله رأيناك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه بأحد قبلها. فقال: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، أو قال هو أمان لها يوم القيامة، أو قال ليدرأ عنها هوام الأرض. و اضطجعت في قبرها ليوسعه الله عليها و تأمن ضغطة القبر. إنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً إلي بعد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عاش عليه‌السلام بين أحضان والديه: أبي طالب و فاطمة بنت أسد و ابن عمه محمد صلى الله عليه و آله ، الذي كان دائم التردد على دار عمه فقد كان قبل أن يتزوج - يعيش في بيت عمّه أبي طالب، و كان يجد في هذه الأسرة رعاية الوالد و حنان الأم و أنس الإخوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==كنيته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكنى عليه‌السلام أبا الحسن و أبا الحسين. و كان يكنى أيضاً بأبي تراب، كناه به رسول الله صلى الله عليه و آله . و قيل: لمّا رآه النبي صلى الله عليه و آله ساجداً معفراً وجهه في التراب أو كان يعفر خديه و هو ساجد فكناه بأبي تراب و كانت هذه الكنية أحب كناه إليه لكون النبي صلى الله عليه و آله كناه بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==لقبه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصول المهمة لابن الصباغ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقبه المرتضى و حيدر و أمير المؤمنين و الأنزع البطين و الوصي و كان يعرف بذلك عند أوليائه و أعدائه، خرج شاب من بني ضبة معلم يوم الجمل من عسكر عائشة و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن بني ضبة أعداء علي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك الذي يعرف قدماً بالوصي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فارس الخيل على عهد النبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أنا عن فضل علي بالعمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يلقب يعسوب المؤمنين و يعسوب الدين. يروى أن النبي صلى الله عليه و آله قال له: «أنت يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية: «هذا يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجّلين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى هاتين الروايتين ابن حنبل في مسنده و أبو نعيم في حلية الأولياء. و في تاج العروس: «اليعسوب ذكر النحل و أميرها. و في حديث علي: أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار، أي يلوذ بي المؤمنون و يلوذ الكفار بالمال كما يلوذ النحل بيعسوبها و هو مقدمها و سيدها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النبي(ص) يتكفل عليا(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى أصحاب السير و التاريخ و المحدثون في كتبهم أن علياً عليه‌السلام قد تربى في بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد التحق علي عليه‌السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و هو في مطلع صباه و طفولته. فبعد أن مضت ست سنوات على ولادة علي عليه‌السلام أصيبت قريش بأزمة اقتصادية شديدة و قد شملت بيت أبي طالب حيث كان ذا عيال كثيرة. فرأى النبي صلى الله عليه و آله أن يحمل عن عمه شيئاً من مؤونة عياله فجاء إلى عمه العباس يدعوه إلى أن يشاركه في هذا الأمر و أن يحمل معه عن أبي طالب مؤونة بعض عياله، و قد أجابه عمه العباس إلى هذا فطلبا من أبي طالب ذلك فاستجاب لما عرضا فأخذ العباس جعفراً، و أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله علياً عليه‌السلام و كان عمره يومئذ ستة أعوام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في غار حراء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان النبي صلى الله عليه و آله يجاور بحراء في كل سنة شهراً فإذا انقضى جواره انصرف إلى مكة و طاف بها سبعاً قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التي أكرمه الله تعالى فيها بالرسالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند ما أشرف وحي السماء المبارك على النبي صلى الله عليه و آله و خاطبه بكلام الله تعالى كان علي عليه‌السلام حاضراً و قد أشار ابن أبي الحديد إلى ذلك في شرح نهج البلاغة.(شرح ابن أبي الحديد، 208/13)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جاء في الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين عليه‌السلام: و لقد قرن الله به صلى الله عليه و آله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً و يأمرني بالاقتداء به و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه و آله و خديجة و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة و أشم ريح النبوة. و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة‌؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي و لكنك لوزير و إنك لعلى خير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) أول المؤمنين==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بعث النبي صلى الله عليه و آله و هو في الأربعين من عمره، حيث تلقى الوحي الإلهي في غار حراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد كان علي عليه‌السلام أول من آمن به و صدقه. روى ذلك أئمة الحديث و الحفاظ في مسانيدهم بروايات صحاح كالترمذي (306/5) و البيهقي (206/6) و أبي حنيفة (مسند أبي حنيفه 173) و السيوطي (الجامع الصغير 135/4) و المناوي (فيض القدير 358/4) و منصور علي ناصف (التاج الجامع للأصول 296/3) و غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أورده كذلك أرباب السير و المؤرخون في مصنفاتهم و المفسرون في تفاسيرهم. و قد اختلف في عمره يوم إسلامه فقيل و لعله الأرجح إنه كان في الخامسة عشرة من عمره و قيل بين الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و قيل غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أنه يجدر بنا أن نذكر أن علياً عليه‌السلام لم يدعه الرسول صلى الله عليه و آله إلى الإسلام كما دعا غيره لأن علياً عليه‌السلام كان مسلماً على فطرة الله تعالى و لم تصبه الجاهلية بأوضارها، فهو لم يفاجأ بأمر الدعوة المباركة طالما عاش في كنف رسول الله صلى الله عليه و آله و تفيأ ظلاله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد: «ولد علي في داخل الكعبة و كرّم الله وجهه عن السجود لأصنامها فكأنما كان ميلاده ثمة إيذاناً بعهد جديد للكعبة و العبادة فيها، بل قد ولد مسلماً على التحقيق إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة و الروح لأنه فتح عينيه على الإسلام و عرف العبادة في صلاة محمد و زوجه الطاهرة قبل أن يعرفها من صلاة أمه و أبيه و جمعت بينه و بين صاحب الدعوة قرابة مضاعفة و محبة أوثق من محبة القرابة فكان ابن عم محمد صلى الله عليه و آله و ربيبه الذي نشأ في بيته و نعم بعطفه و بره...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ملأ الدين الجديد قلباً لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة و لم يخالطه شوب يكدّر صفاءه فبحق ما يقال: إن علياً كان المسلم الخالص على سجيته المثلى و إن الدين الجديد لم يعرف قط أحداً أصدق إسلاماً و لا أعمق نفاذاً منه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==النص عليه يوم الدار==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تخطت الدعوة المرحلة السريه و أذن الله عز و جل لرسوله صلى الله عليه و آله بدعوته عشريته الأقربين من بني هاشم أمر علياً عليه‌السلام أن يصنع طعاماً و أن يدعوهم اليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففعل علي عليه‌السلام ما أمره ثم دعاهم و هم أربعون رجلاً و فيهم أعمامه أبو طالب و الحمزة و العباس و أبو لهب و غيرهم من أعمامه و بني عمومته فأحضر علي عليه‌السلام لهم الطعام و وضعه بين أيديهم و بعد أن تناولوا طعامهم بادرهم الرسول صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«يا بني عبد المطلب! إن الله بعثني إلى الخلق كافة و بعثني إليكم خاصة فقال «و أنذر عشيرتك الأقربين» و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب و العجم و تنقاد لكم بهما الأمم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار، شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله. فمن يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني عليه و على القيام به يكن أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسكتوا و لم يتكلم منهم أحد فقام علي عليه‌السلام و كان أصغر الحاضرين سناً فقال: «أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أعاد عليهم الحديث ثانياً و ثالثاً و في كل مرة لا يجيبه غير علي عليه‌السلام. فلما رأى النبي صلى الله عليه و آله ذلك إلتفت إلى علي عليه‌السلام قائلا: «اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقاموا يضحكون و يخاطبون أبا طالب بقولهم: ليهنئك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد روى هذا الحديث محمد حسين هيكل في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد و لكنه حذف منه كلمة «خليفتي من بعدي» في الطبعة الثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا بقي علي عليه‌السلام في الأعوام التي قضاها النبي صلى الله عليه و آله في مكّة مع النبي مقتدياً به في الأحوال كلها بحيث لو أراد الكاتب المنصف أن يكتب عن النبي صلى الله عليه و آله ، يرى الحديث عن علي عليه‌السلام مفروضاً عليه، لأنه رافق جميع الأحداث التي مرّت بها الرسالة الإسلامية و التي انتقلت بعد إبلاغ العشيرة إلى الدعوة العامة حيث تزايد عدد المؤمنين، و أخذت قريش تسلك سبيل الإرهاب للرعيل الأول من المؤمنين. فكانت كل قبيلة و كل بيت يتصدى لمن فيه من المؤمنين بالتعذيب و الإضطهاد، و المؤمنون يزدادون ثباتاً و إيماناً بصوت الحق و الهدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بسبب التعذيب الجسدي الوحشي الذي صبّ على المؤمنين كانت هجرة الحبشة التي قادها جعفر بن أبي طالب و الذي استطاع بحكمته إفشال مخطط قريش في إثارة ملك الحبشة على المهاجرين لطردهم من بلاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و رأت قريش أنها بعد محاربتها محمداً صلى الله عليه و آله و أصحابه خلال سبع سنوات تقريباً و كأنها تدفع به و بدعوته إلى الإمام فما من بيت إلا و فيه من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه و آله و دعوته و امتد ذلك إلى خارج مكة و حتى إلى خارج الحجاز في الحبشه حيث يقيم فيها عدد من المسلمين في جوار ملك رحيم بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن قريشاً و إن كانت قد تصدت للسابقين من المؤمنين بالعنف و الاضطهاد إلاّ أنها لم تجرؤ أن تفعل ذلك مع النبي لأن أبا طالب كان يحول بينهم و بينه، و كان يعلن إصراره على التزام جانب رسول الله صلى الله عليه و آله و الذود عنه، مهما غلا الثمن حتى أنهم فشلوا في مفاوضاتهم مع أبي طالب لإقناعه بالتأثير على النبي صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الشِّعب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن فشلت كل الأساليب التي استعملوها، اتفقوا على مقاطعة بني هاشم و أتباعهم و حصرهم في مكان واحد و قطع جميع وسائل العيش عنهم إلى أن يتراجع محمد صلى الله عليه و آله و أتباعه أو يموتوا جوعاً و عطشاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دخل بنو هاشم شعب أبي طالب و استمر الحال بهم بما فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه‌السلام على هذا الحال ثلاث سنين و قد عانوا من شظف العيش و الحرمان و الفاقة ما يدمي القلب و يحزّ في النفس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تصرمت السنوات الثلاث بعسرها و آلامها و فاقتها و شدتها أخبر رسول الله صلى الله عليه و آله عمه أبا طالب أن صحيفة المقاطعة التي كتبتها قريش قد أتت دودة الأرض على ما فيها من ظلم و قطيعة فأكلتها إلا عبارة (باسمك اللهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما رجعوا إليها وجدوها كذلك فافتضحوا و خاب سعيهم فاضطروا لفتح الحصار عن بني هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خضم الصراع العنيف الناشب بين الدعوة الإلهية المباركة، و الجاهلية الرعناء، فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب - رضي الله عنه - فضاق الأمر بالنبي صلى الله عليه و آله و تراكمت عليه الأحداث و اشتدت قريش في تحديه و إيذائه بعد وفاة ناصره و حاميه و قد صرح رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك بقوله: «ما زالت قريش كاعّة عني حتى مات أبو طالب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يعد في مكة من تهابه قريش و ترعى له حرمة، و لم يجد النبي صلى الله عليه و آله من القبائل التي عرض عليها دعوته تجاوباً و إقبالاً، و لما زار الطائف رفضت ثقيف أن تسمع له أو تقبل منه شيئاً بيد أنه صلى الله عليه و آله استمر في عرض دعوته على الناس من خارج مكة حتى التقى في موسم الحج بنفر من أهل يثرب و فاتحهم بأمر الدعوة فاستجابوا له و لبّوا دعوة الله و عادوا يحملون الكلمة الهادية إلى قومهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في اليوم التالي قدم منهم اثنا عشر رجلاً فبايعوه على الإيمان و حمل الرسالة فأرسل لتعليمهم أحكام دين الله تعالى «مصعب بن عمير» فمكث فيهم سنة كاملة و في موسم الحج حضر منهم إلى مكة وفد كبير يقوده مصعب بن عمير فالتقوا برسول الله صلى الله عليه و آله و بايعوه على النصرة إن هو هاجر إلى بلدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنزلت آية الهجرة و زحفت مواكب المهاجرين صوب يثرب مخلفين وراءهم المال و الوطن و الأرحام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى يثرب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أدركت قريش بأنه إذا استطاع النبي صلى الله عليه و آله أن يفلت منهم و يلحق بأصحابه و أنصاره الجدد سيصبح أقوى منهم فأخذوا يعدّون العدة للقضاء عليه قبل فوات الأوان فاجتمعوا للتشاور في دار الندوة و توصلوا إلى قرار يفضي باغتيال جماعي لرسول الله صلى الله عليه و آله يتولاه من كل قبيلة رجل منها و يكشف الوحي الإلهي لرسول الله صلى الله عليه و آله أوراق الجريمة التي أجمعت قريش على اقترافها كما تشير الآية الكريمة إلى ذلك: و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد أخبر الرسول علياً بما اتفقت عليه قريش من تخطيطها لاغتياله ليلاً و هو على فراشه فبكى علي عليه‌السلام و لما أمره بالمبيت على فراشه رحب بذلك و قال له كما يروي الرواة: «أ و تسلم أنت يا رسول الله إن فديتك بنفسي‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال له النبي صلى الله عليه و آله : «نعم، بذلك وعدني ربي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرحّب علي بالأمر و تقدم إلى فراش الرسول في تلك الليلة مطمئن النفس، رابط الجأش، ثابت الفؤاد و اتشح ببرده الحضرمي الذي اعتاد أن يتشح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تنص المرويات أن القوم أحاطوا بالدار و جعلوا ينظرون من فرجة إلى المكان الذي اعتاد النبي أن ينام فيه فيرون في الفراش رجلاً فتطمئن خواطرهم إلى وجود النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما كان الثلث الأخير من الليل خرج النبي من الدار و هو يتلو قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جعلنا من بين أيديهم سداً و من خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، و لم يشاهده أحد من المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند طلوع الفجر اقتحم المتآمرون دار رسول الله صلى الله عليه و آله لتنفيذ جريمتهم و اتجهوا لغرفته، فوثب علي عليه‌السلام في وجوههم قائلاً: ما شأنكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا: أين محمد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أ جعلتموني عليه رقيباً؟ أ لستم قلتم نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ينزل الوحي ليمجد هذا الموقف المبارك من علي عليه‌السلام و هذه التضحية الكبرى بقوله تعالى: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى المدينة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أيام من مسيرة الركب وصل رسول الله صلى الله عليه و آله إلى «قبا» حيث نزل عند كلثوم بن الهدم أحد زعماء بني عمرو بن عوف و هناك أقام رسول الله صلى الله عليه و آله مسجد «قبا» و مكث ينتظر قدوم علي عليه‌السلام، إذ كتب إليه كتاباً يأمره بالمسير إليه. و قد حمل الكتاب أبو واقد الليثي، و حيث إن علياً عليه‌السلام قد أدى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه و آله قبل هجرته و أعاد الأمانات التي كانت لدى رسول الله صلى الله عليه و آله إلى أهلها فقد عجل بالخروج و معه الفواطم: فاطمة بنت رسول الله و فاطمه بنت أسد و فاطمة بنت حمزة و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، و قد أمر ضعاف المؤمنين أن يتسللوا ليلاً إلى ذي طوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يذكر المؤرخون أن أبا واقد جعل يسوق الرواحل سوقاً حثيثاً فقال علي عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ارفق بالنسوة يا أبا واقد إنهن من الضعائف. قال:أني أخاف أن يدركنا الطلب قال: اربع عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جعل علي عليه‌السلام يسوق بهن سوقاً رفيقاً و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس إلا الله فارفع ظنكا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكفك رب الناس ما أهمكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم أقبل علي عليه‌السلام (بعد قتله جناحاً و فرار أصحابه و هم ثمانية فرسان أرسلتهم قريش ليحلقوا بعلي عليه‌السلام و يردوه إلى مكة فتغلب عليهم بشجاعته الفائقة) على أيمن و أبي واقد و قال لهما: اطلقا مطاياكما. ثم سافر ظافراً قاهراً حتى نزل ضجنان فلبث بها يومه و ليلته و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين فيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه و آله و بات ليلته تلك هو و الفواطم طوراً يصلون و طوراً يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر و لم تمض غير أيام قليلة حتى وصل ركب علي و الفواطم إلى قبا فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه و آله و عانق علياً عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد مقدم علي عليه‌السلام بيومين ارتحل رسول الله صلى الله عليه و آله و بصحبته علي عليه‌السلام و من معه من المهاجرين إلى المدينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى: /«الذين يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم ... فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم ... فالذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم ...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلى صلى الله عليه و آله : /«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أخو النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد وصول المسلمين إلى يثرب أخذ النبي صلى الله عليه و آله يؤاخي بين مهاجر و أنصاري بهدف أن يشد بعضهم إلى بعض برباط الإسلام و الإيمان و أن ينظم صفوفهم و يجعلهم أخوة في الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما أتم النبي صلى الله عليه و آله مؤاخاتهم جميعاً بقي علي عليه‌السلام لوحده و لم يؤاخ بينه و بين أحد. فقال له يا رسول الله: «آخيت بين الناس و تركتني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : «إنما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الحروب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة إلى المدينة بداية عهد جديد في تاريخ الإسلام، و تحول الصراع من صراع الأفراد إلى صراع عسكري منظم تقوده قوى جمعتها المصالح و الأهواء لحرب الإسلام باعتباره الخطر الذي يهدد وجودهم الفكري و العملي، لا سيما و أن النبي صلى الله عليه و آله بدأ بإرساء قواعد دولة القرآن و عمل على تحصينها لتكون مناراً يشعّ نور الحق إلى الآفاق فيبدد ظلام الجاهلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا تتبعنا تلك المرحلة الدقيقة من عمر الرسالة الخاتمة لوجدنا أن دور علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيها لم يرق إليه دور قط، فقد كان له قصب السبق في جميع الغزوات التي وصل عددها إلى 27 غزوة و قد ذكر المؤرخون بطولات علي عليه‌السلام في جميع تلك الغزوات و ذوده عن النبي صلى الله عليه و آله و لم يتخلف عليه‌السلام إلاّ في غزوة تبوك بأمر من النبي صلى الله عليه و آله بعد أن ظهر له صلى الله عليه و آله من المنافقين ما ظهر و أحس بأن بقاءهم في المدينة يشكل خطراً على الدعوه إذا لم يستخلف عليها شخصاً قوياً يحاذرون منه و يخشون بطشه و لم تتوافر هذه النواحي في غير علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما سأله عن ذلك أجابه صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«إنما خلفتك لما ورائي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهل بيتي و دار هجرتي و قومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد اتفق المؤخرون و المحدثون على أن النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي هذه المقالة، و أضاف أحمد في مسنده أنه قال له: «لا ينبغي أن أذهب إلاّ و أنت خليفتي» &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يقع قتال في غزوة تبوك فكان بقاؤه فيها أهم للخوف عليها من المنافقين و العرب الموتورين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==ممثل النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظلت سرايا المسلمين بقيادة الإمام علي عليه‌السلام و غيره تطارد فلول الشرك حتى جاءت السنة التاسعة للهجرة و بدخولها أصبح جهاد رسول الله بالسيف في الجزيرة قد أشرف على نهايته و لم تكد السنة التاسعة تشرف على نهايتها بدخول ذي الحجة حتى أنزل الله على رسوله بعض التشريعات التي تحدد موقفه من المشركين و العهود التي كان قد أبرمها معهم كما يبدو ذلك من الآيات الأولى من سورة «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمضى أبو بكر - بأمر النبي صلى الله عليه و آله - بمن معه من المسلمين يشرف على الحج في ذلك العام، و لما انتهى إلى ذي الحليفة نزل الوحي على النبي و أمره بأن يرسل مكانه علي بن أبي طالب و قال له: «لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأرسل النبي صلى الله عليه و آله علياً و أمره أن يأخذ الآيات من أبي بكر و هو بذي الحليفة فأخذها منه و رجع أبو بكر متسائلاً. فقال النبي صلى الله عليه و آله: «أمرت أن أبلغها أنا أو رجل مني» (روح المعاني للآلوسي، تفسير سورة التوبة جزء 1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يبدو من مجاميع الحديث و التاريخ أن إرسال علي في سورة براءة بعد أبي بكر و رجوع أبي بكر إلى النبي و قوله لا يؤديها إلا أنا أو رجل مني و أنا منه، كل ذلك متفق عليه بين المحدثين و المؤرخين و لا خلاف بينهم في شيء من ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنما الخلاف في أن أبا بكر هل ذهب في تلك السنة لأداء مهمة كلفه بها النبي بعد أن انتزع منه الآيات من سورة براءة، أم أنه لم يذهب و ترك تبليغ الآيات و الإشراف على الحج لعلي عليه‌السلام‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأكثر محدثي السنة على أن أبا بكر حج بالناس و كانت مهمة علي تلاوة الآيات و تبليغ المشركين بالبنود الواردة فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==صفته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندكر هنا طرفاً من صفته عليه‌السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل ضرار بن ضمرة على معاوية فقال له: صف لي علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: اعفني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لتصفنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أما إذ لا بد من وصفه فإنه كان و الله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً و يحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و وحشته، و كان غزير الدمعة، طويل الفكرة، يقلب كفه و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن (ما قصر) و من الطعام ما جشب و كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه و يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه و ينبئنا إذا استنبأناه و نحن و الله مع تقريبه إيانا و قربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعظم أهل الدين و يقرب المساكين لا يطمع القوي في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله و أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا، يا ربنا. . . يتضرع إليه ثم يقول: يا دنيا غري غيري، إليّ تعرضت أم إلي تشوفت، هيهات، هيهات، قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير و خطرك كبير و عيشك حقير. آه، آه، من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبكى معاوية و وكفت دموعه على لحيته ما يملكها، و جعل ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء و قال: رحم الله أبا الحسن، كان و الله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: حزن من ذبح ولدها بحجرها فهي لا ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها، ثم خرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: ... و كان عليه‌السلام يطوف في الأسواق و يأمرهم بتقوى الله و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن عبد البر في الإستيعاب: كان علي إذا ورد عليه مال لم يبق منه شيئاً إلاّ قسمه و لا ينزل في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك. يقول: يا دنيا غري غيري. و لم يكن يستأثر من الفيء بشيء و لا يخص به حميماً و لا قريباً و لا يخص بالولايات إلا أهل الديانات و الأمانات و إذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد جاءتكم موعظة من ربكم فأوفوا الكيل و الميزان بالقسط و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين. بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ. إذا أتاك كتابي هذا فاحفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول: «اللهم إنك تعلم أني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: كان شديد الساعد و اليد و إذا مشى للحرب هرول. ثبت الجنان، قوي، شجاع، منصور على من لاقاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في البيان و التبيين: كم كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم بكتاب الله و الفقه بالسنة و الهجرة إلى الله و رسوله و البسطة في العشيرة و النجدة في الحرب و البذل للماعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإصابة: ربّي في حجر النبي صلى الله عليه و آله و لم يفارقه و شهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، و زوجه بنته فاطمة و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد و لمّا آخى النبي صلى الله عليه و آله بين أصحابه قال له: أنت أخي، و مناقبه كثيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تجمعت في صفاته الأضداد. قال الشريف الرضي في مقدمة نهج البلاغة: «و من عجائبه عليه‌السلام التي انفرد بها و أمن المشاركة فيها أن كلامه في الزهد و المواعظ إذا تأمله المتأمل و خلع من قلبه أنه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملكه، لم يعترضه الشك في أنه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة و لا شغل له بغير العبادة، قد قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من انغمس في الحرب مصلتاً سيفه فيقطع الركاب و يجندل الأبطال ... و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: «و أمير المؤمنين عليه‌السلام كان أشجع الناس ... و أزهدهم و أبعدهم عن ملاذ الدنيا و أكثرهم وعظاً و تذكيراً بأيام الله و أشدهم اجتهاداً في العبادة و كان مع ذلك ألطف العالم أخلاقاً و أكثرهم بشراً حتى عيب بالدعابة و هذا من عجائبه و غرائبه اللطيفة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على شرفاء الناس و من هو من أهل بيت السيادة و الرياسة الكبر و التيه، و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يشك عدو و لا صديق أنه أشرف خلق الله نسباً بعد النبي صلى الله عليه و آله و قد حصل له من غير شرف النسب جهات كثيرة متعددة و مع ذلك كان أشدّ الناس تواضعاً لصغير و كبير و ألينهم عريكة و أبعدهم عن كبر في زمان خلافته و قبلها، لم تغيّره الإمرة و لا أحالت خلقه الرياسة، و كيف، و لم يزل رئيساً أميراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم: تذاكروا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل خلافة أبي بكر و علي فأكثروا، فرفع رأسه إليهم و قال: قد أكثرتم، إن علياً لم تزنه الخلافة و لكنه زانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على ذوي الشجاعة و قتل الأنفس أن يكونوا قليلي الصفح ... و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام مع شجاعته كثير الصفح و العفو و قد رأيت فعله يوم الجمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قول بعضهم: ظهر بقتل عمار أن الحق كان مع علي عليه‌السلام، فيه من التجاهل بالحقائق ما لا ينقضي منه العجب. أ فكان قول النبي صلى الله عليه و آله: «عمار تقتله الفئة الباغية» أشهر و أعرف عند الناس من قوله صلى الله عليه و آله : «علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه كيفما دار، يا علي حربك حربي و سلمك سلمي، يا علي من أبغضك فقد أبغضني و من سبك فقد سبني». و أمثالها مما شاع و ذاع و رواه الجمهور من الصحابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ لم يكن واحد من هذه الآثار كافياً في ظهور أن الحق مع علي، فضلاً عن جميعها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ فلم يكن في مبايعة المهاجرين و الأنصار و أجلاء الصحابة له بالمدينة الذين لم يبايع من تقدمه أكثر منهم، دليلاً على أن الحق معه‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما أحسن ما قاله بعض العلماء: العجب من قوم يأخذهم الريب لمكان عمار و لا يأخذهم لمكان علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناقبه و فضائله(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبغ في الأزمان على تعاقبها نوابغ يمتازون عن سائر أهل زمانهم و هؤلاء النوابغ يتفاوتون في نبوغهم و صفاتهم التي ميزتهم عمن سواهم، سنة الله في خلقه، و مهما تكثر النابغون في الأزمنة المتطاولة فنابغة الإسلام بل نابغة الكون المتفرد في صفاته الفاضلة و مزاياه الكاملة و اجتماع محاسن الأضداد فيه هو: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، ربيب أكمل الخلائق، رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن المناقب قال النظام: علي بن أبي طالب محنة على المتكلم، إن وفاه حقه غلا، و إن بخسه حقه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة المرتقى إلا على الحاذق الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا نظرنا إلى علمه وجدناه العالم الرباني الذي يقول على ملأ من الناس «سلوني قبل أن تفقدوني» و من ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق و ما يؤمنه أن يسأله سائل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يجرأ على هذا القول إلا من يكون واثقاً من نفسه بأن عنده جواب كل ما يسأل عنه. و هل تنحصر المسألة في علم من العلوم أو ناحية من النواحي، حتى يجرؤ أحد على هذا القول، لا يكون مؤيداً بتأييد إلهي و واثقاً من نفسه كل الوثوق بأنه لا يغيب عنه جواب مسألة مهما دقت و أشكلت. إن هذا المقام يقصر العقل عن الإحاطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بامرأة ولدت لستة أشهر فيهمّ برجمها، فيقول له علي: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك: إن الله تعالى يقول «و حمله و فصاله ثلاثون شهراً» و يقول «و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» فإذا كانت مدة الرضاع حولين كاملين و الحمل و الفصال ثلاثون شهراً كانت مدة الحمل فيها ستة أشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فثبت الحكم بذلك و عمل به الصحابة و التابعون و من أخذ عنهم إلى يومنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بمجنونة زنت فيأمر بجلدها فيقول له إن النبي قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق فيقول: فرج الله عنك لقد كدتُ أهلك في جلدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بحامل قد زنت فيأمر برجمها فيقول له هب أن لك سبيلاً عليها، أيّ سبيل لك على ما في بطنها؟ احتط عليها تلد فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد فيقول عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يجيء أبو الأسود الدؤلي فيخبره بأنه سمع من يلحن في القرآن فيضع له أصول علم النحو في كلمات معروفة و يقول له: انح هذا النحو، فيزيد عليها أبو الأسود و تضبط لغة العرب بعلم النحو إلى اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجاعته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ضربت بها الأمثال و قد أنسى ذكر من كان قبله و محا اسم من يأتي بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كفى في ذلك أنه ما فرّ في موطن قط و لا ارتاع من كتيبة، و لا بارز أحداً إلا قتله و لا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية و كانت ضرباته وتراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان ينيمه أبوه و هو صبي أيام حصار الشعب في مرقد رسول الله صلى الله عليه و آله فينام فيه مواجهاً للخطر طيبة بذلك نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظهرت شجاعته الفائقة في مبيته على الفراش ليلة الغار موطّناً نفسه على الأخطار غير هياب و لا حزين و النفر من قريش محيطون بالدار ليفتكوا بمن في الفراش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم بدر قتل الوليد بن عتبة و شرك في قتل عتبة و قتل جماعة من صناديد المشركين حتى روي أنه قتل نصف المقتولين أو أزيد من النصف بواحد و قتل باقي المسلمين مع الملائكة المسومين النصف الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم أحد قتل أصحاب اللواء جميعهم على أصح الروايات و هم سبعة أو تسعة و انهزم بقتلهم المشركون و لو لا مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه و آله لتم النصر للمسلمين و جميع من قتل يوم أحد من المشركين 28 ، قتل علي منهم 18 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لما انهزم المسلمون إلا قليلاً منهم، ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله فحامى عنه و كلما أقبل إليه قوم ندبه النبي إليهم فيفرقهم و يقتل فيهم حتى عجب منه جبرائيل و قال يا رسول الله إن هذه لَلمواساة و نادى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الخندق لما طلب عمرو بن عبد ود المبارزة، جبن المسلمون كلهم و سكتوا كأنما على رؤوسهم الطير، فجعل عمرو يؤنبهم و يوبخهم و النبي صلى الله عليه و آله يقول: «من لعمرو؟ و قد ضمنت له على الله الجنة.» فلم يقم إليه أحد إلا علي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم خيبر كان علي عليه‌السلام أرمد لا يبصر سهلاً و لا جبلاً. فلذلك بعث النبي صلى الله عليه و آله اثنين غيره من المهاجرين فرجعا منهزمين، أحدهما يجبن أصحابه و يجبنونه و الآخر يؤنب أصحابه و يؤنبونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال النبي صلى الله عليه و آله : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، كراراً غير فرّار، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. فأعطى الراية علياً فقتل مرحباً و اقتلع باب الحصن و جعله جسراً على الخندق و كان يغلقه 20 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في غزوة حنين ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله و قد هرب الناس غير عشرة، تسعة منهم من بني هاشم هو أحدهم و قتل علي أبا جرول و أربعين من المشركين غيره و انهزم المشركون بقتله و قتلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حلمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عليه‌السلام أحلم الناس. و كفانا لإثبات بلوغه أعلى درجات الحلم، حلمه عن أهل الجمل عموماً و عن مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير خصوصاً، فقد ظفر بمروان يوم الجمل و كان أعدى الناس له فصفح عنه و كان عبد الله بن الزبير من أعدى الناس له و كان يشتمه على رؤوس الأشهاد فأخذه يوم الجمل أسيراً فصفح عنه و قال اذهب فلا أريتك، لم يزده على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة و كان له عدواً فأعرض عنه و لم يقل له شيئاً و لم يعاقب أحداً من أهل الجمل و أهل البصرة و نادى مناديه ألا لا يتبع مولّ و لا يجهز على جريح و لا يقتل مستأسر و من ألقى سلاحه فهو آمن و تقيّل سنة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ملك عليه أهل الشام الشريعة و منعوه و أصحابه من الماء ثم ملكها عليهم، قال له أصحابه: امنعهم كما منعونا. فقال: لا، و الله لا أكافيهم بمثل فعلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يوصي جيوشه أن لا يتبعوا مدبراً و لا يجهزوا على جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدله عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يجد له في العدل مشابهاً. قال ابن الأثير في أسد الغابة: «إن زهده و عدله لا يمكن استقصاؤهما و كان يساوي بين الناس في العطاء و يأخذ كأحدهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فصاحته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان إمام الفصاحة و سيد البلغاء. و حسبك أن يقال في كلامه إنه بعد كلام الرسول صلى الله عليه و آله ، فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال عدوه معاوية: «و الله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==زهده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا نظرنا إلى زهده في الدنيا، أخذنا العجب و البهر من رجل في يده الدنيا كلها عدا الشام: العراق و فارس و الحجاز و اليمن و مصر، و هو يلبس الخشن و يأكل الجشب مواساة للفقراء و يقول: يا دنيا غري غيري...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يفرق جميع ما في بيت المال ثم يأمر به فيكنس ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما شبع من طعام قط. و قد بلغ من زهده في الدنيا أن تكون الدنيا عنده أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، كما في بعض كلامه و أن تكون الإمرة عنده لا تساوي نعلاً قيمتها ثلاثة دراهم إلا أن يقيم حقاً أو يدفع باطلاً كما قاله لابن عباس و هو سائر إلى البصرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجود و السخاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أسخى الناس، و قال عدوه معاوية: لو ملك بيتاً من تبر و بيتاً من تبن لأنفق تبره قبل تبنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يخلف ميراثاً و كانت الدنيا كلها بيده عدا الشام. و لم يعمل بآية النجوى غيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أعتق ألف عبد من كسب يده و لم يقل لسائل «لا» قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حسن الخلق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضرب به المثل في حسن الخلق حتى عابوا به عليه لما لم يجدوا فيه عيباً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الرأي و التدبير==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أصوب الناس رأياً و أحسنهم تدبيراً، فهو الذي أشار على عمر بوضع التاريخ للهجرة و أشار عليه أن لا يذهب بنفسه في غزو الفرس فقبل عمر ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==العبادة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أعبد الناس و كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده، و فى الأدعية المأثورة عنه كفاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان زين العابدين عليه‌السلام على ما هو عليه من العبادة يستصغر عبادته في جنب عبادة جده أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يقضي ليله بالصلاة و العبادة و التضرع و الابتهال و الخضوع إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تعداد المناقب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعداد مناقبه و فضائله عليه‌السلام كثيرة ينبو عنها الحصر و عظيمة يضيق بها الوصف و يقصر دونها الفكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ألفت في فضائله و مناقبه التي اختص بها و امتاز بها عن سائر الصحابة مؤلفات كثيرة عدى ما أودع في مضامين الكتب التي لا تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها كتاب خصائصه للنسائي، و كتاب خصائصه للحافظ أبي نعيم الأصفهاني، و كتاب خصائصه لأبي عبد الرحمن السكري، و كتاب ما نزل فيه من القرآن للحافظ أبي نعيم الأصفهاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وتر العرب في حروبه مع النبي صلى الله عليه و آله و قتل صناديدها و رؤساءها فأورث ذلك الأضغان و الأحقاد عليه في قلوبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلا ذلك ما كان في دولة بني أمية نحواً من ثمانين سنة أو أكثر من إظهار بغضه و عداوته و لعنه على المنابر و الاجتهاد في كتمان فضائله و منع أحد أن يسمى باسمه و يكنى بكنيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنرى كثيراً من الناس لا يستطيع أن يسمع له فضيلة أو منقبة، و مع كل هذا و ذاك و جميع ما هناك، فقد انتشر من مناقبه و فضائله و مآثره و جليل صفاته و أفعاله ما تواتر نقله و استفاض و ملأ الدفاتر و الأسفار و انتشر في جميع الأقطار و الأعصار و لم يجد محاول إنكاره سبيلاً إلى الإنكار، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب و هذا يكاد يلحق بالمعجزات و الآيات الباهرات، و العادة جارية بأن من كانت هذه حاله يخمل ذكره و يخفى أمره و لا يذكره ذاكر بخير.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد شاع الخبر عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‌السلام - على منابرهم و كأنما يشال بضبعه إلى السماء و كنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم و كأنهم يكشفون عن جيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إلى ذلك أشار من قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً و أعداؤه حسداً و ظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حكى ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد صحّ أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي و عاقبوا ذاكر ذلك و الراوي له حتى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول عن أبي زينب قال، فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة و الاستفاضة و كثرة النقلة إلى غاية بعيدة لانقطع نقلها للخوف و التقية من بني مروان مع طول المدة و شدة العدوان و لو لا أن للّه تعالى في هذا الرجل سراً يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث و لا عرفت له منقبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب، إن أحببناه افتقرنا (أي لمعاداة الناس لنا) و إن أبغضناه كفرنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نحن نذكر طرفاً من فضائله و مناقبه من دون استقصاء فإن ذلك يحتاج إلى عدة مجلدات، و هي على أنواع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه و آله و تأدّب بآدابه و تخلّق بأخلاقه و اهتدى بهداه و اقتدى به في أقواله و أفعاله و لازمه طول حياته عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - السبق إلى الإسلام و عدم السجود لصنم قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن ابن عباس قال: لعلي، أربع خصال ليست لأحد غيره. هو أول عربي و عجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، و هو الذي غسله و أدخله قبره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - جمع النبي صلى الله عليه و آله خاصة أهله و عشيرته في ابتداء الدعوة إلى الإسلام فعرض عليهم الإيمان و استنصرهم على أهل الكفر و العدوان و ضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا و الشرف و ثواب الجنة، فلم يجبه أحد إلاّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، فنحله بذلك تحقيق الأخوة و الوزارة و الوصية و الوراثة و الخلافة، و أوجب له به الجنة. و ذلك في حديث «الدار» لما نزل «و أنذر عشيرتك الأقربين» و لو لا نصرته لم تثبت الملة و لا استقرت الشريعة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - مبيته عليه‌السلام على الفراش، ليلة الغار و فداؤه النبي صلى الله عليه و آله بنفسه (لما اجتمع المشركون في دار الندوة، عملاً برأي أبي جهل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - إقامة النبي صلى الله عليه و آله له مقامه يوم الهجرة في أداء أماناته و ردّ ودائعه و قضاء ديونه و حمل الفواطم إليه إلى المدينة و لم يأتمن غيره لما علم من أمانته و شجاعته و كفاءته عليه‌السلام. (و قد كان النبي صلى الله عليه و آله أمين قريش على ودائعهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - المؤاخاة بينه عليه‌السلام و بين رسول الله صلى الله عليه و آله مرتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خصائص النسائي عن علي عليه‌السلام: «أنا عبد الله و أخو رسول الله و أنا الصديق الأكبر»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله في المواقف كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الراية هي العلم الأكبر، و اللواء دونها. و في المصباح: لواء الجيش علمه و هو دون الراية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 - الشجاعة، و امتيازه بها و تفوقه فيها ملحق بالضروريات. و لما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم، أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، أراك طمعت في أمارة الشام بعدي!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 - القوة، و حسبك قلع باب خيبر و جعله جسراً على الخندق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 - الجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 - الحلم و الصفح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 - الفصاحة و البلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 - العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 - أنه لم يقل أحد «سلوني قبل أن تفقدوني» غيره عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
16 - عنده علم القرآن و التوراة و الإنجيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17 - معرفة القضاء و الفرائض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18 - نزول «و تعيها أذن واعية» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
19 - الزهد في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 - العبادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
21 - العدل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
22 - السخاء و الجود و نزول «آية النجوى» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
23 - حسن الخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
24 - حسن الرأي و التدبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 - سياسة الملك و الخشونة في ذات الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
26 - أنه ولي كل مؤمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
27 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «من كنت وليه فإن علياً وليه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
28 - حديث المنزلة و هو قوله صلى الله عليه و آله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
29 - قول سعد، ثلاث كن لعلي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
30 - حديث الكساء و آية التطهير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
31 - تصدقه بخاتمه و هو في الصلاة و نزول / «إنما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» /.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
32 - خبر سدّ الأبواب إلا باب علي عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
33 - آية المباهلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
34 - حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 - أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
36 - قوله صلى الله عليه و آله : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، في حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
37 - قوله صلى الله عليه و آله : علي مني و أنا منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
38 - قوله صلى الله عليه و آله : «علي كنفسي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
39 - قوله صلى الله عليه و آله : «من سب علياً فقد سبني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
40 - أن حبه حب رسول الله صلى الله عليه و آله و بغضه بغضه و أذيته أذيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
41 - أن طاعته طاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و معصيته معصيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
42 - أن مفارقته مفارقة رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
43 - أنه مع القرآن و القرآن معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
44 - قوله صلى الله عليه و آله : «اللهم أدر الحق معه حيث دار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
45 - قوله صلى الله عليه و آله : «هذا وليي و المؤدي عني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
46 - اختصاصه بتأدية «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
47 - تزويجه بفاطمة سيدة نساء العالمين و لولاه لم يكن لها كفو و قوله صلى الله عليه و آله للزهراء عليها السلام: «ما أنا زوجتك بل الله تولى تزويجك». و انحصار نسل رسول الله صلى الله عليه و آله في أولاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
48 - مدح محبه و ذم مبغضه عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
49 - أن حبه و بغضه يفرق بهما بين المؤمن و المنافق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
50 - دخوله عليه‌السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله كل يوم و كل ليلة سحراً يتعلم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
51 - أنه إذا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله أجاب و إذا سكت ابتدأه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
52 - أن مثله مثل عيسى بن مريم عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
53 - شبهه بالأنبياء عليهم السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
54 - قوله صلى الله عليه و آله : «إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خاتم الوصيين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
55 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام: «إنك سيد العرب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
56 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام:«أنت سيد في الدنيا و الآخرة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
57 - قوله صلى الله عليه و آله :«هذا أمير البررة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
58 - قوله صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام: «إن اللّه اطلع إلى الأرض فاختار رجلين، أبا ك و بعلك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
59 - منزلته عليه‌السلام من رسول الله صلى الله عليه و آله و قربه منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
60 - أنه وارث علوم رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أدلة إمامته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي كثيرة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - وجوب العصمة في الإمام بالدليل الذي دل على وجوب العصمة في النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حديث الدار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - النص على إمامته من النبي صلى الله عليه و آله يوم الغدير حين رجع من حجة الوداع و نزول / «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته» / و اقترانه بقوله: أ لست أولى بكم من أنفسكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قرينة على أن المراد من المولى الأولى به من نفسه، و ليست الإمامة شيئاً فوق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أن هذا الاهتمام العظيم من النبي صلى الله عليه و آله بجمع الناس و رفع علي معه بصبعيه لا يناسبه أن يكون الغرض، أن عليهم أن يحبوا علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ابتداء حديث النبي صلى الله عليه و آله : «كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و عترتي» ، كالمقدمة لبيان الإمامة و الخلافة من بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و استشهاد علي عليه‌السلام في خلافته جماعة من الصحابة على حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - أنه أفضل الصحابة فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح، و الدليل على أنه أفضل الصحابة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) أن الناس إنما تتفاضل بالصفات الحسنة كالعلم و الحلم و الشجاعة و الفصاحة و البلاغة و العدل و محاسن الأخلاق و العبادة و الزهادة و الجهاد و غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العلم: فقد كان أعلم الصحابة و كانوا يرجعون إليه في المشكلات و لم يكن يرجع إلى أحد، و كفى في ذلك قول عمر: لو لا علي لهلك عمر، لا يفتين أحد في المسجد و علي حاضر و...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أقضاكم علي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله عليه‌السلام: «سلوني قبل أن تفقدوني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: «أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال: «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نبه على أن آدم أحق من الملائكة بالخلافة لأنه أعلم منهم بالأسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في قصة طالوت: «إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أما الحلم و الصفح فقد تقدمت الإشارة إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) حديث الكساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(د) ما دل على أنه نفس رسول الله صلى الله عليه و آله في آية المباهلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ه‍) قوله تعالى: / «إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» / ، حيث نزلت في حق علي عليه‌السلام عند ما تصدق بخاتمه و هو في الصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلفظ «الذين آمنوا» و إن كان عاماً، إلا أن المراد به خاص و إرادة الواحد من لفظ الجمع في كلام العرب و في القرآن الكريم غير عزيزة مع دلالة القرينة، كما في قوله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم» و المراد نعيم بن مسعود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الكشاف: جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(و) آية التطهير، الدالة على عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ز) أحاديث الثقلين الدالة على عصمتهم عليهم السلام لمساواتهم بالقرآن و الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن و لو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أنهم في كل عصر و زمان بدليل أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ح‍) حديث السفينة و باب حطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هو صريح في وجوب اتباعهم و الاقتداء بهم و حرمة اتباع من خالفهم و هو دليل عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ط) حديث المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من القواعد المسلمة أن الاستثناء دليل العموم فيما عدى المستثنى، فقوله صلوات الله عليه: «إلا أنه لا نبي بعدي» يدل على عموم المنزلة و هارون كان وزيراً لموسى و شريكاً له في النبوة و لو عاش بعد موسى لكان خليفة له و لكنه مات في حياته، فعلي عليه‌السلام له منزلة هارون عدى المشاركة في النبوة و المستثنى (عقلاً) هو الأخوة النسبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة أحد سنة 3 ه‍==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي الوقعة التي نزلت فيها الآيات التي عاتب الله المسلمين فيها بقوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/ «إذ تصعدون و لا تلوون على أحد و الرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما أصابكم و الله خبير بما تعملون» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الطبري و غيره:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فر عثمان بن عفان و معه رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجلعب، جبلاً بناحية المدينة مما يلي الأعراض فأقاموا به ثلاثاً فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله : لقد ذهبتم فيها عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تميز علي عليه‌السلام في هذه الوقعة (أحد) كغيرها من الوقائع، بأمور لم يشاركه فيها أحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله فيها، كما كان يوم بدر، و صاحب لواء المهاجرين ثم أعطى اللواء مصعباً فلما قتل أعاده إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - قتله أصحاب لواء المشركين و هم سبعة أو تسعة أولهم طلحة بن أبي طلحة الذي كان يسمى كبش الكتيبة لشجاعته و الذي لم يبرز إليه أحد لما برز بعد ما كرر النداء و وبخ المسلمين فبرز إليه الإمام علي عليه‌السلام فقتله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - ثباته مع رسول الله صلى الله عليه و آله و عدم فراره بعد ما فر الناس جميعهم عنه أو أكثرهم و أسلموه إلى عدوه. و بعضهم عاد بسبب ثبات أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة الخندق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الله تعالى: «إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنون ...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في السيرة الحلبية و غيرها أن عمراً لما عبر هو و من معه الخندق قال: من يبارز؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي و قال: أنا له يا نبي الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال صلوات الله عليه: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كرر عمرو النداء و جعل يوبخ المسلمين و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها، أ فلا يبرزن إلي رجل‌؟ و قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sو لقد بححت من النداء # بجمعكم هل من مبارز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني كذلك لم أزل # متسرعاً نحو الهزاهز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الشجاعة في الفتى # و الجود من خير العزائزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي عليه‌السلام و هو مقنع في الحديد و قال أنا له يا رسول اللّه، قال: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم نادى الثانية ففعل مثل ذلك، ثم نادى الثالثة فقام علي عليه‌السلام فقال:أنا له يا رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال عليه‌السلام و إن كان عمراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية، أنه قال له: هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل (و هو اسم واد كانت له فيه وقعة) فقال: و أنا علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأذن له و أعطاه سيفه ذا الفقار و ألبسه درعه و عممه بعمامته و قال: «اللهم أعنه» و قال: «إلهي أخذت عبيد ة مني يوم بدر، و حمزة يوم أحد، و هذا علي أخي و ابن عمي فلا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: جاء في الحديث المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك اليوم حين برز إليه: «برز الإيمان كله إلى الشرك كله»، فبرز إليه علي و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sلا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز # ذو نية و بصيرة و الصدق منجي كل فائز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز # من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له عمرو: من أنت‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال عليه‌السلام: أنا علي بن أبي طالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك فارجع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن أبي الحديد: كان شيخنا أبو الخير، مصدق بن شبيب النحوي (إذا مررنا عليه بالقراءة في هذا الموضع) يقول: و الله ما أمره بالرجوع إبقاء عليه بل خوفاً منه، فقد عرف قتلاه ببدر و أحد و علم أنه إن ناهضه قتله فاستحيا أن يظهر الفشل فأظهر الإبقاء و الإرعاء و إنه لكاذب فيهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد امتاز الإمام علي عليه‌السلام عن جميع من حضر الخندق بأمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - مبادرته لحماية الثغرة التي عبر منها عمرو و أصحابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مبارزته عمراً و قتله حتى قال رسول الله صلى الله عليه و آله : إن ضربته عمراً تعدل عمل الثقلين. و كانت هي الموجبة لهرب المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن قتله عمراً و نوفلاً كان سبب هزيمة المشركين مع ما أصابهم من الريح و البرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى / «و رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قوياً عزيزاً» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و روي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال» بعلي، و هي قراءة تفسيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==قيادة الأمة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يحظ رجل في الإسلام بما حظي به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام من ثناء و تكريم من قبل الرسالة الإسلامية و حثها المتزايد على تقديره و انتهاج سبيله حتى قال أحمد بن حنبل: «ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما ورد لعلي رضي الله عنه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد انطوى القرآن الكريم و السنة الشريفة و التاريخ الصحيح على نصوص و روايات تنطق كلها بالثناء على علي عليه‌السلام و وجوب سلوك سبيله و خطه، و هو الذي نزل في حقه من القران الكريم ثلاث مئة آية كما أخرج ابن عساكر عن ابن عباس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==في عهد الخلفاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقنع الإمام عليه‌السلام بما جرى و ظل مؤمناً بحقه الشرعي في الخلافة و اعتزل الناس و ما هم فيه ستة شهور و لقد استجدت أمور و أحداث خطيرة تتهدد الإسلام و أمته بالفناء فقد قوي أمر المتنبئين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و اشتد خطرهم في الجزيره العربية من أمثال: مسليمة الكذاب و طلحة بن خويلد الأفاك و سَجاح بنت الحرث الدجالة و غيرهم و صار وجودهم يشكل خطراً حقيقياً على الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اشتد ساعد المنافقين و قويت شوكتهم في داخل المدينة و كان الرومان و الفرس للمسلمين بالمرصاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عدا عن ظهور التكتلات السياسية في المجتمع الإسلامي على أثر بيعة السقيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد تعامل الإمام عليه‌السلام مع الخلافة حسب ما تحكم به المصلحة الإسلامية حفظاً للإسلام و حماية للجماعة الإسلامية من التمزق و الضياع و تحقيقاً للمصالح الإسلامية العليا التي جاهد من أجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد رسم الإمام عليه‌السلام ذلك كله في خطبة الشقشقية حيث يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فسدلت دونها ثوباً و طويت عنها كشحاً و طفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه. فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجا»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في خطبة أخرى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري و و الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في كتابه لمالك الأشتر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى مَحق دين محمد صلى الله عليه و آله فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان، كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل و زهق و اطمأن الدين و تنهنه»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام يتصدى لتوجيه الحياة الإسلامية وفقاً لما تقتضيه رسالة الله تعالى في الحقول التشريعية و التنفيذية و القضائية مع أنه قد أقصي عن منصبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يشهد التاريخ على مئات المواقف التي رجع فيها الخلفاء الثلاثة إلى علي حيث وجدوا عنده العلاج الناجع و الحل الأمثل و لم يتركوا استشارته إذا التبست عليهم الأمور و هكذا تجده مرة مرشداً إلى الحكم الإسلامي الصحيح في أمر ما، و مرة تجده قاضياً في شأن من شئون الأمة، و أخرى موجها للحاكم الوجهة التي تحقق المصلحة الإسلامية العليا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد استشاره أبو بكر بغزو الروم الذين كانوا يتهددون الدولة الإسلامية من ناحية الشمال و كان النبي صلى الله عليه و آله يحسب لهم حساباً، و كان أبو بكر قد استشار جماعة من الصحابة فقدموا و أخروا و لم يقطعوا برأي فاستشار علياً في الأمر فقال له: «إن فعلت ظفرت»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال أبو بكر: «بشّرت بخير» و أمر أبو بكر الناس بالخروج. (تاريخ اليعقوبي 111/2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و طالما رجع أبو بكر إلى الإمام عليه‌السلام حينما يقف عاجزاً عن الإجابة على ما يورده السائلون أو يتحير فيه القضاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من معضلة لا علي لها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا الحال في عهد عمر، فقد استشاره في أمور الحرب و السلم و الفقه و بداية التاريخ الهجري و غير ذلك و كان الإمام علي عليه‌السلام يشير عليه حتى قال عمر: «أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.» (السيوطي الدر المنثور 144/3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً: «أعوذ بالله من معضلة لا علي لها»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً:«كاد يهلك ابن الخطاب لو لا علي بن أبي طالب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد في أعلمية علي عليه‌السلام: «و أحسن الإسلام علماً و فقهاً كما أحسنه عبادة و عملاً، فكانت فتاواه مرجعاً للخلفاء و الصحابة في عهود أبي بكر و عمر و عثمان و ندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجة بين جميع الآراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قيل لابن عباس: أين علمك من علم ابن عمك‌؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا رجع إليه عثمان في عدة قضايا التبست عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام ينهض بالمسئوليات العظيمة في عهد الخلفاء الذين سبقوه و كان دافعه في ذلك الإخلاص للرسالة و حماية المسيرة الإسلامية من الإنحراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيعة الأمة له(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان عامة المسلمين ينظرون و يتطلعون بلهفة إلى ما وراء تلك الأحداث التي وقعت ضد عثمان و من سيخلفه و بلا شك فإن الأربعة الباقين من الستة أصحاب الشورى كانوا أوفر من سائر الناس حظاً، و كان نصيب الإمام عليّ عليه‌السلام أوفر من نصيب الجميع. و لهذا فقد أجمعت الأمة بعد مقتل عثمان على بيعة الإمام علي عليه‌السلام خليفة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الطبري في تاريخه: «إن أصحاب رسول الله جاؤوه بعد مقتل عثمان فقالوا له: لا بد للناس من إمام و لا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك. فقال: لا تفعلوا فإني أكون وزيراً خيراً من أن أكون أميراً. فقالوا: لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك و ما زالوا به حتى قبل بيعتهم و لكنه أبى إلا أن تكون في المسجد و يرضى جميع الناس.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوقف الإمام علي عليه‌السلام يذيع بيانه و شروطه قائلاً: «و اعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، و لم أصغ إلى قول القائل و عتب العاتب.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسارعت الأمة مذعنة لشروطه و مدت إليه البيعة على الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما تمت البيعة انصرف أمير المؤمنين منذ اليول الأول يجند كل إمكانياته لإصلاح ما فسد من شئون الدولة و كان الواجب يدعوه لمعالجة الأهم فالأهم من المشاكل و هكذا بدأ الإمام علي عليه‌السلام بإزالة صور الانحراف المختلفة التي طرأت على الحياة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعالج مشكلة الولاة و حدد مواصفات ولاة الأمر و موظفي الدولة ببيان أصدره عليه‌السلام جاء فيه: «إنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل، فيضلهم بجهله، و لا الجافي، فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدول، فيتخذ قوماً دون قوم، و لا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق، و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطل للسنة فيهلك الأمة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من أجل ذلك رأينا أمير المؤمنين عليه‌السلام يبادر فوراً إلى عزل الولاة و العمال الذين كانوا سبباً في ظلم الناس و إشاعة الباطل و يعود بالأمة إلى قاعدة المساواة في توزيع العطاء كما كان رسول صلى الله عليه و آله يفعل. ثم يعلن أنه سيعيد المال المغصوب من الأمة إلى بيت المال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد قام الإمام عليه‌السلام بإصلاح الكثير من مرافق الحياة الإسلامية في المال و الحكم و الإدارة و غيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المخالفون==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام علي عليه‌السلام يعلم أن العدالة الإسلامية التي أراد تطبيقها في حكومته ستكون ثقيلة على نفوس المنتفعين و الوصوليين و الانتهازيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما و أنه عليه‌السلام جابه أكبر مشكلة في تاريخ خلافته ألا و هي الولاة الذين كانوا يحكمون الأقاليم الإسلامية حيث كان أغلبهم جائراً ظالماً و من أبرز هؤلاء معاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً على الشام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يضاف إلى ذلك أن الكثير ممن لا يريدون الإمام علياً عليه‌السلام قد اتخذوا المطالبة بدم عثمان ذريعة للقيام بوجهه و التأليب عليه مع أن هذه الأطراف لم تكن ترغب في عثمان و كانت تتمنى موته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الأمور و غيرها أدت إلى وقوع ثلاث حروب في عهد الإمام عليه‌السلام لم تدع له مجالاً لكي ينشئ ما أراده من الإصلاحات في المجتمع الإسلامي كما كان يريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج الناكثين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على الرغم من أن طلحة و الزبير كانا من أشد الناقمين على سياسة عثمان و مع أنهما سبقا الناس في البيعة للإمام علي عليه‌السلام بعد قتل عثمان، فإن الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه‌السلام في الحياة الإسلامية لم تجد هوى في نفسيهما فبدءا في العمل للخروج على الإمام عليه‌السلام و إثارة المسلمين عليه. فكانت حصيلة ذلك فتنة عمياء كبّدت الأمة خسائر فادحة حيث أقنعا عائشة بنت أبي بكر بالخروج معهما إلى البصرة لقيادة عملية المعارضة على الإمام علي عليه‌السلام و جاؤوا هم يرفعون قميص عثمان للمطالبة بدمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بذل الإمام عليه‌السلام جهداً كبيراً لتحاشي هذه الفتنة فلم يأل جهداً في بذل النصح لهم و تحميلهم مغبة ما سيكون إذا نشبت الحرب. و لكنهم أبو ا و أصروا على العناد و هكذا تفجر الموقف و اندلع القتال بين المعسكرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يرفع الإمام صوته في جيشه قائلاً: «أيها الناس! أنشدكم الله أن لا تقتلوا مدبراً و لا تجهزوا على جريح و لا تستحلوا سبياً و لا تأخذوا سلاحاً و لا متاعاً.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حين أسفرت المعركة عن انتصار ساحق لمعسكر الإمام عليه‌السلام على خصومه أعلن الإمام العفو العام عن جميع المشتركين في حربه. و أعاد عائشة إلى المدينة المنورة معززة مكرمة رغم موقفها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===فتنة القاسطين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان معاوية اكثر الولاة جرأة في حربه لخليفة المسلمين الشرعي، الإمام علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما أن تناقلت الأنباء أمر استخلاف الإمام علي عليه‌السلام و نهوضه بأعباء قيادة الأمة حتى فزع معاوية بن أبي سفيان و الذي كان يخطط منذ سنين لأن يكون هو الخليفة إضافة إلى تمتعه بالملك الواسع الذي هو فيه و الذي سيضيع من يديه، لذا حاول أن يدافع عن امتيازاته غير المشروعة و ثرواته بأي ثمن كان، حتى لو أدى ذلك إلى إبادة المسلمين و تدمير الإسلام و إراقة الدماء في كل أنحاء الدولة الإسلامية فالمهم هو الملك و السلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يلخص ابن أبي الحديد المعتزلي ما بين الإمام علي عليه‌السلام و معاوية بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«كان معاوية على أس الدهر مبغضاً لعلي عليه‌السلام شديد الانحراف عنه، و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في قتل جد معاوية و هو عتبة، و قتل من بني عمه عبد شمس، نفراً كثيراً من أعيانهم و أماثلهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعزم الإمام عليه‌السلام على التوجه إلى الشام لتصفية المعارضة الباغية التي يقودها معاوية هناك. و سار الإمام علي عليه‌السلام على رأس جيشه، غير أن أنباء مسيرة الإمام عليه‌السلام نحو الشام قد بلغت القاسطين هناك، فقرروا ملاقاة الزحف الإسلامي فتلاقى الجيشان عند نهر الفرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بدأ الإمام ببذل مساعيه لإصلاح الموقف بالوسائل السلمية. و لما لم تلق محاولات الإمام عليه‌السلام لرأب الصدع الذي خلفه معاوية في صف الأمة استجابة، تفجر الموقف بحرب واسعة النطاق استمرت أسبوعين دون هوادة و قد لاحت تباشير النصر لمعسكر الإمام عليه‌السلام و أوشكت القوى الباغية على الانهزام فدبّروا «خدعة المصاحف» فرفعوا المصاحف على رءوس الرماح و السيوف، مما نجم عن تلك الخطة الماكرة تغير جوهري في الموقف العام. و اضطر الإمام لقبول التحكيم و قد جاءت نتائج التحكيم - كما توقع الإمام عليه‌السلام - لصالح البغاة في الشام بسبب موقف أبي موسى الأشعري و هكذا بدأ الأمر يستتب لمعاوية شيئاً فشيئاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج المارقين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد واقعة التحكيم عاد الإمام عليه‌السلام بجيشه إلى الكوفة ففوجئ بخروج طائفة من جيشه يبلغ تعدادها أربعة آلاف، معلنة تمردها على الإمام عليه‌السلام فلم تدخل معه الكوفة، و إنما سلكت سبيلها إلى حروراء فاتخذت مواقعها هناك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من الجدير بالذكر أن الفئة التي خرجت على الإمام عليه‌السلام كان قوامها من الفئات التي أرغمته على التحكيم في حرب صفين. و قد كان شعار هذه الفئة و مبررات خروجها «لا حكم إلا لله، لا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم و قد كانت منا خطيئة و زلة حين رضينا بالحكمين و قد تبنا إلى ربنا و رجعنا عن ذلك، فارجع - يقصدون الإمام عليه‌السلام - كما رجعنا، و إلاّ فنحن منك برآء.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن الإمام عليه‌السلام أوضح لهم أن الخلق الإسلامي يقتضي الوفاء بالعهد - أي الهدنة لمدة عام - الذي أبرم بين العسكرين قائلاً: «ويحكم! بعد الرضا و العهد و الميثاق أرجع‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أن المعارضة المارقة لم تصغ إلى توجيهات الإمام عليه‌السلام و استمروا في غيهم و تعاظم خطرهم بعد انضمام أعداد جديدة لمعسكرهم و راحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام عليه‌السلام بالإضافة للإمام - و رأوا استباحة دمائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد كان الإمام عليه‌السلام عازماً على عدم التعرض لهم ابتداء ليمنحهم فرصة التفكير جدّياً بما أقدموا عليه، عسى أن يعودوا إلى الرأي السديد، و لكي يتفرغ كلياً لاستئناف القتال مع البغاة في الشام، بعد فشل التحكيم بعد اللقاء الثاني بين الحكمين حيث تمت خديعة عمرو بن العاص لابي موسى الأشعري التي أدت إلى عدم تحقيق التحكيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أنهم بدأوا يشكلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام عليه‌السلام من الداخل و بدأ خطرهم يتعاظم فقتلوا بعض الأبرياء و هددوا الآمنين فقتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خبّاب و بقروا بطن زوجته و هي حامل مقرب دون مبرر و قتلوا نسوة من طي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما بلغ أمرهم أمير المؤمنين عليه‌السلام أرسل إليهم الحارث بن مرة العبد ي ليتعرف إلى حقيقة الموقف، غير أنهم قتلوه كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما علم الإمام عليه‌السلام بالأمر كرّ راجعاً من الأنبار - حيث كان قد اتخذها مركزاً لتجميع قواته المتجهة نحو الشام - و عند ما اقتربت قواته من المارقين بذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء، و قد نجمت بعض هذه المساعي حيث تفرقوا شيئاً بعد شيء حتى انخفض عددهم إلى أربعة آلاف إذ كان آخر عدد لهم اثني عشر ألفا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بدأ الباقون منهم بالهجوم من جانبهم على جيش الإمام عليه‌السلام فأمر أصحابه بالكف عنهم حتى يبدأوا بالقتال. فلما بدأ الخوارج القتال، طوقتهم قوات الإمام عليه‌السلام و تحقق الظفر لراية الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا قضى الإمام عليه‌السلام في حرب النهروان على حركة الذين سبق لرسول الله صلى الله عليه و آله أن سماهم بالمارقين حين أشار إليهم في حديث رواه أبو سعيد الخدري قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إن قوماً يخرجون، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استشهاده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقول حول استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يواصل تعبئة قواته من أجل أن ينهي حركة البغي المستمرة التي يقودها معاوية، كان يجري في الخفاء تخطيط لئيم من أجل اغتيال الإمام عليه‌السلام. فقد كان جماعة من الخصوم قد عقدوا اجتماعاً في مكة المكرمة و تداولوا في أمر حركتهم التي انتهت إلى أوخم العواقب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخرجوا بقرارات كان أخطرها قرار اغتيال أمير المؤمنين عليه‌السلام و قد أوكل أمر تنفيذه للمجرم الأثيم «عبد الرحمن بن ملجم المرادي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في ساعة من أحرج الساعات التي يمر بها الإسلام و المسيرة الإسلامية و بينما كانت الأمة تتطلع إلى النصر على عناصر البغي و الفرقة التي يقودها معاوية بن أبي سفيان، امتدت يد الأثيم المرادي إلى علي عليه‌السلام فضرب الإمام عليه‌السلام بسيفه و في سجوده عند صلاة الفجر، و في مسجد الكوفة الشريف. و ذلك في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 40 ه‍ و استشهد ليلة إحدى و عشرين و عمره 63 سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت مدة خلافته (الظاهرية) خمس سنين إلا نحواً من أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر (لانه بويع لخمس بقين من ذي الحجة سنة 35 ه‍).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ضربه ابن ملجم و هو في مسجد الكوفة قال أمير المؤمينن عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فزت و رب الكعبة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد أوصى أمير المؤمينن عليه‌السلام ولده الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام أن يرفق بقاتله و قال: «يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة و لا تمثلن بالرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور. و إن بقيت رأيت فيه رأيي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال للإمام الحسن عليه‌السلام: ابصروا ضاربي أطعموه من طعامي و اسقوه من شرابي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مقاطع من وصيته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أوصيكما بتقوى الله و أن لاتبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما و قولا بالحق و اعملا للأجر و كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوصيكما و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أمركم و صلاح ذات بينكم فاني سمعت جدكما رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في القرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في الفقراء و المساكين فأشركوهم في معايشكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في النساء و ما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و آله أن قال: «أوصيكم بالضعيفين: نسائكم و ما ملكت أيمانكم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم قال: الصلاة الصلاة. و لا تخافن في سبيل الله لومة لائم يكفكم من أرادكم و بغى عليكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دفن أمير المؤمينن عليه‌السلام في مدينة النجف الأشرف في العراق و مرقده معروف يزوره المحبون من جميع أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa: أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام]]&lt;br /&gt;
[[en:...]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14743</id>
		<title>أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=14743"/>
		<updated>2024-11-19T09:02:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* لقبه عليه‌السلام */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR02338.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = &lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = &lt;br /&gt;
| اللقب = 	أمير المؤمنين، ويعسوب الدين، وحيدر، والمرتضى، وزوج البتول، سيف الله المسلول، والوصي&lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = ابوطالب(ع)&lt;br /&gt;
| الولادة = 13 رجب ثلاثین من عام الفیل&lt;br /&gt;
| محل الولادة = الکعبة&lt;br /&gt;
| بلد الولادة = مکة&lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = 21 رمضان سنة 40هـ&lt;br /&gt;
| المدفن = نجف الاشرف&lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = فاطمة(س)&lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE02338AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}'''أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام''' (13 رجب سنة 23 قبل الهجرة - 21 رمضان سنة 40 هـ)، هو الإمام الأول عند الشيعة. صحابي، وراوي، وكاتب للوحي، ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة. ابن عم النبي الأكرم(ص) وصهره. زوج السيدة فاطمة(ع)، وأبو الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام. أنه ولد في الكعبة، وهو أول رجل آمن بالنبي(ص).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وليد الكعبة==&lt;br /&gt;
ولد الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المبارك، قبل البعثة باثنتي عشرة سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تواترت الأخبار أن أمه فاطمة بنت أسد ولدته في جوف الكعبة، و قد صرح كثير من علماء السنة بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن الصباغ المالكي: «ولد علي بمكة المشرفة بداخل البيت الحرام... و لم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه و هي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له و إعلاءً لمرتبته و إظهاراً لكرامته».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال المفيد في الإرشاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله سواه إكراماً من الله جل اسمه له بذلك و إجلالاً لمحلّه في التعظيم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الآلوسي في شرح عينية عبد الباقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و كون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا و ذكر في كتب الفريقين السنة و الشيعة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أبوه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
