الفرق بين المراجعتين لصفحة: «السيد أبوالقاسم الخوئي»

من ويکي‌نور
طلا ملخص تعديل
طلا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
{{صندوق معلومات شخص
{{صندوق معلومات شخص
| العنوان = آية الله الخوئي
| العنوان = السيد أبوالقاسم الخوئي
| الصورة = NUR00013.jpg
| الصورة = NUR00013.jpg
| حجم الصورة =  
| حجم الصورة =  
| توضيح الصورة =  
| توضيح الصورة =  
| الاسم الكامل = السيد أبوالقاسم الخوئي
| الاسم الكامل = السيد أبوالقاسم الخوئي
| الاسماء الاخری =  
| الاسماء الاخری = آية الله الخوئي
| اللقب =  
| اللقب =  
| التخلص =  
| التخلص =  

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٩:٤٨، ٢٦ مايو ٢٠٢٣

السيد أبوالقاسم الخوئي
NUR00013.jpg
الاسم الكاملالسيد أبوالقاسم الخوئي
الاسماء الاخریآية الله الخوئي
الأبالسيد علي الأكبر الموسوي الخوئي
الولادة15 رجب 1317 هـ
محل الولادةخوي
تاريخ الوفاة8 صفر 1413 هـ
الحياة العملية
الاساتذةآية الله الشيخ فتح الله الشريعة الأصفهاني

آية الله الميرزا النائيني

آية الله الآقا ضياء العراقي

آية الله الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني

آية الله الميرزا علي آقا الشيرازي ابن الميرزا الشيرازي

آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي

آية الله السيد حسين البادكوبي

آية الله الآقا الميرزا علي آقا القاضي
رقم المؤلفAUTHORCODE00013AUTHORCODE

السيد أبوالقاسم الخوئي (15 رجب 1317 - 8 صفر 1413 هـ) من مراجع تقليد الشيعة في القرن الرابع عشر الهجري، وصاحب معجم رجال الحديث.

ولادته

ولد آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ليلة 15 من شهر رجب سنة 1317 ه‍، في أسرة علمية في مدينة «خوي».

أسرته

والده المرحوم آية الله الحاج السيد علي الأكبر ابن السيد هاشم الموسوي الخوئي، إحدى شخصيات خوي البارزة و كان يحظى بنظرة احترام من قبل الناس.

و قد سافر إلى المراقد المقدسة سنة 1307 ه‍ لطلب العلوم الدينية فحضر عند الأساتذة الكبار في سامراء و النجف و من جملتهم العلامة الفاضل الشربياني و العلامة الشيخ محمد حسن المامقاني.

و قد عاد إلى مدينته سنة 1315 ه‍ و تولى الرئاسة الدينية فيها. و هاجر السيد علي أكبر سنة 1328 ه‍ بسبب عدم موافقته على المشروطة إلى النجف و أصبح من معتمدي آية الله السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة، و قد اشترك في فعاليات كثيرة في إدارة حوزة النجف.

ثم هاجر إلى مشهد سنة 1346 ه‍. و عند سفره لزيارة مولى المتقين علي عليه السلام توفي في 18 شعبان سنة 1371 ه‍ عن ستّ و ثمانين سنة. و بعد تشييعه صلى عليه الشيخ الآقا بزرگ الطهراني و دفن في حرم أمير المؤمنين عليه السلام.

دراسته

قضى آية الله السيد أبو القاسم الخوئي فترة طفولته في أحضان والديه. و بعد أن تعلم القرآن و الكتابة و القراءة سافر إلى النجف سنة 1330 ه‍ بصحبة أخيه الأكبر المرحوم السيد عبد الله الخوئي و بقية أفراد أسرته، و كان عمره 13 سنة.

و كان معروفا مند صغره و صباه بالذكاء و الحفظ و الاستعداد، و قد استطاع بزمن قصير أن يتفوق على جميع زملائه.

