العمري(عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب)
ثائر، من الشجعان. كان عابدا صالحا بمصر. و بغى قوم يعرفون بالبجاة (من الحبش) فقاتلهم، في الصعيد، و دخل بلادهم فقتل كثيرا منهم. و اشتدت شوكته و كثر أتباعه، و كان ذلك في أيام أحمد بن طولون، فسير إليه أحمد جيشا كثيفا، فلما التقوا تقدّم العمري و قال لمقدم جيش ابن طولون: إنني لم أخرج للفساد، و لم أؤذ مسلما و لا ذميا، و إنما خرجت طلبا للجهاد، فاكتب إلى ابن طولون بخبري. فلم يجبه، و قاتله. فانهزم جيش ابن طولون، و عاد من سلم منه إلى ابن طولون، فأخبروه، فلامهم على قتاله و قال: نصر عليكم ببغيكم. و تركه. و بعد مدة فاجأ العمريّ غلامان له فقتلاه، و حملا رأسه إلى ابن طولون، فسألهما عن سبب قتله، فقالا: أردنا التقرب إليك، فقتلهما به [١].
تذييل
- ↑ ابن الأثير 87:7 و ما قبلها. و الطبري: حوادث سنة 241 و انظر الكلام على البجاة - أو البجة - في الطبري، طبعة المكتبة التجارية 379-377:7 و ابن الأثير24:7.
مصادر
زرکلی، خير الدين، الأعلام، ج3، ص287، لبنان - بيروت، دار العلم للملايين، 1989م