أبوه أبو طالب و اسمه عبد مناف و هو أخو عبد الله أبي النبي صلى الله عليه و آله لأمه و أبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلى الله عليه و آله صغيراً و قام بنصره و حامى عنه و ذب عنه و حاطه كبيراً و تحمل الأذى في سبيله من مشركي قريش و منعه منهم و لقي لأجله عناء عظيماً و قاسى بلاء شديداً و صبر على نصره و القيام بأمره حتى إن قريشاً لم تطمع في رسول الله صلى الله عليه و آله و كانت كاعّة عنه حتى توفي أبو طالب و لم يؤمر بالهجرة إلا بعد وفاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان أبو طالب مسلماً لا يجاهر بإسلامه و لو جاهر لم يمكنه ما أمكنه من نصر رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمه عليه‌السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الأغاني: هي أول هاشمية تزوجها هاشمي و هي أم سائر ولد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت لرسول الله صلى الله عليه و آله بمنزلة الأم. ربي في حجرها و كان شاكراً لبرها و كان يسميها أمي و كانت تفضله على أولادها في البر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها كانت بمحل عظيم من الإيمان في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سبقت إلى الإسلام و هاجرت إلى المدينة و لما توفيت كفنها رسول الله صلى الله عليه و آله في قميصه و أمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها، حفره بيده و اضطجع فيه و قال: اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها فقيل يا رسول الله رأيناك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه بأحد قبلها. فقال: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، أو قال هو أمان لها يوم القيامة، أو قال ليدرأ عنها هوام الأرض. و اضطجعت في قبرها ليوسعه الله عليها و تأمن ضغطة القبر. إنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً إلي بعد أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عاش عليه‌السلام بين أحضان والديه: أبي طالب و فاطمة بنت أسد و ابن عمه محمد صلى الله عليه و آله ، الذي كان دائم التردد على دار عمه فقد كان قبل أن يتزوج - يعيش في بيت عمّه أبي طالب، و كان يجد في هذه الأسرة رعاية الوالد و حنان الأم و أنس الإخوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==كنيته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكنى عليه‌السلام أبا الحسن و أبا الحسين. و كان يكنى أيضاً بأبي تراب، كناه به رسول الله صلى الله عليه و آله . و قيل: لمّا رآه النبي صلى الله عليه و آله ساجداً معفراً وجهه في التراب أو كان يعفر خديه و هو ساجد فكناه بأبي تراب و كانت هذه الكنية أحب كناه إليه لكون النبي صلى الله عليه و آله كناه بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==لقبه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفصول المهمة لابن الصباغ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقبه المرتضى و حيدر و أمير المؤمنين و الأنزع البطين و الوصي و كان يعرف بذلك عند أوليائه و أعدائه، خرج شاب من بني ضبة معلم يوم الجمل من عسكر عائشة و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نحن بني ضبة أعداء علي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاك الذي يعرف قدماً بالوصي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فارس الخيل على عهد النبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما أنا عن فضل علي بالعمي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يلقب يعسوب المؤمنين و يعسوب الدين. يروى أن النبي صلى الله عليه و آله قال له: «أنت يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية: «هذا يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجّلين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى هاتين الروايتين ابن حنبل في مسنده و أبو نعيم في حلية الأولياء. و في تاج العروس: «اليعسوب ذكر النحل و أميرها. و في حديث علي: أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار، أي يلوذ بي المؤمنون و يلوذ الكفار بالمال كما يلوذ النحل بيعسوبها و هو مقدمها و سيدها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النبي(ص) يتكفل عليا(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
روى أصحاب السير و التاريخ و المحدثون في كتبهم أن علياً عليه‌السلام قد تربى في بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد التحق علي عليه‌السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و هو في مطلع صباه و طفولته. فبعد أن مضت ست سنوات على ولادة علي عليه‌السلام أصيبت قريش بأزمة اقتصادية شديدة و قد شملت بيت أبي طالب حيث كان ذا عيال كثيرة. فرأى النبي صلى الله عليه و آله أن يحمل عن عمه شيئاً من مؤونة عياله فجاء إلى عمه العباس يدعوه إلى أن يشاركه في هذا الأمر و أن يحمل معه عن أبي طالب مؤونة بعض عياله، و قد أجابه عمه العباس إلى هذا فطلبا من أبي طالب ذلك فاستجاب لما عرضا فأخذ العباس جعفراً، و أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله علياً عليه‌السلام و كان عمره يومئذ ستة أعوام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في غار حراء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان النبي صلى الله عليه و آله يجاور بحراء في كل سنة شهراً فإذا انقضى جواره انصرف إلى مكة و طاف بها سبعاً قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التي أكرمه الله تعالى فيها بالرسالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند ما أشرف وحي السماء المبارك على النبي صلى الله عليه و آله و خاطبه بكلام الله تعالى كان علي عليه‌السلام حاضراً و قد أشار ابن أبي الحديد إلى ذلك في شرح نهج البلاغة.(شرح ابن أبي الحديد، 208/13)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جاء في الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين عليه‌السلام: و لقد قرن الله به صلى الله عليه و آله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً و يأمرني بالاقتداء به و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه و آله و خديجة و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة و أشم ريح النبوة. و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة‌؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي و لكنك لوزير و إنك لعلى خير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) أول المؤمنين==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد بعث النبي صلى الله عليه و آله و هو في الأربعين من عمره، حيث تلقى الوحي الإلهي في غار حراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد كان علي عليه‌السلام أول من آمن به و صدقه. روى ذلك أئمة الحديث و الحفاظ في مسانيدهم بروايات صحاح كالترمذي (306/5) و البيهقي (206/6) و أبي حنيفة (مسند أبي حنيفه 173) و السيوطي (الجامع الصغير 135/4) و المناوي (فيض القدير 358/4) و منصور علي ناصف (التاج الجامع للأصول 296/3) و غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أورده كذلك أرباب السير و المؤرخون في مصنفاتهم و المفسرون في تفاسيرهم. و قد اختلف في عمره يوم إسلامه فقيل و لعله الأرجح إنه كان في الخامسة عشرة من عمره و قيل بين الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و قيل غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أنه يجدر بنا أن نذكر أن علياً عليه‌السلام لم يدعه الرسول صلى الله عليه و آله إلى الإسلام كما دعا غيره لأن علياً عليه‌السلام كان مسلماً على فطرة الله تعالى و لم تصبه الجاهلية بأوضارها، فهو لم يفاجأ بأمر الدعوة المباركة طالما عاش في كنف رسول الله صلى الله عليه و آله و تفيأ ظلاله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد: «ولد علي في داخل الكعبة و كرّم الله وجهه عن السجود لأصنامها فكأنما كان ميلاده ثمة إيذاناً بعهد جديد للكعبة و العبادة فيها، بل قد ولد مسلماً على التحقيق إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة و الروح لأنه فتح عينيه على الإسلام و عرف العبادة في صلاة محمد و زوجه الطاهرة قبل أن يعرفها من صلاة أمه و أبيه و جمعت بينه و بين صاحب الدعوة قرابة مضاعفة و محبة أوثق من محبة القرابة فكان ابن عم محمد صلى الله عليه و آله و ربيبه الذي نشأ في بيته و نعم بعطفه و بره...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ملأ الدين الجديد قلباً لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة و لم يخالطه شوب يكدّر صفاءه فبحق ما يقال: إن علياً كان المسلم الخالص على سجيته المثلى و إن الدين الجديد لم يعرف قط أحداً أصدق إسلاماً و لا أعمق نفاذاً منه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==النص عليه يوم الدار==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تخطت الدعوة المرحلة السريه و أذن الله عز و جل لرسوله صلى الله عليه و آله بدعوته عشريته الأقربين من بني هاشم أمر علياً عليه‌السلام أن يصنع طعاماً و أن يدعوهم اليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففعل علي عليه‌السلام ما أمره ثم دعاهم و هم أربعون رجلاً و فيهم أعمامه أبو طالب و الحمزة و العباس و أبو لهب و غيرهم من أعمامه و بني عمومته فأحضر علي عليه‌السلام لهم الطعام و وضعه بين أيديهم و بعد أن تناولوا طعامهم بادرهم الرسول صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«يا بني عبد المطلب! إن الله بعثني إلى الخلق كافة و بعثني إليكم خاصة فقال «و أنذر عشيرتك الأقربين» و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب و العجم و تنقاد لكم بهما الأمم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار، شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله. فمن يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني عليه و على القيام به يكن أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسكتوا و لم يتكلم منهم أحد فقام علي عليه‌السلام و كان أصغر الحاضرين سناً فقال: «أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أعاد عليهم الحديث ثانياً و ثالثاً و في كل مرة لا يجيبه غير علي عليه‌السلام. فلما رأى النبي صلى الله عليه و آله ذلك إلتفت إلى علي عليه‌السلام قائلا: «اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقاموا يضحكون و يخاطبون أبا طالب بقولهم: ليهنئك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد روى هذا الحديث محمد حسين هيكل في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد و لكنه حذف منه كلمة «خليفتي من بعدي» في الطبعة الثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا بقي علي عليه‌السلام في الأعوام التي قضاها النبي صلى الله عليه و آله في مكّة مع النبي مقتدياً به في الأحوال كلها بحيث لو أراد الكاتب المنصف أن يكتب عن النبي صلى الله عليه و آله ، يرى الحديث عن علي عليه‌السلام مفروضاً عليه، لأنه رافق جميع الأحداث التي مرّت بها الرسالة الإسلامية و التي انتقلت بعد إبلاغ العشيرة إلى الدعوة العامة حيث تزايد عدد المؤمنين، و أخذت قريش تسلك سبيل الإرهاب للرعيل الأول من المؤمنين. فكانت كل قبيلة و كل بيت يتصدى لمن فيه من المؤمنين بالتعذيب و الإضطهاد، و المؤمنون يزدادون ثباتاً و إيماناً بصوت الحق و الهدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بسبب التعذيب الجسدي الوحشي الذي صبّ على المؤمنين كانت هجرة الحبشة التي قادها جعفر بن أبي طالب و الذي استطاع بحكمته إفشال مخطط قريش في إثارة ملك الحبشة على المهاجرين لطردهم من بلاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و رأت قريش أنها بعد محاربتها محمداً صلى الله عليه و آله و أصحابه خلال سبع سنوات تقريباً و كأنها تدفع به و بدعوته إلى الإمام فما من بيت إلا و فيه من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه و آله و دعوته و امتد ذلك إلى خارج مكة و حتى إلى خارج الحجاز في الحبشه حيث يقيم فيها عدد من المسلمين في جوار ملك رحيم بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن قريشاً و إن كانت قد تصدت للسابقين من المؤمنين بالعنف و الاضطهاد إلاّ أنها لم تجرؤ أن تفعل ذلك مع النبي لأن أبا طالب كان يحول بينهم و بينه، و كان يعلن إصراره على التزام جانب رسول الله صلى الله عليه و آله و الذود عنه، مهما غلا الثمن حتى أنهم فشلوا في مفاوضاتهم مع أبي طالب لإقناعه بالتأثير على النبي صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الشِّعب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن فشلت كل الأساليب التي استعملوها، اتفقوا على مقاطعة بني هاشم و أتباعهم و حصرهم في مكان واحد و قطع جميع وسائل العيش عنهم إلى أن يتراجع محمد صلى الله عليه و آله و أتباعه أو يموتوا جوعاً و عطشاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دخل بنو هاشم شعب أبي طالب و استمر الحال بهم بما فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه‌السلام على هذا الحال ثلاث سنين و قد عانوا من شظف العيش و الحرمان و الفاقة ما يدمي القلب و يحزّ في النفس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أن تصرمت السنوات الثلاث بعسرها و آلامها و فاقتها و شدتها أخبر رسول الله صلى الله عليه و آله عمه أبا طالب أن صحيفة المقاطعة التي كتبتها قريش قد أتت دودة الأرض على ما فيها من ظلم و قطيعة فأكلتها إلا عبارة (باسمك اللهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما رجعوا إليها وجدوها كذلك فافتضحوا و خاب سعيهم فاضطروا لفتح الحصار عن بني هاشم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خضم الصراع العنيف الناشب بين الدعوة الإلهية المباركة، و الجاهلية الرعناء، فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب - رضي الله عنه - فضاق الأمر بالنبي صلى الله عليه و آله و تراكمت عليه الأحداث و اشتدت قريش في تحديه و إيذائه بعد وفاة ناصره و حاميه و قد صرح رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك بقوله: «ما زالت قريش كاعّة عني حتى مات أبو طالب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يعد في مكة من تهابه قريش و ترعى له حرمة، و لم يجد النبي صلى الله عليه و آله من القبائل التي عرض عليها دعوته تجاوباً و إقبالاً، و لما زار الطائف رفضت ثقيف أن تسمع له أو تقبل منه شيئاً بيد أنه صلى الله عليه و آله استمر في عرض دعوته على الناس من خارج مكة حتى التقى في موسم الحج بنفر من أهل يثرب و فاتحهم بأمر الدعوة فاستجابوا له و لبّوا دعوة الله و عادوا يحملون الكلمة الهادية إلى قومهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في اليوم التالي قدم منهم اثنا عشر رجلاً فبايعوه على الإيمان و حمل الرسالة فأرسل لتعليمهم أحكام دين الله تعالى «مصعب بن عمير» فمكث فيهم سنة كاملة و في موسم الحج حضر منهم إلى مكة وفد كبير يقوده مصعب بن عمير فالتقوا برسول الله صلى الله عليه و آله و بايعوه على النصرة إن هو هاجر إلى بلدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنزلت آية الهجرة و زحفت مواكب المهاجرين صوب يثرب مخلفين وراءهم المال و الوطن و الأرحام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى يثرب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أدركت قريش بأنه إذا استطاع النبي صلى الله عليه و آله أن يفلت منهم و يلحق بأصحابه و أنصاره الجدد سيصبح أقوى منهم فأخذوا يعدّون العدة للقضاء عليه قبل فوات الأوان فاجتمعوا للتشاور في دار الندوة و توصلوا إلى قرار يفضي باغتيال جماعي لرسول الله صلى الله عليه و آله يتولاه من كل قبيلة رجل منها و يكشف الوحي الإلهي لرسول الله صلى الله عليه و آله أوراق الجريمة التي أجمعت قريش على اقترافها كما تشير الآية الكريمة إلى ذلك: و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد أخبر الرسول علياً بما اتفقت عليه قريش من تخطيطها لاغتياله ليلاً و هو على فراشه فبكى علي عليه‌السلام و لما أمره بالمبيت على فراشه رحب بذلك و قال له كما يروي الرواة: «أ و تسلم أنت يا رسول الله إن فديتك بنفسي‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال له النبي صلى الله عليه و آله : «نعم، بذلك وعدني ربي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فرحّب علي بالأمر و تقدم إلى فراش الرسول في تلك الليلة مطمئن النفس، رابط الجأش، ثابت الفؤاد و اتشح ببرده الحضرمي الذي اعتاد أن يتشح به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تنص المرويات أن القوم أحاطوا بالدار و جعلوا ينظرون من فرجة إلى المكان الذي اعتاد النبي أن ينام فيه فيرون في الفراش رجلاً فتطمئن خواطرهم إلى وجود النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما كان الثلث الأخير من الليل خرج النبي من الدار و هو يتلو قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و جعلنا من بين أيديهم سداً و من خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، و لم يشاهده أحد من المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و عند طلوع الفجر اقتحم المتآمرون دار رسول الله صلى الله عليه و آله لتنفيذ جريمتهم و اتجهوا لغرفته، فوثب علي عليه‌السلام في وجوههم قائلاً: ما شأنكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا: أين محمد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أ جعلتموني عليه رقيباً؟ أ لستم قلتم نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ينزل الوحي ليمجد هذا الموقف المبارك من علي عليه‌السلام و هذه التضحية الكبرى بقوله تعالى: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهجرة إلى المدينة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد أيام من مسيرة الركب وصل رسول الله صلى الله عليه و آله إلى «قبا» حيث نزل عند كلثوم بن الهدم أحد زعماء بني عمرو بن عوف و هناك أقام رسول الله صلى الله عليه و آله مسجد «قبا» و مكث ينتظر قدوم علي عليه‌السلام، إذ كتب إليه كتاباً يأمره بالمسير إليه. و قد حمل الكتاب أبو واقد الليثي، و حيث إن علياً عليه‌السلام قد أدى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه و آله قبل هجرته و أعاد الأمانات التي كانت لدى رسول الله صلى الله عليه و آله إلى أهلها فقد عجل بالخروج و معه الفواطم: فاطمة بنت رسول الله و فاطمه بنت أسد و فاطمة بنت حمزة و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، و قد أمر ضعاف المؤمنين أن يتسللوا ليلاً إلى ذي طوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يذكر المؤرخون أن أبا واقد جعل يسوق الرواحل سوقاً حثيثاً فقال علي عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ارفق بالنسوة يا أبا واقد إنهن من الضعائف. قال:أني أخاف أن يدركنا الطلب قال: اربع عليك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جعل علي عليه‌السلام يسوق بهن سوقاً رفيقاً و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس إلا الله فارفع ظنكا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكفك رب الناس ما أهمكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم أقبل علي عليه‌السلام (بعد قتله جناحاً و فرار أصحابه و هم ثمانية فرسان أرسلتهم قريش ليحلقوا بعلي عليه‌السلام و يردوه إلى مكة فتغلب عليهم بشجاعته الفائقة) على أيمن و أبي واقد و قال لهما: اطلقا مطاياكما. ثم سافر ظافراً قاهراً حتى نزل ضجنان فلبث بها يومه و ليلته و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين فيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه و آله و بات ليلته تلك هو و الفواطم طوراً يصلون و طوراً يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر و لم تمض غير أيام قليلة حتى وصل ركب علي و الفواطم إلى قبا فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه و آله و عانق علياً عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد مقدم علي عليه‌السلام بيومين ارتحل رسول الله صلى الله عليه و آله و بصحبته علي عليه‌السلام و من معه من المهاجرين إلى المدينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى: /«الذين يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم ... فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم ... فالذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم ...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلى صلى الله عليه و آله : /«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله...»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أخو النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعد وصول المسلمين إلى يثرب أخذ النبي صلى الله عليه و آله يؤاخي بين مهاجر و أنصاري بهدف أن يشد بعضهم إلى بعض برباط الإسلام و الإيمان و أن ينظم صفوفهم و يجعلهم أخوة في الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما أتم النبي صلى الله عليه و آله مؤاخاتهم جميعاً بقي علي عليه‌السلام لوحده و لم يؤاخ بينه و بين أحد. فقال له يا رسول الله: «آخيت بين الناس و تركتني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : «إنما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علي(ع) في الحروب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الهجرة إلى المدينة بداية عهد جديد في تاريخ الإسلام، و تحول الصراع من صراع الأفراد إلى صراع عسكري منظم تقوده قوى جمعتها المصالح و الأهواء لحرب الإسلام باعتباره الخطر الذي يهدد وجودهم الفكري و العملي، لا سيما و أن النبي صلى الله عليه و آله بدأ بإرساء قواعد دولة القرآن و عمل على تحصينها لتكون مناراً يشعّ نور الحق إلى الآفاق فيبدد ظلام الجاهلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا تتبعنا تلك المرحلة الدقيقة من عمر الرسالة الخاتمة لوجدنا أن دور علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيها لم يرق إليه دور قط، فقد كان له قصب السبق في جميع الغزوات التي وصل عددها إلى 27 غزوة و قد ذكر المؤرخون بطولات علي عليه‌السلام في جميع تلك الغزوات و ذوده عن النبي صلى الله عليه و آله و لم يتخلف عليه‌السلام إلاّ في غزوة تبوك بأمر من النبي صلى الله عليه و آله بعد أن ظهر له صلى الله عليه و آله من المنافقين ما ظهر و أحس بأن بقاءهم في المدينة يشكل خطراً على الدعوه إذا لم يستخلف عليها شخصاً قوياً يحاذرون منه و يخشون بطشه و لم تتوافر هذه النواحي في غير علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما سأله عن ذلك أجابه صلى الله عليه و آله بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«إنما خلفتك لما ورائي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهل بيتي و دار هجرتي و قومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد اتفق المؤخرون و المحدثون على أن النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي هذه المقالة، و أضاف أحمد في مسنده أنه قال له: «لا ينبغي أن أذهب إلاّ و أنت خليفتي» &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يقع قتال في غزوة تبوك فكان بقاؤه فيها أهم للخوف عليها من المنافقين و العرب الموتورين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==ممثل النبي (ص)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظلت سرايا المسلمين بقيادة الإمام علي عليه‌السلام و غيره تطارد فلول الشرك حتى جاءت السنة التاسعة للهجرة و بدخولها أصبح جهاد رسول الله بالسيف في الجزيرة قد أشرف على نهايته و لم تكد السنة التاسعة تشرف على نهايتها بدخول ذي الحجة حتى أنزل الله على رسوله بعض التشريعات التي تحدد موقفه من المشركين و العهود التي كان قد أبرمها معهم كما يبدو ذلك من الآيات الأولى من سورة «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمضى أبو بكر - بأمر النبي صلى الله عليه و آله - بمن معه من المسلمين يشرف على الحج في ذلك العام، و لما انتهى إلى ذي الحليفة نزل الوحي على النبي و أمره بأن يرسل مكانه علي بن أبي طالب و قال له: «لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأرسل النبي صلى الله عليه و آله علياً و أمره أن يأخذ الآيات من أبي بكر و هو بذي الحليفة فأخذها منه و رجع أبو بكر متسائلاً. فقال النبي صلى الله عليه و آله: «أمرت أن أبلغها أنا أو رجل مني» (روح المعاني للآلوسي، تفسير سورة التوبة جزء 1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يبدو من مجاميع الحديث و التاريخ أن إرسال علي في سورة براءة بعد أبي بكر و رجوع أبي بكر إلى النبي و قوله لا يؤديها إلا أنا أو رجل مني و أنا منه، كل ذلك متفق عليه بين المحدثين و المؤرخين و لا خلاف بينهم في شيء من ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنما الخلاف في أن أبا بكر هل ذهب في تلك السنة لأداء مهمة كلفه بها النبي بعد أن انتزع منه الآيات من سورة براءة، أم أنه لم يذهب و ترك تبليغ الآيات و الإشراف على الحج لعلي عليه‌السلام‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأكثر محدثي السنة على أن أبا بكر حج بالناس و كانت مهمة علي تلاوة الآيات و تبليغ المشركين بالبنود الواردة فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==صفته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندكر هنا طرفاً من صفته عليه‌السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل ضرار بن ضمرة على معاوية فقال له: صف لي علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: اعفني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: لتصفنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: أما إذ لا بد من وصفه فإنه كان و الله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً و يحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و وحشته، و كان غزير الدمعة، طويل الفكرة، يقلب كفه و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن (ما قصر) و من الطعام ما جشب و كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه و يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه و ينبئنا إذا استنبأناه و نحن و الله مع تقريبه إيانا و قربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعظم أهل الدين و يقرب المساكين لا يطمع القوي في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله و أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا، يا ربنا. . . يتضرع إليه ثم يقول: يا دنيا غري غيري، إليّ تعرضت أم إلي تشوفت، هيهات، هيهات، قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير و خطرك كبير و عيشك حقير. آه، آه، من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبكى معاوية و وكفت دموعه على لحيته ما يملكها، و جعل ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء و قال: رحم الله أبا الحسن، كان و الله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: حزن من ذبح ولدها بحجرها فهي لا ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها، ثم خرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: ... و كان عليه‌السلام يطوف في الأسواق و يأمرهم بتقوى الله و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن عبد البر في الإستيعاب: كان علي إذا ورد عليه مال لم يبق منه شيئاً إلاّ قسمه و لا ينزل في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك. يقول: يا دنيا غري غيري. و لم يكن يستأثر من الفيء بشيء و لا يخص به حميماً و لا قريباً و لا يخص بالولايات إلا أهل الديانات و الأمانات و إذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد جاءتكم موعظة من ربكم فأوفوا الكيل و الميزان بالقسط و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين. بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ. إذا أتاك كتابي هذا فاحفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول: «اللهم إنك تعلم أني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإستيعاب: كان شديد الساعد و اليد و إذا مشى للحرب هرول. ثبت الجنان، قوي، شجاع، منصور على من لاقاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في البيان و التبيين: كم كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم بكتاب الله و الفقه بالسنة و الهجرة إلى الله و رسوله و البسطة في العشيرة و النجدة في الحرب و البذل للماعون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الإصابة: ربّي في حجر النبي صلى الله عليه و آله و لم يفارقه و شهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، و زوجه بنته فاطمة و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد و لمّا آخى النبي صلى الله عليه و آله بين أصحابه قال له: أنت أخي، و مناقبه كثيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تجمعت في صفاته الأضداد. قال الشريف الرضي في مقدمة نهج البلاغة: «و من عجائبه عليه‌السلام التي انفرد بها و أمن المشاركة فيها أن كلامه في الزهد و المواعظ إذا تأمله المتأمل و خلع من قلبه أنه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملكه، لم يعترضه الشك في أنه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة و لا شغل له بغير العبادة، قد قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من انغمس في الحرب مصلتاً سيفه فيقطع الركاب و يجندل الأبطال ... و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: «و أمير المؤمنين عليه‌السلام كان أشجع الناس ... و أزهدهم و أبعدهم عن ملاذ الدنيا و أكثرهم وعظاً و تذكيراً بأيام الله و أشدهم اجتهاداً في العبادة و كان مع ذلك ألطف العالم أخلاقاً و أكثرهم بشراً حتى عيب بالدعابة و هذا من عجائبه و غرائبه اللطيفة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على شرفاء الناس و من هو من أهل بيت السيادة و الرياسة الكبر و التيه، و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يشك عدو و لا صديق أنه أشرف خلق الله نسباً بعد النبي صلى الله عليه و آله و قد حصل له من غير شرف النسب جهات كثيرة متعددة و مع ذلك كان أشدّ الناس تواضعاً لصغير و كبير و ألينهم عريكة و أبعدهم عن كبر في زمان خلافته و قبلها، لم تغيّره الإمرة و لا أحالت خلقه الرياسة، و كيف، و لم يزل رئيساً أميراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم: تذاكروا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل خلافة أبي بكر و علي فأكثروا، فرفع رأسه إليهم و قال: قد أكثرتم، إن علياً لم تزنه الخلافة و لكنه زانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الغالب على ذوي الشجاعة و قتل الأنفس أن يكونوا قليلي الصفح ... و كان أمير المؤمنين عليه‌السلام مع شجاعته كثير الصفح و العفو و قد رأيت فعله يوم الجمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قول بعضهم: ظهر بقتل عمار أن الحق كان مع علي عليه‌السلام، فيه من التجاهل بالحقائق ما لا ينقضي منه العجب. أ فكان قول النبي صلى الله عليه و آله: «عمار تقتله الفئة الباغية» أشهر و أعرف عند الناس من قوله صلى الله عليه و آله : «علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه كيفما دار، يا علي حربك حربي و سلمك سلمي، يا علي من أبغضك فقد أبغضني و من سبك فقد سبني». و أمثالها مما شاع و ذاع و رواه الجمهور من الصحابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ لم يكن واحد من هذه الآثار كافياً في ظهور أن الحق مع علي، فضلاً عن جميعها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ فلم يكن في مبايعة المهاجرين و الأنصار و أجلاء الصحابة له بالمدينة الذين لم يبايع من تقدمه أكثر منهم، دليلاً على أن الحق معه‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما أحسن ما قاله بعض العلماء: العجب من قوم يأخذهم الريب لمكان عمار و لا يأخذهم لمكان علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناقبه و فضائله(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نبغ في الأزمان على تعاقبها نوابغ يمتازون عن سائر أهل زمانهم و هؤلاء النوابغ يتفاوتون في نبوغهم و صفاتهم التي ميزتهم عمن سواهم، سنة الله في خلقه، و مهما تكثر النابغون في الأزمنة المتطاولة فنابغة الإسلام بل نابغة الكون المتفرد في صفاته الفاضلة و مزاياه الكاملة و اجتماع محاسن الأضداد فيه هو: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، ربيب أكمل الخلائق، رسول الله صلى الله عليه و آله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن المناقب قال النظام: علي بن أبي طالب محنة على المتكلم، إن وفاه حقه غلا، و إن بخسه حقه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة المرتقى إلا على الحاذق الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==علمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا نظرنا إلى علمه وجدناه العالم الرباني الذي يقول على ملأ من الناس «سلوني قبل أن تفقدوني» و من ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق و ما يؤمنه أن يسأله سائل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يجرأ على هذا القول إلا من يكون واثقاً من نفسه بأن عنده جواب كل ما يسأل عنه. و هل تنحصر المسألة في علم من العلوم أو ناحية من النواحي، حتى يجرؤ أحد على هذا القول، لا يكون مؤيداً بتأييد إلهي و واثقاً من نفسه كل الوثوق بأنه لا يغيب عنه جواب مسألة مهما دقت و أشكلت. إن هذا المقام يقصر العقل عن الإحاطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بامرأة ولدت لستة أشهر فيهمّ برجمها، فيقول له علي: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك: إن الله تعالى يقول «و حمله و فصاله ثلاثون شهراً» و يقول «و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» فإذا كانت مدة الرضاع حولين كاملين و الحمل و الفصال ثلاثون شهراً كانت مدة الحمل فيها ستة أشهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فثبت الحكم بذلك و عمل به الصحابة و التابعون و من أخذ عنهم إلى يومنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بمجنونة زنت فيأمر بجلدها فيقول له إن النبي قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق فيقول: فرج الله عنك لقد كدتُ أهلك في جلدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤتى عمر بحامل قد زنت فيأمر برجمها فيقول له هب أن لك سبيلاً عليها، أيّ سبيل لك على ما في بطنها؟ احتط عليها تلد فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد فيقول عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يجيء أبو الأسود الدؤلي فيخبره بأنه سمع من يلحن في القرآن فيضع له أصول علم النحو في كلمات معروفة و يقول له: انح هذا النحو، فيزيد عليها أبو الأسود و تضبط لغة العرب بعلم النحو إلى اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجاعته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ضربت بها الأمثال و قد أنسى ذكر من كان قبله و محا اسم من يأتي بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كفى في ذلك أنه ما فرّ في موطن قط و لا ارتاع من كتيبة، و لا بارز أحداً إلا قتله و لا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية و كانت ضرباته وتراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان ينيمه أبوه و هو صبي أيام حصار الشعب في مرقد رسول الله صلى الله عليه و آله فينام فيه مواجهاً للخطر طيبة بذلك نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظهرت شجاعته الفائقة في مبيته على الفراش ليلة الغار موطّناً نفسه على الأخطار غير هياب و لا حزين و النفر من قريش محيطون بالدار ليفتكوا بمن في الفراش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم بدر قتل الوليد بن عتبة و شرك في قتل عتبة و قتل جماعة من صناديد المشركين حتى روي أنه قتل نصف المقتولين أو أزيد من النصف بواحد و قتل باقي المسلمين مع الملائكة المسومين النصف الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم أحد قتل أصحاب اللواء جميعهم على أصح الروايات و هم سبعة أو تسعة و انهزم بقتلهم المشركون و لو لا مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه و آله لتم النصر للمسلمين و جميع من قتل يوم أحد من المشركين 28 ، قتل علي منهم 18 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لما انهزم المسلمون إلا قليلاً منهم، ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله فحامى عنه و كلما أقبل إليه قوم ندبه النبي إليهم فيفرقهم و يقتل فيهم حتى عجب منه جبرائيل و قال يا رسول الله إن هذه لَلمواساة و نادى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الخندق لما طلب عمرو بن عبد ود المبارزة، جبن المسلمون كلهم و سكتوا كأنما على رؤوسهم الطير، فجعل عمرو يؤنبهم و يوبخهم و النبي صلى الله عليه و آله يقول: «من لعمرو؟ و قد ضمنت له على الله الجنة.» فلم يقم إليه أحد إلا علي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في يوم خيبر كان علي عليه‌السلام أرمد لا يبصر سهلاً و لا جبلاً. فلذلك بعث النبي صلى الله عليه و آله اثنين غيره من المهاجرين فرجعا منهزمين، أحدهما يجبن أصحابه و يجبنونه و الآخر يؤنب أصحابه و يؤنبونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال النبي صلى الله عليه و آله : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، كراراً غير فرّار، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. فأعطى الراية علياً فقتل مرحباً و اقتلع باب الحصن و جعله جسراً على الخندق و كان يغلقه 20 رجلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في غزوة حنين ثبت مع النبي صلى الله عليه و آله و قد هرب الناس غير عشرة، تسعة منهم من بني هاشم هو أحدهم و قتل علي أبا جرول و أربعين من المشركين غيره و انهزم المشركون بقتله و قتلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حلمه عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان عليه‌السلام أحلم الناس. و كفانا لإثبات بلوغه أعلى درجات الحلم، حلمه عن أهل الجمل عموماً و عن مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير خصوصاً، فقد ظفر بمروان يوم الجمل و كان أعدى الناس له فصفح عنه و كان عبد الله بن الزبير من أعدى الناس له و كان يشتمه على رؤوس الأشهاد فأخذه يوم الجمل أسيراً فصفح عنه و قال اذهب فلا أريتك، لم يزده على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة و كان له عدواً فأعرض عنه و لم يقل له شيئاً و لم يعاقب أحداً من أهل الجمل و أهل البصرة و نادى مناديه ألا لا يتبع مولّ و لا يجهز على جريح و لا يقتل مستأسر و من ألقى سلاحه فهو آمن و تقيّل سنة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ملك عليه أهل الشام الشريعة و منعوه و أصحابه من الماء ثم ملكها عليهم، قال له أصحابه: امنعهم كما منعونا. فقال: لا، و الله لا أكافيهم بمثل فعلهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يوصي جيوشه أن لا يتبعوا مدبراً و لا يجهزوا على جريح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدله عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يجد له في العدل مشابهاً. قال ابن الأثير في أسد الغابة: «إن زهده و عدله لا يمكن استقصاؤهما و كان يساوي بين الناس في العطاء و يأخذ كأحدهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فصاحته عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان إمام الفصاحة و سيد البلغاء. و حسبك أن يقال في كلامه إنه بعد كلام الرسول صلى الله عليه و آله ، فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال عدوه معاوية: «و الله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==زهده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إذا نظرنا إلى زهده في الدنيا، أخذنا العجب و البهر من رجل في يده الدنيا كلها عدا الشام: العراق و فارس و الحجاز و اليمن و مصر، و هو يلبس الخشن و يأكل الجشب مواساة للفقراء و يقول: يا دنيا غري غيري...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يفرق جميع ما في بيت المال ثم يأمر به فيكنس ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ما شبع من طعام قط. و قد بلغ من زهده في الدنيا أن تكون الدنيا عنده أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، كما في بعض كلامه و أن تكون الإمرة عنده لا تساوي نعلاً قيمتها ثلاثة دراهم إلا أن يقيم حقاً أو يدفع باطلاً كما قاله لابن عباس و هو سائر إلى البصرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجود و السخاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أسخى الناس، و قال عدوه معاوية: لو ملك بيتاً من تبر و بيتاً من تبن لأنفق تبره قبل تبنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لم يخلف ميراثاً و كانت الدنيا كلها بيده عدا الشام. و لم يعمل بآية النجوى غيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أعتق ألف عبد من كسب يده و لم يقل لسائل «لا» قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حسن الخلق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضرب به المثل في حسن الخلق حتى عابوا به عليه لما لم يجدوا فيه عيباً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الرأي و التدبير==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أصوب الناس رأياً و أحسنهم تدبيراً، فهو الذي أشار على عمر بوضع التاريخ للهجرة و أشار عليه أن لا يذهب بنفسه في غزو الفرس فقبل عمر ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==العبادة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان أعبد الناس و كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده، و فى الأدعية المأثورة عنه كفاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان زين العابدين عليه‌السلام على ما هو عليه من العبادة يستصغر عبادته في جنب عبادة جده أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان يقضي ليله بالصلاة و العبادة و التضرع و الابتهال و الخضوع إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تعداد المناقب==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعداد مناقبه و فضائله عليه‌السلام كثيرة ينبو عنها الحصر و عظيمة يضيق بها الوصف و يقصر دونها الفكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ألفت في فضائله و مناقبه التي اختص بها و امتاز بها عن سائر الصحابة مؤلفات كثيرة عدى ما أودع في مضامين الكتب التي لا تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها كتاب خصائصه للنسائي، و كتاب خصائصه للحافظ أبي نعيم الأصفهاني، و كتاب خصائصه لأبي عبد الرحمن السكري، و كتاب ما نزل فيه من القرآن للحافظ أبي نعيم الأصفهاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وتر العرب في حروبه مع النبي صلى الله عليه و آله و قتل صناديدها و رؤساءها فأورث ذلك الأضغان و الأحقاد عليه في قلوبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و تلا ذلك ما كان في دولة بني أمية نحواً من ثمانين سنة أو أكثر من إظهار بغضه و عداوته و لعنه على المنابر و الاجتهاد في كتمان فضائله و منع أحد أن يسمى باسمه و يكنى بكنيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنرى كثيراً من الناس لا يستطيع أن يسمع له فضيلة أو منقبة، و مع كل هذا و ذاك و جميع ما هناك، فقد انتشر من مناقبه و فضائله و مآثره و جليل صفاته و أفعاله ما تواتر نقله و استفاض و ملأ الدفاتر و الأسفار و انتشر في جميع الأقطار و الأعصار و لم يجد محاول إنكاره سبيلاً إلى الإنكار، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب و هذا يكاد يلحق بالمعجزات و الآيات الباهرات، و العادة جارية بأن من كانت هذه حاله يخمل ذكره و يخفى أمره و لا يذكره ذاكر بخير.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد شاع الخبر عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‌السلام - على منابرهم و كأنما يشال بضبعه إلى السماء و كنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم و كأنهم يكشفون عن جيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و إلى ذلك أشار من قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«ما أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً و أعداؤه حسداً و ظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حكى ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«قد صحّ أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي و عاقبوا ذاكر ذلك و الراوي له حتى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول عن أبي زينب قال، فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة و الاستفاضة و كثرة النقلة إلى غاية بعيدة لانقطع نقلها للخوف و التقية من بني مروان مع طول المدة و شدة العدوان و لو لا أن للّه تعالى في هذا الرجل سراً يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث و لا عرفت له منقبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب، إن أحببناه افتقرنا (أي لمعاداة الناس لنا) و إن أبغضناه كفرنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نحن نذكر طرفاً من فضائله و مناقبه من دون استقصاء فإن ذلك يحتاج إلى عدة مجلدات، و هي على أنواع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه و آله و تأدّب بآدابه و تخلّق بأخلاقه و اهتدى بهداه و اقتدى به في أقواله و أفعاله و لازمه طول حياته عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - السبق إلى الإسلام و عدم السجود لصنم قط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن ابن عباس قال: لعلي، أربع خصال ليست لأحد غيره. هو أول عربي و عجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، و هو الذي غسله و أدخله قبره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - جمع النبي صلى الله عليه و آله خاصة أهله و عشيرته في ابتداء الدعوة إلى الإسلام فعرض عليهم الإيمان و استنصرهم على أهل الكفر و العدوان و ضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا و الشرف و ثواب الجنة، فلم يجبه أحد إلاّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، فنحله بذلك تحقيق الأخوة و الوزارة و الوصية و الوراثة و الخلافة، و أوجب له به الجنة. و ذلك في حديث «الدار» لما نزل «و أنذر عشيرتك الأقربين» و لو لا نصرته لم تثبت الملة و لا استقرت الشريعة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - مبيته عليه‌السلام على الفراش، ليلة الغار و فداؤه النبي صلى الله عليه و آله بنفسه (لما اجتمع المشركون في دار الندوة، عملاً برأي أبي جهل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - إقامة النبي صلى الله عليه و آله له مقامه يوم الهجرة في أداء أماناته و ردّ ودائعه و قضاء ديونه و حمل الفواطم إليه إلى المدينة و لم يأتمن غيره لما علم من أمانته و شجاعته و كفاءته عليه‌السلام. (و قد كان النبي صلى الله عليه و آله أمين قريش على ودائعهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - المؤاخاة بينه عليه‌السلام و بين رسول الله صلى الله عليه و آله مرتين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في خصائص النسائي عن علي عليه‌السلام: «أنا عبد الله و أخو رسول الله و أنا الصديق الأكبر»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله في المواقف كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الراية هي العلم الأكبر، و اللواء دونها. و في المصباح: لواء الجيش علمه و هو دون الراية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 - الشجاعة، و امتيازه بها و تفوقه فيها ملحق بالضروريات. و لما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم، أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، أراك طمعت في أمارة الشام بعدي!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 - القوة، و حسبك قلع باب خيبر و جعله جسراً على الخندق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 - الجهاد في سبيل الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 - الحلم و الصفح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 - الفصاحة و البلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 - العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 - أنه لم يقل أحد «سلوني قبل أن تفقدوني» غيره عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
16 - عنده علم القرآن و التوراة و الإنجيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17 - معرفة القضاء و الفرائض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18 - نزول «و تعيها أذن واعية» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
19 - الزهد في الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 - العبادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
21 - العدل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
22 - السخاء و الجود و نزول «آية النجوى» في حقه عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
23 - حسن الخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
24 - حسن الرأي و التدبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 - سياسة الملك و الخشونة في ذات الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
26 - أنه ولي كل مؤمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
27 - قول النبي صلى الله عليه و آله : «من كنت وليه فإن علياً وليه».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
28 - حديث المنزلة و هو قوله صلى الله عليه و آله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
29 - قول سعد، ثلاث كن لعلي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
30 - حديث الكساء و آية التطهير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
31 - تصدقه بخاتمه و هو في الصلاة و نزول / «إنما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» /.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
32 - خبر سدّ الأبواب إلا باب علي عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
33 - آية المباهلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
34 - حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 - أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
36 - قوله صلى الله عليه و آله : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، في حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
37 - قوله صلى الله عليه و آله : علي مني و أنا منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
38 - قوله صلى الله عليه و آله : «علي كنفسي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
39 - قوله صلى الله عليه و آله : «من سب علياً فقد سبني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
40 - أن حبه حب رسول الله صلى الله عليه و آله و بغضه بغضه و أذيته أذيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
41 - أن طاعته طاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و معصيته معصيته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
42 - أن مفارقته مفارقة رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
43 - أنه مع القرآن و القرآن معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
44 - قوله صلى الله عليه و آله : «اللهم أدر الحق معه حيث دار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
45 - قوله صلى الله عليه و آله : «هذا وليي و المؤدي عني».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
46 - اختصاصه بتأدية «براءة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
47 - تزويجه بفاطمة سيدة نساء العالمين و لولاه لم يكن لها كفو و قوله صلى الله عليه و آله للزهراء عليها السلام: «ما أنا زوجتك بل الله تولى تزويجك». و انحصار نسل رسول الله صلى الله عليه و آله في أولاده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
48 - مدح محبه و ذم مبغضه عليه‌السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
49 - أن حبه و بغضه يفرق بهما بين المؤمن و المنافق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
50 - دخوله عليه‌السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله كل يوم و كل ليلة سحراً يتعلم منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
51 - أنه إذا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله أجاب و إذا سكت ابتدأه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
52 - أن مثله مثل عيسى بن مريم عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
53 - شبهه بالأنبياء عليهم السلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
54 - قوله صلى الله عليه و آله : «إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خاتم الوصيين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
55 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام: «إنك سيد العرب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
56 - قوله صلى الله عليه و آله له عليه‌السلام:«أنت سيد في الدنيا و الآخرة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
57 - قوله صلى الله عليه و آله :«هذا أمير البررة».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
58 - قوله صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام: «إن اللّه اطلع إلى الأرض فاختار رجلين، أبا ك و بعلك».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
59 - منزلته عليه‌السلام من رسول الله صلى الله عليه و آله و قربه منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
60 - أنه وارث علوم رسول الله صلى الله عليه و آله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أدلة إمامته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي كثيرة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - وجوب العصمة في الإمام بالدليل الذي دل على وجوب العصمة في النبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حديث الدار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - النص على إمامته من النبي صلى الله عليه و آله يوم الغدير حين رجع من حجة الوداع و نزول / «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته» / و اقترانه بقوله: أ لست أولى بكم من أنفسكم‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قرينة على أن المراد من المولى الأولى به من نفسه، و ليست الإمامة شيئاً فوق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أن هذا الاهتمام العظيم من النبي صلى الله عليه و آله بجمع الناس و رفع علي معه بصبعيه لا يناسبه أن يكون الغرض، أن عليهم أن يحبوا علياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ابتداء حديث النبي صلى الله عليه و آله : «كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و عترتي» ، كالمقدمة لبيان الإمامة و الخلافة من بعده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و استشهاد علي عليه‌السلام في خلافته جماعة من الصحابة على حديث الغدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - أنه أفضل الصحابة فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح، و الدليل على أنه أفضل الصحابة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) أن الناس إنما تتفاضل بالصفات الحسنة كالعلم و الحلم و الشجاعة و الفصاحة و البلاغة و العدل و محاسن الأخلاق و العبادة و الزهادة و الجهاد و غير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العلم: فقد كان أعلم الصحابة و كانوا يرجعون إليه في المشكلات و لم يكن يرجع إلى أحد، و كفى في ذلك قول عمر: لو لا علي لهلك عمر، لا يفتين أحد في المسجد و علي حاضر و...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم و علي بابها».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله صلى الله عليه و آله : «أقضاكم علي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله عليه‌السلام: «سلوني قبل أن تفقدوني»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: «أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال: «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و نبه على أن آدم أحق من الملائكة بالخلافة لأنه أعلم منهم بالأسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في قصة طالوت: «إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أما الحلم و الصفح فقد تقدمت الإشارة إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) حديث الطائر المشوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) حديث الكساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(د) ما دل على أنه نفس رسول الله صلى الله عليه و آله في آية المباهلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ه‍) قوله تعالى: / «إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» / ، حيث نزلت في حق علي عليه‌السلام عند ما تصدق بخاتمه و هو في الصلاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلفظ «الذين آمنوا» و إن كان عاماً، إلا أن المراد به خاص و إرادة الواحد من لفظ الجمع في كلام العرب و في القرآن الكريم غير عزيزة مع دلالة القرينة، كما في قوله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم» و المراد نعيم بن مسعود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في الكشاف: جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(و) آية التطهير، الدالة على عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ز) أحاديث الثقلين الدالة على عصمتهم عليهم السلام لمساواتهم بالقرآن و الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن و لو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أنهم في كل عصر و زمان بدليل أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ح‍) حديث السفينة و باب حطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هو صريح في وجوب اتباعهم و الاقتداء بهم و حرمة اتباع من خالفهم و هو دليل عصمتهم عليهم السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ط) حديث المنزلة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من القواعد المسلمة أن الاستثناء دليل العموم فيما عدى المستثنى، فقوله صلوات الله عليه: «إلا أنه لا نبي بعدي» يدل على عموم المنزلة و هارون كان وزيراً لموسى و شريكاً له في النبوة و لو عاش بعد موسى لكان خليفة له و لكنه مات في حياته، فعلي عليه‌السلام له منزلة هارون عدى المشاركة في النبوة و المستثنى (عقلاً) هو الأخوة النسبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة أحد سنة 3 ه‍==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هي الوقعة التي نزلت فيها الآيات التي عاتب الله المسلمين فيها بقوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/ «إذ تصعدون و لا تلوون على أحد و الرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما أصابكم و الله خبير بما تعملون» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
