أبو نخیلة، یعمر بن حزن بن زائدة بن لقیط الحماني

من ويکي‌نور
أبو نخیلة، یعمر بن حزن بن زائدة بن لقیط الحماني
الاسم الكاملیعمر بن حزن بن زائدة بن لقیط الحماني؛
الاسماء الاخریأبو نخیلة، یعمر بن حزن بن زائدة بن لقیط الحماني؛
اللقبالراجز؛
التخلصأبو نخیلة؛
النسبسعدي، تميمي، حمايي؛
الأبحزن بن زائدة بن لقیط الحماني؛
محل الولادةالبصرة؛
بلد الولادةالعراق؛
تاريخ الوفاةمقـ ح ۱۴۷هـ؛
المدفنبغداد (محل الوفاة)؛
الدينالاسلام؛
المذهباهل‌سنت؛
المهنةشاعر؛
المنصباحد رجال البلاط؛
الحياة العملية
شاعر؛
المعاصرونمسلمة بن عبدالملک، هشام بن عبدالملک، الولید بن یزید، عمر ابن هبیرة، المهاجر بن عبدالله الکلابي، الجنید بن عبدالرحمان المُرّي، أبو العباس السفاح، المنصور العباسي، المهدي العباسي، عیسی بن موسی؛
الآثار1- دیوان شعره؛
رقم المؤلفAUTHORCODE103187AUTHORCODE

أَبو نُخَیْلَة، یَعمُر بن حَزن بن زائدة بن لقیط الحِمّاني، الملقب بالراجز (مقـ ح ۱۴۷هـ/ ۷۶۴م)، شاعر من العصر الأموي وأوائل العصر العباسي.


اسمه، كنيته، نسبه

اختُلف في السمه وکنیته. ذکر أبوالفرج نقلاً عن الأصمعي وأبي عمرو الشیباني أن اسمه أبونخیلة و کنیته أبوالجنید وأبوالعِرماس، إلا أن ابن قتیبة ذکر اسمه یعمر و کنیته أبا نخیلة. وقیل إن اسمه أیضاً حبیب. کما صَحّف اسمه و نسبه. قیل إنه سُمّي أبا نخیلة لولادته بجوار نخلة. ویصل نسبه إلی سعد بن زید مناة بن تمیم الذي تعود إلیه شهرته بالسعدي. إلا أن بعض المصادر شککت في نسبه وطعنت فیه إلی درجة أن الفرزدق وصفه – علی روایة – بالدعي ازدراء به. ولهذا احتمل البعض أن الشاعر اختلق لنفسه شجرة نسب لیوحي بعروبته.


مسقط راسه و میلاده

یبدو أن البصرة کانت مسقط رأسه، إلا أن تاریخ میلاده لیس معلوماً. قیل إن أباه طرده في شبابه لعقوقه، فرحل إلی الشام طلباً للرزق، ومکث فیها حتی وفات والده علی أقل تقدیر. کما أقام لفترة في البادیة وأخذ علی أهلها الشعر والأدب، ویبدو أن صیته ذاع في هذه الفترة، فردد الجمیع أراجیزه وقصائده.


في بلاط الامويين

وشق طریقه إلی بلاط مسلمة بن عبدالملک (تـ ۱۲۰هـ/ ۷۳۸م) القائد الأموي الشهیر و حظي بتکریمه. وتکشف لنا الروایة التي نُقلت عنه حول کیفیة التحاقه ببلاط مسلمة، عن بعض خصاله، فقد جاء فیها- و هي تشبه اعترافاً صداقاً یمکن الرکون إلیه – أنه عدّ نفسه عند مدحه مسلمة في حضوره، أفضل رجّازي للعرب، ولکنه حینما وجد نفسه عاجزاً عن إنشاد رجز من نظمه، أنشده أرجوزة کان یحفظها لرؤیة بن العجاج، وحینما فطن مسلمة لسرقته الأدبیة – خلافاً لما کان یطن – خرج من مجلسه خاسئاً، لکنه حظي برعایته وعنایته ثانیة بعد إنشاده مدائح وأراجیز کثیرة. وقد کانت رعایة مسلمة له، مدعاة لشق طریقه إلی بلاط الولید بن عبدالملک.

وحینما توفي مسلمة، التحق أبونخیلة ببلاط هشام بن عبدالملک (حکـ ۱۰۵-۱۲۵هـ/ ۷۲۳-۷۴۳م) وقام بمدحه. وقد شرح في روایة أخری له کیفیة دخوله بلاطه أیضاً. وإن کانت هذه الروایة التي یمکن الوثوق بها أیضاً من حیث مضمونها، تخلو من الحدیث عن سرقاته الأدبیة و مباهاته بشعره لدی الخلیفة، إلا أنها تعبر بوضوح عن دهائه و حزمه، إذ سعی في بدایة الأمر و بذکاء لاکتشاف طباعه الخاصة، ثم بادر بمدحه مصوراً نفسه عالي الهمة في نفس الوقت الذي کان یتطلع فیه إلی هباته وصلاته. و علیه کان یکسب ودّ الخلیفة من جانب ویتلقی منه عطایاه الجزیلة من جانب آخر.

