پالمر
مستشرق إنكليزي استعماري. ولد و تعلم في كمبردج. و أرسل إلى مصر في بعثة ارتادت شبه جزيرة سيناء سنة 1869 م، ثم دخل صحراء التيه و طاف بها ماشيا، فاتصل بالبدو، و درس لهجاتهم و عاداتهم، و عرف بينهم باسم «عبد اللّٰه افندي» و زار لبنان و دمشق. و عاد إلى كمبردج، فعين أستاذا للعربية في جامعتها. و وضع لما فيها من المخطوطات العربية و التركية و الفارسية «فهارس» بالإنكليزية. و تركها و اشتغل بالصحافة فالمحاماة. و كان يكتب و ينظم بالعربية و الفارسية. و ترجم إلى العربية طائفة من الشعر الإنكليزي. و نشر ديوان «البهاء زهير» مع ترجمته إلى الإنكليزية. و نشر من تأليفه بلغته كتابا في «ترجمة القرآن» و آخر في «سيرة هارون الرشيد» و «ترجمة لقصائد عربية و فارسية» و كتابا في «قواعد اللغة العربية» و «معجما» للفارسية. و لما قامت الثورة العرابية بمصر سنة 1882 م، خشيت الحكومة البريطانية أن يمتد لهبها إلى السويس، فتعطل القناة فوجهت صاحب الترجمة إلى غزة فالسويس، فاتصل ببعض مشايخ البدو و منحهم بدرا من الذهب. و تقول دائرة المعارف البريطانية إنه «نجح في مهمته نجاحا كبيرا» ثم عين رئيسا لمترجمي القوة الإنكليزية المحاربة في مصر، و أرسل من السويس و معه اثنان من زملائه لرشوة البدو بشراء جمال منهم، و كانت روح الثورة قد انتشرت، فكمن له أشخاص قيل إنهم من البدو، فقتلوه و من معه. و اكتشفت جثثهم بعد الثورة، فنقلت إلى انكلترة و دفنت في كنيسة القديس بولس. و يقول المستشرق برنارد لويس: إن الشعراء في مختلف الأمم رثوه بلغات لا تقل عن خمس عشرة لغة بينها العربية [١]
تذييل
- ↑ تاريخ اهتمام الانكليز بالعلوم العربية 29-26 و دائرة المعارف البريطانية: بالمر. و الثورة العرابية لعبد الرحمن الرافعي 339 و المستشرقون 88 و آداب شيخو150:2.
مصادر
زرکلی، خير الدين، الأعلام، ج1، ص284، لبنان - بيروت، دار العلم للملايين، 1989م