/«و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم»/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال الطبري و غيره:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فر عثمان بن عفان و معه رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجلعب، جبلاً بناحية المدينة مما يلي الأعراض فأقاموا به ثلاثاً فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله : لقد ذهبتم فيها عريضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد تميز علي عليه‌السلام في هذه الوقعة (أحد) كغيرها من الوقائع، بأمور لم يشاركه فيها أحد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله فيها، كما كان يوم بدر، و صاحب لواء المهاجرين ثم أعطى اللواء مصعباً فلما قتل أعاده إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - قتله أصحاب لواء المشركين و هم سبعة أو تسعة أولهم طلحة بن أبي طلحة الذي كان يسمى كبش الكتيبة لشجاعته و الذي لم يبرز إليه أحد لما برز بعد ما كرر النداء و وبخ المسلمين فبرز إليه الإمام علي عليه‌السلام فقتله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - ثباته مع رسول الله صلى الله عليه و آله و عدم فراره بعد ما فر الناس جميعهم عنه أو أكثرهم و أسلموه إلى عدوه. و بعضهم عاد بسبب ثبات أمير المؤمنين عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وقعة الخندق==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الله تعالى: «إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنون ...»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في السيرة الحلبية و غيرها أن عمراً لما عبر هو و من معه الخندق قال: من يبارز؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي و قال: أنا له يا نبي الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال صلوات الله عليه: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كرر عمرو النداء و جعل يوبخ المسلمين و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها، أ فلا يبرزن إلي رجل‌؟ و قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sو لقد بححت من النداء # بجمعكم هل من مبارز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني كذلك لم أزل # متسرعاً نحو الهزاهز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الشجاعة في الفتى # و الجود من خير العزائزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقام علي عليه‌السلام و هو مقنع في الحديد و قال أنا له يا رسول اللّه، قال: اجلس إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم نادى الثانية ففعل مثل ذلك، ثم نادى الثالثة فقام علي عليه‌السلام فقال:أنا له يا رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال صلى الله عليه و آله : إنه عمرو!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال عليه‌السلام و إن كان عمراً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في رواية، أنه قال له: هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل (و هو اسم واد كانت له فيه وقعة) فقال: و أنا علي بن أبي طالب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأذن له و أعطاه سيفه ذا الفقار و ألبسه درعه و عممه بعمامته و قال: «اللهم أعنه» و قال: «إلهي أخذت عبيد ة مني يوم بدر، و حمزة يوم أحد، و هذا علي أخي و ابن عمي فلا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال ابن أبي الحديد: جاء في الحديث المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك اليوم حين برز إليه: «برز الإيمان كله إلى الشرك كله»، فبرز إليه علي و هو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Sلا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز # ذو نية و بصيرة و الصدق منجي كل فائز#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز # من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهزS&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له عمرو: من أنت‌؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال عليه‌السلام: أنا علي بن أبي طالب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال: إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك فارجع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال ابن أبي الحديد: كان شيخنا أبو الخير، مصدق بن شبيب النحوي (إذا مررنا عليه بالقراءة في هذا الموضع) يقول: و الله ما أمره بالرجوع إبقاء عليه بل خوفاً منه، فقد عرف قتلاه ببدر و أحد و علم أنه إن ناهضه قتله فاستحيا أن يظهر الفشل فأظهر الإبقاء و الإرعاء و إنه لكاذب فيهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد امتاز الإمام علي عليه‌السلام عن جميع من حضر الخندق بأمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - مبادرته لحماية الثغرة التي عبر منها عمرو و أصحابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مبارزته عمراً و قتله حتى قال رسول الله صلى الله عليه و آله : إن ضربته عمراً تعدل عمل الثقلين. و كانت هي الموجبة لهرب المشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن قتله عمراً و نوفلاً كان سبب هزيمة المشركين مع ما أصابهم من الريح و البرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى / «و رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قوياً عزيزاً» /&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و روي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال» بعلي، و هي قراءة تفسيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==قيادة الأمة==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يحظ رجل في الإسلام بما حظي به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام من ثناء و تكريم من قبل الرسالة الإسلامية و حثها المتزايد على تقديره و انتهاج سبيله حتى قال أحمد بن حنبل: «ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من الفضائل ما ورد لعلي رضي الله عنه.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد انطوى القرآن الكريم و السنة الشريفة و التاريخ الصحيح على نصوص و روايات تنطق كلها بالثناء على علي عليه‌السلام و وجوب سلوك سبيله و خطه، و هو الذي نزل في حقه من القران الكريم ثلاث مئة آية كما أخرج ابن عساكر عن ابن عباس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==في عهد الخلفاء==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقنع الإمام عليه‌السلام بما جرى و ظل مؤمناً بحقه الشرعي في الخلافة و اعتزل الناس و ما هم فيه ستة شهور و لقد استجدت أمور و أحداث خطيرة تتهدد الإسلام و أمته بالفناء فقد قوي أمر المتنبئين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و اشتد خطرهم في الجزيره العربية من أمثال: مسليمة الكذاب و طلحة بن خويلد الأفاك و سَجاح بنت الحرث الدجالة و غيرهم و صار وجودهم يشكل خطراً حقيقياً على الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اشتد ساعد المنافقين و قويت شوكتهم في داخل المدينة و كان الرومان و الفرس للمسلمين بالمرصاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عدا عن ظهور التكتلات السياسية في المجتمع الإسلامي على أثر بيعة السقيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد تعامل الإمام عليه‌السلام مع الخلافة حسب ما تحكم به المصلحة الإسلامية حفظاً للإسلام و حماية للجماعة الإسلامية من التمزق و الضياع و تحقيقاً للمصالح الإسلامية العليا التي جاهد من أجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد رسم الإمام عليه‌السلام ذلك كله في خطبة الشقشقية حيث يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فسدلت دونها ثوباً و طويت عنها كشحاً و طفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه. فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجا»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في خطبة أخرى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري و و الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال في كتابه لمالك الأشتر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى مَحق دين محمد صلى الله عليه و آله فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان، كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل و زهق و اطمأن الدين و تنهنه»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام يتصدى لتوجيه الحياة الإسلامية وفقاً لما تقتضيه رسالة الله تعالى في الحقول التشريعية و التنفيذية و القضائية مع أنه قد أقصي عن منصبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يشهد التاريخ على مئات المواقف التي رجع فيها الخلفاء الثلاثة إلى علي حيث وجدوا عنده العلاج الناجع و الحل الأمثل و لم يتركوا استشارته إذا التبست عليهم الأمور و هكذا تجده مرة مرشداً إلى الحكم الإسلامي الصحيح في أمر ما، و مرة تجده قاضياً في شأن من شئون الأمة، و أخرى موجها للحاكم الوجهة التي تحقق المصلحة الإسلامية العليا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد استشاره أبو بكر بغزو الروم الذين كانوا يتهددون الدولة الإسلامية من ناحية الشمال و كان النبي صلى الله عليه و آله يحسب لهم حساباً، و كان أبو بكر قد استشار جماعة من الصحابة فقدموا و أخروا و لم يقطعوا برأي فاستشار علياً في الأمر فقال له: «إن فعلت ظفرت»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال أبو بكر: «بشّرت بخير» و أمر أبو بكر الناس بالخروج. (تاريخ اليعقوبي 111/2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و طالما رجع أبو بكر إلى الإمام عليه‌السلام حينما يقف عاجزاً عن الإجابة على ما يورده السائلون أو يتحير فيه القضاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعوذ بالله من معضلة لا علي لها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا الحال في عهد عمر، فقد استشاره في أمور الحرب و السلم و الفقه و بداية التاريخ الهجري و غير ذلك و كان الإمام علي عليه‌السلام يشير عليه حتى قال عمر: «أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.» (السيوطي الدر المنثور 144/3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً: «أعوذ بالله من معضلة لا علي لها»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال أيضاً:«كاد يهلك ابن الخطاب لو لا علي بن أبي طالب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول العقاد في أعلمية علي عليه‌السلام: «و أحسن الإسلام علماً و فقهاً كما أحسنه عبادة و عملاً، فكانت فتاواه مرجعاً للخلفاء و الصحابة في عهود أبي بكر و عمر و عثمان و ندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجة بين جميع الآراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قيل لابن عباس: أين علمك من علم ابن عمك‌؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا رجع إليه عثمان في عدة قضايا التبست عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا كان الإمام علي عليه‌السلام ينهض بالمسئوليات العظيمة في عهد الخلفاء الذين سبقوه و كان دافعه في ذلك الإخلاص للرسالة و حماية المسيرة الإسلامية من الإنحراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيعة الأمة له(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان عامة المسلمين ينظرون و يتطلعون بلهفة إلى ما وراء تلك الأحداث التي وقعت ضد عثمان و من سيخلفه و بلا شك فإن الأربعة الباقين من الستة أصحاب الشورى كانوا أوفر من سائر الناس حظاً، و كان نصيب الإمام عليّ عليه‌السلام أوفر من نصيب الجميع. و لهذا فقد أجمعت الأمة بعد مقتل عثمان على بيعة الإمام علي عليه‌السلام خليفة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الطبري في تاريخه: «إن أصحاب رسول الله جاؤوه بعد مقتل عثمان فقالوا له: لا بد للناس من إمام و لا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك. فقال: لا تفعلوا فإني أكون وزيراً خيراً من أن أكون أميراً. فقالوا: لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك و ما زالوا به حتى قبل بيعتهم و لكنه أبى إلا أن تكون في المسجد و يرضى جميع الناس.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فوقف الإمام علي عليه‌السلام يذيع بيانه و شروطه قائلاً: «و اعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، و لم أصغ إلى قول القائل و عتب العاتب.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسارعت الأمة مذعنة لشروطه و مدت إليه البيعة على الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما تمت البيعة انصرف أمير المؤمنين منذ اليول الأول يجند كل إمكانياته لإصلاح ما فسد من شئون الدولة و كان الواجب يدعوه لمعالجة الأهم فالأهم من المشاكل و هكذا بدأ الإمام علي عليه‌السلام بإزالة صور الانحراف المختلفة التي طرأت على الحياة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعالج مشكلة الولاة و حدد مواصفات ولاة الأمر و موظفي الدولة ببيان أصدره عليه‌السلام جاء فيه: «إنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل، فيضلهم بجهله، و لا الجافي، فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدول، فيتخذ قوماً دون قوم، و لا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق، و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطل للسنة فيهلك الأمة.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من أجل ذلك رأينا أمير المؤمنين عليه‌السلام يبادر فوراً إلى عزل الولاة و العمال الذين كانوا سبباً في ظلم الناس و إشاعة الباطل و يعود بالأمة إلى قاعدة المساواة في توزيع العطاء كما كان رسول صلى الله عليه و آله يفعل. ثم يعلن أنه سيعيد المال المغصوب من الأمة إلى بيت المال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد قام الإمام عليه‌السلام بإصلاح الكثير من مرافق الحياة الإسلامية في المال و الحكم و الإدارة و غيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المخالفون==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام علي عليه‌السلام يعلم أن العدالة الإسلامية التي أراد تطبيقها في حكومته ستكون ثقيلة على نفوس المنتفعين و الوصوليين و الانتهازيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما و أنه عليه‌السلام جابه أكبر مشكلة في تاريخ خلافته ألا و هي الولاة الذين كانوا يحكمون الأقاليم الإسلامية حيث كان أغلبهم جائراً ظالماً و من أبرز هؤلاء معاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً على الشام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يضاف إلى ذلك أن الكثير ممن لا يريدون الإمام علياً عليه‌السلام قد اتخذوا المطالبة بدم عثمان ذريعة للقيام بوجهه و التأليب عليه مع أن هذه الأطراف لم تكن ترغب في عثمان و كانت تتمنى موته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الأمور و غيرها أدت إلى وقوع ثلاث حروب في عهد الإمام عليه‌السلام لم تدع له مجالاً لكي ينشئ ما أراده من الإصلاحات في المجتمع الإسلامي كما كان يريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج الناكثين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على الرغم من أن طلحة و الزبير كانا من أشد الناقمين على سياسة عثمان و مع أنهما سبقا الناس في البيعة للإمام علي عليه‌السلام بعد قتل عثمان، فإن الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه‌السلام في الحياة الإسلامية لم تجد هوى في نفسيهما فبدءا في العمل للخروج على الإمام عليه‌السلام و إثارة المسلمين عليه. فكانت حصيلة ذلك فتنة عمياء كبّدت الأمة خسائر فادحة حيث أقنعا عائشة بنت أبي بكر بالخروج معهما إلى البصرة لقيادة عملية المعارضة على الإمام علي عليه‌السلام و جاؤوا هم يرفعون قميص عثمان للمطالبة بدمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بذل الإمام عليه‌السلام جهداً كبيراً لتحاشي هذه الفتنة فلم يأل جهداً في بذل النصح لهم و تحميلهم مغبة ما سيكون إذا نشبت الحرب. و لكنهم أبو ا و أصروا على العناد و هكذا تفجر الموقف و اندلع القتال بين المعسكرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يرفع الإمام صوته في جيشه قائلاً: «أيها الناس! أنشدكم الله أن لا تقتلوا مدبراً و لا تجهزوا على جريح و لا تستحلوا سبياً و لا تأخذوا سلاحاً و لا متاعاً.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و حين أسفرت المعركة عن انتصار ساحق لمعسكر الإمام عليه‌السلام على خصومه أعلن الإمام العفو العام عن جميع المشتركين في حربه. و أعاد عائشة إلى المدينة المنورة معززة مكرمة رغم موقفها منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===فتنة القاسطين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان معاوية اكثر الولاة جرأة في حربه لخليفة المسلمين الشرعي، الإمام علي عليه‌السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما أن تناقلت الأنباء أمر استخلاف الإمام علي عليه‌السلام و نهوضه بأعباء قيادة الأمة حتى فزع معاوية بن أبي سفيان و الذي كان يخطط منذ سنين لأن يكون هو الخليفة إضافة إلى تمتعه بالملك الواسع الذي هو فيه و الذي سيضيع من يديه، لذا حاول أن يدافع عن امتيازاته غير المشروعة و ثرواته بأي ثمن كان، حتى لو أدى ذلك إلى إبادة المسلمين و تدمير الإسلام و إراقة الدماء في كل أنحاء الدولة الإسلامية فالمهم هو الملك و السلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يلخص ابن أبي الحديد المعتزلي ما بين الإمام علي عليه‌السلام و معاوية بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«كان معاوية على أس الدهر مبغضاً لعلي عليه‌السلام شديد الانحراف عنه، و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في قتل جد معاوية و هو عتبة، و قتل من بني عمه عبد شمس، نفراً كثيراً من أعيانهم و أماثلهم.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعزم الإمام عليه‌السلام على التوجه إلى الشام لتصفية المعارضة الباغية التي يقودها معاوية هناك. و سار الإمام علي عليه‌السلام على رأس جيشه، غير أن أنباء مسيرة الإمام عليه‌السلام نحو الشام قد بلغت القاسطين هناك، فقرروا ملاقاة الزحف الإسلامي فتلاقى الجيشان عند نهر الفرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بدأ الإمام ببذل مساعيه لإصلاح الموقف بالوسائل السلمية. و لما لم تلق محاولات الإمام عليه‌السلام لرأب الصدع الذي خلفه معاوية في صف الأمة استجابة، تفجر الموقف بحرب واسعة النطاق استمرت أسبوعين دون هوادة و قد لاحت تباشير النصر لمعسكر الإمام عليه‌السلام و أوشكت القوى الباغية على الانهزام فدبّروا «خدعة المصاحف» فرفعوا المصاحف على رءوس الرماح و السيوف، مما نجم عن تلك الخطة الماكرة تغير جوهري في الموقف العام. و اضطر الإمام لقبول التحكيم و قد جاءت نتائج التحكيم - كما توقع الإمام عليه‌السلام - لصالح البغاة في الشام بسبب موقف أبي موسى الأشعري و هكذا بدأ الأمر يستتب لمعاوية شيئاً فشيئاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===خروج المارقين===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد واقعة التحكيم عاد الإمام عليه‌السلام بجيشه إلى الكوفة ففوجئ بخروج طائفة من جيشه يبلغ تعدادها أربعة آلاف، معلنة تمردها على الإمام عليه‌السلام فلم تدخل معه الكوفة، و إنما سلكت سبيلها إلى حروراء فاتخذت مواقعها هناك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و من الجدير بالذكر أن الفئة التي خرجت على الإمام عليه‌السلام كان قوامها من الفئات التي أرغمته على التحكيم في حرب صفين. و قد كان شعار هذه الفئة و مبررات خروجها «لا حكم إلا لله، لا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله، قد أمضى الله حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم و قد كانت منا خطيئة و زلة حين رضينا بالحكمين و قد تبنا إلى ربنا و رجعنا عن ذلك، فارجع - يقصدون الإمام عليه‌السلام - كما رجعنا، و إلاّ فنحن منك برآء.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أن الإمام عليه‌السلام أوضح لهم أن الخلق الإسلامي يقتضي الوفاء بالعهد - أي الهدنة لمدة عام - الذي أبرم بين العسكرين قائلاً: «ويحكم! بعد الرضا و العهد و الميثاق أرجع‌؟»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أن المعارضة المارقة لم تصغ إلى توجيهات الإمام عليه‌السلام و استمروا في غيهم و تعاظم خطرهم بعد انضمام أعداد جديدة لمعسكرهم و راحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام عليه‌السلام بالإضافة للإمام - و رأوا استباحة دمائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لقد كان الإمام عليه‌السلام عازماً على عدم التعرض لهم ابتداء ليمنحهم فرصة التفكير جدّياً بما أقدموا عليه، عسى أن يعودوا إلى الرأي السديد، و لكي يتفرغ كلياً لاستئناف القتال مع البغاة في الشام، بعد فشل التحكيم بعد اللقاء الثاني بين الحكمين حيث تمت خديعة عمرو بن العاص لابي موسى الأشعري التي أدت إلى عدم تحقيق التحكيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أنهم بدأوا يشكلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام عليه‌السلام من الداخل و بدأ خطرهم يتعاظم فقتلوا بعض الأبرياء و هددوا الآمنين فقتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خبّاب و بقروا بطن زوجته و هي حامل مقرب دون مبرر و قتلوا نسوة من طي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما بلغ أمرهم أمير المؤمنين عليه‌السلام أرسل إليهم الحارث بن مرة العبد ي ليتعرف إلى حقيقة الموقف، غير أنهم قتلوه كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما علم الإمام عليه‌السلام بالأمر كرّ راجعاً من الأنبار - حيث كان قد اتخذها مركزاً لتجميع قواته المتجهة نحو الشام - و عند ما اقتربت قواته من المارقين بذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء، و قد نجمت بعض هذه المساعي حيث تفرقوا شيئاً بعد شيء حتى انخفض عددهم إلى أربعة آلاف إذ كان آخر عدد لهم اثني عشر ألفا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بدأ الباقون منهم بالهجوم من جانبهم على جيش الإمام عليه‌السلام فأمر أصحابه بالكف عنهم حتى يبدأوا بالقتال. فلما بدأ الخوارج القتال، طوقتهم قوات الإمام عليه‌السلام و تحقق الظفر لراية الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و هكذا قضى الإمام عليه‌السلام في حرب النهروان على حركة الذين سبق لرسول الله صلى الله عليه و آله أن سماهم بالمارقين حين أشار إليهم في حديث رواه أبو سعيد الخدري قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إن قوماً يخرجون، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استشهاده عليه‌السلام==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقول حول استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يواصل تعبئة قواته من أجل أن ينهي حركة البغي المستمرة التي يقودها معاوية، كان يجري في الخفاء تخطيط لئيم من أجل اغتيال الإمام عليه‌السلام. فقد كان جماعة من الخصوم قد عقدوا اجتماعاً في مكة المكرمة و تداولوا في أمر حركتهم التي انتهت إلى أوخم العواقب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فخرجوا بقرارات كان أخطرها قرار اغتيال أمير المؤمنين عليه‌السلام و قد أوكل أمر تنفيذه للمجرم الأثيم «عبد الرحمن بن ملجم المرادي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في ساعة من أحرج الساعات التي يمر بها الإسلام و المسيرة الإسلامية و بينما كانت الأمة تتطلع إلى النصر على عناصر البغي و الفرقة التي يقودها معاوية بن أبي سفيان، امتدت يد الأثيم المرادي إلى علي عليه‌السلام فضرب الإمام عليه‌السلام بسيفه و في سجوده عند صلاة الفجر، و في مسجد الكوفة الشريف. و ذلك في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 40 ه‍ و استشهد ليلة إحدى و عشرين و عمره 63 سنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت مدة خلافته (الظاهرية) خمس سنين إلا نحواً من أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر (لانه بويع لخمس بقين من ذي الحجة سنة 35 ه‍).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لما ضربه ابن ملجم و هو في مسجد الكوفة قال أمير المؤمينن عليه‌السلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«فزت و رب الكعبة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد أوصى أمير المؤمينن عليه‌السلام ولده الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام أن يرفق بقاتله و قال: «يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة و لا تمثلن بالرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور. و إن بقيت رأيت فيه رأيي».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قال للإمام الحسن عليه‌السلام: ابصروا ضاربي أطعموه من طعامي و اسقوه من شرابي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مقاطع من وصيته(ع)==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... أوصيكما بتقوى الله و أن لاتبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما و قولا بالحق و اعملا للأجر و كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوصيكما و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أمركم و صلاح ذات بينكم فاني سمعت جدكما رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: «من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لأكل مال اليتيم النار».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في القرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في الفقراء و المساكين فأشركوهم في معايشكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الله الله في النساء و ما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و آله أن قال: «أوصيكم بالضعيفين: نسائكم و ما ملكت أيمانكم».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... ثم قال: الصلاة الصلاة. و لا تخافن في سبيل الله لومة لائم يكفكم من أرادكم و بغى عليكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و دفن أمير المؤمينن عليه‌السلام في مدينة النجف الأشرف في العراق و مرقده معروف يزوره المحبون من جميع أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:امام علی علیه‌السلام]]&lt;br /&gt;
[[en:...]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14742</id>
		<title>الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14742"/>
		<updated>2024-11-10T05:07:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* الموضوعات ذات الصلة */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR55262J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی]] (المولف)&lt;br /&gt;
[[رجایی، مهدی]] &lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - الاصفهان&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 1407ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربیة&lt;br /&gt;
| المجلدات = &lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =‏ /م3ف4 ۲۶۷/۱ BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 55262&lt;br /&gt;