تدريسه

بدأ آية الله الخوئي التدريس خلال دراسته، و كان كلما بدأ دراسة كتاب فإنه يقوم بتدريس الكتاب الذي قبله. يقول السيد حول هذا الأمر: «عند ما كنت أدرس الجزء الثاني من اللمعة فقد شرعت بتدريس الجزء الأول من هذا الكتاب». و قد قام بتدريس الخارج في الفقه و الأصول و تفسير القرآن الكريم لسنوات طويلة.

و كان آية الله الخوئي يدرّس أربع مرات في اليوم و كان يقضي أكثر وقته بالتتبع و التحقيق و التأليف و التدريس و التعليم، بل كان حتى في ساعات الفراغ يقضيها بالمطالعة، و هذا ما يدل على شدة ولعه بالعلم.

و كان يجلس بعد انتهائه من درسه لمدة ساعة تقريبا للإجابة عن استفسارات تلاميذه، و كان في الجلسات الخاصة أيضا يورد حوارا علميا و كان يجيب عن أسئلة الناس حتى أثناء سيره في الأزقّة.

خصائصه الأخلاقية

اتخذ فقهاء الشيعة الكبار أخلاق الأنبياء مثالا لهم و كانت لهم أسوة حسنة بالأنبياء في هداية و سعادة البشرية.

لقد صنع علماء الشيعة أرقى الملاحم في تاريخ البشرية حينما جعلوا نصب أعينهم الخلق العظيم لأنبياء الله و الأئمة الأطهار عليهم السلام. و لقد كان آية الله العظمى الخوئي أحد النماذج العالية في هذا المجال، و إليك بعضا من خصائصه الأخلاقية:

مساعدة الضعفاء

كانت من الخصائص البارزة في سلوكه مدّ يد العون للمحتاجين و إعانة المساكين. و كان يبادر إلى مساعدة من أحس باحتياجه إلى ذلك فقام بتأسيس المؤسسات الخيرية في الهند و الباكستان و تايلند و إيران و العراق و لبنان. و قد كان هذا التوجه و الاهتمام يزداد في شهري رمضان و ذي الحجة.

عفوه و صفحه

لقد واجه آية الله الخوئي في حياته الكثير من الحاسدين و المسيئين و الذين تحمّل منهم القول السيء، إلاّ أنه عاملهم بالصفح و العفو بل كان يختصهم بالعناية و الاهتمام.

الاستفادة من الوقت

لم يكن عنده وقت فراغ، بل شغل وقته بتمامه في التدريس و المطالعة و العبادة و التهجد و قراءة القرآن و الإجابة عن الاستفتاءات و اللقاء بالناس و التأليف و صلاة الجماعة و الزيارات.

البساطة في العيش

لقد عاش هذا المرجع الكبير حياة بسيطة، و كان بعيدا عن الترف و يقنع بالأكل المتواضع و يحتاط بشدة في صرف الحقوق الشرعية. و لقد ترك الكثير من الأعمال المشروعة لمنافاتها الزهد و التقوى.

التواضع

لقد كان متاع آية الله الخوئي في حياته التواضع و كان ينأى عن الكبر و الغرور و العجب و كل ما يشم منه رائحة الأنانية و حب الذات.

و مع أنه كان من المدرسين الكبار في عالم التشيع و قد كان تلامذته من قادة الفكر في عالم التشيع و كانت دروسه من أشهر المحافل العلمية في العالم الإسلامي إلاّ أنه كان بعيدا عن مظاهر الكبر و الغرور و كان داره مفتوحا أمام الجميع يتمكنون من الالتقاء به شخصيا و طرح المسائل عنده.

التزامه بالزيارات

لقد كانت لآية الله الخوئي علاقة شديدة بزيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، و كان يذهب يوميا إلى حرمه الشريف و بعد أن يؤدي السلام و الزيارة يتوجه إلى مسجد الخضراء لإلقاء درسه.

و كان يذهب إلى كربلاء في مواسم الزيارات الخاصة للإمام الحسين عليه السلام و قد استأجر دارا في كربلاء لهذا الغرض. و قد التزم أيضا خلال فترة من الزمن بالذهاب إلى زيارة سيد الشهداء عليه السلام في ليالي الجمع مستقلا سيارة هيأها له بعض أهل الخير.