وقد کان ممدوحه التالي الولید بن یزید (حکـ ۱۲۵-۱۲۶هـ) ولي عهد هشام وخلیفته الذي کان یکنّ له کل کل الحب ویأخذ علیه فن الشعر، علی حد قول ابن المعتز؛ واستناداً إلی قوله أیضاً – علی فرض صحته – فقد بلغت صلات الولید لهذا الشاعر المعروف بالشح والشره حداً جعلته رجلاً سخیاً کریماً. لاتتوفر لدینا معلومات عن علاقاته ببقیة الخلفاء الأمویین، وقصاری مانعرفه أنه کان في خدمتهم حتی زوال دولتهم. وقد مدح فضلاً عن الخلفاء الأمویین، عدداً من أمراء دولتهم و رجالها مثل عمر ابن هبیرة والمهاجر بن عبدالله الکلابي و الجنید بن عبدالرحمان المُرّي.

شفاعته للفرزدق

وقصة شفاعة أبي نخیلة للفرزدق لدی عمر ابن هبیرة شهیرة؛ فقد روي أن الفرزدق الذي کان رجلاً مغروراً و ینحدر إلی أصل عربي عریق وسجن لهجائه ابن هبیرة،قد امتعض غضباً حین سماع شفاعة أبي نخیلة له لدی الأمیر والإفراج عنه بأمر منه، وآثر العودة للسجن علی قبول شفاعة من یراه دعیّاً و ضیعاً.


مدح العباسیین

وبسقوط الأمویین و تولي العباسیین الحکم، بادر أبونخیلة بدوره إلی تغییر اتجاهه مباشرة وانبری لمدح العباسیین و هجاء الأمویین، کما لقب نفسه بشاعر بني هاشم. ولذا ذُکر في عداد أوائل من دافعوا عن حکم العباسیین من الشعراء. إلا أن ارتباطه بالبلاط الأموي و صداقته الوثیقة لمسلمة بن عبدالملک، لم تخف علی أحد، إذ تفید إحدی الروایات أن الشاعر حین وفوده علی أبي العباس السفاح وتقدیم نفسه له، قابله الأخیر بازدراء واحتقار وواجهه بشعره المعروف الذي أنشده في مدح مسلمة. ولم یسعفه في هذا الموقف الحرج لکظم غیظ السفاح سوی دهائه و براعته في مدیحه له إلی درجة أن السفاح لم ترکه و مدیحه دون صلة. وورد في روایة أخری أن أحد رجال حاشیة السفاح فقد زمام نفسه عند سماعه لمدیحه فدهانه في حضور الخلیفة وعدّه شخصاً وضیعاً ناکثاً للعهد. واستناداً إلی ماورد في المصادر العدیدة، فلاتبدو مثل هذه الاتهامات عدیمة الدساس کثیراً. وعلی سبیل المثال فقد ورد في روایة دنه قدّم لأبي العباس السفاح قصیدة کان قد أنشدها آنفاً فيمدح هشام بن عبدالملک بعد أن أجری علیها بعض التغییرات، و لذا عُرفت باسم السفاح. کما نُسبت له بعض مواقف أخری تنم عن خسته ونکثه للعهد.


قتله

وعلی حد قول أبي الفرج، فقد دفع أبونخیلة حیاته ثمناً لأطماعه. وقد ذکر البلاذري و الطبري و أبوالفرج کیفیة قتله المروّعة، وعلی مارووه فحینما أراد الخلیفة المنصور أخذ البیعة لابنه المهدي و عزل عیسی بن موسی عن ولایة عهده، بادر الشاعر الذي اعترف بسعیه لمدة عبثاً للالتحاق ببلاط المنصور، إلی نظم قصیدة في مدح المهدي وتأیید عزل عیسی، وأنشدها في حضور الخلیفة وجمیع رجال البلاط. ویقال إن عیسی بن موسی الذي کان قد شهد الموقف، أضمرها في نفسه، فکلف أحد غلمانه بقتله. وقد ظفر به الغلام و هو في طریقه إلی خراسان عند الري، وجزّ رأسه وسلخ جلد وجهه و ترکه نهباً للنسور.