| رقم المولف = &lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون = AUTOMATIONCODE55262AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''الفَرائِدُ الطَّرِيفَةُ فِي شَرْحِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَة''' هو كتاب تأليف المُحَدِّث والفقيه والشَّيخُ الإسلام من العصر الصفوي، العَلَّامَة محمد باقر المجلسي (١٠٣٨-١١١٠هـ)، وهو شرح لبعض أدعية الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (ع).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام بتحقيق الكتاب وتحريره السيد مهدي رجائي، النسّابة المعاصر ورئيس مركز أنساب قم، الذي أضاف له مقدمة باللغة العربية تشرح حياة المؤلف ومحتوى الكتاب. وبدورها قامت مكتبة العلّامة المجلسي، الناشر، بكتابة مقدمة مختصرة باللغة الفارسية للتعريف بأعمال المكتبة والكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهدف والمنهج==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشير الشارح في المقدمة إلى أن والده قد شرع في شرح الصحيفة السجادية لكنه لم يتمكن من إنهائها، وأكد الشارح قائلاً: &amp;quot;لقد كُلفت بمواصلة الشرح وفق وصية والدي...&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المؤلف، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==الهيكل والمحتوى==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكر السيد مهدي رجائي في مقدمته، فالكتاب يُعَدّ عملاً موسّعاً وقيمّاً، إلا أنه غير مكتمل؛ حيث إن العلّامة المجلسي لم يتمكن إلا من شرح الأدعية الثلاثة الأولى من الصحيفة السجادية&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المحقق، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;، وآخر ما فسره هو العبارة &amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot; التي تتناول الفرق بين الجود الإلهي والبشري، لكن لم يمهله الأجل لإتمام العمل&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==أمثلة على الموضوعات==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot;: التفسير:&lt;br /&gt;
الجواد هو أحد أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يبخل في العطاء، بل يمنح العطايا بقدر الاستحقاق. رُوي أن رجلاً سأل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن معنى &amp;quot;الجواد&amp;quot; وهو يطوف، فأجابه الإمام بأن للجود معنيين: فمن جهة الخلق، الجواد هو من يفي بما عليه، أما البخيل فهو من يمنع. ومن جهة الخالق، فإنه جواد سواء أعطى أو منع، لأنه مالكٌ لكل شيء، وعطاؤه ليس له حدود، ولا حق لأحد عليه. أما &amp;quot;الكريم&amp;quot;، فهو اسم آخر لله يدل على الجواد الذي يعطي عطايا لا نهاية لها، أو يشير إلى جامع الخير والفضل...&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المصدر ذاته، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر والمراجع==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الموضوعات ذات الصلة== &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14741</id>
		<title>الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14741"/>
		<updated>2024-11-10T05:07:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* مصادر والمراجع */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR55262J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی]] (المولف)&lt;br /&gt;
[[رجایی، مهدی]] &lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - الاصفهان&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 1407ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربیة&lt;br /&gt;
| المجلدات = &lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =‏ /م3ف4 ۲۶۷/۱ BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 55262&lt;br /&gt;
| رقم المولف = &lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون = AUTOMATIONCODE55262AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''الفَرائِدُ الطَّرِيفَةُ فِي شَرْحِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَة''' هو كتاب تأليف المُحَدِّث والفقيه والشَّيخُ الإسلام من العصر الصفوي، العَلَّامَة محمد باقر المجلسي (١٠٣٨-١١١٠هـ)، وهو شرح لبعض أدعية الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (ع).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام بتحقيق الكتاب وتحريره السيد مهدي رجائي، النسّابة المعاصر ورئيس مركز أنساب قم، الذي أضاف له مقدمة باللغة العربية تشرح حياة المؤلف ومحتوى الكتاب. وبدورها قامت مكتبة العلّامة المجلسي، الناشر، بكتابة مقدمة مختصرة باللغة الفارسية للتعريف بأعمال المكتبة والكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهدف والمنهج==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشير الشارح في المقدمة إلى أن والده قد شرع في شرح الصحيفة السجادية لكنه لم يتمكن من إنهائها، وأكد الشارح قائلاً: &amp;quot;لقد كُلفت بمواصلة الشرح وفق وصية والدي...&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المؤلف، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==الهيكل والمحتوى==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكر السيد مهدي رجائي في مقدمته، فالكتاب يُعَدّ عملاً موسّعاً وقيمّاً، إلا أنه غير مكتمل؛ حيث إن العلّامة المجلسي لم يتمكن إلا من شرح الأدعية الثلاثة الأولى من الصحيفة السجادية&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المحقق، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;، وآخر ما فسره هو العبارة &amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot; التي تتناول الفرق بين الجود الإلهي والبشري، لكن لم يمهله الأجل لإتمام العمل&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==أمثلة على الموضوعات==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot;: التفسير:&lt;br /&gt;
الجواد هو أحد أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يبخل في العطاء، بل يمنح العطايا بقدر الاستحقاق. رُوي أن رجلاً سأل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن معنى &amp;quot;الجواد&amp;quot; وهو يطوف، فأجابه الإمام بأن للجود معنيين: فمن جهة الخلق، الجواد هو من يفي بما عليه، أما البخيل فهو من يمنع. ومن جهة الخالق، فإنه جواد سواء أعطى أو منع، لأنه مالكٌ لكل شيء، وعطاؤه ليس له حدود، ولا حق لأحد عليه. أما &amp;quot;الكريم&amp;quot;، فهو اسم آخر لله يدل على الجواد الذي يعطي عطايا لا نهاية لها، أو يشير إلى جامع الخير والفضل...&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المصدر ذاته، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر والمراجع==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الموضوعات ذات الصلة== &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{الموضوعات ذات الصلة}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14740</id>
		<title>الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14740"/>
		<updated>2024-11-10T04:50:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR55262J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی]] (المولف)&lt;br /&gt;
[[رجایی، مهدی]] &lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - الاصفهان&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 1407ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربیة&lt;br /&gt;
| المجلدات = &lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =‏ /م3ف4 ۲۶۷/۱ BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 55262&lt;br /&gt;
| رقم المولف = &lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون = AUTOMATIONCODE55262AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''الفَرائِدُ الطَّرِيفَةُ فِي شَرْحِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَة''' هو كتاب تأليف المُحَدِّث والفقيه والشَّيخُ الإسلام من العصر الصفوي، العَلَّامَة محمد باقر المجلسي (١٠٣٨-١١١٠هـ)، وهو شرح لبعض أدعية الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (ع).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام بتحقيق الكتاب وتحريره السيد مهدي رجائي، النسّابة المعاصر ورئيس مركز أنساب قم، الذي أضاف له مقدمة باللغة العربية تشرح حياة المؤلف ومحتوى الكتاب. وبدورها قامت مكتبة العلّامة المجلسي، الناشر، بكتابة مقدمة مختصرة باللغة الفارسية للتعريف بأعمال المكتبة والكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهدف والمنهج==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشير الشارح في المقدمة إلى أن والده قد شرع في شرح الصحيفة السجادية لكنه لم يتمكن من إنهائها، وأكد الشارح قائلاً: &amp;quot;لقد كُلفت بمواصلة الشرح وفق وصية والدي...&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المؤلف، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==الهيكل والمحتوى==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكر السيد مهدي رجائي في مقدمته، فالكتاب يُعَدّ عملاً موسّعاً وقيمّاً، إلا أنه غير مكتمل؛ حيث إن العلّامة المجلسي لم يتمكن إلا من شرح الأدعية الثلاثة الأولى من الصحيفة السجادية&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المحقق، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;، وآخر ما فسره هو العبارة &amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot; التي تتناول الفرق بين الجود الإلهي والبشري، لكن لم يمهله الأجل لإتمام العمل&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==أمثلة على الموضوعات==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot;: التفسير:&lt;br /&gt;
الجواد هو أحد أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يبخل في العطاء، بل يمنح العطايا بقدر الاستحقاق. رُوي أن رجلاً سأل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن معنى &amp;quot;الجواد&amp;quot; وهو يطوف، فأجابه الإمام بأن للجود معنيين: فمن جهة الخلق، الجواد هو من يفي بما عليه، أما البخيل فهو من يمنع. ومن جهة الخالق، فإنه جواد سواء أعطى أو منع، لأنه مالكٌ لكل شيء، وعطاؤه ليس له حدود، ولا حق لأحد عليه. أما &amp;quot;الكريم&amp;quot;، فهو اسم آخر لله يدل على الجواد الذي يعطي عطايا لا نهاية لها، أو يشير إلى جامع الخير والفضل...&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المصدر ذاته، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر والمراجع==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الموضوعات ذات الصلة== {{الموضوعات ذات الصلة}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14739</id>
		<title>الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14739"/>
		<updated>2024-11-10T04:49:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR55262J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی]] (المولف)&lt;br /&gt;
[[رجایی، مهدی]] &lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - الاصفهان&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 1407ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربیة&lt;br /&gt;
| المجلدات = &lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =‏ /م3ف4 ۲۶۷/۱ BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 55262&lt;br /&gt;
| رقم المولف = &lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون = AUTOMATIONCODE55262AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفَرائِدُ الطَّرِيفَةُ فِي شَرْحِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَة هو كتاب تأليف المُحَدِّث والفقيه والشَّيخُ الإسلام من العصر الصفوي، العَلَّامَة محمد باقر المجلسي (١٠٣٨-١١١٠هـ)، وهو شرح لبعض أدعية الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (ع). قام بتحقيق الكتاب وتحريره السيد مهدي رجائي، النسّابة المعاصر ورئيس مركز أنساب قم، الذي أضاف له مقدمة باللغة العربية تشرح حياة المؤلف ومحتوى الكتاب. وبدورها قامت مكتبة العلّامة المجلسي، الناشر، بكتابة مقدمة مختصرة باللغة الفارسية للتعريف بأعمال المكتبة والكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهدف والمنهج==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشير الشارح في المقدمة إلى أن والده قد شرع في شرح الصحيفة السجادية لكنه لم يتمكن من إنهائها، وأكد الشارح قائلاً: &amp;quot;لقد كُلفت بمواصلة الشرح وفق وصية والدي...&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المؤلف، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==الهيكل والمحتوى==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكر السيد مهدي رجائي في مقدمته، فالكتاب يُعَدّ عملاً موسّعاً وقيمّاً، إلا أنه غير مكتمل؛ حيث إن العلّامة المجلسي لم يتمكن إلا من شرح الأدعية الثلاثة الأولى من الصحيفة السجادية&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المحقق، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;، وآخر ما فسره هو العبارة &amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot; التي تتناول الفرق بين الجود الإلهي والبشري، لكن لم يمهله الأجل لإتمام العمل&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==أمثلة على الموضوعات==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot;: التفسير:&lt;br /&gt;
الجواد هو أحد أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يبخل في العطاء، بل يمنح العطايا بقدر الاستحقاق. رُوي أن رجلاً سأل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن معنى &amp;quot;الجواد&amp;quot; وهو يطوف، فأجابه الإمام بأن للجود معنيين: فمن جهة الخلق، الجواد هو من يفي بما عليه، أما البخيل فهو من يمنع. ومن جهة الخالق، فإنه جواد سواء أعطى أو منع، لأنه مالكٌ لكل شيء، وعطاؤه ليس له حدود، ولا حق لأحد عليه. أما &amp;quot;الكريم&amp;quot;، فهو اسم آخر لله يدل على الجواد الذي يعطي عطايا لا نهاية لها، أو يشير إلى جامع الخير والفضل...&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المصدر ذاته، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر والمراجع==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الموضوعات ذات الصلة== {{الموضوعات ذات الصلة}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14738</id>
		<title>الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A9&amp;diff=14738"/>
		<updated>2024-11-10T04:48:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: أنشأ الصفحة ب'{{ صندوق معلومات كتاب | العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة | التصویر = NUR00499J1.jpg | المؤلفون =  مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی (المولف) رجایی، مهدی  | العناوین الاخری =  | الناشر =  | مکان النشر = ایران - الاصفهان | تاريخ الإصدار  = 1407ق | الطبع = 1 | رقم ISBN =  | الم...'&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{ صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| العنوان = الفرائد الطریفة في شرح الصحیفة الشریفة&lt;br /&gt;
| التصویر = NUR00499J1.jpg&lt;br /&gt;
| المؤلفون = &lt;br /&gt;
[[مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی]] (المولف)&lt;br /&gt;
[[رجایی، مهدی]] &lt;br /&gt;
| العناوین الاخری = &lt;br /&gt;
| الناشر = &lt;br /&gt;
| مکان النشر = ایران - الاصفهان&lt;br /&gt;
| تاريخ الإصدار  = 1407ق&lt;br /&gt;
| الطبع = 1&lt;br /&gt;
| رقم ISBN = &lt;br /&gt;
| الموضوع = &lt;br /&gt;
| اللغة = العربیة&lt;br /&gt;
| المجلدات = &lt;br /&gt;
| رقم الكونغرس =‏ /م3ف4 ۲۶۷/۱ BP &lt;br /&gt;
| مکتبة النور الرقمیة = 55262&lt;br /&gt;
| رقم المولف = &lt;br /&gt;
| کد اتوماسیون = AUTOMATIONCODE55262AUTOMATIONCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الفَرائِدُ الطَّرِيفَةُ فِي شَرْحِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَة هو كتاب تأليف المُحَدِّث والفقيه والشَّيخُ الإسلام من العصر الصفوي، العَلَّامَة محمد باقر المجلسي (١٠٣٨-١١١٠هـ)، وهو شرح لبعض أدعية الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (ع). قام بتحقيق الكتاب وتحريره السيد مهدي رجائي، النسّابة المعاصر ورئيس مركز أنساب قم، الذي أضاف له مقدمة باللغة العربية تشرح حياة المؤلف ومحتوى الكتاب. وبدورها قامت مكتبة العلّامة المجلسي، الناشر، بكتابة مقدمة مختصرة باللغة الفارسية للتعريف بأعمال المكتبة والكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهدف والمنهج==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشير الشارح في المقدمة إلى أن والده قد شرع في شرح الصحيفة السجادية لكنه لم يتمكن من إنهائها، وأكد الشارح قائلاً: &amp;quot;لقد كُلفت بمواصلة الشرح وفق وصية والدي...&amp;quot;&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المؤلف، ص6&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==الهيكل والمحتوى==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكر السيد مهدي رجائي في مقدمته، فالكتاب يُعَدّ عملاً موسّعاً وقيمّاً، إلا أنه غير مكتمل؛ حيث إن العلّامة المجلسي لم يتمكن إلا من شرح الأدعية الثلاثة الأولى من الصحيفة السجادية&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: مقدمة المحقق، ص9&amp;lt;/ref&amp;gt;، وآخر ما فسره هو العبارة &amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot; التي تتناول الفرق بين الجود الإلهي والبشري، لكن لم يمهله الأجل لإتمام العمل&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: نص الكتاب، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
==أمثلة على الموضوعات==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إِنَّك جَوادٌ كريمٌ&amp;quot;: التفسير:&lt;br /&gt;
الجواد هو أحد أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يبخل في العطاء، بل يمنح العطايا بقدر الاستحقاق. رُوي أن رجلاً سأل الإمام الحسن المجتبى (ع) عن معنى &amp;quot;الجواد&amp;quot; وهو يطوف، فأجابه الإمام بأن للجود معنيين: فمن جهة الخلق، الجواد هو من يفي بما عليه، أما البخيل فهو من يمنع. ومن جهة الخالق، فإنه جواد سواء أعطى أو منع، لأنه مالكٌ لكل شيء، وعطاؤه ليس له حدود، ولا حق لأحد عليه. أما &amp;quot;الكريم&amp;quot;، فهو اسم آخر لله يدل على الجواد الذي يعطي عطايا لا نهاية لها، أو يشير إلى جامع الخير والفضل...&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: المصدر ذاته، ص336&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر والمراجع==&lt;br /&gt;
مقدمة ونص الكتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الموضوعات ذات الصلة== {{الموضوعات ذات الصلة}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14737</id>
		<title>جلال الدين السيوطي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14737"/>
		<updated>2024-10-15T05:49:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* مصادر المقال */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR00615.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = السيوطي&lt;br /&gt;
| اللقب = &lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = &lt;br /&gt;
| الولادة =&lt;br /&gt;
| محل الولادة = &lt;br /&gt;
| بلد الولادة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = &lt;br /&gt;
| المدفن = &lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = &lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE00615AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''جلال الدين عبد الرحمن بن محمد السيوطي''' (849-911هـ)، فقيه شافعي، محدث، مفسر، أديب، مؤرخ، وعالم موسوعي مصري من القرن التاسع والعاشر الهجري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===لقبه وكنيته===&lt;br /&gt;
اسمه عبد الرحمن وكنيته أبو الفضل. وشهرته بالسيوطي مستمدة من اسم مدينة &amp;quot;سيوط&amp;quot; أو &amp;quot;أسيوط&amp;quot;، مسقط رأس والده في صعيد مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===ميلاده===&lt;br /&gt;
ولد جلال الدين في ليلة أول رجب من سنة 849هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تعليمه===&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي طلب العلم في عام 864هـ، ولم يبلغ الخامسة عشرة من عمره حتى كان قد حفظ كتبًا عديدة، منها عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي في الحديث، ومنهاج الطالبين ليحيى بن شرف النووي في الفقه الشافعي، والألفية لابن مالك في النحو، ومنهاج الوصول في علم الأصول لعبد الله بن عمر البيضاوي في أصول الفقه. وقد عرض هذه الكتب على كبار علماء عصره مثل علم الدين البلقيني (ت 868هـ)، وشرف الدين المناوي (ت 871هـ)، وأمين الدين الأقصرائي. وفي عام 866هـ أُجيز له تدريس الأدب العربي، بما في ذلك علم النحو والصرف والبلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أساتذته===&lt;br /&gt;
كتب السيوطي عدة &amp;quot;مشيخات&amp;quot; يذكر فيها أساتذته:&lt;br /&gt;
# المعجم الكبير المسمى حاطب ليل وجارف سيل، والذي وصفه حاجي خليفة بأنه &amp;quot;كتاب مفصل بنظام أبجدي (جمع فيه شيوخه علی المعجم، بتعبيره).&amp;quot; ذكر السيوطي في هذه المشيخة أسماء 600 من شيوخه، لكن الكتاب لم يُعثر عليه حتى الآن.&lt;br /&gt;
# المنجم في المعجم، وهو الكتاب الذي بقي وتم طبعه، ويحتوي على أسماء 195 من شيوخه.&lt;br /&gt;
# التحدث بنعمة الله، ذكر فيه أسماء 130 من أبرز شيوخه. ومن قائمة أساتذة السيوطي يتضح أنه درس على يد أكبر علماء عصره في مختلف التخصصات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أبرز أساتذة السيوطي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شمس الدين الحنفي (ت. 867هـ)، الذي درس عليه معظم كتب وعلوم الأدب (النحو والصرف والبلاغة(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- علم الدين البلقيني، الذي درس عليه معظم المتون الفقهية، وحصل منه على إجازة في التدريس والإفتاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شرف الدين المناوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سيف الدين محمد بن محمد الحنفي (ت. 881هـ.)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- محيي الدين الكافيجي (ت. 879هـ)، الذي كان السيوطي يعتبره أستاذ الأساتذة في عصره، وظل ملازمًا له مدة أربع عشرة سنة، تعلم خلالها العديد من المتون الأدبية، والتفسيرية، والحديثية، والفقهية. وفي النهاية عهد إليه الكافيجي بتدريس الحديث في مدرسة الشيخونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تقي الدين الشمني (ت. 872هـ)، الذي درس السيوطي علم النحو على يديه، وتتبع السيوطي سلسلة أساتذة النحو التي وصلت من الشمني إلى أبي الأسود الدؤلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تلاميذه===&lt;br /&gt;
درس العديد من الطلاب على يد السيوطي في مختلف العلوم الأدبية والدينية، ومنهم:&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن يوسف بن علي الصالحي الشامي (ت. 942هـ)&lt;br /&gt;
# عبد القادر بن محمد الشاذلي (ت. حوالي 925هـ)&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن علي الداودي (ت. 945هـ)&lt;br /&gt;
# السيد يوسف بن عبد الله جمال الدين الحسني الأرموني (ت. 958هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناصب السيوطي==&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي تدريس العلوم وإملاء الحديث في عام 870هـ، واستمر في عقد مجالس إملاء الحديث بشكل متكرر حتى عام 888هـ. ومنذ عام 871هـ تولى منصب الإفتاء وكتب كثيرًا في هذا المجال. وحتى عندما وصل إلى مرتبة الاجتهاد المطلق، لم يخرج في فتاواه عن دائرة المذهب الشافعي (باغستاني، إسماعيل، ج17، ص169-171).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سعى السيوطي أيضًا إلى التأثير في القضاء، وحاول الوصول إلى منصب قاضي القضاة أو حتى رئيس جميع القضاة، ليتمكن من التدخل في تعيينهم وعزلهم. وقد منحه الخليفة العباسي هذا المنصب الفريد، وهو منصب لم يسبقه إليه أحد، لكن هذا الأمر قوبل باعتراضات شديدة من القضاة. وفي ظل النزاع بين الملك والخليفة، تم سحب هذا المنصب منه&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص109-111&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==القاهرة في عصر السيوطي==&lt;br /&gt;
شهدت القاهرة في زمن السيوطي وجود العديد من الخانقاوات، التي ذكرها في كتابه حسن المحاضرة. في خانقاه &amp;quot;الشيخونية&amp;quot; كانت تُدرس أربعة دروس لمذاهب الفقه الأربعة، بالإضافة إلى دروس في الحديث والقراءات ومشيخة سماع صحيح مسلم والبخاري. وقد تولى السيوطي تدريس الحديث هناك لفترة من الزمن، ثم تولى بعدها رئاسة مشيخة &amp;quot;البيبرسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أثناء توليه رئاسة خانقاه البيبرسية، كان السيوطي مستاءً من عدم التخلق بأخلاق الأولياء. وكان يعتقد أن استهلاك أموال الخانقاه بالنسبة لهم حرام، ولذلك قطع عنهم مخصصاتهم. ونتيجة لذلك، ثار عليه بعضهم وحاولوا قتله، وألقوه بثيابه في حوض ماء الخانقاه. ثم رفعوا شكواهم إلى &amp;quot;الأمير طوماي باي&amp;quot;، الذي لم تكن علاقته جيدة بالسيوطي&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص51-53&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تخصص السيوطي وتبحره العلمي==&lt;br /&gt;
كان السيوطي يعتبر نفسه متبحرًا في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وذلك بأسلوب بلغاء العرب وليس على طريقة المتأخرين من غير العرب والفلاسفة. وكان يدعي الاجتهاد المطلق في الفقه والحديث واللغة العربية، ولم يكن يرى أن هناك من حقق هذا المقام قبله إلا تقي الدين السبكي. بالإضافة إلى ذلك، كان متقنًا لأصول الفقه والجدل والتصريف والفرائض والإنشاء والترسل. لكنه كان يعتبر علم الحساب أصعب العلوم لأنه لم يتناسب مع طبعه. كما أنه لم ينشغل بالمنطق والعلوم الفلسفية لأنه كان يعتبرها محرمة أو غير دينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مذهبه واعتقاده==&lt;br /&gt;
كان السيوطي شافعي المذهب في الفقه، وفي &amp;quot;الطريقة&amp;quot; كان من أتباع الطريقة الشاذلية. وكتب في هذا المجال كتابًا بعنوان تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وفاته==&lt;br /&gt;
أصيب السيوطي بالمرض في 12 جمادى الأولى 911هـ، وتوفي بعد أسبوع. دفن في حوش توسون خارج باب القرافة، وكان قبره دائمًا موضع احترام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدد مؤلفاته==&lt;br /&gt;
قام السيوطي بفهرسة مؤلفاته عدة مرات. ففي حسن المحاضرة ذكر 281 مؤلفًا، وفي التحدث بنعمة الله أشار إلى 433 مؤلفًا، وفي فهرس بخط يده أحصى 503 مؤلفًا، وفي فهرس مرفق بــ زاد المسير في الفهرست الصغير الموجود في مكتبة تشستربيتي، ذكر 533 من كتبه ورسائله. اشتهرت مؤلفات السيوطي في حياته، وحسب قوله، انتشرت عن طريق تلامذته والكتّاب إلى مدن الشام وآسيا الصغرى والحجاز واليمن والهند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بعض مؤلفاته==&lt;br /&gt;
نظرًا للاختصار، سيتم ذكر عدد قليل فقط من مؤلفات السيوطي في كل موضوع.&lt;br /&gt;
===علم النحو===&lt;br /&gt;
كان السيوطي يزعم أنه بعد ابن هشام، لم يكن هناك من يستحق أن يُطلق عليه لقب &amp;quot;مجتهد مطلق&amp;quot; في علم النحو غيره. وقد كتب عدة كتب في هذا المجال، منها:&lt;br /&gt;
#  همع الهوامع شرح جمع الجوامع&lt;br /&gt;
# الأشباه والنظائر النحوية&lt;br /&gt;
# الاقتراح في أصول النحو&lt;br /&gt;
# النهجة (أو البهجة) المرضية في شرح الألفية&lt;br /&gt;
# بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الحديث===&lt;br /&gt;
ألّف السيوطي العديد من الكتب في الحديث. ولتسهيل الوصول إلى سنة النبي (ص) للمسلمين، قام بتأليف ثلاثة كتب مهمة في الحديث النبوي:&lt;br /&gt;