تقديره لمعاصريه من المراجع و أهل العلم

لقد كان يولي مراجع التقليد احتراما خاصا. و قد كان يستلم هو و المرحوم آية الله الشيرازي المساعدة الشهرية لآية الله العظمى البروجردي من باب الاحترام و الأدب مع أنه كان في تلك الفترة من المدرسين الكبار و المشهورين الشيعة و لم يكن محتاجا لذلك.

و كان يختص السيد الحكيم بالاحترام الفائق و يولي عناية خاصة بمؤلفاته. و أيضا فقد كان يشير في عدة مناسبات إلى الفضلاء من تلامذته كالمرحوم الشهيد الصدر و السيد علاء الدين بحر العلوم و الأستاذ الآقا الشيخ محمد تقي الجعفري و يشيد بمقامهم و علمهم.

سفرته إلى قم

تشرف آية الله الخوئي سنة 1350 ه‍ بزيارة مرقد الإمام الرضا عليه السلام و في سنة 1353 حجّ إلى بيت الله الحرام.

و في أوائل شهر رجب سنة 1368 ه‍ غادر النجف قاصدا زيارة الإمام الرضا عليه السلام و العلاج في إيران و مرّ عن طريق همدان قاصدا مدينة قم. و قد خرج الناس لاستقباله و من بينهم كبار علماء الحوزة. و عند ما توجه من قم إلى طهران خرج أهلها لاستقباله أيضا، ثم سافر إلى مشهد و عاد بعد ذلك إلى النجف الأشرف.

أساتذته

بعد أن أتم آية الله الخوئي دراسة المقدمات عند علماء كبار منهم والده شرع بتدريس الكتب الدراسية في الفقه و الأصول و بدأ الحضور في درس الخارج و كان سنّه 21 عاما حيث حضر عند ثلة من علماء النجف المشهورين، و من هؤلاء:

1 - آية الله الشيخ فتح الله الشريعة الأصفهاني (المتوفى سنة 1339 ه‍).

2 - آية الله الميرزا النائيني (المتوفى سنة 1355 ه‍).

3 - آية الله الآقا ضياء العراقي (المتوفى سنة 1361 ه‍).

4 - آية الله الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني (المتوفى سنة 1361 ه‍).

5 - آية الله الميرزا علي آقا الشيرازي ابن الميرزا الشيرازي (المتوفى سنة 1355 ه‍).

6 - آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي (المتوفى سنة 1352 ه‍).

7 - آية الله السيد حسين البادكوبي (المتوفى سنة 1358 ه‍).

8 - آية الله الآقا الميرزا علي آقا القاضي (المتوفى سنة 1366 ه‍).

مشايخه في الرواية

حصل آية الله الخوئي على إجازة نقل الرواية من كبار علماء حوزة النجف الأشرف و هو لا يزال في سن الشباب و روى عنهم كتب علماء الشيعة و السنة. و من بين هؤلاء المشايخ المرحوم الميرزا النائيني الذي روى بواسطة أستاذه المرحوم المحدث النوري مجموعة من الكتب كأصول الكافي و من لا يحضره الفقيه و التهذيب و الإستبصار و الوسائل و بحار الأنوار و الوافي.

و إجازة أخرى كانت من آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي صاحب «المراجعات» (المتوفى سنة 1377 ه‍) حيث روى عنه كتب و مؤلفات علماء أهل السنة.

تلامذته

لقد أمضى آية اللّه العظمى الخوئي 70 عاما من عمره بتدريس دروس السطح و الخارج. و كان درسه على مدى 50 عاما أبرز و أكبر محفل في حوزة النجف، و احتضن خلال ذلك آلاف العلماء و الفضلاء من الدول الإسلامية المختلفة كالهند و الباكستان و أفغانستان و إيران و العراق و الحجاز و لبنان و دول الخليج الفارسي و قام بتربيتهم و إرسالهم إلى أقصى نقاط العالم لهداية الناس. و من هؤلاء:

1 - آية اللّه السيد أبو الحسن الشيرازي

2 - آية اللّه أبو الفضل النجفي الخونساري

3 - آية اللّه أبو القاسم الگرجي

4 - آية اللّه أحمد الدشتي

5 - آية اللّه إسماعيل المحقق البلخي

6 - آية اللّه باقر شريف القرشي

7 - آية الله السيد جلال الدين الفقيه الإيماني

8 - آية الله الميرزا جواد التبريزي

تقريرات درسه

قام تلامذة آية الله العظمى الخوئي خلال الدرس بكتابة بيانات أستاذهم في الفقه و الأصول و قد قام ثلة منهم بكتابة ذلك فتعددت عناوين تقريرات درسه.

مؤلفاته

لقد تصدّى آية الله الخوئي منذ بداية حياته العلمية لنشر معارف أهل البيت عليهم السلام و العلوم الإسلامية.

فمن جهة كان منشغلا بتدريس و تربية مئات العلماء و من جهة أخرى كان يكتب المؤلفات في التفسير و الكلام و الفقه و الأصول و الرجال. و مع مشاغله المتعددة فإنه منذ بدأ بتدريس السطوح و حتى أواخر أيام حياته قد كتب مؤلفات قيّمة منها:

1 - التنقيح في الفقه، في ثمانية مجلدات.

2 - مستند العروة الوثقى، في خمسة مجلدات.

3 - فقه الشيعة، في خمسة مجلدات.

4 - منهاج الصالحين، في مجلدين و هي دورة إجمالية في دروس الفقه.

5 - مصباح الفقاهة، في ثلاثة مجلدات.

6 - مصباح الأصول، في مجلدين.

7 - البيان في تفسير القرآن، بحث فيه مقدمات علوم القرآن.

8 - معجم رجال الحديث، في 23 مجلدا.

9 - أجود التقريرات، في مجلدين و يحوي دروس العلامة النائيني.

آية الله الخوئي و الثورة الإسلامية في إيران

لقد بدأ المراجع العظام و العلماء الأعلام مواجهة عامة و صراحا مع السلطة الحاكمة في إيران منذ أن تحركت الجماهير بقيادة الإمام الخميني لإسقاط نظام الشاه سنة 1341 ه‍ ش حيث طرحت الدولة قضية مجالس الولايات بهدف تمرير خططهم ضد الدين.

و كان آية الله الخوئي منذ بداية النهضة أحد هؤلاء العظام حيث أصدر البيانات و الإعلانات لدعم الحركة الإسلامية في إيران. و يظهر ذلك من خلال ما أقدم عليه منذ مهر ماه 1341 ه‍ ش و الذي يحكي عمق نظره و تفكيره.

خدماته الاجتماعية

لقد قام هذا المرجع الكبير على امتداد فترة مرجعيته بتأسيس المؤسسات الكبيرة و المكتبات و المدارس و الحوزات، و من ذلك ما يلي:

1 - مدينة العلم في قم.

2 - مدرسة و مكتبة في مشهد المقدسة و هي باسمه.

3 - دار العلم و مجتمع إمام الزمان في أصفهان.

4 - المجمع الثقافي الخيري في بمباي.

5 - مبرّة الإمام الخوئي في بيروت.

6 - مدرسة دار العلم و مكتبة الإمام الخوئي في النجف الأشرف.

7 - مدارس دينية في بانكوك (تايلند) و دكا (بنغلادش).

8 - مكتبة الثقافة و النشر في الباكستان و ماليزيا.

9 - مؤسسة الإمام الخوئي و مدرسة الإمام الصادق و مدرسة الزهراء (لندن) بريطانيا.

10 - مركز الإمام الخوئي (جاكارتا) اندونوسيا.

11 - المركز الإسلامي في فرنسا.

12 - مسجد و مركز إسلامي في مدن: ديترويت و لوس انجلس و نيويورك في أمريكا.

وفاته

توفّي آية الله العظمى في الثامن من صفر سنة 1413 ه‍ عن ست و تسعين سنة قضاها بتقديم الخدمات الكبيرة للدين و بعد أن تحمل الضغوط و الصعاب و المصائب الكبيرة من قبل حكومة البعثيين بعد أن أبعد عن جوار جدّه أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى الكوفة لمدة سنة.