وفي هذه القصة عدة ملاحظات مختلّف فیها و لابد من الوقوف حیالها: فلیس معلوماً علی وجه الدقة هل نظم الشاعر قصیدته تلک وأنشدها في حضور الخلیفة و رجال بلاطه مدفوعاً بانتهازه الفرصة وبمبادرة منه، أم بأمر من الخلیفة و حاشیته؟ کما أن روایة أخری تفدی بأن المنصور وهبه في الفور صلة سنیة، في حین جاء في روایة أخری أنه بعثه إلی الري لنیل صلته. وهکذا جاء في خبر آخر أن الشاعر فرّ هارباً إلی خراسان خوفاً علی نفسه، خاصة وقد حذّره فیما بعد أحد رجال البلاط مغبة ما بدر منه، ونبهه إلی احتمال خطر یترضده. کما ذکر البعض أنه قتل بعد عودته من الري. ومع الأخذ بنظر الاعتبار هذه القرائن و الأوضاع السیاسیة السائدة آنذاک، یمکن الحدس بأنه راح ضحیة دسائس الحکام الجدد وصراعاتهم السیاسیة أکثر من کون ضحیة دسائس الحکام الجدد وصراعاتهم السیاسیة أکثر من کونه ضحیة أهوائه وأطماعه، وما قصة عزل عیسی ومدیح الشاعر وانتقام ولي العهد المعزول منه إلا مظهر، أو روایة مبسطة لواقع أکثر تعقیداً، أي لملابسات انتقال السلطة في عهد المنصور. ومن المفترض أن یکون مقتل الشاعر الذي أراح – علی أواسط خلافة المنصور. وقد نقل الطبري هذه الحادثة ذیل حوادث ۱۴۷هـ.


سهولة اللغة و بساطة المفردات

وقد عدّ البعض أبا نخیلة واحداً من آخر الشعراء الممثلین للشعر العربي البدوي. وتدل الشواهد الشعریة الکثیرة من أشعاره في کتب اللغة والآداب القدیمة علی مکانته في هذا المجال. وقد عدّه ابن المعتز من أفصح شعراء العرب و أفضلهم، وأثنی علی قریحته الشعریة کثیراً. ومع کل ذلک، لم تسلم بعض أشعاره من تجریح ونقد القدامی والانتقاص منها. کما أن بعض الباحثین الأوروبیین المعاصرین لم یجدوا في أشعاره المتبقیة میزة سوی سهولة لغتها و بساطة مفرداتها.


الراجز

ورغم وفرة أشعار أبي نخیلة واشتهارها إلی بضعة قرون بعد موته حتی في الأندلس، إلا أن ماوصلنا منها الیوم لایتجاوز ۲۰۰ بیت تقریباً، یدور أغلبها في المدح والهجاء و الرثاء، ویلاحظ في بعضها أشعاراً في الوصف والطردیات. وإذا ما استثنینا بعض قصائده، فأغلبها أراجیز. ولاشک أن هذا یغلب علی مجموع أشعاره التي نظمها، إذ عُدّمنذ البدء في عداد الشعراء الرجازین، وقیل إن قصائده کانت قلیلة، ولذا لُقب بالراجز. وبطبیعة الحال لاتمنع سهولة أشعاره وسلاستها من صعوبة فهمها أحیاناً لاحتوائها علی بعض مفردات وتعابیر بدونه. وعلی روایة کانت لأبي نخیلة منافسات مع العجّاج، الرجّاز المعروف، وکانا یتراشقان بأشعار في الهجاء. وتستبعد صحة هذه الروایة إذا ما لوحظ تاریخ وفاة العجاج (ح ۹۰ هـ). کما أن رؤیة الذي أنشد أبونخیلة بعض أشعاره ونسبها لنفسه، هو ابن للعجاج هذا. وفیما عدا ما تقدم ذکره علی لسان أبي نخیلة نفسه، فقد نقلت المصادر أیضاً قصة معروفة أخری في مثل هذا السلوک.


آثاره

ویبدو أن مجموعات من أشعاره کانت قد جمعت في عدة من القرون الهجریة الأولی. ویشیر ابن الندیم إلی إحدی هذه المجموعات التي تنطوي علی ۵۰ ورقة تقریباً. کما أشار ابن خیر الإشبیلي من القرن ۶هـ/ ۱۲م إلی وجود مجموعة من أشعاره في الأندلس. وقد جمع عباس توفیق أشعاره المتناثرة بین المصادر المختلفة، وطبعها في مجلة المورد (بغداد، ۱۳۹۸هـ/ ۱۹۷۸م)، إلا أن هذه المجموعة مازالت ناقصة، إذ لم یرد فیها بعض أبیاته الاخری[١].

تذييل

  1. أرزنده، مهران، مرکز دائرة المعارف الكبري

مصادر

أرزنده، مهران، مرکز دائرة المعارف الكبري https://www.cgie.org.ir/ar/article/235771