# الجامع الكبير أو جمع الجوامع، وهو أكبر مجموعة حديثية عند أهل السنة.&lt;br /&gt;
# الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، وهو تلخيص للأحاديث القولية في الجامع الكبير.&lt;br /&gt;
# الزيادة على الجامع الصغير، وهو ذيل على الجامع الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====شروح الحديث====&lt;br /&gt;
كتب السيوطي شروحًا مختصرة ومفيدة على صحيح البخاري، صحيح مسلم، جامع الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه، وموطأ مالك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====مصطلح الحديث====&lt;br /&gt;
أشمل وأهم كتبه في هذا الباب هو تدريب الراوي بتقريب النووي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====نقد الحديث====&lt;br /&gt;
أشهر وأهم كتبه في هذا المجال هو اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الجرح والتعديل===&lt;br /&gt;
# طبقات الحفاظ  &lt;br /&gt;
# إسعاف المبطأ برجال الموطأ  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الفقه===&lt;br /&gt;
# الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض&lt;br /&gt;
#  الأشباه والنظائر الفقهية&lt;br /&gt;
# الحاوي للفتاوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التفسير وعلوم القرآن===&lt;br /&gt;
# الإتقان في علوم القرآن، وهو أشهر وأعظم مؤلفاته في علوم القرآن&lt;br /&gt;
# الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وهو ملخص لـ ترجمان القرآن الذي كان تفسيرًا مأثورًا يضم عدة آلاف من الأحاديث المرفوعة&lt;br /&gt;
# الإكليل في استنباط التنزيل، وهو عمل مختصر يتناول العلوم التي استنبطها العلماء السابقون من القرآن الكريم&lt;br /&gt;
# أسرار التنزيل (المعروف أيضًا بـ قطف الأزهار في كشف الأسرار), وهو من أهم وأشمل وأفيد كتب السيوطي في علوم القرآن، حيث سعى فيه إلى شرح نظم القرآن ووجوه بلاغته بالتفصيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التاريخ===&lt;br /&gt;
كان السيوطي أيضًا عالمًا في مجالات أخرى، من بينها التاريخ، وقد ألّف 32 كتابًا ورسالة في هذا المجال. ومن أهمها كتابه المفصل حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: باغستاني، إسماعيل، ج26، ص170-174&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تذييل==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مصادر===&lt;br /&gt;
# باغستاني، إسماعيل، &amp;quot;سيوطي، جلال الدين&amp;quot;، دانشنامه جهان إسلام (موسوعة العالم الإسلامي)، تحت إشراف غلام علي حداد عادل، ج17، ص169-171 و ج26، ص170-174، طهران: مؤسسة دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، 2018م. &lt;br /&gt;
# حمودة، طاهر سليمان، جلال الدين السيوطي: عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي، بيروت: المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1990م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:Jalal al-Din al-Suyuti]]&lt;br /&gt;
[[fa: سیوطی، عبدالرحمن بن ابی‌بکر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14736</id>
		<title>جلال الدين السيوطي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14736"/>
		<updated>2024-10-15T05:48:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR00615.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = السيوطي&lt;br /&gt;
| اللقب = &lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = &lt;br /&gt;
| الولادة =&lt;br /&gt;
| محل الولادة = &lt;br /&gt;
| بلد الولادة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = &lt;br /&gt;
| المدفن = &lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = &lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE00615AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''جلال الدين عبد الرحمن بن محمد السيوطي''' (849-911هـ)، فقيه شافعي، محدث، مفسر، أديب، مؤرخ، وعالم موسوعي مصري من القرن التاسع والعاشر الهجري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===لقبه وكنيته===&lt;br /&gt;
اسمه عبد الرحمن وكنيته أبو الفضل. وشهرته بالسيوطي مستمدة من اسم مدينة &amp;quot;سيوط&amp;quot; أو &amp;quot;أسيوط&amp;quot;، مسقط رأس والده في صعيد مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===ميلاده===&lt;br /&gt;
ولد جلال الدين في ليلة أول رجب من سنة 849هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تعليمه===&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي طلب العلم في عام 864هـ، ولم يبلغ الخامسة عشرة من عمره حتى كان قد حفظ كتبًا عديدة، منها عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي في الحديث، ومنهاج الطالبين ليحيى بن شرف النووي في الفقه الشافعي، والألفية لابن مالك في النحو، ومنهاج الوصول في علم الأصول لعبد الله بن عمر البيضاوي في أصول الفقه. وقد عرض هذه الكتب على كبار علماء عصره مثل علم الدين البلقيني (ت 868هـ)، وشرف الدين المناوي (ت 871هـ)، وأمين الدين الأقصرائي. وفي عام 866هـ أُجيز له تدريس الأدب العربي، بما في ذلك علم النحو والصرف والبلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أساتذته===&lt;br /&gt;
كتب السيوطي عدة &amp;quot;مشيخات&amp;quot; يذكر فيها أساتذته:&lt;br /&gt;
# المعجم الكبير المسمى حاطب ليل وجارف سيل، والذي وصفه حاجي خليفة بأنه &amp;quot;كتاب مفصل بنظام أبجدي (جمع فيه شيوخه علی المعجم، بتعبيره).&amp;quot; ذكر السيوطي في هذه المشيخة أسماء 600 من شيوخه، لكن الكتاب لم يُعثر عليه حتى الآن.&lt;br /&gt;
# المنجم في المعجم، وهو الكتاب الذي بقي وتم طبعه، ويحتوي على أسماء 195 من شيوخه.&lt;br /&gt;
# التحدث بنعمة الله، ذكر فيه أسماء 130 من أبرز شيوخه. ومن قائمة أساتذة السيوطي يتضح أنه درس على يد أكبر علماء عصره في مختلف التخصصات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أبرز أساتذة السيوطي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شمس الدين الحنفي (ت. 867هـ)، الذي درس عليه معظم كتب وعلوم الأدب (النحو والصرف والبلاغة(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- علم الدين البلقيني، الذي درس عليه معظم المتون الفقهية، وحصل منه على إجازة في التدريس والإفتاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شرف الدين المناوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سيف الدين محمد بن محمد الحنفي (ت. 881هـ.)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- محيي الدين الكافيجي (ت. 879هـ)، الذي كان السيوطي يعتبره أستاذ الأساتذة في عصره، وظل ملازمًا له مدة أربع عشرة سنة، تعلم خلالها العديد من المتون الأدبية، والتفسيرية، والحديثية، والفقهية. وفي النهاية عهد إليه الكافيجي بتدريس الحديث في مدرسة الشيخونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تقي الدين الشمني (ت. 872هـ)، الذي درس السيوطي علم النحو على يديه، وتتبع السيوطي سلسلة أساتذة النحو التي وصلت من الشمني إلى أبي الأسود الدؤلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تلاميذه===&lt;br /&gt;
درس العديد من الطلاب على يد السيوطي في مختلف العلوم الأدبية والدينية، ومنهم:&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن يوسف بن علي الصالحي الشامي (ت. 942هـ)&lt;br /&gt;
# عبد القادر بن محمد الشاذلي (ت. حوالي 925هـ)&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن علي الداودي (ت. 945هـ)&lt;br /&gt;
# السيد يوسف بن عبد الله جمال الدين الحسني الأرموني (ت. 958هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناصب السيوطي==&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي تدريس العلوم وإملاء الحديث في عام 870هـ، واستمر في عقد مجالس إملاء الحديث بشكل متكرر حتى عام 888هـ. ومنذ عام 871هـ تولى منصب الإفتاء وكتب كثيرًا في هذا المجال. وحتى عندما وصل إلى مرتبة الاجتهاد المطلق، لم يخرج في فتاواه عن دائرة المذهب الشافعي (باغستاني، إسماعيل، ج17، ص169-171).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سعى السيوطي أيضًا إلى التأثير في القضاء، وحاول الوصول إلى منصب قاضي القضاة أو حتى رئيس جميع القضاة، ليتمكن من التدخل في تعيينهم وعزلهم. وقد منحه الخليفة العباسي هذا المنصب الفريد، وهو منصب لم يسبقه إليه أحد، لكن هذا الأمر قوبل باعتراضات شديدة من القضاة. وفي ظل النزاع بين الملك والخليفة، تم سحب هذا المنصب منه&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص109-111&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==القاهرة في عصر السيوطي==&lt;br /&gt;
شهدت القاهرة في زمن السيوطي وجود العديد من الخانقاوات، التي ذكرها في كتابه حسن المحاضرة. في خانقاه &amp;quot;الشيخونية&amp;quot; كانت تُدرس أربعة دروس لمذاهب الفقه الأربعة، بالإضافة إلى دروس في الحديث والقراءات ومشيخة سماع صحيح مسلم والبخاري. وقد تولى السيوطي تدريس الحديث هناك لفترة من الزمن، ثم تولى بعدها رئاسة مشيخة &amp;quot;البيبرسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أثناء توليه رئاسة خانقاه البيبرسية، كان السيوطي مستاءً من عدم التخلق بأخلاق الأولياء. وكان يعتقد أن استهلاك أموال الخانقاه بالنسبة لهم حرام، ولذلك قطع عنهم مخصصاتهم. ونتيجة لذلك، ثار عليه بعضهم وحاولوا قتله، وألقوه بثيابه في حوض ماء الخانقاه. ثم رفعوا شكواهم إلى &amp;quot;الأمير طوماي باي&amp;quot;، الذي لم تكن علاقته جيدة بالسيوطي&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص51-53&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تخصص السيوطي وتبحره العلمي==&lt;br /&gt;
كان السيوطي يعتبر نفسه متبحرًا في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وذلك بأسلوب بلغاء العرب وليس على طريقة المتأخرين من غير العرب والفلاسفة. وكان يدعي الاجتهاد المطلق في الفقه والحديث واللغة العربية، ولم يكن يرى أن هناك من حقق هذا المقام قبله إلا تقي الدين السبكي. بالإضافة إلى ذلك، كان متقنًا لأصول الفقه والجدل والتصريف والفرائض والإنشاء والترسل. لكنه كان يعتبر علم الحساب أصعب العلوم لأنه لم يتناسب مع طبعه. كما أنه لم ينشغل بالمنطق والعلوم الفلسفية لأنه كان يعتبرها محرمة أو غير دينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مذهبه واعتقاده==&lt;br /&gt;
كان السيوطي شافعي المذهب في الفقه، وفي &amp;quot;الطريقة&amp;quot; كان من أتباع الطريقة الشاذلية. وكتب في هذا المجال كتابًا بعنوان تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وفاته==&lt;br /&gt;
أصيب السيوطي بالمرض في 12 جمادى الأولى 911هـ، وتوفي بعد أسبوع. دفن في حوش توسون خارج باب القرافة، وكان قبره دائمًا موضع احترام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدد مؤلفاته==&lt;br /&gt;
قام السيوطي بفهرسة مؤلفاته عدة مرات. ففي حسن المحاضرة ذكر 281 مؤلفًا، وفي التحدث بنعمة الله أشار إلى 433 مؤلفًا، وفي فهرس بخط يده أحصى 503 مؤلفًا، وفي فهرس مرفق بــ زاد المسير في الفهرست الصغير الموجود في مكتبة تشستربيتي، ذكر 533 من كتبه ورسائله. اشتهرت مؤلفات السيوطي في حياته، وحسب قوله، انتشرت عن طريق تلامذته والكتّاب إلى مدن الشام وآسيا الصغرى والحجاز واليمن والهند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بعض مؤلفاته==&lt;br /&gt;
نظرًا للاختصار، سيتم ذكر عدد قليل فقط من مؤلفات السيوطي في كل موضوع.&lt;br /&gt;
===علم النحو===&lt;br /&gt;
كان السيوطي يزعم أنه بعد ابن هشام، لم يكن هناك من يستحق أن يُطلق عليه لقب &amp;quot;مجتهد مطلق&amp;quot; في علم النحو غيره. وقد كتب عدة كتب في هذا المجال، منها:&lt;br /&gt;
#  همع الهوامع شرح جمع الجوامع&lt;br /&gt;
# الأشباه والنظائر النحوية&lt;br /&gt;
# الاقتراح في أصول النحو&lt;br /&gt;
# النهجة (أو البهجة) المرضية في شرح الألفية&lt;br /&gt;
# بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الحديث===&lt;br /&gt;
ألّف السيوطي العديد من الكتب في الحديث. ولتسهيل الوصول إلى سنة النبي (ص) للمسلمين، قام بتأليف ثلاثة كتب مهمة في الحديث النبوي:&lt;br /&gt;
# الجامع الكبير أو جمع الجوامع، وهو أكبر مجموعة حديثية عند أهل السنة.&lt;br /&gt;
# الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، وهو تلخيص للأحاديث القولية في الجامع الكبير.&lt;br /&gt;
# الزيادة على الجامع الصغير، وهو ذيل على الجامع الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====شروح الحديث====&lt;br /&gt;
كتب السيوطي شروحًا مختصرة ومفيدة على صحيح البخاري، صحيح مسلم، جامع الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه، وموطأ مالك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====مصطلح الحديث====&lt;br /&gt;
أشمل وأهم كتبه في هذا الباب هو تدريب الراوي بتقريب النووي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====نقد الحديث====&lt;br /&gt;
أشهر وأهم كتبه في هذا المجال هو اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الجرح والتعديل===&lt;br /&gt;
# طبقات الحفاظ  &lt;br /&gt;
# إسعاف المبطأ برجال الموطأ  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الفقه===&lt;br /&gt;
# الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض&lt;br /&gt;
#  الأشباه والنظائر الفقهية&lt;br /&gt;
# الحاوي للفتاوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التفسير وعلوم القرآن===&lt;br /&gt;
# الإتقان في علوم القرآن، وهو أشهر وأعظم مؤلفاته في علوم القرآن&lt;br /&gt;
# الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وهو ملخص لـ ترجمان القرآن الذي كان تفسيرًا مأثورًا يضم عدة آلاف من الأحاديث المرفوعة&lt;br /&gt;
# الإكليل في استنباط التنزيل، وهو عمل مختصر يتناول العلوم التي استنبطها العلماء السابقون من القرآن الكريم&lt;br /&gt;
# أسرار التنزيل (المعروف أيضًا بـ قطف الأزهار في كشف الأسرار), وهو من أهم وأشمل وأفيد كتب السيوطي في علوم القرآن، حيث سعى فيه إلى شرح نظم القرآن ووجوه بلاغته بالتفصيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التاريخ===&lt;br /&gt;
كان السيوطي أيضًا عالمًا في مجالات أخرى، من بينها التاريخ، وقد ألّف 32 كتابًا ورسالة في هذا المجال. ومن أهمها كتابه المفصل حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: باغستاني، إسماعيل، ج26، ص170-174&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تذييل==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مصادر المقال===&lt;br /&gt;
# باغستاني، إسماعيل، &amp;quot;سيوطي، جلال الدين&amp;quot;، دانشنامه جهان إسلام (موسوعة العالم الإسلامي)، تحت إشراف غلام علي حداد عادل، ج17، ص169-171 و ج26، ص170-174، طهران: مؤسسة دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، 2018م. &lt;br /&gt;
# حمودة، طاهر سليمان، جلال الدين السيوطي: عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي، بيروت: المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1990م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:Jalal al-Din al-Suyuti]]&lt;br /&gt;
[[fa: سیوطی، عبدالرحمن بن ابی‌بکر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14735</id>
		<title>جلال الدين السيوطي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ar.wikinoor.ir/w/index.php?title=%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9%8A&amp;diff=14735"/>
		<updated>2024-10-15T05:46:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;A-esmaili: /* تذييل */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
| العنوان = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الصورة = NUR00615.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| توضيح الصورة = &lt;br /&gt;
| الاسم الكامل = جلال الدين السيوطي&lt;br /&gt;
| الاسماء الاخری = السيوطي&lt;br /&gt;
| اللقب = &lt;br /&gt;
| التخلص = &lt;br /&gt;
| النسب = &lt;br /&gt;
| الأب = &lt;br /&gt;
| الولادة =&lt;br /&gt;
| محل الولادة = &lt;br /&gt;
| بلد الولادة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الشهادة = &lt;br /&gt;
| المدفن = &lt;br /&gt;
| اسم الزوجة = &lt;br /&gt;
| الاولاد = &lt;br /&gt;
| الاقرباء = &lt;br /&gt;
| الدين = &lt;br /&gt;
| المذهب = &lt;br /&gt;
| المهنة = &lt;br /&gt;
| المنصب = &lt;br /&gt;
| اتى بعده = &lt;br /&gt;
| اتى قبله = &lt;br /&gt;
| الاجازات = &lt;br /&gt;
| المدارج العلمية = &lt;br /&gt;
| الجامعة = &lt;br /&gt;
| الحوزة العلمية = &lt;br /&gt;
| الاتجاهات البحثیة = &lt;br /&gt;
| منهج الكتابة = &lt;br /&gt;
| الاساتذة = &lt;br /&gt;
| المشاییخ = &lt;br /&gt;
| المعاصرون = &lt;br /&gt;
| التلاميذ = &lt;br /&gt;
| الآثار = &lt;br /&gt;
| الموقع = &lt;br /&gt;
| التوقيع = &lt;br /&gt;
| رقم المؤلف = AUTHORCODE00615AUTHORCODE&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
'''جلال الدين عبد الرحمن بن محمد السيوطي''' (849-911هـ)، فقيه شافعي، محدث، مفسر، أديب، مؤرخ، وعالم موسوعي مصري من القرن التاسع والعاشر الهجري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===لقبه وكنيته===&lt;br /&gt;
اسمه عبد الرحمن وكنيته أبو الفضل. وشهرته بالسيوطي مستمدة من اسم مدينة &amp;quot;سيوط&amp;quot; أو &amp;quot;أسيوط&amp;quot;، مسقط رأس والده في صعيد مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===ميلاده===&lt;br /&gt;
ولد جلال الدين في ليلة أول رجب من سنة 849هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تعليمه===&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي طلب العلم في عام 864هـ، ولم يبلغ الخامسة عشرة من عمره حتى كان قد حفظ كتبًا عديدة، منها عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي في الحديث، ومنهاج الطالبين ليحيى بن شرف النووي في الفقه الشافعي، والألفية لابن مالك في النحو، ومنهاج الوصول في علم الأصول لعبد الله بن عمر البيضاوي في أصول الفقه. وقد عرض هذه الكتب على كبار علماء عصره مثل علم الدين البلقيني (ت 868هـ)، وشرف الدين المناوي (ت 871هـ)، وأمين الدين الأقصرائي. وفي عام 866هـ أُجيز له تدريس الأدب العربي، بما في ذلك علم النحو والصرف والبلاغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أساتذته===&lt;br /&gt;
كتب السيوطي عدة &amp;quot;مشيخات&amp;quot; يذكر فيها أساتذته:&lt;br /&gt;
# المعجم الكبير المسمى حاطب ليل وجارف سيل، والذي وصفه حاجي خليفة بأنه &amp;quot;كتاب مفصل بنظام أبجدي (جمع فيه شيوخه علی المعجم، بتعبيره).&amp;quot; ذكر السيوطي في هذه المشيخة أسماء 600 من شيوخه، لكن الكتاب لم يُعثر عليه حتى الآن.&lt;br /&gt;
# المنجم في المعجم، وهو الكتاب الذي بقي وتم طبعه، ويحتوي على أسماء 195 من شيوخه.&lt;br /&gt;
# التحدث بنعمة الله، ذكر فيه أسماء 130 من أبرز شيوخه. ومن قائمة أساتذة السيوطي يتضح أنه درس على يد أكبر علماء عصره في مختلف التخصصات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أبرز أساتذة السيوطي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شمس الدين الحنفي (ت. 867هـ)، الذي درس عليه معظم كتب وعلوم الأدب (النحو والصرف والبلاغة(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- علم الدين البلقيني، الذي درس عليه معظم المتون الفقهية، وحصل منه على إجازة في التدريس والإفتاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شرف الدين المناوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سيف الدين محمد بن محمد الحنفي (ت. 881هـ.)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- محيي الدين الكافيجي (ت. 879هـ)، الذي كان السيوطي يعتبره أستاذ الأساتذة في عصره، وظل ملازمًا له مدة أربع عشرة سنة، تعلم خلالها العديد من المتون الأدبية، والتفسيرية، والحديثية، والفقهية. وفي النهاية عهد إليه الكافيجي بتدريس الحديث في مدرسة الشيخونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تقي الدين الشمني (ت. 872هـ)، الذي درس السيوطي علم النحو على يديه، وتتبع السيوطي سلسلة أساتذة النحو التي وصلت من الشمني إلى أبي الأسود الدؤلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===تلاميذه===&lt;br /&gt;
درس العديد من الطلاب على يد السيوطي في مختلف العلوم الأدبية والدينية، ومنهم:&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن يوسف بن علي الصالحي الشامي (ت. 942هـ)&lt;br /&gt;
# عبد القادر بن محمد الشاذلي (ت. حوالي 925هـ)&lt;br /&gt;
# شمس الدين محمد بن علي الداودي (ت. 945هـ)&lt;br /&gt;
# السيد يوسف بن عبد الله جمال الدين الحسني الأرموني (ت. 958هـ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مناصب السيوطي==&lt;br /&gt;
بدأ السيوطي تدريس العلوم وإملاء الحديث في عام 870هـ، واستمر في عقد مجالس إملاء الحديث بشكل متكرر حتى عام 888هـ. ومنذ عام 871هـ تولى منصب الإفتاء وكتب كثيرًا في هذا المجال. وحتى عندما وصل إلى مرتبة الاجتهاد المطلق، لم يخرج في فتاواه عن دائرة المذهب الشافعي (باغستاني، إسماعيل، ج17، ص169-171).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سعى السيوطي أيضًا إلى التأثير في القضاء، وحاول الوصول إلى منصب قاضي القضاة أو حتى رئيس جميع القضاة، ليتمكن من التدخل في تعيينهم وعزلهم. وقد منحه الخليفة العباسي هذا المنصب الفريد، وهو منصب لم يسبقه إليه أحد، لكن هذا الأمر قوبل باعتراضات شديدة من القضاة. وفي ظل النزاع بين الملك والخليفة، تم سحب هذا المنصب منه (راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص109-111).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==القاهرة في عصر السيوطي==&lt;br /&gt;
شهدت القاهرة في زمن السيوطي وجود العديد من الخانقاوات، التي ذكرها في كتابه حسن المحاضرة. في خانقاه &amp;quot;الشيخونية&amp;quot; كانت تُدرس أربعة دروس لمذاهب الفقه الأربعة، بالإضافة إلى دروس في الحديث والقراءات ومشيخة سماع صحيح مسلم والبخاري. وقد تولى السيوطي تدريس الحديث هناك لفترة من الزمن، ثم تولى بعدها رئاسة مشيخة &amp;quot;البيبرسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أثناء توليه رئاسة خانقاه البيبرسية، كان السيوطي مستاءً من عدم التخلق بأخلاق الأولياء. وكان يعتقد أن استهلاك أموال الخانقاه بالنسبة لهم حرام، ولذلك قطع عنهم مخصصاتهم. ونتيجة لذلك، ثار عليه بعضهم وحاولوا قتله، وألقوه بثيابه في حوض ماء الخانقاه. ثم رفعوا شكواهم إلى &amp;quot;الأمير طوماي باي&amp;quot;، الذي لم تكن علاقته جيدة بالسيوطي (راجع: حمودة، طاهر سليمان، ص51-53).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تخصص السيوطي وتبحره العلمي==&lt;br /&gt;
كان السيوطي يعتبر نفسه متبحرًا في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وذلك بأسلوب بلغاء العرب وليس على طريقة المتأخرين من غير العرب والفلاسفة. وكان يدعي الاجتهاد المطلق في الفقه والحديث واللغة العربية، ولم يكن يرى أن هناك من حقق هذا المقام قبله إلا تقي الدين السبكي. بالإضافة إلى ذلك، كان متقنًا لأصول الفقه والجدل والتصريف والفرائض والإنشاء والترسل. لكنه كان يعتبر علم الحساب أصعب العلوم لأنه لم يتناسب مع طبعه. كما أنه لم ينشغل بالمنطق والعلوم الفلسفية لأنه كان يعتبرها محرمة أو غير دينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مذهبه واعتقاده==&lt;br /&gt;
كان السيوطي شافعي المذهب في الفقه، وفي &amp;quot;الطريقة&amp;quot; كان من أتباع الطريقة الشاذلية. وكتب في هذا المجال كتابًا بعنوان تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==وفاته==&lt;br /&gt;
أصيب السيوطي بالمرض في 12 جمادى الأولى 911هـ، وتوفي بعد أسبوع. دفن في حوش توسون خارج باب القرافة، وكان قبره دائمًا موضع احترام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==عدد مؤلفاته==&lt;br /&gt;
قام السيوطي بفهرسة مؤلفاته عدة مرات. ففي حسن المحاضرة ذكر 281 مؤلفًا، وفي التحدث بنعمة الله أشار إلى 433 مؤلفًا، وفي فهرس بخط يده أحصى 503 مؤلفًا، وفي فهرس مرفق بــ زاد المسير في الفهرست الصغير الموجود في مكتبة تشستربيتي، ذكر 533 من كتبه ورسائله. اشتهرت مؤلفات السيوطي في حياته، وحسب قوله، انتشرت عن طريق تلامذته والكتّاب إلى مدن الشام وآسيا الصغرى والحجاز واليمن والهند.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بعض مؤلفاته==&lt;br /&gt;
نظرًا للاختصار، سيتم ذكر عدد قليل فقط من مؤلفات السيوطي في كل موضوع.&lt;br /&gt;
===علم النحو===&lt;br /&gt;
كان السيوطي يزعم أنه بعد ابن هشام، لم يكن هناك من يستحق أن يُطلق عليه لقب &amp;quot;مجتهد مطلق&amp;quot; في علم النحو غيره. وقد كتب عدة كتب في هذا المجال، منها:&lt;br /&gt;
#  همع الهوامع شرح جمع الجوامع&lt;br /&gt;
# الأشباه والنظائر النحوية&lt;br /&gt;
# الاقتراح في أصول النحو&lt;br /&gt;
# النهجة (أو البهجة) المرضية في شرح الألفية&lt;br /&gt;
# بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الحديث===&lt;br /&gt;
ألّف السيوطي العديد من الكتب في الحديث. ولتسهيل الوصول إلى سنة النبي (ص) للمسلمين، قام بتأليف ثلاثة كتب مهمة في الحديث النبوي:&lt;br /&gt;
# الجامع الكبير أو جمع الجوامع، وهو أكبر مجموعة حديثية عند أهل السنة.&lt;br /&gt;
# الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، وهو تلخيص للأحاديث القولية في الجامع الكبير.&lt;br /&gt;
# الزيادة على الجامع الصغير، وهو ذيل على الجامع الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====شروح الحديث====&lt;br /&gt;
كتب السيوطي شروحًا مختصرة ومفيدة على صحيح البخاري، صحيح مسلم، جامع الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه، وموطأ مالك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====مصطلح الحديث====&lt;br /&gt;
أشمل وأهم كتبه في هذا الباب هو تدريب الراوي بتقريب النووي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====نقد الحديث====&lt;br /&gt;
أشهر وأهم كتبه في هذا المجال هو اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الجرح والتعديل===&lt;br /&gt;
# طبقات الحفاظ  &lt;br /&gt;
# إسعاف المبطأ برجال الموطأ  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الفقه===&lt;br /&gt;
# الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض&lt;br /&gt;
#  الأشباه والنظائر الفقهية&lt;br /&gt;
# الحاوي للفتاوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التفسير وعلوم القرآن===&lt;br /&gt;
# الإتقان في علوم القرآن، وهو أشهر وأعظم مؤلفاته في علوم القرآن&lt;br /&gt;
# الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وهو ملخص لـ ترجمان القرآن الذي كان تفسيرًا مأثورًا يضم عدة آلاف من الأحاديث المرفوعة&lt;br /&gt;
# الإكليل في استنباط التنزيل، وهو عمل مختصر يتناول العلوم التي استنبطها العلماء السابقون من القرآن الكريم&lt;br /&gt;
# أسرار التنزيل (المعروف أيضًا بـ قطف الأزهار في كشف الأسرار), وهو من أهم وأشمل وأفيد كتب السيوطي في علوم القرآن، حيث سعى فيه إلى شرح نظم القرآن ووجوه بلاغته بالتفصيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التاريخ===&lt;br /&gt;
كان السيوطي أيضًا عالمًا في مجالات أخرى، من بينها التاريخ، وقد ألّف 32 كتابًا ورسالة في هذا المجال. ومن أهمها كتابه المفصل حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (راجع: باغستاني، إسماعيل، ج26، ص170-174).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تذييل==&lt;br /&gt;
&amp;lt;references/&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مصادر المقال===&lt;br /&gt;
# باغستاني، إسماعيل، &amp;quot;سيوطي، جلال الدين&amp;quot;، دانشنامه جهان إسلام (موسوعة العالم الإسلامي)، تحت إشراف غلام علي حداد عادل، ج17، ص169-171 و ج26، ص170-174، طهران: مؤسسة دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، 2018م. &lt;br /&gt;
# حمودة، طاهر سليمان، جلال الدين السيوطي: عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي، بيروت: المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1990م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:Jalal al-Din al-Suyuti]]&lt;br /&gt;
[[fa: سیوطی، عبدالرحمن بن ابی‌بکر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>A-esmaili</name></author>
	</entry>
</feed>