و كما كان قد ابتلي كجدّه موسى بن جعفر عليه السلام في حياته بطاغوت عصره، فإنه قد كان كجدّته المظلومة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في وفاته حيث لم يشيع بل دفن سرا تحت نظر جلاوزة البعث بعد أن صلى عليه آية الله الحاج السيد علي السيستاني، و دفن في مسجد الخضراء.

و قد منعت السلطات في العراق إجراء أية مراسم لوفاته بل أعلنت حالة الطوارئ في النجف و الكوفة و المدن المهمة الأخرى و في صبيحة التاسع من صفر ارتفعت أصوات قراءة القرآن في جميع أنحاء إيران و أعلن الحداد العام في الجمهورية الإسلامية لمدة ثلاثة أيام و غطّى السواد جدران المدن و القرى و أقام الناس مراسم العزاء.

و قد أقيمت أيضا في الكثير من دول العالم كالهند و كشمير و أفغانستان و الباكستان و بنغلادش و الكويت و سورية و لبنان و إمارات الخليج الفارسي و امريكا و كندا و بريطانيا و تايلند، مراسم العزاء بهذه المناسبة.

و في الحقيقة فإنه لم يمت مع وجود آثاره الخالدة و خدماته الجليلة حيث إن «العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة».

رسالة التعزية

رسالة التعزية التي بعث بها سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله تعالى) بهذا المناسبة الأليمة:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

إنا للّه و إنا إليه راجعون

بشديد من الأسى و الأسف تلقينا خبر وفاة العالم الجليل و الفقيه العظيم سماحة آية الله العظمى الحاج السيد أبو القاسم الخوئي المرجع الكبير فودع دار الفناء بالأمس و ارتحل إلى رحمة البارى جل و علا و تعتبر وفاة هذا العالم الكبير و بقية السلف الصلح و أحد أعلام الفكر الإسلامي و مراجع العصر تعتبر خسارة كبرى للعالم الإسلامي لا سيما الحوزات العلمية.

لقد كان أستاذا في كثير من العلوم الإسلامية الرائجة في الحوزات العلمية و امتاز بكونه فقيها كبيرا و أصوليا عميقا و مفسرا مجددا و رجاليا صاحب مدرسة في ذلك و متكلما بارزا.

و لا تنحصر مؤلفاته و آثاره العلمية القيمة بعشرات المجلدات في الفقه و الأصول و التفسير و الرجال، و قد تخرج على يديه آلاف الطلاب و العلماء.

و كان من أوائل المعنيين و المهتمين بالثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني الراحل (رض) منذ بداياتها و وجّه الحوزة العلمية في النجف الأشرف لأحداث إيران و الوقوف إلى جانب الشعب المسلم في إيران بقيادة العلماء. و كان له الدور الرائد في انتفاضة الشعب العراقي المسلم في شهر رمضان المبارك عام 1412 ه‍.

و كان قطبا لها و مركز إشعاع لها من خلال الأحكام التي أصدرها و لهذا السبب و بعد القضاء على تلك الانتفاضة من قبل النظام البعثي الدموي تعرض هذا السيد الجليل و العالم الكبير و الشيخ الطاعن في السن إلى التعذيب و تعرض إلى الخطر و لما نجاه الله تعالى من الخطر بقي تحت الرقابة الشديدة للسلطات الظالمة.

على طول قرن من الزمن كان عمره مفعما بالبركات و الامتحانات الإلهية و كان مثالا لجهاد الإنسان المؤمن المتقي.

أتقدم بهذه المناسبة الأليمة إلى مقام بقية الله الأعظم أرواحنا فداه و لعالم التشيع و بالخصوص الحوزات العلمية و العلماء و الفقهاء الكبار و لعائلة الفقيد و أولاده المحترمين و لجميع مقلديه بأحر التعازي و أدعو له بالرحمة و المغفرة الإلهية.

السيد علي الخامنئي 9 صفر 1413 ه‍